صفحة الكاتب : سلمان عبد الاعلى

حديث حول التقليد (السلبي)
سلمان عبد الاعلى
التقليد كمصطلح فقهي (شرعي) يختلف عن التقليد السلبي الذي نقصده، إذ أن ما نقصده من إضافة صفة السلبية إلى مفردة التقليد ما هو إلا التقليد الخارج عن الضوابط الشرعية، وهذا التقليد ذمته العديد من الآيات القرآنية لأنه يقف عائقاً يحول دون قبول الإنسان للحق، قال سبحانه تعالى: (وكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إنَّا وجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وإنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ * قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ ))، وقال تعالى: ((وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ )).
 
 
ولا يقتصر الأمر على ذم تقليد ما يتوارثه الإنسان من الآباء فحسب، بل لقد ذم الله سبحانه وتعالى تقليد العلماء أيضاً كما في ذم أهل الكتاب في قوله تعالى: ((اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه)) ، وذلك بسبب طاعتهم طاعةً عمياء، وقد جاء في رواية عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قلت له: "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله "؟ فقال: " أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم، ولو دعوهم ما أجابوهم، ولكن أحلوا لهم حراماً، وحرموا عليهم حلالاً فعبدوهم من حيث لا يشعرون" . كما جاءت الرواية أيضاً باختلاف بعض الألفاظ وهي: عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله (التوبة: 31). "فقال: والله ما صاموا لهم ولا صلوا لهم ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فاتبعوهم" .
 
 
وهنا نطرح سؤال وهو: ما الفرق بين تقليدنا لعلمائنا وتقليد عوام اليهود لعلمائهم؟! 
 
 
وللإجابة عن هذا السؤال هناك رواية يرويها الطبرسي في كتاب الإحتجاح عن الإمام أبي محمد العسكري عليه السلام في قوله تعالى: ((وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ)) (البقرة الآية78) تفيدنا في هذا المقام، حيث يشرح فيها الإمام عليه السلام المراد من الآية السابقة إلى أن يقول: ((قال رجل للصادق عليه السلام: فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود لا يعرفون الكتاب إلا بما يسمعونه من علمائهم لا سبيل لهم إلى غيره، فكيف ذمهم بتقليدهم والقبول من علمائهم، وهل عوام اليهود إلا كعوامنا يقلدون علماءهم؟
 
  فقال عليه السلام: بين عوامنا وعلمائنا وعوام اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة.
 
أما من حيث استووا: فإن الله قد ذم عوامنا بتقليدهم علمائهم كما ذم عوامهم.
 
وأما من حيث افترقوا فلا.
 
قال: بين لي يا بن رسول الله!
 
 
قال عليه السلام: إن عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصراح، وبأكل الحرام والرشاء، وبتغيير الأحكام عن واجبها بالشفاعات والعنايات والمصانعات، وعرفوهم بالتعصب الشديد الذي يفارقون به أديانهم، وأنهم إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه وأعطوا ما لا يستحقه من تعصبوا له من أموال غيرهم، وظلموهم من أجلهم، وعرفوهم يقارفون المحرمات، واضطروا بمعارف قلوبهم إلى أن من فعل ما يفعلونه فهو فاسق لا يجوز أن يصدق على الله ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله، فلذلك ذمهم لما قلدوا من قد عرفوه ومن قد علموا أنه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه في حكايته، ولا العمل بما يؤديه إليهم عمن لم يشاهدوه ووجب عليهم النظر بأنفسهم في أمر رسول الله صلى الله عليه وآله، إذ كانت دلائله أوضح من أن تخفى، وأشهر من أن لا تظهر لهم.
 
 
وكذلك عوام أمتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر، والعصبية الشديدة والتكالب على حطام الدنيا وحرامها، وإهلاك من يتعصبون عليه وإن كان لإصلاح أمره مستحقاً، وبالترفرف بالبر والإحسان على من تعصبوا له وإن كان للإذلال والإهانة مستحقاً، فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم الله بالتقليد لفسقة فقهائهم، فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا على هواه، مطيعا لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم، فإنه من ركب من القبايح والفواحش مراكب فسقة العامة فلا تقبلوا منا عنه شيئاً، ولا كرامة، وإنما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لذلك لأن الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه بأسره بجهلهم، ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلة معرفتهم، وآخرون يتعمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنم، ومنهم قوم (نصاب) لا يقدرون على القدح فينا، يتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون به عند شيعتنا، وينتقصون بنا عند نصابنا، ثم يضيفون إليه أضعاف وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها، فيتقبله المستسلمون من شيعتنا، على أنه من علومنا، فضلوا وأضلوا وهم أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي عليه السلام وأصحابه، فإنهم يسلبونهم الأرواح والأموال، وهؤلاء علماء السوء الناصبون المتشبهون بأنهم لنا موالون، ولأعدائنا معادون، ويدخلون الشك والشبهة على ضعفاء شيعتنا فيضلونهم ويمنعونهم عن قصد الحق المصيب، لا جرم أن من علم الله من قلبه من هؤلاء القوم أنه لا يريد إلا صيانة دينه وتعظيم وليه لم يتركه في يد هذا المتلبس الكافر، ولكنه يقيض له مؤمنا يقف به على الصواب، ثم يوفقه الله للقبول منه، فيجمع الله له بذلك خير الدنيا والآخرة، ويجمع على من أضله لعنا في الدنيا وعذاب الآخرة.
 
 
ثم قال: قال رسول الله: (أشرار علماء أمتنا: المضلون عنا، القاطعون للطرق إلينا، المسمون أضدادنا بأسمائنا، الملقبون أضدادنا بألقابنا، يصلون عليهم وهم للعن مستحقون، ويلعنونا ونحن بكرامات الله مغمورون، وبصلوات الله وصلوات ملائكته المقربين علينا عن صلواتهم علينا مستغنون).
 
ثم قال: قيل لأمير المؤمنين عليه السلام: من خير خلق الله بعد أئمة الهدى، ومصابيح الدجى؟
 
  قال: العلماء إذا صلحوا.
 
 
قيل: فمن شرار خلق الله بعد إبليس، وفرعون، ونمرود، وبعد المتسمين بأسمائكم، والمتلقبين بألقابكم، والآخذين لأمكنتكم، والمتأمرين في ممالككم؟
 
 
 قال: العلماء إذا فسدوا، هم المظهرون للأباطيل، الكاتمون للحقايق، وفيهم قال الله عز وجل: (أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا..(البقرة الآية 159) .
 
 
إذاً فالطاعة حتى وإن كانت للعلماء إذا كانوا غير مستحقين للإتباع كما في الرواية السابقة أو إذا كانت من غير بصيرة وعلم (ومسوغ عقلي وشرعي) تعد تقليداً سلبياً ومذموماً في القرآن الكريم وفي الروايات الشريفة.
 
 
ولا يتصور البعض بأن التقليد الشرعي في أساسه هو من هذا القبيل، لأن التقليد الشرعي كما هو لدى الفقهاء عبارة عن رجوع غير المجتهد للمجتهد للعمل بفتواه  وهو أمر عقلائي لا محذور منه، وهذا يختلف عن ما ذكرناه من التقليد والإتباع الأعمى من غير بصيرة وعلم، وفي ذلك يقول السيد الطباطبائي: ((والتقليد وإن كان حقاً في بعض الأحيان وعلى بعض الشروط وهو رجوع الجاهل إلى العالم، وهو مما استقر عليه سير المجتمع الانساني في جميع أحكام الحياة التي لا يتيسر فيها للانسان أن يحصل العلم بما يحتاج إلى سلوكه من الطريق الحيوي، لكن تقليد الجاهل في جهله بمعنى رجوع الجاهل إلى جاهل آخر مثله مذموم في سنة العقلاء كما يذم رجوع العالم إلى عالم آخر بترك ما يستقل بعمله من نفسه والاخذ بما يعلم غيره)) .
 
 
كذلك يقول الشهيد السيد محمد باقر الصدر في بيان الفرق بين التقليد الشرعي وغيره: ((والتقليد على هذا الأساس  يعني تحميل المسؤولية وانما سمي تقليداً لان المكلف يضع عمله كالقلادة في رقبة المجتهد الذي يقلده تعبيراً رمزياً عن تحميله مسؤولية هذا العمل امام الله سبحانه وتعالى وليس التقليد هو التعصب والاعتقاد بما يعتقده الآخرون جهلاً وبدون دليل ففرق بين ان يبدي شخص رأياً فتسارع إلى اليقين بذلك الرأي بدون ان تعرف دليلاً عليه وتؤكد صحته، وبين ان يبدي شخص رأياً فتتبعه محملاً له مسؤولية هذا الرأي بحكم كونه من ذوي الاختصاص والمعرفة، فالأول هو التقليد المذموم شرعاً وعقلاً والثاني هو التقليد الصحيح الذي جرت عليه سنة الحياة شرعاً وعقلاً)) .
 
 
 
 
 
سؤال: هل يمكن أن يكون التقليد الفقهي (رجوع غير المجتهد للمجتهد) سلبياً ومذموماً؟
 
 
من الممكن أن يكون التقليد والرجوع إلى العلماء والمراجع تقليداً سلبياً ومذموماً لدى البعض في بعض الحالات، وما المشاكل والخلافات والحروب التي نراها بين أتباع بعض المرجعيات الدينية إلا بسبب هذا التقليد السلبي، إذ لو كان التقليد يتم على أسس شرعية صحيحة، ويمارس أيضاً بكيفية شرعية صحيحة لما حدثت بسببه كل هذه الخلافات والمشاكل، وما نراه من تعصب البعض وتهجمه على الآخرين (من المرجعيات الأخرى أو من أتباعهم) ما هو في الحقيقة إلا نتيجة جهل وتعصب أعمى (وتقليد مذموم)، إذ لا يمكن أن يكون ذلك نتيجة لتقليد شرعي مستند على أسس شرعية صحيحة متينة. 
 
 
مهما يكن، فإنه عندما لا يعرف المقلد الحدود والموارد التي يجب عليه أن يقلد فيها المجتهد (المرجع)؛ فلا بد أن يقع في التقليد السلبي المذموم، لأن هناك موارد لا يصح فيها التقليد، ومن يقلد فيها فهو بالتأكيد سيكون داخل ضمن دائرة التقليد المذموم، وسوف نشير إلى بعضها في الآتي: 
 
 
•         لا تقليد في أصول العقيدة
 
 
وهذا هو الرأي المشهور ولعله المجمع عليه بين علماء الطائفة، والمراد منه أنه لا يجوز التقليد في المسائل العقائدية الأساسية كأصل التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد) لا في فروع هذه المسائل، لأنه في كل أصل من الأصول السابقة فروعاً يجيز بعض العلماء التقليد فيها، وهي تبحث في محلها .
 
 
وحول التقليد في أصول العقائد يقول الشيخ محمد رضا المظفر في بيان عقيدتنا في النظر والمعرفة ما يلي: ((فلا يصح- والحالة هذه- أن يهمل الإنسان نفسه في الأمور الاعتقادية أو يشكل على تقليد المربين أو أي أشخاص آخرين، بل يجب عليه بحسب الفطرة العقلية المؤيدة بالنصوص القرآنية أن يفحص ويتأمل ويتدبر في أصول اعتقاداته المسامة بأصول الدين التي أهمها التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد. ومن قلد آباءه أو نحوهم في اعتقاد هذه الأصول فقد إرتكب شططاً وزاغ عن الصراط المستقيم، ولا يكون معذوراً أبداً)) .
 
 
وكذلك نجد الشهيد الصدر يقول: ((وفي الوقت الذي أوجبت فيه الشريعة التقليد بالمعنى الذي ذكرناه في فروع الدين من الحلال والحرام حرمته في أصول الدين فلم تسمح للمكلف بان يقلد في العقائد الدينية الأساسية وذلك لان المطلوب شرعاً في أصول الدين ان يحصل العلم واليقين للمكلف بربه ونبيه ومعاده ودينه وامامه ودعت الشريعة كل انسان إلى أن يتحمل بنفسه مسؤولية عقائده الدينية الأساسية بدلاً عن أن يقلد فيها ويحمل غيره مسؤوليتها)) .
 
 
ومن هنا يتضح لنا بأنه لا يجوز التقليد في أصول المسائل العقائدية كالتوحيد مثلاً، إذ لا يجوز الاستناد إلى قول الغير في كون الله موجوداً دون دليل، ولهذا فإن من قلد في ذلك أو ما شابهه فإن تقليده هو تقليد سلبي ومذموم عقلاً وشرعاً.
 
 
•         لا تقليد في الأحكام اليقينية
 
 
يقول الدكتور الشيخ عبدالهادي الفضلي في بيان المقصود من الأحكام اليقينية: ((وهي تلك الأحكام الثابتة بالضرورة من الدين، ولا مجال للإجتهاد فيها مثل وجوب الصلاة اليومية، فإن هذا الوجوب ثابت بالضرورة والبداهة بحيث لا مجال للخلاف فيه عند المسلمين. وسميت باليقينية لأن لدينا يقيناً بأنها أحكام شرعية صادرة عن الله تعالى. وتسمى بالضرورية أيضاً لأن معرفة كونها أحكاماً شرعية ثابتة عندنا بالضرورة، أي بالبداهة التي لا تحتاج معها إلى إقامة رهان أو الاستدلال عليها بدليل)) . إذاً في الأحكام اليقينية الضرورية كأصل وجوب الصلاة أو الصيام أو الحج فلا مجال للتقليد فيها، لأنها واضحةً وثابتةً شرعاً ولا مجال للنقاش أو الاختلاف فيها، ولهذا فإن من يعتمد على القول بوجوبها على الغير، فإن تقليده يعتبر تقليداً مذموماً، لأنه تقليد فيما لا يصح فيه التقليد، إذ لا يصح أن يقول قائل بأني أقلد المرجع الفلاني في كون الصلاة واجبة أو ما نحو ذلك. 
 
 
•         لا تقليد في الموضوعات العرفية العامة
 
 
يقول الدكتور الفضلي في بيان المقصود من العرف العام: ((وهم أبناء المجتمع الذين تمثل الموضوعات التي يراد معرفتها عن طريقهم ظواهر اجتماعية)) . ويبين الدكتور الفضلي حكم التقليد في هذه المسائل بقوله: ((إذا كان الموضوع من الموضوعات العرفية العامة لا تقليد فيه، وإنما يرجع في تحديده إلى أبناء مجتمعه، وذلك مثل تحديد أن هذا السائل المعين ماء أو غير ماء، وأن هذا الثرى (الأرض) تراب أو رمل)) . وهنا نلاحظ خطأ بعض الأسئلة التي توجه إلى بعض رجال الدين كهذا السؤال مثلاً: (هل أن هذا المشروب يعد بيره أو لا؟) وغيرها من الأسئلة التي هي على هذه الشاكلة، والأغرب من ذلك أن يتصدى بعض رجال الدين للإجابة عليها، ويختلفون فيما بينهم في ذلك، وتكون سبباً في هجوم بعضهم على البعض الآخر، وهي أساساً من الموضوعات التي لا تقليد فيها . 
 
 
•         لا تقليد في الموضوعات العرفية الخاصة
 
 
يقول الدكتور الفضلي في بيان المراد من العرف الخاص: ((هم المتخصصون في المجالات العلمية الأخرى. كالعلماء في سائر العلوم والفنون، وكالتجار والزراع والصناع وأمثالهم، كل في مجاله)) . ويقول في بيان حكمه: ((إذا كان الموضوع من الموضوعات العرفية الخاصة أيضاً لا تقليد فيه، وإنما يرجع في معرفته إلى المختصين به، أمثال تحديد أن هذا المرض المعين يؤثر فيه الصوم فيوقف برأه أو يزيد فيه أو تولد منه مضاعفات أخرى مضرة معتد بها)) . 
 
 
كذلك يمكن أن نضيف إلى النقاط السابقة تقليد المجتهد للمجتهد الآخر، وكذلك تقليد غير المجتهد لغير المجتهد وغيرها من الأمور التي يمكن أن نقول عنها بأنها من التقليد السلبي المذموم.
 
كلمة أخيرة
 
 
ينبغي علينا أن نمتلك ثقافة واسعة حول (التقليد الشرعي) من حيث موارده وحدوده وشروطه وكيفيته، لأن هذا من التكاليف الواجبة على غير المجتهد أو المحتاط، وذلك لكي يكون تقليدنا تقليداً شرعياً صحيحاً نتعبد به أمام الله سبحانه وتعالى، وهذا لا يكون إلا إذا كنا معتمدين ومستندين في ذلك على الأدلة والبراهين الشرعية، ولا ينبغي أن نكون مقلدين للآخرين حتى في أمر التقليد، (وبالخصوص إذا كانوا غير مؤهلين لذلك)، إذ لا يصح التقليد في التقليد !!

  

سلمان عبد الاعلى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/04/04



كتابة تعليق لموضوع : حديث حول التقليد (السلبي)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : سلمان سالم ، في 2013/04/13 .

بعد غياب طويل قارب الاربعة اشهر تزامن مع مدح السيد ابو عدنان للناصبي ابن تيمية عاد المدعو سلمان عبد الاعلى للكتابة مجددا
ياترى ماسر هذا الغياب المفاجيء؟؟؟؟
 






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع  .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الواحد محمد
صفحة الكاتب :
  عبد الواحد محمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  بين الحقيقة والخيال  : سرمد يحيى محمد

 الحشد الشعبي يعلن تحرير قرية العدنانية شمال قضاء البعاج

 دردشة مع الاصلاحات  : سامي جواد كاظم

 متى تستدير السعودية؟  : ناهض حتر

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ السَّادِسَةُ (٢٦)  : نزار حيدر

 قراءة في المشهد العراقي الراهن  : شاكر فريد حسن

 لموقع (المواقف) الاليكتروني؛الجزء الثاني والأخير أَلْحَشْدُ الشّعْبِيِّ خَيارُ الْوَطَنِ  : نزار حيدر

 تصورات لمعالم رحلات داعش السياحية !  : مهند حبيب السماوي

 رونالدو أم ريبيري سيفوز بجائزة افضل لاعب لعام 2013؟  : عزيز الحافظ

 " نفحات لأسرتي " محاضرة توعوية ثقافية لسيدات مركز الثقافة الاسرية  : مركز الارشاد النسوي التابع للعتبة العباسية المقدسة

 ظل َّ الجسدُ في بغدادي  : دلال محمود

 وزارة الزراعة: وسائل الفاسدين والمنتفعين من الخارج أصبحت مكشوفة وندعوهم للعمل على حماية المنتج المحلي بدلا من حماية مصالحهم الشخصية  : وزارة الزراعة

 كلٌ على كلٍّ!!  : د . صادق السامرائي

 على العرب السلام  : نبيل عوده

 الصادق المهدي يدعم الاحتجاجات والخرطوم تتهم متمردين «على علاقة بإسرائيل»

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net