صفحة الكاتب : د . اياد الكناني

التكنولوجيا ونزاهة الانتخابات ((مناقشة في الافتراض الرئيسي للعلاقة بين التكنولوجيا و نزاهة الانتخابات ))
د . اياد الكناني
  على الرغم من ان العنوان يشير الى مفهوم التكنولوجيا ومع قصدنا للمعنى فان محتوى ما سنناقشه لا يتناول تفاصيل الألات والاجهزة  والبراميجيات التكنلوجية التي تستخدم في الانتخابات، فلست اود ان اقدم عرضا لاستخدامات التكنلوجيا في مراحل العملية الانتخابية المختلفة ، اذ ان هذا الموضوع من الشمول بحيث يتعين على من يتصدى له تبيان تفاصيل فنية دقيقة ، فجهد الحديث سينصب على العلاقة بين التكنلوجيا ونزاهة الانتخابات  في اطار سؤال رئيسي هو :  هل  تمثل التكنلوجيا  حلا سحريا يمكن استخدامه لتحقيق نزاهة الانتخابات ؟ 
ويكتسب البحث في هذا الموضوع اهميته ومكانته في ضوء موجات التحول الديمقراطي التي اجتاحت العالم ، والتي قادت الى اعتبار الديمقراطية نموذجا عالميا للحكم ، يرتكزعلى توسيع قاعدة المشاركة في عملية صنع القرار السياسي، من خلال الانتخابات التنافسية، اذ يعد التنافس الانتخابي متغير جوهري للديمقراطية ، وهذا ما وجده  (الأن تورين ) – (في كتابه ما الديمقراطية ؟)-  في تعريف الديمقراطية ((على انها اختيار حر خلال فترات منتظمة للحاكمين من قبل المحكومين جاء ليحدد بكل وضوح الالية  المؤسساتية التي لاوجود للديمقراطية من دونها )) وهي الانتخابات .
 واذا ما كان  اجراء الانتخابات شرط  للديمقراطية ، ( وان لم تكن شرطها الوحيد) فان ادارتها وتنظيمها ينبغي ان  تكون وفقا لمعايير الحرية والنزاهة ، وعلى هذا الاساس فقد  وضع( روبرت دال )  الانتخابات الحرة والنزيهة ضمن الشروط السبعة للشكل الديمقراطي فمن وجهة نظره، يجب ان تسبق الانتخابات الحرة والنزيهة مجموعة من الحقوق والحريات الديمقراطية ،وعليه تمثل  الانتخابات الحرة والنزيهة  ((ذروة الديمقراطية وليس بدايتها))    فالانتخابات لا تسبق الديمقراطية، وهي لا تنتج لا الديمقراطية ولا الحريات والحقوق .
لذلك اذا لم تتوفر للانتخابات البيئة المناسبة والشروط  الواجبة لتوصف بانها حرة ونزيهة ، ستتحول الانتخابات من آلية للتحول الديمقراطية الى مصدر لتكريس وشرعية نظم شمولية ، او سنكون امام انظمة متحايلة على الديمقراطية ، ( او انظمة السلطوية الانتخابية  كما يسميها بعض الباحثين ) والتي تجرد الانتخابات في ظلها من اي فاعلية، اذ حتى مع تعدد الاحزاب المشاركة في الانتخابات فان نتائجها ليس اكثر من اعادة لانتاج  ذات السلطة ، وقد سجل عقدي الثمانينات والتسعينات  من القرن الماضي ظهور العديد من الدول ضمن هذا الوصف . 
كما ان  دخول دول عدة – توصف بانها (مجتمعات منقسمة ) ، عاشت مدة طويلة تحت حكم انظمة شمولية وصراعات دموية – موجة التحول الديمقراطي  أضحت فيها الانتخابات هندسة سياسية لادارة تناقضت وانقسامات تكوينها الاجتماعي ،جعل من اعتماد معايير واجراءات ووسائل تضمن للعملية الانتخابية نزاهتها و نيلها لثقة هذه التكوينات الاجتماعية ، مطلبا اساسيا تحرص على تحقيقه الادارات الانتخابية  في هذه الدول ويشكل تحديا كبيرا يقف امامها ، فالخلل الذي يصيب نزاهة  الانتخابات يدخل هذه الدول في فوضى  وعدم استقرار قد تتطور الى صرعات دموية محلية. 
ولكثرة ما يعترض  نزاهة الانتخابات في معظم هذه الدول (و الدول المتحولة حديثا للديمقراطية بصورة عامة )، من  شكوك وطعون  ترجع أسبابها الى  ماتعانيه من انقسامات سياسية واجتماعية وهشاشة التكوين السياسي وحداثة تجربتها الانتخابية ، تبحث هذه الدول عما يحقق نزاهة الانتخابات ويجلب  ثقة الاطراف السياسية والتكوينات الاجتماعية  في العملية الانتخابية ،وفي اطار  هذا  السعي  نادى البعض بفكرة استخدام التكنلوجيا  في الانتخابات لضمان نزاهة الانتخابات ،وبدءت  احزابا سياسية ومنظمات مجتمع مدني ترفع يافطات ( التكنولوجيا من اجل نزاهة الانتخابات ) .
  ان التداخل بين الموضوعين (بين نزاهة الانتخابات واستخدام التكنولوجيا ) هو في اساسه ظاهرة جديدة ، اذ  لم يكن في السابق مثل هذا الامر، فالتكنولوجيا وبمختلف مستوياتها لم تستخدم  في انتخابات الدول ذات الديمقراطيات الكلاسيكية كمطلب اساسي لنزاهة الانتخابات ، لانه وببساطة لاتشكو  من مشكلة ترتبط بنزاهة الانتخابات ، وانما استخدمت التكنلوجيا في الانتخابات كجزء من التطور المجتمعي لهذه الدول بحيث ادخلت التكنولوجيا  باعتبارها وسائل  تلعب دورا  في فعاليات وانشطة  الإنسان من حيث السهولة والسرعة والاقتصاد.   
ومع  ان مفهوم التكنولوجيا يشير الى الوسائل والأساليب الفنية التي يستخدمها الانسان في مختلف نواحي حياته العملية وبالتالي فهي مركب قوامه المعدات والمعرفة الانسانية ، الا ان تحديد المقصود بالتكنولوجيا  التي تستخدم وسائلها لغرض تحقيق نزاهة الانتخابات هنا هو (تكنولوجيا المعلومات ) ، والتي تشمل كافة انواع البرامجيات والاجهزة والمعدات المتعلقة بالحاسوب والاتصال  ، أي انها مكونة  من  شطرين  الاول  مادي  (( و يتكون من معدات الحاسوب والتحكم الاوتوماتيكي وتكنولوجيا الاتصالات )) ، والثاني  ذهني  (( ويتكون من البرمجيات والذكاء الاصطناعي وهندسة البرمجيات )) .
و تستخدم الادارات الانتخابية  وسائل التكنولوجيا  المتعارف على استخدامها في الادارات الحديثة ، الى جانب استخدامها وسائل تكنولوجية ترتبط  بالانشطة الانتخابية ويعد بعضها اساسيا للعملية الانتخابية ،فمثلا تستخدم التكنولوجيا في إعداد قوائم الناخبين وترسيم حدود الدوائر الانتخابية وإدارة وتدريب الموظفين وتصميم بطاقات الاقتراع وطباعتها وإجراء حملات توعية الناخبين وتسجيل الأصوات وعد وتجميع نتائج الأصوات ونشر النتائج الانتخابية فضلا عن استخدمها في نظم الاقتراع الالكتروني .
 
 
واذا ما انتقلنا الى الوضع في العراق  فان الحديث بين اوساط السياسيين والمعنيين بالشأن الديمقراطي في العراق من اعلاميين ومنظمات مجتمع مدني واكاديميين عن ضرورة ادخال التكنولوجيا في العملية الانتخابية لضمان نزاهتها يبدء مع كل عملية انتخابية، وترتفع فيها المطالب بادخال التكنولوجيا في الانتخابات والتي تتراوح بين المطالبة باتمتة سائر مراحل العملية الانتخابية وبين انتقاء مفاصل محددة من الانتخابات  كتسجيل الناخبين واستخدام البطاقة الذكية (الالكترونية ) او تطبيق احد انظمة الاقتراع الالكتروني ،وربما غالى البعض في الدعوة لاستخدام تكنولوجيا (انظمة واجهزة ) معقدة يصعب استخدامها حتى في دول العالم المتقدم .  
وازاء هذه المطالب تواجه مفوضية الانتخابات ضغوط قوية حول موضوع التكنولوجيا المستخدمة في العملية الانتخابية وضرورة استخدام وسائل وانظمة واجهزة  تكنلوجية في الادوار والمفاصل الرئيسية للعملية الانتخابية التي يتصاعد عندها احتمال تدخل الانسان (مثل   عملية تسجيل الناخبين وعملية التصويت وفرز وعد الاصوات وجدولة نتائج الانتخابات ) وبالتالي الاضرار بنزاهة الانتخابات ، وتجتهد هنا - طبعا - الاراء حول تحديد الوسائل والبرامج والاجهزة التي يقترح تطبيقها في هذه الادوار والمفاصل .
وعلى ما يبدو ان الاعتقاد القائل بان تطبيق واستخدام التكنولوجيا في الانتخابات سيحقق نزاهة مفهوم الانتخابات النزيهة ويكسبها ثقة  الاحزاب السياسة والمكونات الاجتماعية انما يرتكز على   افتراض  مفاده : (ان نزاهة الانتخابات ترتبط بمفاصل وادوار معينة من العملية الانتخابية وان التكنولوجيا محايدة وباستخدامها في هذه المفاصل من الانتخابات ستخرج يد الانسان- العابث – من التحكم بنتائج الانتخابات ).
واذا ما اردنا مناقشة هذا الافتراض فاننا نجد ان صدق وصحة الاعتقاد المستند عليه يواجه بثلاث ملاحظات اساسية هي :
اولا : ان  الرأي القائل بان  استخدام الوسائل التكنلوجية يسهم في تحقيق نزاهة الانتخابات يختزل العملية الانتخابية  بمفاصل معينة ويهمل المفاصل الاخرى والتي تضم التشريعات وأجراءات ترتبط بـ( طبيعة النظام الانتخابي ، شكل الادارة الانتخابية ، مشاركة الاحزاب وشروط الترشيح ، الدعاية وتنظيم التمويل الحزبي ، تثقيف الناخبين ، مواد الاقتراع ، تسجيل الناخبين ، المراقبة الانتخابية ، الإدارة والتوظيف...الخ) وكلها  تشكل مقدمات ضرورية ومهمة لتحقيق نزاهة الانتخابات ،وعليه فان اجراء انتخابات نزيهة  يتطلب  ان تتسع معه النظرة للاجراءات المتخذة لضمان هذه النزاهة  تشمل  مرحلة ماقبل الانتخابات واثناء الاقتراع وما بعد العملية الانتخابية .
الى جانب ذلك تؤثر البيئة السياسية التي تجرى فيها الانتخابات على نزاهة الانتخابات ، اذ تعد ادارة  الانتخابات وتنظيمها يعتبر من اكبر العمليات التي تقوم بها الدول اثناء السلم واكثرها تعقيدا ،ولايرجع ذلك للامور اللوجستية والفنية بل يرتبط بالمناخ السياسي والحراك السياسي الذي يتزامن مع العملية الانتخابية .
ويزداد الامر تعقيدا على الادارات الانتخابية ، في المجتمعات المتعددة (او المنقسمة) التي تعيش حالات مابعد الصراعات او الانتقال من انظمة تسلطية الى انظمة ديمقراطية ، اذ يصعب تحقيق وصيانة استقرارية الحكم الديمقراطي في هذه المجتمعات وعلى حد قول (ارنت ليبهارت) – في كتابه الديمقراطية في المجتمعات المتعددة -  :  (( فالتجانس الاجتماعي والوفاق السياسي هما من المستلزمات الاولية ومن العوامل التي تؤدي بشدة للاستقرار الديمقراطي . ويقال عكسا بان اللااستقرار والانهيار في الديمقراطيات تعود اسبابها الى الانقسامات الاجتماعية العميقة والخلافات السياسية في المجتمعات المتعددة )) 
وينسحب عدم استقرار النظام السياسي وحداثة الديمقراطية على الثقة بالانتخابات فغالبا ما نسمع الحديث عن الطعن بنزاهة الانتخابات في المجتمعات والدول غير المستقرة سياسيا او تلك التي انتقلت للديمقراطية حديثا ، ذلك ان الثقة بالانتخابات  تعتمد على حدة وطبيعة هذا الصراع  السياسي والثقة بان اطراف الصراع ستعتمد السبل الدستورية والقانونية في خوض الانتخابات ولن تلجأ الى وسائل  الغش والتزوير.  
 وعلى ضوء ذلك لايمكن ان توضع  نزاهة الانتخابات وتعلق على استخدام التكنولوجيا الحديثة في انشطة ومراحل العملية الانتخابية لكي تثبت للانتخابات نزاهتها في هذه المجتمعات.  لان التكنولوجيا ماهي الا امتدادا لارادة الانسان وبالتالي فما يصدق من احتمالات التزوير والغش في الانتخابات من دون استخدام تكنولوجيا المعلومات سيصدق ايضا عند استخدامها .وهذا ما يقودنا الى الملاحظة الثانية
ثانيا : ان افتراض الحيادية المطلقة في التكنولوجيا المستخدمة في الانتخابات لغرض تحقيق النزاهة ، يواجه بطبيعة التكنولوجيا نفسها ، والتي توصف بانها امتداد للانسان وارادته ، ويصف (سيجموند فرويد)- في كتابه الحضارة ودواعي القلق- هذه الحقيقة بالقول : (( لقد اصبح الانسان ، اذا جاز التعبير جراحا مبدعا وخلاقا في اضفاء اعضاء صناعية الى الجسم البشري ، وعندما يضع قيد الاستعمال كل الاعضاء الاضافية يكون عندها مهيبا بحق ولكن هذه الاعضاء لاتجد وسطا ملائما للنمو ولذا تسبب له المشاكل الكثيرة احيانا))  
والتكنولوجيا على هذا الوصف ماهي الا مجموعة من الاعضاء الصناعية (الالات ) تشكل امتدادا لاعضاء الانسان الطبيعية  وقد استخدمها الانسان للتغلب على العجز البيولوجي الذي يعانيه في اخضاع الطبيعة لسيطرته .
واذا كانت تكنولوجيا الثورة الصناعية الاولى والثانية قد انتجت ادوات وآلات مادية تستخدم كأمتداد لايدي الانسان وتعزز قابلياته بل تغييرها كليا بحيث يصعب تمييزها، فان الثور الصناعية الثالثة (الثورة العلمية والتكنولوجيا الرقمية ) انتجت ادوات معلوماتية تمثل وسائط رمزية تضخم من ذكاء مستخدميها بدلا من عضلاتهم .
وايا كانت الالات المستخدمة من قبل الانسان مادية او معلوماتية ، تبقى الحقيقة الثابتة  وهي ان الالات والتكنولوجيا منذ بدء تدوين التاريخ كانت وما زالت جزءا لا يتجزء من من جوهر الانسان وكيانه.
  وكما ان الانسان متحكما باطرافه واعضاءه فانه متحكما بالتكنولوجيا ويملي عليها ما يريده منها ، فالالة عند استخدمها من قبل الانسان تصبح امتدادا لاعضاءه وامتدادا لارادته ويصبح حيادها حينئذ رهنا لمستخدمها،الا ان تحكم الانسان وسيطرته على التكنولوجيا ليست مطلقة، اذا ان لها دوما اعراضا جانبية طارئة تشير الى عدم قدرة الانسان على السيطرة التامةعلى مخترعاته وهذا يعني ان التكنولوجيا غير امنة وتسبب أضرارا للانسان .وبقدر تعلق الامر بالانتخابات فانه  لايمكن - على ضوء ماتقدم-  توفير القناعة بان التكنولوجيا وحدها قادرة على تحقيق نزاهة الانتخابات طالما ان حيادها مقرون بارادة الانسان ذلك ، ولنتذكر هنا ان بعض الكيانات السياسية شكك بنتائج الانتخابات (انتخابات مجالس المحافظات وانتخابات    مجلس النواب السابقة ) من خلال التشكيك بقيام التلاعب بالبرامج الخاصة  والمعتمدة في تسجيل الناخبين وتحديث بياناتهم  والبرامج المستخدمة لعد  نتائج الانتخابات في مركز العد والتدوين في مفوضية الانتخابات وبلغ التشكيك الى حد  تقديم الطعون بنتائج الانتخابات لدى الهيئة القضائية المختصة  الى جانب مسائلة مفوضية الانتخابات ( من قبل مجلس النواب ) ومن خلال الاستجوابين الذين تعرضت لهما المفوضية السابقة .  
اما عن الاضرار التي قد ترافق استخدام التكنولوجيا في الانتخابات يكفي ان نشير الى ما حدث  في الانتخابات الرئاسية الامريكية  عام 2000 ، حيث تسببت اعطال في انظمة الاقتراع الالكتروني بضياع اكثر من 4 مليون صوت .واذا كان مثل هذا الامر قد مر بسلام في الولايات المتحدة الامريكية  فان قد يتسبب بمشاكل كبرى في الدول التي تعاني من عدم الاستقرار والانقسامات السياسية والاجتماعية .
ثالثا : ويشترط بالتكنولوجيا عند استخدام وسائلها في الانتخابات تواجد القدرات الوطنية على انتاج البرامجيات ، والقدرة على التحقق ومراجعة العمليات ونتائجها ،مثلما توفر الطرق التقليدية ذلك ووجود الضمانات والامان في استخدام مثل هذه التكنلوجيا ، والاهم من ذلك كله وجود الفهم والثقافة بمستوى التكنلوجيا المستخدمة بما يتيح قابلية التصديق والثقة بنتائج استخدامها . 
ولاشك ان العراق لايزال يعاني من ضعف الثقافة المجتمعية في التكنولوجيا المتقدمة مما يصعب معه تقديم خدمات تكنولوجية انتخابية متقدمة قد تؤدي الى ارباك وعدم استقرارفي ادارة العملية الانتخابية ، كما ان ضعف الثقافة  يؤدي الى صعوبة في اقناع الناخبين وحتى الكيانات السياسية بنتائج الانتخابات اذ يشترط توافر امكانية المراجعة في الانتخابات المعتمدة على تكنولوجية متقدمة وخصوصا ما يتعلق في عمليات الاقتراع الالكتروني وهذه المراجعات تتوقف على امكانية  توفير الثقة بالانتخابات عبر معرفة وثقافة تكنولوجية للناخبين والمراقبين والسياسيين ،واخير يتسلل التشكيك الى ذات الادوات والبرامج المستخدمة في الانتخابات من امكانية اختراقها او تصميمها بطرق تحرف نتائج الانتخابات لصالح جهة ما ، بسبب من عدم وجود قدرات وامكانيات عراقية واسعة تصنع هذه الادوات والبرامج مما يؤدي الى الاعتماد على الخبرات الاجنبية الدولية (كمنظمة الامم المتحدة ) او الشركات الاجنبية مما يزيد من الشك في نزاهة الانتخابات .
 ولا اريد من خلال اثارة هذا النقاش التقليل من قيمة واهمية استخدام التكنولوجيا في الانتخابات واسهامها في نزاهة الانتخابات بقدر ما اريد ان اوضح بان نزاهة الانتخابات تتطلب الثقة بالنظام السياسي واستقراره وقناعة الاطراف السياسية والمكونات الاجتماعية بشكل الحكم وطريقة تقاسم السلطة ، وهو المدخل الرئيسي لتحقيق نزاهة الانتخابات ، لذا ليس من المتوقع ان تكف الاطراف السياسية في العراق عن التشكيك والطعن بنتائج الانتخابات حتى مع افترض امكانية استخدام افضل التكنلوجيا - والتي لم  تتفق الكتل السياسية لحد الان عن شكلها وادواتها وبرامجها – في الانتخابات طالما ان الاتفاق على الحكم والسلطة في العراق لم يحسم لحد الان.
واخيرا فان امكانية استخدام التكنولوجيا المتقدمة في تصميم انظمة الاقتراع والتسجيل والعد في الانتخابات العراقية يمكن ان نسير بها وفق دراسة مخططة تبدء بتطبيقات تدريجية تتلائم مع تطور المجتمع وتحقيق مستويات من الاستقرار السياسي ، وتوفر الامكانيات والقدرات المادية والبشرية على ادارتها  هذا من جهة ومن جهة اخرى البحث في سبل وطرق تعزيز النزاهة في العملية الانتخابية ليس من خلال استخدام التكنولوجيا في الانتخابات فقط وانما من اعتماد الاجراءات والقواعد في كل مراحل العملية الانتخابية وايجاد التشريعات القانونية التي تتوافق مع المعايير الدولية للانتخابات النزيهة .
 
عضو مجلس المفوضين (السابق) في مفوضية الانتخابات  

  

د . اياد الكناني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/03/08


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • لمن يجب ان يقال بره بره بره  (المقالات)

    • سياسة الفوضى الخلاقة الامريكية -الاصول الفكرية والابعاد الدولية والاقليمية  (المقالات)

    • في ظل زيارة المالكي الى روسيا .. اهداف السياسة الخارجية العراقية من منظور جيو سياسي  (المقالات)

    • الجدل الامريكي – الاسرائيلي حول الضربة العسكرية لايران تحليل لمقالة (دينس روس) : كيف يمكن لامريكا ان تبطئ زحف اسرائيل نحو الحرب  (المقالات)

    • التجربة الانتخابية في البوسنة والهرسك لعام 2010م  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : التكنولوجيا ونزاهة الانتخابات ((مناقشة في الافتراض الرئيسي للعلاقة بين التكنولوجيا و نزاهة الانتخابات ))
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق الجمعية المحسنية في دمشق ، على الطبعات المحرّفة لرسالة التنزيه للسيد محسن الأمين الأدلة والأسباب - للكاتب الشيخ محمّد الحسّون : السلام عليكم شيخنا الجليل بارك الله بجهودكم الرجاء التواصل معنا للبحث في إحياء تراث العلامة السيد محسن الأمين طيب الله ثراه

 
علّق علي العلي ، على بيان النصيحة - للكاتب د . ليث شبر : ايها الكاتب الم تلاحظ من ان المظاهرات تعم العراق وخاصة الفرات الاوسط والجنوب اليس انتم وانت واحد منهم تتباكون عقوداً على الظلم من قبل المستعمر البريطاني بعدم اعطائكم الحكم؟ الان وبعد 17 عام تأتي متساءلاً عن من يمثلهم؟ اليس من اتيتم بعد 2003 كلكم تدعون انكم ممثلين عنهم؟ كفى نفاق وارجع الى مكانكم من اين اتيتم والا تبعون مزطنيات هنا وهنا وخاصة هذا الموقع ذو ذيل طويل الاتي من شرق العراق

 
علّق احمد ابراهيم ، على تسلم الفريق رشيد فليح قيادة عمليات البصرة خلفا للمقال جميل الشمري : ايضا اللواء جاسم السعجي باللواء الركن جعفر صدام واللواء الركن هيثم شغاتي الهم دور كبير في التحرير

 
علّق يوسف برهم ، على بينهم قادة وضباط..  قتلى وجرحى واسرى سعوديين في اكبر عملية " خداع" عسكرية ينفذها الحوثيون : أعلن القائد العسكري الجنوبي البارز هيثم شغاتي انه يرفض الوقوف مع الشرعية او مع الانتقالي وان الجميع ابناء وطن واحد ولكن الشيطان نزغ بينهم. وقال هيثم شغاتي ان ولائه بالكامل هو وكافة فوات الوية المشاة فقط لله ولليمن واليمنيين. واقسم هيثم طاهر ان من سيقوم بأذية شخص بريء سواء كان من ابناء الشمال او من الجنوب او حتى من المريخ او يقتحم منازل الناس فإن الوية المشاة ستقوم بدفنه حيا. واضاف "ليس من الرجولة ولا من الشرف والدين ان نؤذي الابرياء من اي مكان كانو فهم اما اخوتنا او ضيوفنا وكذلك من يقوم باقتحام المنازل فيروع الامنين ويتكشف عورات الناس فهو شخص عديم الرجولة وليس له دين ولا شرف ولا مرؤة وبالتالي فباطن الارض لمثل هولاء افضل من ظاهرها.

 
علّق احمد ابراهيم ، على نحنُ فداءُ صمتِكَ الفصيحِ - للكاتب د . احمد العلياوي : سيِّدَ العراقِ وأحزانِهِ القديمة ، أيها الحُسينيُ السيستاني ، نحن فداءُ جراحِكَ السمراءِ التي تمتد لجراحِ عليٍّ أميرِ المؤمنين ، ونحنُ فداءُ صمتِكَ الفصيحِ ما جرى الفراتُ وشمخَ النخيلُ واهتزَّت راياتُ أبنائِكَ الفراتيين وصدَحَت حناجرُ بنادِقهمُ الشواعر.

 
علّق Maitham Hadi ، على التنباك ثورة اقتصادية بيد عقائدية - للكاتب ايمان طاهر : مقال جميل جداً ، لكن نلاحظ كيف كانت الناس ملتفه حول المرجعية و تسمع لكلامها و لكن اليوم مع شديد الأسف نأخذ ما يعجبنا من فتاوى و كلام المرجعية و نترك الباقي ... نسأل الله أن يمن على العراق بالأمن و الأمان و الأزدهار و يحفظ السيد السيستاني دام ظله 🌸

 
علّق ابراهيم حسون جمعة ، على العمل : اطلاق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ للمدنيين في محافظات كركوك والديوانية والمثنى  - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب معين

 
علّق يوسف حنا اسحق ، على يستقبل مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة شكاوي المواطنين في مقر الوزارة - للكاتب وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية : الى مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة (شكاوي المواطنين) المحترم م/ تمليك دار اني المواطن يوسف حنا اسحق الموظف بعنوان مهندس في وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة / طرق وجسور نينوى. حصلت الموافقة بتمليك الدار من قبل معالي وزير الاعمار والاسكان السيد بنكين المحترم الدار المرقم 36/24 مقاطعة 41 نينوى الشمالية في 24/2/2019 بعد ان تم تعديل محضر لجنة التثمين حسب ماجاء بكتاب الوزارة 27429 في 2/9/2019 وكتاب مكتب الوزير قسم شؤون المواطنين المرقم 4481 في 12/11/2019 . حيث لم يتم الاستجابة على مطلب الوزارة والوزير بشكل خاص بتثمين البيت اسوةَ بجاره بنفس القيمة من قبل لجنة تثمين المحظر شركة اشور العامة للمقاولات الانشائية وعقارات الدولة . حيث البيت المجاور سعر بنصف القيمة من قبل اللجنة . عكس الدار الذي ثمن لي بضعف القيمة الغير المقررة. علما ان الوزارة رفضت تسعير الدار لكونه غالي التثمين والدار ملك للوزارة الاعمار والاسكان. وجاءة تثمين الدارين بنفس الوقت. علما ان والدي رئيس مهندسين اقدم (حنا اسحق حنا) خدم في شركة اشور اكثر من 35 سنة وتوفي اثناء الخدمة. المرفقات هامش الوزير السيد بنكين ريكاني المحترم كتاب وزارة الاعمار والاسكان العامة كتاب موافقة تمليك الدار السكني محظر تثمين الدار محظر تثمين الدار المجاور المهندس/ يوسف حنا اسحق حنا 07503979958 ------ 07704153194

 
علّق الاء ، على هل تعليم اللغة الإنكليزية غزو ثقافي أم رفد ثقافي؟ - للكاتب ا.د. محمد الربيعي : ماشاء الله

 
علّق د.صاحب الحكيم من لندن ، على يوم 30 كانون الأول - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : سأبقى مدينا ً لكم لتفضلكم بنشر هذا المقال ، تحياتي و مودتي

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع دائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه بعض شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع ادائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق اثير الخزاعي . ، على احذروا من شجرة الميلاد في بيوتكم - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : السلام عليكم . شيخنا الجليل اختيار موفق جدا في هذه الأيام واتمنى تعميم هذا المنشور على اكبر عدد من وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا العراق والعالم العربي الاسلامي الذي مع الاسف تسللت إليه هذه الممارسات الوثنية حتى اصبحت الشركات الأوربية والصينيةتستفيد المليارات من اموال هذه الشعوب من خلال بيعها لأشجار عيد الميلاد وما يرافقها من مصابيع والوان وغيرها . بينما الملايين من فقراء المسلمين يأنون تحت وطأت الفقر والعوز.

 
علّق سعد المزاني ، على مجلة ألمانية تكشف عن فوائد مذهلة لتناول ثلاثة تمرات يومياً : نفس الفوائد اذا كان التمر ليس مخففا وشكرا

 
علّق نور الهدى ، على تصريح لمصدر مسؤول في مكتب سماحة السيد (دام ظلّه) بشأن خطبة يوم الجمعة (30/ربيع الآخر/1441هـ) : المرجعية كفت ووفت ورسمت خارطة طريق واضحة جدًا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي محمود الكاتب
صفحة الكاتب :
  علي محمود الكاتب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 باقر الصراف من التراث الثوري الشعبي عند الشيعة العرب  : د . موسى الحسيني

 تطهير طريق الجانب الايمن في قاطع الفلوجة بالكامل

 حروب مفتعلة وجبهات مفترضة والضحية أمة عربية  : فادي الحسيني

 كتلة المواطن : وزارة الداخلية بدرية ولا يحق لاي كتلة التجاوز على استحقاق بدر  : شبكة فدك الثقافية

 كركوك : الشرطة الاتحادية تجري عملية تفتيش شملت عددا من المناطق والقرى  : وزارة الداخلية العراقية

 قدس العجم!!  : خالد الناهي

 السجن لثلاثة من زبائن مصرف الرافدين لسرقتهم 16 مليار دينار  : هيأة النزاهة

 تنويه ..... تنويه ..... تنويه  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 قمُرة احمد الشقيري  : محمد رشيد

 الاستتراتيجية المطلوبة للحفاظ على الكفاءات العلمية العراقية (الجزء الثاني)  : د . رافد علاء الخزاعي

 العبادي والتغيير الوزراي ... نظرة موضوعية ؟!  : محمد حسن الساعدي

 صعوبة اختراق مدرسة الشهيد الصدر الاول رحمه الله  : فراس الخفاجي

 العتبة العباسية تواصل مشروع “فيوضات معرفية” وتصدر وقائع مؤتمر العميد العالمي الرابع

 البيت الثقافي النجفي يقيم ورشة الإسعافات الأولية للأطفال  : اعلام وزارة الثقافة

 مسرحية اوربية انتهت الصلاحيات العربية..  : وليد فاضل العبيدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net