صفحة الكاتب : علي جابر الفتلاوي

المسلسلات التركية هل تعكس واقع المجتمع التركي ؟!
علي جابر الفتلاوي
من ثمرات سقوط طاغية بغداد ( هدام العراق ) ، التمتع بالحرية والانفتاح الواسع على العالم ،لكنه للاسف من دون ضوابط ، خاصة الانفتاح الاعلامي والثقافي ، فالفضائيات لا عدّ لها ولا حصر ، تتكلم ما تشاء حسب هواها واجندتها الفكرية او السياسية ، وهذا حق لها لا أعتراض عليه ، لكن بعضها يطرح ويعرض وبشكل مقصود لغرض التخريب او التشويه والتشويش ، ونحن كشعب عراقي عربي مسلم  صودرت حرياته لعقود عديدة من السنين ، لم نألف هذه الحرية الواسعة وهذا الانفتاح غير المنضبط ، وكثير منا لا يمتلك الحصانة الفكرية او الثقافية التي يستطيع بواسطتها تشخيص الغث من السمين من الافكار او الثقافة او الفن او ..او .. الخ بسبب الضغط السياسي الغاشم والشديد على الناس من قبل حزب البعث المندثر الذي اراد ان يقولب الناس على هواه ، ووفق منحى فكري ثقافي ضيق المنبع والمجرى والمصب ، رسمه وخططه هو للناس واجبرهم على السير فيه ، وبعد ان تخلص الناس في العراق من هذا الكابوس المظلم لحزب البعث المقبور وتمتعوا بحريتهم ، طلّت علينا الفضائيات الكثيرة ، وهذا امر ايجابي ، وهي تعرض الينا كل البرامج والثقافات والافكار والفنون والمسلسلات وفيها الجيد والمفيد ، لكن فيها ايضا المخرب والمدسوس والمفسد ، وفيها من لا يراعي أي خصوصية للمتلقي ، بل فيها من يقصد لتوصيل افكار او ثقافات معينة لغرض التخريب ، ووقف الشعب الذي يمتلك كما هائلا من القيم العربية الاصيلة والقيم الاسلامية السامية حائرا ازاء هذا المد المخرب والمشوش من البعض وعن قصد واصرار ، ولا نريد ان نستعرض كل ما يعرض من سلبيات وفي مختلف الاتجاهات ، انما نريد التحدث عن نموذج مما يعرض والذي يتقاطع مع خصوصيتنا وثقافتنا وتربيتنا ، وهو المسلسلات التركية ، ولا اقول جميعها بل كثير منها ، والتي هجمت علينا هجوما يكاد ان يكون كاسحا ، وبسبب الكبت الكبير الذي كان الناس يعاني منه ايام الطاغية صدام ، اقبل الناس على هذه المسلسلات بشكل واسع ومن دون قيد او تمحيص ، ولو القينا نظرة واقعية على هذه المسلسلات المعروضة والمدبلج اكثرها باللهجة السورية ، نجد فيها كثيرا من الافكار والثقافات التي تتقاطع مع قيمنا وافكارنا وثقافتنا ، كعرب مسلمين ،وانا شخصيا لا اعتقد ان هذه الافكار في هذه المسلسلات التركية تعكس واقع الشعب التركي المسلم ، وحسب معلوماتنا ان الخط الاسلامي المعتدل في تركيا يتمتع بشعبية واسعة ، والدليل فوزه في الانتخابات العديدة التي جرت في تركيا ، وكان اخرها فوز حزب العدالة التركي ، وهذا التوجه الاسلامي في تركيا لا يراد له الانتصار بالرغم من اعتداله ، لهذا السبب يوضع في طريقه الكثير من العقبات ، خاصة من المؤسسة العسكرية المخضرمة ، التي ترفض التغيير لصالح الارادة الشعبية ، وهي مؤسسة علمانية متعصبة ، ولا نقول ان الخلل في العلمانية ، بل ان العلمانية العسكرية التركية المتعصبة ، ترى ان التيار الاسلامي حتى لو كان معتدلا هو تهديد لوجودها ، لذا فهي تحارب أي مظهر اسلامي ، اذ تعتبره تهديدا لها، فمثلا الحجاب الاسلامي للمسلمات يمنع من قبل هؤلاء المتعصبون ، في حين يفترض بالعلمانية ، ان تحترم جميع الاديان ، وتحترم خصوصية كل دين ، لكن هذا التوجه العسكري المتعصب الذي يدعي العلمانية ، هو عدو للدين ، ولا علاقة له بالعلمانية ، ولهذا السبب نرى ان هذه المؤسسة تحارب كل حزب سياسي تركي يحترم الثوابت الاسلامية ، او يدعو الى الاسلام المعتدل الذي يحترم الجميع ، الغاية من هذه المقدمة ، نريد ان نسأل ، من المسؤول عن الاعلام اوعن مؤسسة الفن في تركيا ؟ هل المؤسسة العسكرية المتطرفة ، ام ان هناك جهات خفية تسّير الماكنة الاعلامية والفنية ؟ والا فمن المسؤول اذن عن هذه المسلسلات التي تعرض في بعض الفضائيات ، ولا نقول جميع المسلسلات ، بل بعضها والذي يعطي صورة سلبية ومشوهة عن المجتمع التركي المسلم ، والا فهل يعقل ان المجتمع التركي تنتشر فيه عصابات المافيا وعصابات القتل والسرقة ، والاعتداء على الاخرين من دون ضوابط ، ومن دون خوف من الدولة والقانون ، ومن دون خوف من الشعب التركي المسلم ، الذي يمتلك قيما اسلامية لا يمكن ان يضحي بها ؟ وهل يعقل ان الشخصيات المهمة في المجتمع التركي مثل التجار الكبار لا تستطيع الدولة حمايتهم فيلجأون الى استئجار عصابات مسلحة خارج سيطرة الدولة لغرض حمايتهم ؟ وهل يعقل ان العلاقات الجنسية مفتوحة على مصراعيها ومن دون ضوابط ؟ وهل صحيح ان المرأة الحامل تتزوج قبل ان تضع حملها ؟ وهل صحيح ان البنت التي تحمل عن علاقة غير شرعية ومن دون معرفة الاهل فيتقبلون الحالة وكأنها امر طبيعي ؟ وهل ..وهل ..وكثير من الحالات التي تتقاطع مع القيم الاسلامية والانسانية ، انا لا اظن ان هذا النوع من المسلسلات تعكس واقع المجتمع التركي المسلم ، لانه شعب ذو تأريخ ويمتلك قيما انسانية واسلامية تأبى عليه ان يتقبل مثل هذه الافكار والثقافات الشاذة عن طبيعة المجتمع المسلم ، اذن هناك خلل في العملية بمجملها على الدولة التفتيش عنه ، وتعالجه ، لان هذا النموذج من المسلسلات يعطي انطباعا ان المجتمع التركي او على اقل تقدير شريحة واسعة من المجتمع تعيش هذا الواقع ، ونحن لا نعتقد ذلك انما نقول ان هناك جهات معينة داخل المجتمع التركي تحاول طرح هكذا مسلسلات بقصد الاساءة اليه ، وعلى الشعب التركي المسلم معالجة الحالة ، والبحث عن هذه الجهات ، وترشيدها للعمل وفق المنظومة الاخلاقية الاسلامية للشعب التركي .
ونرجع الى مؤسساتنا الاعلامية العربية والتي منها من يدعي انتماءه الى منظومة القيم الاسلامية وهي تبث مثل هذه المسلسلات التي تتقاطع وبشكل صارخ مع قيمنا العربية والاسلامية ، عليها ان تراجع نفسها ، وان لا تكون جزءا من منظومة التخريب الاجتماعي والاخلاقي الذي تديره في العالم مؤسسات معلومة ، ومعروفة مرجعياتها ، والا فسيحكم الناس عليها ان اوامر تأتي اليها من فوق ولا تستطيع عصيانها ، او انها جزء من لعبة التخريب الاجتماعي والاخلاقي لا سامح الله،ونقول ان الناس تتوق الى الجديد لكن وفق ضوابط وحدود الخلق العام ، مع احترام منظومة القيم السائدة في المجتمع . ونتمنى على مؤسساتنا الاعلامية العربية عموما مراعاة هذه الضوابط مع التقدير .
 
 
 

  

علي جابر الفتلاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/01/26



كتابة تعليق لموضوع : المسلسلات التركية هل تعكس واقع المجتمع التركي ؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعدون التميمي
صفحة الكاتب :
  سعدون التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 يوم للكرصة  : هادي جلو مرعي

 متابعة ميدانية للموقع البديل لمستشفى ابن سينا التعليمي في نينوى  : وزارة الصحة

 هذا الغريب منين..وين اهله راحو وين  : عباس الكتبي

 رصاصة مجهولة المصدر تستهدف قلب التعليم العالي في العراق...  : حيدر فوزي الشكرجي

 العتبة العلوية المقدسة تعلن عن أهم مقررات الملتقى الفكري السادس لممثلي العتبات المقدسة والمزارات الشريفة في العالم الإسلامي

 النائب الحكيم يدعو لعقد جلسة لمجلس الأمن ويحمل الممثل ألأممي ووزارة الخارجية العراقية مسؤولية عدم القيام بما يجب لاستصدار قرار دولي ضد جرائم التطهير الطائفي المناطقي وتوصيفها

 رئيس العلاقات الخارجية حسن شويرد يطالب السفير الامريكي المفوض بدور اكبر للتحالف الدولي في محاربة داعش  : منى محمد زيارة

 مديرة الـ”سي آي إيه” ستطلع مجلس الشيوخ على استنتاجات الوكالة حول مقتل خاشقجي

 اليوم تحتفل السماء بعلي  : كمال الموسوي

 لفظة الجلالة (الله اكبر).. تدخل (المراحيض).. بسبب (العلم العراقي المؤقت) الحالي  : بارق شمخي صكر

 رحلة مع تحولات مفصلية 3 (العسكر في السياسة..)  : عزيز الحاج

 شَاعِرِ ..الْفَلاَّحِينْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 للأبطالِ حُدود !!… شعوب فوق الخداع  : حسن فلاح العقيلي

 مبلغو العتبة العلوية يشرفون على مختلف حملات الدعم اللوجستي للمجاهدين

 الاتفاق على انتشار القوات الاتحادية بمناطق سهل نينوى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net