صفحة الكاتب : ا . د . وليد سعيد البياتي

هل لا نكون طائفيين إلا إذا قبلنا بالمزيد من الذبح؟
ا . د . وليد سعيد البياتي
 هل يمكن أن نستمر بذبح انفسنا وتقديم رقابنا للجزارين؟ هل يمكن أن نبقى ندير خدنا الأيسر لمن صفعنا على خدنا الأيمن كي نبرهن له أننا مسالمون وطيبون ونقبل بالذل؟ فعندما سقط الصنم فرحنا لكننا توجسنا من الاتي، فعندما نادى احمد الجلبي بإجتثاث البعث تأملنا خيراً وأن هؤلاء المجرمون سيختفون من حياتنا! لكننا كنا نجافي الحقيقة لأن إزالة الظلم لاتكون بقرار سياسي، ولا بالخطب العصماء والقصائد واللوحات الملونة، إزالة الظلم لا تكون إلا بالقوة والسلاح وهو المنطق الوحيد الذي يفهمه الظلمة، وقد إكتشف حزب الله اللبناني هذه المعادلة منذ البداية ولم يتراجع عنها فكان هو الذي وقف بوجه الظلم لا غيره.
لا شك ان تاريخنا هو تاريخ من قَبِل أن يُقتّل ويُذبّح وهو يأمل بالعدل ويتوقع من الجلاد أن يكون رحيماً!! فكيف يمكن ان تقول للسكاكين الحادة أن لا تجرح؟ وكيف يمكن للأشواك أن لا تخز الاجسام؟ وكيف يمكن نقبل بمقولة أن على الموت الرحيم ان يتخذ معنى غير الموت؟
لم يتعلم الشيعة المعاصرون من تجارب التاريخ القديم والمعاصر، فعلي عليه السلام كان يبحث عن أربعين من المؤمنين الصادقين ليردم هوة السقيفة ولكنه لم يجد إلا أربعة فقط، ولو وجد لغير الواقع، والحسين عليه السلام برهن انه يجسد حقيقة الاسلام، لكن هؤلاء الذين يبكون على الحسين يوميا لم يكونوا حسينيين ابدأ، فالشيعة يملكون المال والرجال في العراق ومنهم في السلطة ولكنهم لا يملكون العقول الثائرة ولا القلوب القوية التي تتعلم النضال.
يجب ان يتخلى الشيعة عن نظرية تقديم الفداء لأجل الآخرين، يجب ان يتخلوا عن حماية الاخرين باجسادهم وبرقابهم وكأنهم لم يولدوا إلا ليكونوا ذبائح على موائد إنتصار الظلمة.
على الشيعة أن يعلموا انهم أمة سواء قبل الاخرون ذلك أم لم يقبلوا، كما عليهم أن يكفوا عن محباة هذا وذاك وينسون قضيتهم، فالجميع لايهمه رأي الشيعة موقفهم وهم يتصرفون وفق مصالحهم فقط. ومن هنا على الشيعة النظر لمصلحتهم فقط.
لا أدري كيف يمكن أن نكون طائفيين بعد دماء مئات الالوف بل الملايين عبر عشرات القرون؟ هل بقي في رقابنا مكمن لحد سيف الطغاة؟ أم هل بقيت في خواصرنا مساحة لطعنات المدعين بالتشيع؟ فإذا كان من مدعي الشيعة من يحابي البعثيين والقاعدة ويتصالح معهم ويقدم مصلحتهم على مصلحة ابناء الشيعة من المجاهدين والابطال والشهداء، فهل هؤلاء شيعة؟ وهل ما زلنا نأمل في هذه القيادات المزعومة ان ينصروا الشيعة؟
متى يكون من خلص الشيعة من يدافع عنهم دون ان يمد يده بالمصالحة النجسة، ودون أن يخضع للكراسي والرغبات الانية؟ هذا حزب الله اللبناني الذي لو شاء ان يحكم لحكم ولكنه ترك الحكم للاخرين لانه يحمل قضية اكبر من الإهتمام بالسلطة والكراسي وعبث الأموال والغنائم.
أيها القائلون بانكم أبناء علي فهل كنتم مثل علي عليه السلام، فعلي حارب القاسطين والناكثين والمارقين، هل كنتم شجعاناً ووقفتم بوجه آل سعود وآل الصباح وهم يمنعونكم من الخروج من البند السابع؟ هل رددتم للوهابية الكيل كيلين وهم يقتلون ابنائكم كل ساعة؟ إذا سألتم الوهابية كم قتلوا من الشيعة فسيقدمون احصائيات كبيرة وهو يرون ذلك قليلا فهل رددتم عليهم بإبادتهم كما أبادوكم؟
أيها الحاكمون كونوا شيعة تحكموا، ولكن أن بقيتم على هذه الحال فستخسرون حتى الذي بين ايديكم الان.
الاستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي
dr-albayati50@hotmail.co.uk
17/ شباط/ 2013م
المملكة المتحدة – لندن
 

  

ا . د . وليد سعيد البياتي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/02/19



كتابة تعليق لموضوع : هل لا نكون طائفيين إلا إذا قبلنا بالمزيد من الذبح؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ماجد الجبوري
صفحة الكاتب :
  ماجد الجبوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التحقيق الصحفي وتجربة صدى الروضتين  : علي حسين الخباز

 الكارثة الموقوتة  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 بومبيو من بغداد: أردت التأكيد لحكومة العراق حرص أمريكا على ضمان سيادته

 وكيل الوزارة لشؤون الامن الاتحادي يوجه لجان مختصة لزيارة المنافذ والالوية الحدودية في البصرة وميسان  : وزارة الداخلية العراقية

 سماحة المرجع الشيخ بشير النجفي (دام ظله) يحث الحكومة على توفير ما يحتاجه أبناء البلد من خدمات

 من سيضحك في النهاية ؟  : عدوية الهلالي

 مديرية الاستخبارات العسكرية تضبط 20 حزاماً ناسفاً  : وزارة الدفاع العراقية

 دردشة مع الاصلاحات  : سامي جواد كاظم

 جلست هنا لوهلة  : هيمان الكرسافي

 قائد عمليات الرافدين وشرطة المثنى تنشران قوات أمنية في عمق بادية صحراء السماوة  : وزارة الداخلية العراقية

 فوضى إعداد الموازنات وغياب الرؤية الاقتصادية أفضل برنامج في قناة العراقية  : حامد شهاب

 تداعيات الازمة  : سلام محمد

 نقل حفيدة هنية بعلمه لتلقي العلاج في إسرائيل  : متابعات

 الحالة الجوية ليوم الاحد 11/6/2017  : الهيئة العامة للانواء الجوية والرصد الزلزالي

 حلول التعليم الإستثنائية  : واثق الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net