صفحة الكاتب : محمد احمد عزوز

مسلسلات هابطة
محمد احمد عزوز
فور تنحي مبارك عن الحكم، وتنازله عن منصبه لنائبه عمر سليمان، الذي لم يكمل يومه الأول بصلاحيات الرئيس، وتولي المجلس العسكري، المنحل، مقاليد الحكم في البلاد، لم يطب ذلك لكثير من المصريين، خوفاً من استيلائه على الحكم، ولما عانوه من فساد إداري على أيدي الرؤساء السابقين، الذين كان لا يجرؤ أحد أن ينتقدهم، لأنهم كانوا واجهة للمؤسسة العسكرية، التي تعتبر من أرقى وأقوى مؤسسات الدولة، والتي تضم في صفوفها خيرة أبناء الوطن، المهيئين نفسياً للتضحية بكل غالٍ ونفيس من أجل الحفاظ على وحدته وأمنه واستقراره.
لم يمنح المصريون للمجلس العسكري فرصة، ليروا طريقة حكمه للبلاد، فهرعوا مهرولين إلى الشوارع والميادين العامة مطالبين بسرعة نقل السلطة إلى مدنيين، خوفاً من إقحام المؤسسة العسكرية في السياسة، وتركها لمهام عملها، وعدم إيفائها بوعودها، التي كان من أولها إجراء انتخابات نزيهة، وعدم المشاركة في الحياة السياسية.
في هذه الأثناء، تعالت الأصوات المطالبة بمحاكمة عبد المجيد محمود، النائب العام، لأن أصابع الاتهام أشارت إليه بأنه المسؤول عن إعدام الأحراز التي تدين رجال الأمن في قتل المتظاهرين، ما كان له كبير الأثر في تبرئتهم، لأن القضاة لم يجدوا ما يدينهم.
رغم أن نقل السلطة لمدنيين، وعودة العسكريين إلى ثكناتهم، وإقالة النائب العام من منصبه، كانت إحدى مطالب الثورة، وكانت من أولويات الرئاسة التي أوفت بوعدها، ووضعت النقاط على الحروف، لتستقر البلاد، ويسكن العباد، إلا أن أصحاب المصالح لم يهدأ لهم بال، لأنهم لا يريدون للمحروسة الاستقرار، والخروج من أزمتها، بعد خسائرها الفادحة وهروب أصحاب رؤوس الأموال منها، فقاموا باختراع الأكاذيب ليشككوا المواطنين في كل من حولهم، وشجعهم على ذلك الإعلام المضلل، المملوك لرجال أعمال فاسدين، عاثوا في أرض الرباط فساداً، لأنهم لا يهمهم إلا مصالحهم، حتى لو وصل بهم الأمر إلى إبادة الشعب بكامله.
وحديثاً، طالبت جبهة الإفلاس، ومن سار على دربها من المتآمرين على مصر، والممولين من الخارج، بأن يترك الجيش ثكناته ويتسلم زمام الأمور بدلاً من الرئيس المنتخب، ظناً منها أن المجلس العسكري سينفذ لها مطالبها، وسيحارب بدلاً عنها، وسيقدم لها البلاد على طبق من فضة، إلا أنها واهمة، لأنه إذا تسلم الحكم فلن يتنازل عنه مهما كلفه ذلك من تضحيات، لأنه يملك المال والعتاد، ويستطيع الاستيلاء على الحكم خلال 24 ساعة، دون مقاومة من أحد.
لم تقف المهزلة عند هذا الحد، بل إنها طالبت برجوع المستشار عبد المجيد محمود إلى منصبه، ضاربة بقرار الرئيس عرض الحائط، بإعفائه منه وتعيين بديل عنه.. وقد استعانت في ذلك برجالها في القضاء، لينفذوا لها رغباتها، في مخالفة صريحة لنص الدستور.
وما زالت جبهة الإغراق تبحث لها عن موطئ قدم في مقرات الحكم وصنع القرار، بكل الحيل والألاعيب، وما زالت مسلسلاتها الهابطة مستمرة، حتى وصل بها الأمر إلى تحريف تصريحات أبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط، عن «بلطجية المخابرات»، على الرغم من أن حديثه كان عن النظام السابق، لتحدث فتنة بين الرئاسة والجهاز.
ليس دفاعاً عن الرئيس، لأني لست إخوانياً، ولكن حباً في وطني، الذي أرهقه كثرة المشاكل، والبحث عن المصالح، والصراعات السياسية، وأضرت بالمواطن، وأفقدته الأمل في المستقبل، حتى أصبحنا أضحوكة لدول العالم، وفقدنا احترامها.
 
كاتب ثوري مصري
 

  

محمد احمد عزوز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/04/08



كتابة تعليق لموضوع : مسلسلات هابطة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر الخضر
صفحة الكاتب :
  حيدر الخضر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الأمين العام للأمم المتحدة يأمل باستمرار العمل بالاتفاق النووي

 عاجل : السيد السيستاني يعلن اليوم الجمعة اول ايام شهر ذي الحجة

  مقبرة الرماد  : د . سعد الحداد

 مطار بغداد الدولي: جهود متميزة لإستيعاب حركة المسافرين والطائرات  : وزارة النقل

 روزبة في السينما العراقية  : حيدر حسين سويري

 إياك أن تشتم حزب السلطة؟  : اسعد عبدالله عبدعلي

 العتبة العلوية المقدسة تختتم فعاليات مهرجان عام أمير المؤمنين عليه السلام  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 حاضرة النجف الأشرف تكرّم باحثا في دائرة المعارف الحسينية  : المركز الحسيني للدراسات

  المـــــرأة المنتـــظرة  : محجوبة صغير

 زيارة وزوار الامام الحسين (عليه السلام) في الأحاديث الشريفة  : مجاهد منعثر منشد

 دعوة لمواجهة الإرهاب العشائري في العراق  : د . عبد الخالق حسين

 الكيان الصهيوني عصا الغرب الطويلة أم خاصرته الضعيفة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 تأملات في رسوم احلام عباس بنية الفن مقاربة لغوية في الايقاع التأملي  : د . حازم السعيدي

 دُوَيْلَةُ قَطَرَ ... وَ الحُلُمُ بِالامْبِرَاطُوْرِيَّة. (الحَلقَةُ الثَانِيَةُ)  : محمد جواد سنبه

 أحدَ عشرَ كوكباً تنوحُ على الأندلسِ وفلسطينَ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net