قبلات المطلك النارية تنتهي بزواج كاثوليكي
  هناك حديث نبوي يقول لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين , ولكن ماذا لو لدغ الشخص من جحر لمرات عديدة خصوصا لو كان الشخص من المحسوبين على السياسة ويقود شريحة واسعة من العراقيين الى اهداف يقول عنها انها ( وطنية) ؟
 استطيع ان اتفهم الاحساس الذي الم بالمطلك وهو يهاجم من قبل المتظاهرين في ساحة الاعتصام في الانبار وهو الذي جاء اليهم ليعلن تأييده المطلق لمطالبهم ( وليركب موجة التظاهرات هذه ) , نعم الموقف كان صعبا عليه وكان يفترض عليه ان يسال نفسه عن السبب الذي جعل المتظاهرين يتصرفون بهذا الشكل معه هو بالذات بدلا من ان يكون رد فعله على هذه الحادثة الارتماء بالكامل في احضان المالكي والرجوع بخفي حنين الى اجتماعات مجلس وزرائه .
 
يعتبر المطلك من اكثر ( الساسة ) العراقيين قفزا بين المواقف فقد ظل يعادي العملية السياسية بعد الاحتلال الامريكي الى ان دخل العملية السياسية  في الانتخابات الثانية وخاض فيها جنبا الى جنب مع الاطراف السياسية التي كان ينتقدها سابقا فخفت الصوت الرافض للاحتلال سابقا وتسلم مناصب مهمة فيها , وأصبح يستشير المحتل الامريكي في الكثير من المواقف التي كان يعتزم اتخاذها . ليس هذا فحسب بل ان مواقفه الرافضة لهيمنة الاحزاب الشيعية المشاركة معه في العملية السياسية كانت تتغير بين مد وجزر , فمن منا لا يذكر مقاطعته الاولى لمجلس الوزراء بعد اتهامه للمالكي بالدكتاتورية وكيف انه تراجع بعد فترة عن موقفه هذا ليصرح بأنه لو رأى المالكي لقبله من وجنتيه لان لا مشكلة شخصية بيننا ( والكلام للمطلك ). 
عموما لا نريد الخوض اكثر في ماضي الرجل لان حاضره اكثر غرابة , فبدلا من ان يعي الاسباب التي دعت المتظاهرين للتهجم عليه  شكلت الحادثة هذه عنده نقطة انقلاب خطيرة ضرب بعدها عرض الحائط كل مواقفه المعارضة لسياسة المالكي ,  وتراجع عن مقاطعة مجلس الوزراء للمرة الثانية في مسرحية هزيلة ادعى فيها انه قد تفاوض مع المالكي حول مطالب المتظاهرين وانه قد حقق للمتظاهرين ما لم يستطع باقي الساسة السنة من تحقيقه  بتوصله الى تعديل قانون المسائلة والعدالة بعد مفاوضات ( مضنية ) مع المالكي وإقرار راتب تقاعدي لمن كان يطلق عليهم بفدائيي صدام والى اخره  من مكرمات كثيرة على شاكلة مكرمات القائد في عهد صدام حسين .
  لقد ادرك المطلك من خلال حادثة الانبار بأنه لا يملك الشعبية التي كان يتصورها بالشكل الذي يستطيع من خلاله الفوز بأي انتخابات قادمة  فأصوات ( العشيرة ) وحدها لا تكفي ,  فما كان عليه إلا البحث عن طرق اخرى تجعله في الطرف الضامن في أي انتخابات .. وبالطبع فان اسهل طريقة لذلك هي بالوقوف تحت ظل دولة القانون الوارف التي تمتلك كل اسباب الفوز في أي انتخابات قادمة سواء كان بالترهيب و الترغيب او التزوير وإظهار فروض الطاعة والولاء للمالكي ليكون التيار السياسي الذي يتزعمه المطلك هو الطرف المرشح من قبل دولة القانون لتمثيل الطرف السني  حال  تشكيل حكومة الاغلبية السياسية التي يلوح بها المالكي في الاونة الاخيرة . ولكي لا يفقد البقية الباقية من رصيده في الشارع السني اعلن المطلك عن مسرحية التفاوض مع الحكومة حول مطالب المتظاهرين
لم يدرك المطلك بان من يتفاوض معه هو المالكي وليس غيره .... المالكي الذي  جل ما تعلمه وفهمه من السياسة خلال كل هذه السنين هي حبك الدسائس  والمؤامرات على شركائه في العملية السياسية  , فقبول المالكي للحوار مع المطلك حول مطالب المتظاهرين كان الغرض منه جره الى خارج السرب الذي ينتمي اليه وتشتيت الصف السني اكثر ما هو مشتت , وما قبول المالكي بالنقاط التي طرحها المطلك وما تلا هذا الاتفاق من اعتراضات قوية من الاطراف الاخرى إلا لدليل على ان المالكي كان يدرك ان اقصى مدى تصله هذه الاتفاقية هي باب القاعة التي اجتمعوا فيها ليس اكثر . وهكذا يثبت المطلك مرة اخرى بأنه ليس رجل هذه المرحلة ولن يكون رجلا لأي مرحلة لاسيما وان مواقفه هذه سوف يقضي على البقية الباقية له من رصيد شعبي وينتج عنه افلاسا سياسيا يصعب علاجه او معالجته . 
افلاس المطلك شعبيا  سيجعله ينخرط اكثر فأكثر في المشروع الدكتاتوري للمالكي ولكن دوره لن يكون اكثر من دور وزراء نظام البعث السابق الذين لم يكونوا يملكون ضرا ولا نفعا ولم يكونوا يشكلون اكثر من صور تجلس على مقاعد الاجتماعات , ولكن يبدو ان المزاج البعثي ما يزال يؤثر على الرجل ذلك المزاج الذي يجعل من السهل الركوع لأي دكتاتور بمجرد انقضاضه على السلطة وترسيخ ركائز حكمه .
كردستان العراق – دهوك
9-4-2013

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/04/10



كتابة تعليق لموضوع : قبلات المطلك النارية تنتهي بزواج كاثوليكي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قاسم شعيب
صفحة الكاتب :
  قاسم شعيب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  قنبلة الحدود قد تنفجر فى أي وقت  : سليم عثمان احمد

 معرض تشكيلي مشترك في بيت بغداد الجديدة الثقافي  : اعلام وزارة الثقافة

 وكالة الاستخبارات تلقي القبض على متهم بحوزته قطعتين اثريتين ببغداد  : وزارة الداخلية العراقية

 العملية السياسية بين مطرقة الارهاب وسندان التآمر ؟!  : محمد حسن الساعدي

 رئيس البعثة العراقية.. فلاح حسن : ما حققه إتحاد رفع الأثقال مفخرة ونحن بحاجة الى عمل كبير كي نلحق بدول القارة الصفراء

 الجميلي تهدد بلغة الغاب  : سعد الحمداني

 اعلاميات ونشطاء يؤكدون على تمثيل المرأة في المفوضية المستقلة للانتخابات، و خلافه يتم رفع دعوة طعن امام المحكة الاتحادية.  : منتدى الاعلاميات العراقيات

 العدالة في الفقه الامامي  : عبد الزهره المير طه

 على خشبة الفساد.. يتحرك الضمير ميتاً.  : وليد كريم الناصري

 عن قانون العفو أيضا..  : علي علي

 من الذي أوقع الفتنة بين المركز والاقليم في العراق؟  : سهيل نجم

 البكاء العظيم من الشعب العظيم إلى الرب العظيم في الشهر العظيم  : حيدر محمد الوائلي

  الى متى يلعب الاكراد بالعراق لعب الريح بريشة ..!!  : د . ناهدة التميمي

 ليسَ لتصفيةِ حِساباتِ الآخَرين عندنا !ترامْب يكرهُ الإِصغاءَ للحَقائقِ!  : نزار حيدر

 العلو والغلو في المطالب..  : علي علي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net