صفحة الكاتب : القاضي منير حداد

الحكومة على حافة المحكمة الدولية معالجات ترقيعية تزيد الجرائم تنكيلا
القاضي منير حداد

توصلت منظمة (هيومان رايتس ووتش) الى ان الحكومة العراقية، اخترقت حقوق الانسان، من مواضع عدة، بشكل لم تنكره الحكومة ولم تدارِ عليه، انما اعلنته (أشكرى).

ثبتت خروقات لحقوق الانسان وتعذيب لسجناء، وصدور أحكام قضائية، بهدف التنكيل، يبلغ بعضها الاعدام، واعتقالات كيفية، رصدتها (ووتش) ولم تنكرها الحكومة، التي بادرت الى معاقبة عشرة مخبرين سريين؛ لتضليلهم القضاء بمعلومات كيدية.. مفتراة.

مخبرون سريون اذاقوا الابرياء مرارة السجن والجرجرة بين المحاكم واوصلوا المئات من الابرياء الى حبل المشنقة، عوقبوا.. ومهما كانت ردة الفعل، فهي لن تبلغ قسوة الفعل، انتصافا للمظلوم من الظالم، بحده ادنى.

حلول الحكومة ليست بحجم المعضلة؛ اذ قال النفري: "اذا اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة" وقبله قال الشاعر الجاهلي: واذا المنية انشبت اظفارها.. الفيت كل تميمة لا تدفع" في حين يقول المثل الشعب: "الشق واسع والرقعة صغيرة".

وهذا هو واقع حال الاجراءات الهامشية التي اتخذتها الحكومة لاحتواء ازمة اعتصام المحافظات الغربية منذ شهر ونصف الشهر.. تدابير ليست بحجم التحدي.

فمعاقبة عشرة مخبرين وإطلاق بضعة سجناء، لا يعني حلولا جذرية مقنعة للمواطن العراقي، الذي يشكو غياب الخدمات كافة ونهب ثروته الوطنية من قبل ثلة متقوقعة في المنطقة الخضراء، لا طاقة للناس على الوصول اليهم..

رصدت (ووتش) ما اعترفت به الحكومة، من حالات تعذيب للسجناء، واعدام ابرياء من دون تحقيقات كافية، يتخللها استخلاص المعلومات بالقوة القسرية.

ما يستدعي اعادة محاكمات تدخل ضمن المواصفات الواردة اعلاه والافراج عمن تثبت براءته، مع تعويض واف، يكفي لاعفاء الحكومة العراقية من المساءلة الدولية، باعتبار ما فعلته الحكومة العراقية ازاء التظاهرات (جرائم ضد الانسانية) ومعاقبة الاجهزة الامنية التي قمعت حريات المجتمع، وتقديم افراد منها الى المحاكم المختصة.

ادركت الحكومة، حجم الورطة، فعليها ان تنقذ نفسها من الوقوع تحت طائلة القانون الدولي، بمعاقبة الاجهزة الامنية، ومنتسبيها، ممن يثبت عليهم لجوءاً للقسوة.

ما يوجب على الحكومة، تحويل المتورطين بهذه الجرائم، الى القضاء، وتعويض الضحايا.. من دون ذلك، تعد الحكومة الديمقراطية الراهنة، كسابقتها.. الحكومة الديكتاتورية الغابرة، مسؤولة وتحاكم كما حوكم الطاغية المقبور صدام حسين، وميلوسوفيتش.. الرئيس اليوغسلافي السابق، بجرائم ضد الانسانية.

قبل التي واللتيا، اما كان بالامكان تحاشي كل هذا بشيء من اعتدال يقوم شؤون البلد خدميا وسياسيا، من دون تطرف في الاهمال يؤدي الى تطرف في ردة فعل متصاعدة الطلبات.. متنامية الشروط، كأنما هي الاخرى تريد التنكيل بالحكومة، عقابا على ما كان منها منذ 9 نيسان 2003 الى الان، في تداع قد يجر البلاد معه، من قمة الفرح بسقوط الطاغية الى وادي الحرب الاهلية، التي لن تبقِ ولن تذر، اذا وقعت الواقعة لا سمح الله.

اذن فليأت الاصلاح متأخرا، خير من التسويف والمعالجات غير الجادة، التي تزيد الموقف توترا، كمن يقال له انت احمق ويبتسم.

  

القاضي منير حداد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/02/17



كتابة تعليق لموضوع : الحكومة على حافة المحكمة الدولية معالجات ترقيعية تزيد الجرائم تنكيلا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد سالم الجيزاني
صفحة الكاتب :
  محمد سالم الجيزاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كلهم حرامية في ظل الحكومة الإسلامية  : عبد الكاظم حسن الجابري

 إعفاء الأيتام من ذوي الشهداء من أجور دخول مسبح الزوراء الأولمبي  : اعلام مؤسسة الشهداء

 المرجعية العليا تشيد بالتلاحم الوطني بين ابناء العشائر والجيش والحشد الشعبي والبيشمركة لدحر داعش

 لقاء مع الإعلامي والكاتب ماجد ألكعبي : ما زلنا نرتوي من التراث العربي ونحن ظامئون  : حاورته الاعلامية :ابتهال بليبل

 6 خطوات فعالة لإزالة الدهون من منطقة البطن

 رواية "مرافئ الحُبّ السبعة" لعلي القاسمي  : د . حيدر كرم الدراجي

 القوات العراقیة تطلق عملية بالصينية وتكشف “المضافة السوداء” بديالى وتعتقل خلية داعشية

 أمانة بغداد بين المحاصصة والخبرةفقدت معالمها وأفل نجمها  : صبيح الكعبي

 العلماني لا يقوم بثورة  : سامي جواد كاظم

 العتبة الحسينية تتبنى توثيق "زيارة الأربعين" وتعلن فتح باب التسجيل في جامعة وارث

 نساءٌعاصرنَ الأئمةَ ويعشنَ أبدا! حُبابةُ الوالبيةُ أنموذجاً...  : امل الياسري

 الإسلام والديمقراطية: نظرة المحكوم إلى الحاكم هي القضية  : محمد الحمّار

 فقيد الإنسانية  : رسل جمال

 لماذا لاتنفع اموال البلاد  : احمد عبد الرحمن

  اسماك مشاكسه  : صفاء ابراهيم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net