صفحة الكاتب : محمد الحمّار

رحيل بلعيد والحاجة لحكومة تصلح الدولة قبل المجتمع
محمد الحمّار

 ما من شك في أنّ الدولة التونسية، وشقيقاتها العربية، دولة يمينية محافظة. وقد اتسمت بهذه السمة على الأقل منذ دخول الاستعمار إلى مجتمعاتنا. فهذا الأخير كان قد فاجئنا بحداثة زعَم أنها من صنعه بالرغم من أنّ حضارتنا مساهمة فيها بحكم التراكمات. وكانت النتيجة أن لم نجد المبررات، وبالسرعة اللازمة، لاستيعاب هذه الحداثة التي هي في أصلها مشتركة بين العالم المتقدم المستعمِر والعالم المتخلف المستعمَر. ومن هنا أتت الصبغة اليمينية والمحافظة للدولة العربية المعاصرة. وهي الآن، ومن خلال المشهد الراهن لـ "الربيع العربي" دولة غير قادرة على الوقوف على رجليها تبعا لغياب المرتكزات الذاتية للنهوض التي كان عليها أن ترسيها ابتغاء مزاوجة الحداثة الكونية مع الأصالة الذاتية.

ولا نستغرب أن أنجبت هذه الدولة العربية اليمينية المحافظة طبقة سياسية هي بدورها، بيمينها وبيسارها، يمينية ومحافظة. بكلام أخر، إنّ اليسار العربي، والتونسي على الأخص، ليس له من اليسارية سوى مناهضة اليمين. أما أن يحتكم هذا اليسار للقاعدة الشعبية بتركيبتها النفسية والاجتماعية والاقتصادية وبالخصوص العقدية والدينية، فهذا لم يكن ممكنا وذلك لأسباب  عدة ليس هذا مجال للتطرق إليها.
لكن الحدث الأكبر في تونس الثورة والذي سيقلب في اعتقادنا هذا الوضع المتناقض ويعدله نحو الأفضل فيتمثل في حادثة اغتيال الزعيم اليساري التونسي شكري بالعيد (في 6-2-2013 ). وقد كان في استشهاد مناضل الحرية صورة صادقة عما يكنزه الشعب من قيم نبيلة تجاه كل رموزه دون تفرقة بين يمين ويسار (ما يناهز المليون ونصف المليون تونسيا خرجوا إلى الشارع لتوديع شكري بلعيد في جنازة وطنية خالدة). وهي صورة تفنّد ما كان يحمله الفكر السياسي من أفكار مسبقة وما استعمله من مغالطات تصب كلها في خانة استبعاد الفكر اليساري والشعب عن بعضهما البعض. كما أنها صورة تفنّد تباعا كل محاولات طمس الهوية باسم اليسار. 
لمّا تم هكذا التقارب بين الشعب والفكر السياسي، بما فيه الحساسية اليسارية، لا بدّ أن يترجَم ذلك آنيا بالملموس، في شكل مواقف فكرية وسياسية واضحة، من كل رموز الهوية الوطنية والثقافية، وعلى الأخص الدين كعامل لطالما تم سحبه على اليمين. وبالتالي لا بدّ أن تستغل النخب، اليسارية منها على وجه الخصوص، هذا التحول الحاصل في العقيدة الشعبية لكي يؤسسوا عقيدة سياسية منسجمة معها وذلك بأن يولوا التركيبة الحقيقية للشعب الأهمية التي تستحق في تصوراتهم السياسية وفي برامجهم الانتخابية وفي مشاريعهم الإصلاحية. وهكذا يكونوا قد شرعوا في تجسيد الاقتراب من الشعب وثقافته وتاريخه وتطلعاته.
أليس المطلوب أيضا الآن من الشعب كله مساندة التيارات اليسارية بناءً على أنّ استشهاد شكري بلعيد يندرج على خط ثورة حقيقية، ثورة اليسار، أي ثورة ضد المحافظة الفكرية والسياسية وضد الممارسات الرجعية للسلطة اليمينية التي اختارها الشعب في 23 أكتوبر 2011 لتحكم تونس، بينما لم يكن هذا الشعب آنذاك واعٍ بأنه نتاج لدولة يمينية محافظة؟
ففي عهد الاستعمار تعلمنا من الفرنسيين الموالاة للحداثة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لأهل الغرب. وهذا بحد ذاته ممارسة رجعية لكنها لم تكن تبرز على أنها كذلك لأنها كانت مغلفة بالرغبة في التقدم. ثم في عهد الزعيم الحبيب بورقيبة بدأنا نتعلم التحرر والتموضع بعزة وكبرياء في مصاف البلدان المتحررة إلى حد أواخر الستينات لمّا تمّ وأد التجربة "التعاضدية" الاشتراكية في المهد. أما لمّا جاء بن علي في 1987 وجد التربة ملائمة لزرع الرأسمالية المتوحشة، بعد تدريب دام أكثر من 15 سنة على المنوال الاقتصادي الليبرالي. و في حقبة بن علي أيضا ازداد المجتمع تورطا في تنامي ظاهرة الإسلام السياسي على أساس أنّ السلطة لم تكن قادرة على التعامل معها كداء بل انصاعت لأمر التعامل معها كغريم سياسي جدّي. إنّ الإسلام السياسي من أكبر أعراض المرض الذي اسمه الاغتراب والاستلاب. فكيف قبِل مجتمع تونس في 23 أكتوبر 2011 أن تكون الأعراض أدوية للداء وألسنا الآن نجني مرضا على مرض كنتيجة لهذه الكارثة المنهجية؟
 
كما تفاقم في عهد بن علي الوضع الاجتماعي والاقتصادي باستشراء الفساد بمختلف أصنافه، من تبييض للأموال وتجارة موازية وغيرها، حتى صارت عندنا حداثة فاسدة. وفي 23 أكتوبر 2011 اعتلى الفريق الإسلامي سدة الحكم وهو غير متملك من آليات التقدم. وهذا مما لم يسمح للحكم الإسلامي المطعّم بحزبَي المؤتمر والتكتل سوى بتكرير الإرث الوحيد الذي وجده، تكرير الفساد. إلى متى سيتواصل هذا يا حبيبتي يا تونس؟
لو انطلقنا في إجابتنا عن هذا السؤال من أصل الثورة ومن روح مطالبها ألا وهي حرية وشغل وكرامة، لكن أيضا بالنظر إلى الإرث المُنحطّ الموروث عن الدولة اليمينية المحافظة، لاكتشفنا أنّ المجتمع لا يكتسب الاستطاعة على اختراع منوال للتنمية أو نموذج اقتصادي يخوّل له تحقيق مطالب ثورة 17 ديسمبر- 14 جانفي. فالرأسمالية في أوروبا والولايات المتحدة طبقها رأسماليون، والاشتراكية طبقها اشتراكيون، لكن من نحن حتى نعرف ماذا سنطبق؟
 
في اعتقادنا لا يمكن أن نزعم أننا اشتراكيين أو رأسماليين أو شيوعيين أو غيرها من الانتماءات إلى أنظمة معينة لم تكن أبدا موَلدة من واقعنا ومن عقليتنا. مع هذا فقد اندفعنا نحو الديمقراطية، أي نحو التغيير السياسي دون سواه. وكانت النتيجة أنّنا الآن نعاني من الاحتقان الناجم عن بدئنا بالسياسي. وكان الفشل العام هو النتيجة الحتمية.
 
أما المطلوب إنجازه اليوم، في ضوء الحراك السياسي منقطع النظير والرامي بالخصوص إلى تشكيل حكومة كفاءات باقتراح من رئيس الحكومة السيد حمادي الجبالي، فهو الحرص على إقحام البعد الإصلاحي الفكري في الحكومة المزمع تشكيلها وكذلك في مختلف مكونات المجتمع السياسي وغير السياسي. وهذا شرط أساسي، الغرض منه تشجيع أصحاب الأفكار الجديدة واستقصاء ما جدّ من تصورات لدى الفئات المثقفة وغير المثقفة حتى يتم توظيف الأفكار والتصورات على نهج إصلاحي مشترك. وإلا فلا طائل من وراء تشكيل حكومة جديدة. نحن نعيش أزمة أفكار ولا يمكن لطاقم من الوزراء أن يمارسوا كفاءاتهم في ظل مناخ عام عارٍ عن الأفكار الأصيلة وخالٍ من مكونات حداثية بديعة هي شرط الارتقاء والتقدم نحو الأفضل. بالمحصلة، حكومة كفاءات بلا دفع إصلاحي لا علاقة لها بالثورة.
 
نتخلص إلى القول إنّ النخب السياسية، من أحزاب ومنظمات وجمعيات، وحتى "مجلس الحكماء" (الذي شكله رئيس الحكومة في 12-2-2013 لغرض النصح) لن تفي بالحاجة أبدا إلا في صورة عملها على تشكيل حكومة ثورية إصلاحية تشرع في تحويل مفهوم الدولة من دولة محافظة وتابعة للعقلية الاستعمارية والنيوكولونيالية إلى دولة يسارية أي قادرة على تنظير مبادئنا النسبية مع المبادئ الكونية ومن ثمة على تهيئة مجتمعنا لإقحام نفسه في سياسة وثقافة القرن 21 للنهل منها وللإسهام فيها ولتغييرها نحو الأفضل.
 
 

  

محمد الحمّار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/02/14



كتابة تعليق لموضوع : رحيل بلعيد والحاجة لحكومة تصلح الدولة قبل المجتمع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عبد المحسن ابومحمد ، على فساد الفرد ويوم الغدير  - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عبد الله ، على الحيدري وأهم مقولات الحداثيين..هدم أم تقويم؟ - للكاتب د . عباس هاشم : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

 
علّق ابو الحسن ، على جمعة العطواني  مثال قول الله تعالى كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا . - للكاتب محمد علي البغدادي : الكاتب الكريم للاسف الشديد ان تتحول وكالة انباء براثا ساحه لمقالات هؤلاء الحثالات امثال العطواني من ابواق الدعوه وجربوع اخر يدعي اياد الامره انا انتهجت نفس اسلوبك رديت على مقال العطواني القذر وترفعت عن الرد على اياد الاماره لانه مليىء بالشتائم والقاذورات ضد السيد الخوئي اسفنا ليس على الدعوه وحثالاتها اسفنا على براثا التي سمحت لهم بنشر قاذوراتهم

 
علّق عبد الخالق الفلاح ، على ضياء بدران وترسبات الوطن المهاجر - للكاتب جهاد العيدان : رحمك الله يابو يقين فقد كنت علماً من الاعلام التي ترفرف في سماء الشعر والادب والاجادة في الكتابة وشاعرا خدوما لا هل البيت ( ع )وقد حملت ادب الغربية بكل بسالة اديباً ومعلماً وشاعراً ملهم واحاسيس لا تنضب بالعطاء الادبي والاعلامي والثقافي ونهراً داماً الخير انا لله وانا الية راجعون

 
علّق نبيل الكرخي ، على "مسيح الأناجيل الأربعة" وصواب رفض اليهود له - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم الاخ استاذ نجم الحجامي المحترم. الاربعة الذين كتبوا الاناجيل الأربعة الموجودة في العهد الجديد هم من اتباع بولس وليسوا من اليهود عدا مرقس، لأن بولس يقول في رسالته إلى أهل كولسي (11:4) في حوالي سنة 63م إن ارسترخس ومرقس ويسطس هم "وحدهم من اليهود الذين عملوا معي في سبيل ملكوت الله فكانوا عونا لي"! والفكرة التي ذكرها جنابك يمكن ان نطورها لنقول ان بولس نفسه قد ابتكر شخصية المسيح الإله ليعطي الحق لليهود في اضطهاد المسيح وقتله على الصليب! ولكن الذي يعيق هذه الفكرة ان يولس كان مخلصاً للدين الشيطاني الذي ابتكره الى درجة ان ضحى بنفسه من اجله وقتل في سبيله! ولكن يمكن ان نقول ان اليهود لكي يبرروا قتلهم واحداً من اعظم الانبياء - بحسب ظنهم انهم قتلوا المسيح بعد ان شبّه لهم - بدأوا يطلقون عليه الاشاعات انه كان يدعي الإلوهية ويقول عن نفسه انه ابن الله كذباً عليه وظلما له! ثم جاء بولس وانخدع بإشاعاتهم الى ان هتف به الشيطان وهو في طريقه الى دمشق فجعله يعتنق العقيدة الشركية الجديدة! شكرا عزيزي استاذ نجم الحجامي على تعليقك الكريم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على "مسيح الأناجيل الأربعة" وصواب رفض اليهود له - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم الاخ استاذ نجم الحجامي المحترم. الاربعة الذين كتبوا الاناجيل الأربعة الموجودة في العهد الجديد هم من اتباع بولس وليسوا من اليهود عدا مرقس، لأن بولس يقول في رسالته إلى أهل كولسي (11:4) في حوالي سنة 63م إن ارسترخس ومرقس ويسطس هم "وحدهم من اليهود الذين عملوا معي في سبيل ملكوت الله فكانوا عونا لي"! والفكرة التي ذكرها جنابك يمكن ان نطورها لنقول ان بولس نفسه قد ابتكر شخصية المسيح الإله ليعطي الحق لليهود في اضطهاد المسيح وقتله على الصليب! ولكن الذي يعيق هذه الفكرة ان يولس كان مخلصاً للدين الشيطاني الذي ابتكره الى درجة ان ضحى بنفسه من اجله وقتل في سبيله! ولكن يمكن ان نقول ان اليهود لكي يبرروا قتلهم واحداً من اعظم الانبياء - بحسب ظنهم انهم قتلوا المسيح بعد ان شبّه لهم - بدأوا يطلقون عليه الاشاعات انه كان يدعي الإلوهية ويقول عن نفسه انه ابن الله كذباً عليه وظلما له! ثم جاء بولس وانخدع بإشاعاتهم الى ان هتف به الشيطان وهو في طريقه الى دمشق فجعله يعتنق العقيدة الشركية الجديدة! شكرا عزيزي استاذ نجم الحجامي على تعليقك الكريم.

 
علّق نجم الحجامي ، على "مسيح الأناجيل الأربعة" وصواب رفض اليهود له - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : قال الاخ الكاتب في الخلاصه ( ولذلك فإن موقف اليهود من "مسيح الأناجيل الأربعة" هو موقف صحيح وينطلق من عقيدتهم الدينية التوحيدية. ) ان معنى ذلك ان كاتبي تلك الاناجيل الاربعه هم من اليهود وليس من تلامذه السيد المسيح وقد برروا رفضهم و(قتلهم )للسيد المسيح بتلك الروايات فما هو راي السيد الكاتب بشخصيه كتبه الاناجيل ؟؟

 
علّق ali alsadoon ، على الحوزة العلمية في النجف الأشرف تزف سماحة الشيخ محمد حسين الراشد (رحمه الله) شهيداً : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .. صدق الله العلي العظيم رحم الله شهداء العراق واسكنهم فسيح جناته

 
علّق ali alsadoon ، على استشهاد الشيخ امير الخزرجي معتمد مكتب السيد السيستاني اثناء تقديمه الدعم اللوجستي : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .. صدق الله العلي العظيم رحم الله شهداء العراق واسكنهم فسيح جناته.

 
علّق Ibrahim Fawaz ، على منتحل العمامة..وتستمر المهزلة ؟! ألف ركعة في اليوم والليلة؟! - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : ما بال هذا للص !! ليس له عمل سوى انتقاد تاريخ الأئمة الأطهار صلوات ربي عليهم وسلامه؟ ألم يحن الوقت لكشفه وكشف أمثاله ومن ورائهم ؟

 
علّق زين أحمد ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : شكرا للصدفة التي جمعتني بموقع كتابات في الميزان ..

 
علّق رعد أبو ياسر الطليباوي ، على هل آية (ولا تزرُ وازرةٌ وزرَ أخرى) استثنت العتبة العباسية ؟!  - للكاتب ابو تراب مولاي : من الإنصاف أن نقول لولا العتبتين الحسينية والعباسية ووقوفهما الى جانب الشعب العراقي وبكل أطيافه وبلا تمييز وفي أحلك الضروف وأشدها لانهار العراق أمنيا"وأقتصاديا"وصحيا". حفظ اللة مرجعيتنا الرشيدة وأبقاها

 
علّق مطصفى الهادي ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : تقول أيها الانسان العراقي : (لماذا حذف المسلمون كل قصص النبي موسى الرائعة و بناء خيمة الاجتماع حيث حل الله فيها ) . واقول لك : وهل وسعته خيمة الاجتماع. وعندما تقول التوراة بأن الله لا يراه احد ، وان من يراه يحترق. كيف رآه من كان معه في خيمة الاجتماع. ثم من لا تسعهُ السموات والأرض كيف تسعهُ خيمة؟؟!! يقول الله لموسى : (لا تقدر أن ترى وجهي ، لأن الإنسان لا يراني ويعيش). سفر الخروج 33:20 آرائنا لا نفرضها بالقوة وموقع كتابات سوف ينشر تعليقك لانه متهافت كله نسخ ولصق من الانترنت مع ا لاسف وكنت بودي أن لا ارد عليك لانه من عادتكم ان تضعون اشكالات كثيرة حتى نتكاسل عن الرد عليها وتعتبرون ذلك انتصارا. فلم يعتقد المسلمون أنهم شعب الله المختار بل كتابك المقدس نسب إليكم ذلك كما يقول في تتمة سفر أستير 1: 10( وأمر أن يكون سهمان أحدهما لشعب الله والآخر لجميع الأمم). وفي إنجيل لوقا 7: 16يقول : ( وافتقد الله شعبه). وكذلك في رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 10( الآن أنتم شعب الله). ليس فقط شعب الله بل أبناء الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 9: 26( يدعون أبناء الله الحي). أما الاشياء التي ذكرتها وتقول أن المسلمين حذفوها فهي ليست من شأنهم ولا من اختصاصهم فحذف قصة خيمة الاجتماع وحذف الحيّة النحاسية وحذف عيسو فهذه كلها اساطير وأن الله ادرى بما يُنزله على اللناس وللناس . لو لم تكتب تعليقا لكان خير لك.

 
علّق انسان عراقي ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : لماذا حذف المسلمون كل قصص النبي موسى الرائعة و بناء خيمة الاجتماع حيث حل الله فيها لماذا تم حذف حدث الحية النحاسية هل لانها ترمز الى المسيح له المجد ؟ لماذا حذف المسلمون قصص الانبياء الكبار مثل ايليا النبي و اشعيا و ارميا و حزقيال و دانيال ؟ لماذا حذفوا اسم عيسو ابن اسحق ؟ و حذفوا بناء الهيكل..، تعتقدون بالقوة تفرضون اراءكم ... انا متاكد لن يتم نشر تعليقي هذا ؟ لان المسلمين يعتقدون انهم الشعب المختار وان كل ما يفعلوه بالاخرين حلالا... يخاف المسلم السؤال عن كيفية جمع القران و من نقط القران مرتين ؟ و يتبجح ان الكتاب المقدس محرف ! حذف المسلمون كل القصص و اضافوا في تراثهم في القرون الوسطى قصص كثيرة عن الانبياء وموسى قال لشاب ما و ابراهيم قال للشخص الملحد و كلها ينسبوها الى رسول الاسلام وهم يقرون ان الاحاديث ليست وحي انما لا ينطق عن هوى بالنهاية انها ليست وحي الهي باعتراف المسلمين

 
علّق حكمت العميدي ، على بعد اطلاعه على الاحوال المعيشية لعائلة الشهيد جمعة الساعدي ممثل المرجعية الدينية العليا يتعهد ببناء دار سكن لهم : فعلا انها المرجعية الابوية.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد عيسى المؤدب
صفحة الكاتب :
  محمد عيسى المؤدب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net