صفحة الكاتب : جواد البولاني

مجالس المحافظات وشريحة الشباب
جواد البولاني

أخر استبيان للجهاز المركزي للاحصاء ذكر ان نسبة الشباب بين الخانة العمرية 20-39 يبلغ ال 40 % ،لكن وبخلاف ما  يجري في دول العالم المتحضر لا توجد سياسة معتمدة للتعامل مع الشباب على الصعيد الرسمي في العراق،رغم ان المجتمع العراقي يعتبرا مجتمع فتي وشاب،

ولعل ناقوس الخطر يدق بقوة نتيجة ازدياد طوابير الشباب الباحثين عن الفيزا او اعادة التوطين او الهجرة، هذا الخيار الذي تحول الى ظاهرة،بلغت بحسب العديد من استطلاعات الرأي حوالي 40% من المستطلعين وهذا مؤشر كبير وخطير، فالشباب ثروة إنسانية وطنية وركن اساس للتنمية والتطورفي كل البلدان فما بالك بالعراق.

وإذا كانت التنمية بالمفهوم الحديث تعرف بأنها تنمية الانسان من اجل بناء قدراته وزيادة امكانياته وثقته بنفسه على طريق توسيع خياراته، وأن استراتيجيات التنمية الحديثة يجب ان تبدأ بالانسان وتنتهي به، فإن الاهتمام بالشباب كعنصر رئيسي في المجتمع على الصعد السياسية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية يجب ان يشكل أولوية وضرورة لدى صناع القرار والقوى ذات التاثير في المجتمع،

وقد يضن البعض ان هذة القضية من خصوصية عمل الحكومة المركزية وحدها لكن الحكومات المحلية المنتخبة في المحافظات لها حصة نصف الكعكة تقريبا، فاهم ما يواجهه الشباب في المرحلة الراهنة مشكلة البطالة وتبلغ نسبة البطالة لدى الشباب في العراق ما يقارب الـ 11 %  بحسب وزارة التخطيط ، علماً بأن من يدخل سوق العمل سنوياً سواءً من الخريجين الجدد من الجامعات والمعاهد  لا يتجاوز ال 10 % منهم بافضل الاستطلاعات تفاؤلا ،اما البقية وهم السواد الاعظم فيصبحون باحثين جدد عن العمل ويضاف معظمهم إلى جيش العاطلين عن العمل.

 منظومة المؤسسة السياسية غير النشطة باهتمامها بالشباب لم تعر بالا لخطة طويلة الامد لمواجهة المشاكل بالحلول،ولعل الفرصة مؤاتية امام مجالس المحافظات لفتح الباب امام الكوادر الشبابية ليس للعمل السياسي فقط بل لمشاريع في سوق العمل،بعناوين استثمارية او زراعية او صناعية لتاهيل وتدريب كل هذة الطاقات تبعا لحالة كل محافظة ما يضمن حل نصف المشكلة، بانخراط الشباب في العمل التنموي والاجتماعي بالإضافة إلى العمل النقابي الرامي لتحقيق التعليم للجميع دون تمايزات طبقية محددة،

لكن  ما يؤخذ على المنهج الرسمي غياب التخطيط واحلال العشوائية والمبادرات الفردية اساسا للتعاطي مع مشاكل الشباب والتي لم تغير من الواقع شيئا لاسيما  وان  الأعداد الكبيرة التي تأتي إلى سوق العمل ومعظمها من الشباب تتطلب الشروع في تنفيذ المشاريع الانتاجية والتنموية في المحافظات، كما تتطلب الربط بين التعليم والتنمية، بحيث تصبح مخرجات التعليم مدخلات للتنمية ،كما تتطلب الاهتمام بمجالات المشاريع الريادية الصغيرة والمتوسطة من اجل تحقيق مشاريع مستدامة ومدرة للدخل بدلاً من البحث عن الوظيفة بالقطاع العام ،.

علماً بأن القطاع الحكومي قد تضخم إدارياً وأصبح لا يستطيع استيعاب أعداد جديدة من الخريجين الجدد، خاصة إذا أدركنا أن عدد الوظفين تجاوز ال 4 مليون بين موظف ومتقاعد .

ولو حاولت كل وزارة تدريب طلبة الكليات والمعاهد كلا حسب اختصاصه خلال العطلة الصيفية لاصبح لدينا الاف الكوادر المدربة  والتي يمكن الاعتماد عليها،او بدعم  مشاريع بسيطة لهم تضمن اختلاطهم بالقطاع الخاص لاثراء تجاربهم واشراكهم في دورات اختصاص،

كثر من مفتاح لمعالجة آثار تداعيات البطالة والفقر التي تقود إلى الهجرة،وهنا لا بد من صياغة خطة تنموية شاملة تشارك بها الوزارات المختصة والقطاع الخاص ومؤسسات العمل الأهلي على أن يصار إلى تحقيق هذه الخطة بصورة متدرجة تقود إلى التخفيف من حدة البطالة من أجل تقدم بدائل تغري الشباب للبقاء في وطنهم،وتجعلهم رصيدا متوفرا لبناء مجتمع معافى.

 ولعل الحكومات المحلية التي ستنتج عن انتخابات مجالس المحافظات المقبلة مطالبة بايجاد خطط ستراتيجية لمعالجة مشاكل الشباب التي تعتبر بابا من ابواب الاستقرار والتنمية في المرحلة المقبلة والتي غابت للاسف في المرحلة السابقة

  

جواد البولاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/02/07



كتابة تعليق لموضوع : مجالس المحافظات وشريحة الشباب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مازن الزيدي
صفحة الكاتب :
  مازن الزيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 "داعش" تقطع رؤوس انصارها العراقيين

 منتسبو سكك محطة قطار الموصل يتفقدون خطوط السكك راجلا لبيان مدى صلاحية الخطوط  : وزارة النقل

 المكتبة المركزية في جامعة واسط تقيم ندوة حول المكانة التاريخية والحضارية لمدينة القدس  : علي فضيله الشمري

 اولاند هل كنت نائما أم جننت؟؟!!  : اسعد كمال الشبلي

 اطباء يجرون عملية نوعية باخراج (وتد حديد بناء ) من راس فتى بعمر 12 عاما في مستشفى الحلة  : وزارة الصحة

  حركة أنصار ثورة 14 فبراير تدين النظام السعودي لإرتكابه مجزرة في بيت عزاء بصنعاء  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 منظمة كريستيان أيد تكشف عن اموال سائبة  : باقر شاكر

 نسائيات في حياة الخليفة عمر بن الخطاب  : عزيز الحافظ

 آن أوان رفع الراية البيضاء  : علي علي

 احداث الانبار ونتائج الانتخابات و احراق الاخضر واليابس !!؟  : نور الحربي

 بيان صادر عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات  : د . محمد سعيد الأمجد

 تحالف القوى وأربع خطوات للعودة من الموت  : اسعد عبدالله عبدعلي

 قتل أربعة انتحاريين شمال غربي بغداد

  من أجل العراق !!! (3)  : امير جبار الساعدي

 عاجل..قتل واصابة [39] من اتباع الصرخي في كربلاء باشتباكات مع قوات الأمن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net