نقابة الصحفيين العراقيين...بين قامة الجواهري وفهلوة اللامي
في لوحات حياتنا الكثير من ضربات فرشاة القدر الساخره,و من سخريات القدر العقول الفارغه تتحكم بالخزائن الممتلئه .                               
قد لا اضيف جديداً في زمن بات كل شيئ ممكنا ومباحاً بعد ان حل ثراء الغنيمه محل ثراء الجهد والكفاءة .                                            
ان ما أود الحديث عنه ليس ترفاً صحفياً ولا تسويقا لمنتجات سجال بيزنطي انها محنة المثقف والصحافة العراقية على وجه الخصوص انه الحديث عن هرم شامخ وعن صرح من الصروح (نقابة الصحفيين العراقيين) ذات التأريخ المجيد والسفر الخالد التي سطر تأريخها بأحرف من نور على صفحات من العناء والكد والتضحيات ما خلا من الشواذ.لذا  يستحق الموضوع التوقف كثيراً والمراجعة فتلك النقابة ولدت بعد مخاضات عسيره لتجد النورعام 1953 معتليا صهوتها فارسأ جهبذ وعملاق من عمالقه الشعر العربي (محمد مهدي الجواهري) أول نقيب لها.                          
وفي غفلة من الزمن الاعسر امتطى (مؤيد اللامي)صهوتها عنوةً فأختطفها بـ ( الفهلوه ) ليكن نقيب للصحفيين فهل يعقل ان يكون اللامي أمتداداً لجيل الكبار بدء بالجواهري وينتهي به وهو الذي لم يكن رقما يوما ولا حتى على الشمال في حسابات الصحافة العراقية؟
يبرز هنا سؤال جدلي ومهم كثيراً ما تردد ويتردد بين الاوساط الثقافية والعامه هل نحن بحاجه الى نقيب من قامات الثقافه باذخ تأريخه بصاحبةالجلالة وصنعتها ؟ أم نقيب (فهلوي) حاوي يلعب بالبيضة والحجر؟ 
عند العوده الى عالم (الفهلوه) سنجد ان أهم ما يتصف به الحاصلون او المنتسبين او حملة علوم (الفهلوه) انهم يدعون العلم والمعرفه بكل شيء فهم يبحثون عن اقصر الطرق واسرعها للوصول لتحقيق الاهداف والمكاسب والغايات متجنبين طرق العناء والجد ومن هذا المنطلق استثمر (اللامي )المشهد الثقافي العراقي المرتبك والصوره القدريه للنقابة والتي كانت ليست اكثر او اقل من وضع تتطاير شضاياه في سماء الصحافة فأطل برأسه بضروف غامضه قد لايعرفها الكثيرون الى داخل النقابة وبقصديه واضحه مثل دور الفارس والفاتح نقيبا حضي بتأييد الكثيرين بعد ان روض كرسي النقابة بفن وحنكة ومهارة (الفهلوي) وانا على يقين بأنه سيكون نقيبا لدورات اخر من خلال استغلاله لمحنة المثقفين وانصافهم في انبطاحهم امام مربع الحاجه فتاهوا في صخب مكارم النقيب الغاطسه في الاراضي التي وزعت وانجازات اخرى موعودون بها ...الخ اضف الى ذلك فتحه لباب عالم الصحافة واسعا أمام طفيليات قد لا ابالغ ان قسما كبيرا منهم لا يفكون الخط اصلا ليكونوا اعضاء عاملين فاستطاعوا ان يغزوا هذه المهنه الانسانيه النبيله لتصبح مهنة من لا مهنة له.
بينما همش الصحفيون الحقيقيون وضيقت عليهم مساحات النقابة فالكثير منهم بلا هويات انتماء يضع امامهم الحواجز لأرغامهم على مغادرة بلاط صاحبة الجلالة واهماً بأن الصحفي يولد من رحم النقابة والعكس صحيح فالصحفيون هم من يؤسسون أركان النقابة فضلا عن الضبابيه والوضع المريب الذي يلف ويكتنف الميزانيه المريخيه للنقابه والهبات والعطايا الفلكية التي يغدقها النقيب في داخل و خارج العراق والاراضي والاملاك في زيونه وغيرها قد يضن المراقب بأن النقابه هي من مؤسسات سلطنة (بروناي)اضف الى ذلك موضوع هويات انتماء النقابة وكيف  تصل الى اصحابها معززين مكرمين وهم مقيمون في دول عربيه واجنبيه!!! وسيكون لنا سلسله من المقالات في هذا الشأن فيها الكثير من الاسرار والحديث يطول ويطول وختاما انه بأختصار (أحتضار قد يصل للموت في عالم النقابة الملغوم بالشبهات)

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/03/23



كتابة تعليق لموضوع : نقابة الصحفيين العراقيين...بين قامة الجواهري وفهلوة اللامي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ عبد المحسن الجمري
صفحة الكاتب :
  الشيخ عبد المحسن الجمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هيئة النزاهة تدرج تشكيلات في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ضمن الدوائر التي تخلو من تعاطي الرشوة  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 لماذا الإمام علي ...؟  : فلاح المشعل

 الفنان المطرب الثمانيني كريم محمد في ضيافة السيد الوكيل  : اعلام وكيل وزارة الثقافه

 عبد القادر يؤكد وقوف وزارة الشباب والرياضة مع استحقاقات الرواد  : وزارة الشباب والرياضة

 تاريخهم الاسود  : جواد البغدادي

 تضارب حول موعد مثول روحاني أمام البرلمان

 العبادي: المرجعية العليا حمت الوطن ولولا فتوى الجهاد لكانت الرياح تعصف بالعراق

 قراءة في قانون الموازنة الاتحادية لعام 2015م  : مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة كربلاء

 كيا الحكومة......  : د . رافد علاء الخزاعي

 تأملات في القران الكريم ح280 سورة النمل الشريفة  : حيدر الحد راوي

 المالكي والبارزاني يسحبان تواقيعهما من وثيقة الاتفاق مع العراقية

 ربيع عالمي ينتفض على شتاء الرأسمالية المتوحشة  : لطيف القصاب

 الجواهري بـ"ذكرياتي" كما أراه ،لا كما رأيته !! الحلقة الأولى  : كريم مرزة الاسدي

 رسالة من المجلس المدرسي إلى المجلس التأسيسي العربي  : محمد الحمّار

 العمل: غدا اطلاق الاعانة الاجتماعية لـ 64 ألف مستفيد  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net