صفحة الكاتب : شهد الدباغ

كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته
شهد الدباغ

إذا نظرنا إلى المجتمع البشري، أي مجتمع كان, نجد الناس في فئتين : فئة تسير عن فهم ووعي وإرادة وتعرف طريقها، سواء كانت مصيبة في اختيارها أم لا، وهذه فئة الخواص.
وفئة لا تفكّر فيما هو الطريق الصحيح ولا يهمها أن تحلّل لتعرف بل تتبع الجو السائد والهوى العام، وهذه هي فئة العوام.
بعض الناس من طبقة العوام، إذا صادف أن كانوا في زمن يتصدّى لزمام الأمور فيه الخواص من المؤمنين ويسيروا بهم إلى الجنّة فخيرٌ على خير، هؤلاء يسوقهم الصالحون، لكن إذا صادف أن عاشوا في زمن من يصفهم القرآن بقوله: {وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّار} أو {أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوار * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَ بِئْسَ الْقَرار}، فسيكون مصيرهم النار.
تكمن أهمية الخواص في أنّ لهم الدور الكبير في تثبيت العوام على الخط الصحيح، كما أنّ لهم التأثير الخطير في انحراف الناس، وعلى الأقل في اضطرابهم وزعزعة أفكارهم، وتقديم النموذج للتبرير والتخلّف عن العمل بالتكاليف ، وإن كان هذا التأثير سيبقى مقتصراً على ضعاف الإيمان والبصيرة، وهذه مشكلة كانت بارزة في المجتمع عموماً في كل العصور حتى عصرنا الحاضر.
عاملان هما أساس للضلالة والانحراف العام، أحدهما الابتعاد عن ذكر الله والذي يتجلّى في الصلاة والعبادة، والذي يعني الغفلة عن الله والمعنويات وفصل الحياة عن المعايير المعنوية، وإهمال التوجه إلى الله تعالى والذكر والدعاء والتوسل وطلب التوفيق منه، والتوكل عليه وفصل الحسابات الإلهية عن الحياة.
والعامل الآخر هو إتباع الشهوات والملذات وبعبارة واحدة السعي وراء الدنيا والاشتغال بجمع الثروات والمال والوقوع فريسة للشهوات الدنيوية واعتبارها أساساً ومبدأً , ونسيان الأهداف الحقيقية.
هذا مرض رئيس وخطير ويمكن أن نبتلي نحن به أيضاً، فلو أن الحالة المبدئية تزول أو تضعف عندنا وكل منا يفكر بأن ينتزع حصته من الغنيمة حتى لا نتخلف في دنيانا عن الآخرين.
ويقول في نفسه أن الآخرين قد جمعوا لأنفسهم ويجب أن نذهب نحن أيضاً لنجمع لأنفسنا ونضع مصالحنا فوق مصالح المجتمع,ومن هنا تظهر أهمية التمسك بالدين والتقوى والمعنوية والورع والعفة.
ولكن عندما تتبدل المعايير الإلهية فسوف يستلم الأمور كل من هو أحرص على الدنيا وأشدّ في أتباع الشهوة وتحصيل المنافع الشخصيّة وأبعد عن الصدق والحقيقة.
من البديهي أن تتقاتل جبهتا الحق والباطل وتوجهان الضربات إلى بعضهما البعض ( عند محاربة النفس)، فكما أن جبهة الحق توجّه الضربات إلى الباطل، كذلك الباطل يوجّه الضربات إلى جبهة الحق، وتظهر النتيجة عندما تتعب إحدى الجبهتين، فالجبهة التي تتعب أسرع تنهزم.
حينما يدعوا الإنسان ربّه: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾ يوضح بعدها معنى ذلك الصراط المستقيم في قوله: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ﴾ والنعمة الإلهية لا تختص بالأنبياء والصالحين والشهداء:
((وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً)) هؤلاء أيضاً نالوا النعمة .
السؤال المطروح هو: لماذا آلت الأمور إلى ذلك المآل الذي يجعل الخواص يتخلون عن الحق ؟ وما هو السر الذي يدعو بعض الخواص للعدول عن الحق، واتخاذ موقف اللامبالاة أو العداء له؟ فما أكثر أولئك الذين شهد لهم التاريخ بالبصيرة وتمييز الحق عن الباطل، بيد أنهم ما لبثوا أن ركلوا بصيرتهم بأقدامهم، وانضموا إلى الجبهة التي تقف بوجه الحق.
إن السر الذي غير بعض الخواص هو حب الدنيا فحريّ بنا التنقيب عن هذا السر في (حب الدنيا)، فإذا ماتحولت الدنيا إلى غاية ومعبود لدى الإنسان حينذاك علينا توقع حصول مثل هذا الانحراف.
وواضح أن المراد من الدنيا هو مجموعة التعلقات، من حبّ الرئاسة و حبّ الشهوات وحب المال، و... ألخ.
إن حب الدنيا يمثل سر الأسرار في الإعراض عن الحق، وهو السبب الرئيس في التقاعس عن نصرة الحق\"عندما يصبح حال الخواص من أنصار الحق في المجتمع بغالبيتهم الساحقة منكبّين على دنياهم، فيكونون على استعداد لقبول حكم الباطل، خوفاً على أرواحهم وأموالهم ومناصبهم، وخشية النفور والعزلة، ولا يقفوا بوجه الباطل ويناصروا الحق، ولا يلقوا بأنفسهم في المخاطر,فلذلك يرجح الدنيا على الدين.
أن قرار الخواص ورؤيتهم الصائبة للأمور في الوقت المناسب وتجاوزهم عن الدنيا في اللحظة المناسبة، وموقفهم في سبيل الله في الفرصة المؤاتية، هو الذي يستنقذ التاريخ ويصون القيم، وهذا ما يوجب اتخاذ الموقف المناسب في اللحظة المناسبة، أما إذا فات الأوان فلا جدوى في ما وراء ذلك.
لوأن الخواص شخّصوا ما ينبغي عمله في الظرف المناسب، وطبّقوا ذلك لتغير وجه التاريخ.
إن من أهم العوامل التي تفضي إلى عدول الخواص عن جبهة الحق والركون إلى جبهة الباطل هو تهاون الخواص عن أداء رسالتهم ومسؤوليتهم بسبب تعلقاتهم الدنيوية.
لذلك ينبغي النظر لأحداث الماضي على أنها مرآة للمستقبل كي لا نقع فيما وقع فيه السابقون من هفوات ومزالق.
إن المرء لا يقف على حقيقة مثل هذه التطورات الاجتماعية إلا بعد مرور وقت طويل، وهذا ما يوجب علينا الانتباه والحذر والمراقبة، وهو معنى التقوى.. فالتقوى معناها أن يتحرّز على نفسه من ليس له سلطان إلا على نفسه وان يتحرز على نفسه وعلى غيره من له سلطان على غيره أيضاً.
أما الذين يقفون على رأس السلطة فيجب عليهم التحرّز على أنفسهم وعلى المجتمع كلّه لكي لا ينزلق نحو التهافت على الدنيا والتعلّق بزخارفها، ولا يسقط في هاوية حب الملذات الدنيوية.
وهذا لا يعني طبعاً الانصراف عن بناء المجتمع، بل يجب بناء المجتمع والاستكثار من الثروة ولكن لا لأنفسهم!!!!!!!؟؟؟؟؟؟(العاقل يفهم من غمزة والجاهل يفهم من رفسة).
إن العامل الرئيس في وقوع هذه القضية هو استشراء حب الدنيا والفساد والفحشاء، بحيث سُلِبت الغيرة الدينية والشعور بالمسؤولية الإيمانية. سبب التاكيد على قضية الفساد والفحشاء، والجهاد والنهي عن المنكر وأمثال هذه الأمور، فإن أحد أسبابها الرئيسية هو تسببها في تخدير الخواص والعوام.
لهذا يجب الحذر من الوقوع في مثل هذه المنزلقات،وإذا انعدم الحذر ينحدر الانسان تدريجيا نحو التخلي عن القيم ويبلغ مرحلة لاتبقى له فيها سوى القشرة الخارجية .
إذ من الواضح جلياًّ أن هذه الحياة الفانية سجناً ودار مصائب للمؤمن ، وإذ يحتمِلُ هذه المخاطر على فداحتها بقوة الإيمان وبالصبر واليقين ، فإنه يلاقي بعد أن يُنقل من هذه الدار وهذه الحياة عالماً رحباً من الألطاف الإلهية .
بينما غير المؤمن تتسم حياته بالدعة والسعة والراحة ، وكما يقال : \"حظ الكافر وافر\" ويعيش حياة الإنفلات والحرية واللامبالاة .
فأن نفس المؤمن سجينة في قلعة الإيمان ، ومقيدة بأغلال التكاليف الشرعية ، وقيود العبودية ، واداء المسؤولية , إذ هو يضع نصب عينيه وفي كل لحظاته وشؤونه من حركاته وسكناته ، قوله تعالى :وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى,فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (النازعات 40-41).
أكبر جريمة ترتكبها الشخصيّات الواعية المتميزة (الخواص) في المجتمع هو انحرافها , لأنه يؤدي إلى انحراف كثير من الناس,لإنّ العوام يتّبعون الخواص ويسيرون وراءهم.
ولعل السبب في عديد من المشاكل المستعصية التي تعاني منها أمتنا اليوم هو معيار اختيار القائد اوالمسؤول وإسناد المهام إليهم . ولكننا لا نستطيع إغفال الحقيقة المهمة، وهي أن غالبية الناس يعيشون اليوم دون أن يفكروا في التخطيط للقيادة والارتقاء بالنفس إلى مراتب القياديين. وكيف نلومهم وهم غارقون في البحث عن الاحتياجات الدنيوية وكيفية تأمين المستلزمات لها ! لقد وافق الإنسان على حمل أمانة عظيمة هي قيادة الكون حين كلّفه الله بها، ورفضت السماوات والأرض والجبال تحملها، قال تعالى:
(إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَات وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْن َأَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ ) سورة الأحزاب ,إن هذه المهمة الثقيلة تدعوه ليتفكر كثيراً في كونه قائداً مكلفاً من قبل رب العالمين ومن ثم يقوم بدوره القيادي في عمارة الأرض وإصلاحها.

  

شهد الدباغ
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/01/21



كتابة تعليق لموضوع : كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : مؤمل من : العراق الحبيب ، بعنوان : شكر وتقدير للكاتبة المتألقة في 2011/01/22 .

إعــذرووني لقد احببت هـــذه الكاتبة و الاعلامية المتألقة !! لقد شدت بالي هذه المؤمنة التي يذهب تفكيري معها ومع مواضيعها ولقد أحببتها في الله .. أعذروني ....
على أن أقف .....احتـرامــا واعجابــا بها ... رسالة مليئه بالاحترام والتقدير ... لاتترك مجال للشيطان أن يسيطر على قلمها .. فهي تتحكم فيه بتوفيق من الله وعونه .. متفهمة .. لبقة.. مثقفة .. متألقة .. مودتي واحترامي




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مجتبى الساده
صفحة الكاتب :
  مجتبى الساده


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وحدة أوروبا من خلال البابا  : معمر حبار

 تأجيل موعد الامتحان التنافسي للدراسات العليا الى الأربعاء

 وزير الخارجية الأردني يبلغ الجعفري باعتقال "المسيئين" للعراق ويتعهد بتقديمهم للمحاكمة

 العدد ( 419 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

  إلى المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات ... لا تسلبوا حقي للمرة الثالثة  : عبد الرسول الحيدر

 المعرفة و الأيديولوجيا  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 بأسم الدين عاقبنا الحرامية  : مهدي المولى

 تونس:القبض على 3 شبان تناوبوا على اغتصاب طفلة عمرها 5 سنوات

 كوميديا السياسة العراقية -5  : وجيه عباس

 بغلة الأنفصال ...  : حسن حاتم المذكور

 على هامش نقد إحياء شعيرة الأربعين  : كريم الانصاري

 عمليات الفرات الاوسط تضع خطة أمنية في ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام  : وزارة الداخلية العراقية

 مثقفي السلطة... إلى أين ؟  : د . ميثاق بيات الضيفي

 رسائل غير مشفرة من الرب  : هادي جلو مرعي

 الضِفْدَع الأدبَس  : صادق مهدي حسن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net