صفحة الكاتب : صالح الطائي

حمائم وغربان أديب كمال الدين والحرف المشرد (1)
صالح الطائي
حينما يشعر الإنسان أنه وصل أو كاد إلى آخر محطات العمر يحلو له تذكر كل ثانية مرت بعمره حلوها ومرها، سعيدها وحزينها .. ينظر إليها بعين هي غير تلك العين التي عاشتها وتأثرت بها .. ينظر إليها بعين حكيم عركته السنين وأنهكه المسير في أرض بليلة بالطين، وكثبان رمال وبساتين، وشياطين وحور عين، وعلقم وحسك، ورمان وتين، وأعداء مترصدين وأصدقاء باكين.
للسنين في فم الشاعر طعم ومذاق هو غير المذاقات التي ألفها الناس، مذاق يجمع بين الحلو والمر والمالح من دون أن تختلط الطعوم أو يطغى بعضها على الآخر. وإذا كان الشاعر في فورة شبابه وقمة رجولته قد أدمن تذوق الحلو، أو التظاهر بوجود الحلو في فمه حتى ولو كان الموجود علقما؛ فإنه بعد أن تعركه السنين وتطحن أيامه الطواحين؛ لا يقول الحقيقة فحسب، وإنما يفلسف المواقف ويعيد ترتيب حبكة الأحداث، يعيد كتابة السيناريو أكثر من مرة قبل أن يعلنه أمام الملأ.
 الشاعر الذي يتغنى بتجربته الحياتية والإبداعية في تلك المراحل يتحول عند الشيخوخة إلى حكيم يزجي الكلمات تجارة عسى أن تنفع الناس، ولذا ترى شاعرنا أديب كمال الدين يبدأ مجموعته بقصيدة (الغراب والحمامة) لا حبا بها بالتأكيد وإنما ليعلن من خلالها الفكرة العامة للمجموعة، ليعلن: إن الإنسان هو الإنسان منذ عصر الطوفان وحتى يومنا الحاضر، هو الغائب الحاضر، هو الفاعل والمفعول، هو الأيام والسنين والفصول، هو هو فقط يتطور عمرا وعمرانا، ولكن خيباته تتطور معه، وأفراحه وأحزانه تكبر معه:
حينَ طارَ الغرابُ ولم يرجعْ
صرخَ الناسُ وسط سفينة نوح مرعوبين.
وحدي – وقد كنتُ طفلاً صغيراً-
رأيتُ جناحَ الغراب،[2]  
وهي الصورة التي تكررت مرات ومرات، حيث نجدها في قصيدة أخرى تترجم واقعية هذا التوجه الفكري الامتدادي:
وسيذكرُ في لحظةِ صدقٍ أثيرة
أنّه قد رأى ذاتَ يومٍ سفينةَ نوح،
وأنّه كانَ هناك
حين أرادوا أنْ يحرقوا إبراهيم،
وأنّه شاهدَ معجزات موسى وعيسى،
وأنّه شاهدَ بدراً
ورأى فعْلَ سيفِ عليّ العجيب.
وسيذكرُ في لحظةٍ غامضة
أنّه قد بكى دمعاً غزيراً في كربلاء
حينما رُفِعَ رأسُ الحسين فوق الرماح.[3]  
وكأن أديب يريد أن يعيد كتابة قصة الخلود البابلية بأسلوب آخر، يعيد كتابة قصة (هو الذي رأى) أو ملحمة قلقميش الخالدة، قصة البحث عن سر الوجود، البحث عن الخلود، البحث عن القيم العليا التي تستحق أن يموت الإنسان من أجلها، القيم التي كان الإنسان المرهف الحس ولا يزال يمر بنفس تجاربها:
هكذا أنا على هذه الحال
منذ ألف ألف عام:
الغرابُ ينقرُ جمجمتي
فينبثقُ الدمُ عنيفاً كشلال.
والحمامةُ تضعُ فوقَ جمجمتي،
دون جدوى،
حفنةَ رماد![4]  
إن من أقسى تجارب الدنيا عيش الإنسان مرهف الشعور فيها، فالبليد يعيش يومه، بل ساعته، ولا يهتم للأمس الذي ولى والغد الذي سيتولى، أما المملوء هيمانا بالرياض والحسان واليواقيت والجمان فالحياة عنده محطة مفعمة بالوجوه والمشاعر والأحاسيس والرؤى، تهدر فيها نسائم عذبة وعواصف خانقة، حرائق مدمرة ولحظات صفاء مع المحبوب أي كان: فتاة، حديقة، ذكرى عطرة، والدة، وطن، ناس، وأشياء كثيرة أخرى كنا لا نلفت لها جيدا في أيام صغرنا وشبابنا ولكنها تمثل اليوم مدار حياتنا وشيئا نرغب فيه بشدة ولكنه أبعد ما يكون عن متناولنا، ويجتمع الهدير ليرسم صورة سريالية قد لا يفهما سوى الشعراء: 
قالَ لي: انجُ بنفسك!
فلم تعدْ هناك
فوقَ مائي الذي يمتدُّ من أقصى الخرافة
إلى أقصى الغيمة،
ومن أقصى الشمس
إلى أقصى الحرف،
لم تعدْ هناك – صدّقني- أيُّ سفينة!
ولم يعدْ هناك – واأسفاه- أيُّ نوح![5] 
هذا التعلق البوهيمي باللحظة الزمنية التي تشبه فقاعة إذا لم تنجح في تصويرها تنفجر ولا تترك أثرا يدعو أحيانا إلى التمرد حتى دون تقييم الخسائر والأرباح، يا ترى ماذا أراد الشاعر بقوله:
ويحقدُ على الزمانِ الذي لم يمنحْه
سوى وسام العربدة[6] 
وماذا نفهم من وسام العربدة هذا؟ علام يدل؟ وهل أن ذلك يمثل إقرارا صريحا بالهزيمة، أم هو تأكيد على الرغبة والإصرار بالاستمرار حتى النهاية مهما كان لون النهاية ونوعها وطريقتها؟ 
في مواقف كثيرة لا تحصى التفت أديب كمال الدين إلى الخلف ليجد أن تلك التي خلفها وراءه .. كل تلك السنين الطويلة المريرة الموبوءة بالوجع والحسرة والفشل والنجاح والتنقل والسفر والهزيمة والانتصار؛ هي نفسها مجرد كذبة ضاعت منذ لحظاتها الأولى. في السابعة من العمر تبدأ أولى محطات المعرفة الحقيقية عند الإنسان، في السابعة ينتقل الإنسان من فتى المخاض الأول إلى فتى الدرس الأول، فتى السماع والانطباع والتخزين والتجميع، لكن شاعرنا يعلن في هذه اللحظة بالذات بداية المعرفة وبداية الضياع دون شفاعة من الأصالة:
في السابعةِ من عمري
أضعتُ دراهمي السبعة
وأنا أنظرُ إلى تمثاله الواقف
عند باب المتحفِ العراقيّ[7]
وتتجلى الرمزية، رمزية الضياع الأبدي الذي رافق الإنسان في مسيرته من خلال الصورة التي رسمها للطفل المسكون في داخله واقفا أمام تمثال في باب متحف تاريخ. وكانت قد تكررت في قصيدة (الغراب والحمامة) ثم فجأة نجد الصورة تتكرر بنفس الملامح القديمة بعد سبعين عاما: 
وفي السبعين من عمري
أضعتُ سبعين عاماً من عمري
وأنا أنظرُ إلى تمثاله الواقف
عند باب المتحفِ العراقيّ
هنا يعلن الشاعر توقف الزمن، تحجره، تكراريته البغيضة وصورة أخرى مشحونة بالخوف تنبيك أنك لست وحدك عشت الوهم فالتمثال العظيم الذي استحق عن جدارة مكانا في بوابة المتحف، لا يختلف كثيرا عنك فهو الآخر... "وهو يرعى خيبته الكبرى"! قد عاش الوهم مثلك تماما. هذه التكرارية التي تبدو أحيانا في منتهى العبثية والاعتباط تفرض نفسها على المجموعة وتجد لها مكانا هنا أو هناك ليس على سبيل الحشو الفارغ بل على نمط موحد تام الإنسجام مع روح القصيدة حتى بدت وكأنها خرزة في مسبحة يمثل فقدانها خللا يمنع اكتمال التسبيحات:
لأسقطَ كلّ يوم
دونَ أنْ أكفّ عن هذا الدرس.
أعني أنْ أكفّ عن تذكّرِ هذا الدرس المخيف،
الدرس العصيّ على نفْسه
وعليَّ[8]  
هذه الحشرجة الفكرية لم تكن ترفا بقدر كونها صورة من صور المعاناة، معاناة الرحيل الدائم، ففي الغربة تثور الذكريات بعنفوان يؤرق المخيلة، يشظي الروح، ينهك الجسد، يؤلم الذات ... الذكريات تعني فيما تعنيه فقدان الانسجام بين الحلم والواقع ... بين الأمل والمتحصل ... بين الأماني والمتحقق، فيشعر الإنسان وكأن كل ذلك العمر الذي أنفقه، بكل صور معاناته وجهاده وربحه وخسارته كان مجرد هباء اشترى به ريحا تبخرت من بين يديه ولم يبق له منها سوى حلم ... حلم لا أكثر شوهت الذاكرة الضعيفة صورته فبدا بشكل يثير الفزع والرعب:
وطابعَ كهلٍ يهذي قصائده المتشظّية
وهو يقلّب كفّيه
على ما أنفقَ من عمرِه
في شقّتِه الضيّقة.[9] 
يتكرر هيجان الذكريات في قصائد الديوان، وتعود الصور نفسها تتكرر بعنف، تحفر واقعها بأزميل القهر، صورة الطفل ابن السابعة في سفينة نوح، والشيخ ابن السبعين في  درس كلكامش، تتوسطها صورة الرجل الأربعيني في (بطاقة تهنئة) وتتكرر صورةُ تواصلية الضياع العبثي من خلال العلاقة بين الطفل والرجل مرة وبين الطفل والشيخ مرة أخرى:
قبلَ أربعين عاماً،
ربّما أكثر،
وصلتْكَ مثل هذه البطاقة.
وكتبتَ عنها
قُبْلةً، قُبْلَتين.
أعني قصيدةً، اثنتين،
كتاباً، كتابين،[10] 
من هذه الجدلية الخالدة أجد الديوان بالرغم من تنوع أغراض قصائده، ديوان رحيل ووداع وغربة ودموع وذكريات عصية على النسيان، تدق أبواب الواقع بعنف لتثبت حضورا حكيما لرجل وقور خبر الدنيا وقلبها ظهرا على مجن، وإذا استعصى على تلك الذكريات فتح الباب؛ تلج من الشبابيك والكوات الصغيرة التي يفتحها تراخ تفرضه تهجدات الروح في حضرة الماضي.
إن قصائد أديب كمال الدين تحكي لنا قصصا اعتدنا سماع بعضها ممن عاشوا معاناة الغربة، ومررنا ببعضها الآخر وعشناه من دون سفر، ولم نسمع ببعضها الآخر إلا من خلال بوح شاعرنا، من خلال تلك القصائد التي بدت متوضئة بنور ذكريات تعني عمراز
أما المكان فهو عند الشاعر يمثل شكلا من أشكال الانهيال الوجداني، يمثل حيزا ملموسا بسبب التنوع الذي فرضه التنقل القسري بين البلدان بحثا عن وطن، ولذا تجده لينا طريا غير قابل للانكسار بما يمنحه مطاوعة التشكل تبعا للحلم الغافي في مآقيه. ومهما كانت صعوبة الحياة في الغربة فإن الرحيل الدائم الأبدي يبدو أحيانا مأزقا وورطة؛ لا يمكن الخروج من حيثياته إلا بالحلم بالقرار، أو بقرار من نوع خاص
أما سرديات الشاعر فلم تتحكم بها دواعي النظم؛ فالشعر كما هو معروف لا يقبل التخطيط المسبق والتفكير بالهيكل والنمطية لأنه يفرض نفسه ولونه وشكله تبعا للحالة النفسية التي يعيشها الشاعر، وربما لهذا السبب اعتقد أجدادنا أن لكل شاعر شيطان يلقنه.
الذي اعتقده أن هناك في حياة كل منا لحظات تستوقفنا وتفرض شروطها علينا وتطلب منا أن نصورها بالشكل الذي تريده؛ طمعا بالخلود، وهي اللحظات ذاتها التي تفرض نفسها على الرسام والشاعر والمصور والمصمم في لحظة صفاء ذهني يدفعه للبوح ويكون نتاج ذلك شكلا من أشكال السمو الإنساني المتألق متمثلا بقصيدة أو بلوحة أو بقطعة موسيقى ساحرة. وقد كثر هذا النمط في قصائد الديوان فبدا وكأنه تجربة من تجاربنا الشخصية أكثر منه تجربة تخص الشاعر نفسه.
ديوان الحرف والغراب للشاعر المتألق والمترجم الأنيق أديب كمال الدين، صدر عن منشورات الدار العربية للعلوم، ناشرون، بيروت - لبنان 2013  بلوحة غلاف جميلة  للفنّان التشكيلي نور الدين أمين، وتنفيذ الفنّان سامح خلف. أما قصائد الديوان وعددها أربعون قصيدة فقد كُتِبتْ في أستراليا بين عامي 2011 و2012. 
يمثل الديوان إضافة رائعة للمكتبة الشعرية الأديبة العربية ويمتاز بنفس وجداني شيق يمنح للقارئ متعة أظن انه بحاجة إليها
 
 
هوامش
[1] إشارة إلى قوله "لأجعل حرفي ملكاً سعيداً... وهو المشرّد المنفيّ... وأجعل نقطتي بهيجةً ... وهي الضائعة أبدا"ً! في قصيدته (درس الوهم)
[2]  قصيدة الغراب والحمامة
[3]   قصيدة درس الوهم
[4]  قصيدة الغراب والحمامة
[5]  قصيدة دروس
[6] قصيدة قنينة جان دمو
[7]  قصيدة درس كلكامش
[8]  قصيدة درس النسيان
[9]  قصيدة مبادلة
[10] قصيدة بطاقة تهنئة

  

صالح الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/04/08



كتابة تعليق لموضوع : حمائم وغربان أديب كمال الدين والحرف المشرد (1)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على أنا والنملة وزميلي في الدراسة - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام سيدتي المباركة وإبنتي الغالية مريم الكيشوان سأبقى ياسيدتي الراقية في خدمتكم سائلاً الله المولى الكبير المتعال أن يسامحني إن قصّرْت وأن يعفو عني إن غفلت وأن يغفر لي إن تجاوزت وأن لايؤخذني إن أخطأت وأن يتقبل مني إن أصَبْت. أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل. لاتنسِ والدك في صالح دعواتك سيدتي الراقية. نشكر كتابات في الميزان على كثير مزاحماتنا وقلبل نفعنا دمتم في أمان الله وأمنه وحفظه وحراسته

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على أنا والنملة وزميلي في الدراسة - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم سيدي المفضال مهند العيساوي دامت توفيقاته. وخادمكم أكثر إشتياقاً لجنابكم الكريم. لقد غمرتني كعادتك أيها المحسن بحسن وكرم أخلاقك وإحسانك. ماأجمل هذه الهدية وماأعزها وأغلاها. زيارة السيدة فاطمة بنت موسى بن حعفر المعصومة صلوات الله عليها. كم أنا ممتن لك على هذه الهدية العظيمة. أسأل الله أن يريكم بمحمدٍ وآله السرور والفرج وأن يدفع عنكم هذا الوباء ويكفيكم الداء ويصلح بالكم سيدي الكريم تحياتنا ودعواتنا تشكر الشكر الجزيل إدارة الموقع المبارك

 
علّق مهند العيساوي ، على أنا والنملة وزميلي في الدراسة - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : نبارك لكم الولادة الميمونة لامل الامة ومنقذ البشرية جمعاء الامام الحجة بن الحسن المهدي ارواحنا لتراب مقدمه الفداء كم اشتقنا لكتاباتكم سيدنا الموقر ... نسال الله ان يسلمكم والمؤمنين من هذا الوباء هدية لك زيارة السيدة المعصومة عليها السلام https://vtour.amfm.ir/

 
علّق عادل الموسوي ، على ما بالُ قوم يونس ؟!.. - للكاتب عادل الموسوي : السيد محمد جعفر الموسوي وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.. وما انا وما خطري.. نسأل الله القبول.. لن انساك والمؤمنين في الدعاء أن شاء الله.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على ما بالُ قوم يونس ؟!.. - للكاتب عادل الموسوي : الأستاذ السيد عادل الموسوي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عشنا مع كلماتك الروحانية أجواء الدعاء والزيارة. نقلتنا إلى كربلاء المقدسة تلك المدينة التي يعشق أسمها كل من تُليت عليه آيات حروفها. أكاد أجزم أن ك رب ل ا ء ليست فقط أحرف نورانية بل هي عند تلفظها تبعث موجات من نور تخترق القلوب وتجعلها تذوب في بوتقة عشق الحسين....لاحرمنا الله من زيارة المولى أبي. عبد الله وأخيه أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين عليهم أجمعين. سلام عليكم بما صبرتم سيدي فنعم عقبى الدار. سيدنا الحليل.. أشركنا في الدعاء والزيارة أنّى ذهبت. الشكر دوما لموقع كتابات في الميزان المبارك دمتم بخيرٍ وعافية محمد جعفر

 
علّق Mariam Alkeshwan ، على أنا والنملة وزميلي في الدراسة - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم.. موضوع في غاية الأهمية والوعي الانساني الذي يلزمنا في مثل هذه الايام. عاشت يداك يا ابي العزيز، وفقك الله لكل ما يحب ويرضى،

 
علّق أحمد شاكر ، على بالفديو : السامرائي يلقن كمال الحيدري درساً في النحو : شكرا للتوضيح العلمي

 
علّق مهند العياشي ، على كورونا يسقط أقنعة الغرب - للكاتب حسين فرحان : أيها المحجور في بيتك هل تعلم ماهي الصورة في الشارع الان ؟! سأرسم لك الصورة من مركز ابي الخصيب اليوم : قُبيل حلول الظلام اقفلت ابواب الصيدلية فركبت سيارتي راجعاً الى منزلي أسير وعيني تسأل عقلي ماذا يجري ؟!!! أبطأت السير وانا انظر يميناً وشمالاً وقد بدأ الغروب يرخي رحاله والسماء ملبدة بالغيوم بلا مطر والريح مسرعة كأنها هاربة الى مكان بعيد انظر الى الشوارع الفارغة من الناس والمقطعة بسواتر ترابية ! وهي خالية تماماً من الناس ! وكأن اهلها قد هجروها من اعوام انظر الى الشوارع التي صارت الرياح ترمي الاتربة على محلاتها المغلقة وصور الشهداء الذين كأنهم يسألون بعضهم (( ماذا يجري بعدنا )) ؟! اسير وانا انظر الى وحشة الطريق لا أسمع الا حثيث الريح وهي تذري التراب على قارعة الرصيف ! لحظة وبرقت في ذهني تلك الصورة وهذا السؤال (هل اسير في وادي السلام )؟! أسير بين شوارع مقطَّعة بالسواتر الترابية كانت سالكة في احلك الظروف ! والعجب لايترجمه الكلام هل أسير وسط فلم هوليودي ! هل مايجري حقيقة ام خيال مخرج !؟ هل دخلت هذه المنطقة حرب؟! هل تنتظر هذه الديار يوماً لم يكن مذكوراً أسير وقد كدّت أُسلم على أهل الديار السلام على أهل لا اله إلا الله ، من أهل لا إله إلا الله ، يا أهل لا إله إلا الله ، بحق لا إله إلا الله ، كيف وجدتم قول لا إله إلا الله ، من لا اله إلا الله ، يا لا إله إلا الله ، بحق لا اله إلا الله ، اغفر لمن قال لا إله إلا الله ، واحشرنا في زمرة من قال لا إله إلا الله ، محمد ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، علي ( عليه السلام ) ولي الله " اللهي ماذا يجري ؟! وحدهم الذين ساروا بين القبور يعرفون ما أرسمه في كلامي وحدهم الذين ساروا في مقبرة وادي السلام خصوصاً وقت الغروب وهي خالية من الناس يرى مايجري في الواقع الان إياك ثم إياك أن تنظر الى هذا الجرم المجهري ! خلف هذا الجندي المجهري قائد آمر ناهي بيده الملك وهو على كل شيء قدير بكل الاحوال ستنجلي الغبرة بعد هذا القتال السؤال لمن الغلبة ؟! من الذي سيبقى موحداً لله ؟! نحن البشر ؟ أم هذا الجرم المجهري ؟ على أحسن التقادير سننتصر بعد جراح وخوف وفقد أحبه لكن هل سنتوب الى الله حقاً ؟ أم سنعود الى ماكنا عليه ؟! أسير وأنا اسمع صفير الريح بين البيوت والمحلات المغلقة كأني أسمع فيها صوت ينادي يا أهل الارض (( لمن الملك اليوم )) ولا من مجيب سوى صمت القبور الذي أصم أذن العين من وحشة المنظر أين المتبرجات اللائي تبرجن في هذه الشوارع ذهاباً واياباً يتصيدن عيون الشباب الذين تركوا المساجد ليسعون خلفهن ؟! أين الذين كانوا يبارزون الله في العلن كفراناً ومفطرين بلا سبب في رمضان من كل عام ؟! أين الذين باعوا آخراهم بدنيا غيرهم هذه الشوارع وكأنها فتحات المقابر أين اصواتكم يا أهل الربى وكأن هذا الجرم المجهري يجول شوارعكم ينادي ! ياأهل الفساد ياأهل الظلم والطغيان اليس فيكم مبارز ؟! تراحموا ... لعلّ من في السماء يرحمكم ! عندما تعلم أن هذا الجندي يحاصر جميع دول العالم ستدرك قوله تعالى : يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ وستعي حينها قوله تعالى : حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يا عبيد الدنيا ( وانا منكم ) عودوا .... توبوا الى الله م .صيدلي مهند العياشي 1/4/2020

 
علّق منير حجازي ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لا يوجد في الوقت الحاضر صفحة خاصة للسيدة إيزابيل ، ولكن بعد أخذ اذنها في تأسيس صفحة لها على الفيس بوك وحصول الاذن عملنا لها صفحة سنضع الرابط في الاسفل ، ولكن هذا الرابط يعتمد في نشر المواضيع ايضا على موقع كتابات في الميزان الذي تنشر السيدة إيزابيل عليه مباشرة . تحياتي رابط صفحة ايزابيل. (البرهان في حوار الأديان). https://www.facebook.com/groups/825574957791048/

 
علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسامة الشبيب
صفحة الكاتب :
  اسامة الشبيب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحمامي يصادق على تمليك 25 دار و33 قطعة لشاغليها في المعقل والسكك في البصرة  : وزارة النقل

 الجلبي: سيذكرني قومي  : بشير العتابي

 شركة العامة للانظمة الالكترونية تجهز وزارات ودوائر الدولة بمواد واجهزة مختلفة خلال شهر ايلول الماضي  : وزارة الصناعة والمعادن

 مجلس بغداد يؤجل جلساته الى ما بعد العيد لـ”سفر غالبية أعضائه”

 حدث في المطار ! قصة حقيقية  : فوزي صادق

 أنوثة مدينة تبريز وصناعتها الثقيلة!  : خليل إبراهيم عبد الرحيم

 شرطة الديوانية تلقي القبض على عدد من المتهمين  : وزارة الداخلية العراقية

 ما مضمون الرسائل ألاربعة التي حملتها المناورات العسكرية الايرانية ؟؟  : هشام الهبيشان

 لليوم الثالث على التوالي جناح وزارة الزراعة يشهد توافداً واسعاً  : وزارة الزراعة

 دائرة الرعاية العلمية تنظم دورات اساسية في الحاسبات  : وزارة الشباب والرياضة

 مديرية الدفاع المدني بكربلاء تصدر بياناً بشأن الهزة الارضية التي ضربت المحافظة

  وبعض الهروب نجاة  : علي حسين الخباز

 بين التطرف وأرماجدون!!  : محمد ابراهيم

 دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة الثالثة  : محمد الحسن

 بصائر عاشورية 5 سعة البصيرة في تعدد الجهات ورعاية الأولويات وراء حس المسؤولة  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net