صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

هل الحل في تقسيم العراق؟
د . عبد الخالق حسين

أوعدتُ في مقالي السابق الموسوم (العراق في مفترق الطرق)، أن أطرح حلولاً لما يواجهه الشعب العراقي من تصعيد غير مسبوق لأزمته الدائمة في صراعاته الطائفية والأثنية، إلى حد أن رفع الأخوة الأعداء شعارات وهتافات شتائمية بذيئة إلى كسر العظم كما يقولون. فما الحل الآن بعد أن وصل العراق إلى مفترق الطرق. أي طريق يسلك؟ هل الحل في تقسيم العراق إلى ثلاث دول، أو دويلات مستقلة، أو دولتين، واحدة عربية وأخرى كردية؟ أم فيدراليات، أو كونفيدراليات، أو التعايش مع هذا الوضع المزري إلى أن يجتاز العراقيون المراهقة السياسية ويبلغوا سن الرشد؟

 بعد نشر المقال المشار إلمشار إيه أعلاه، استلمت جملة من الأفكار ومشاريع حلول، كما وقرأت العديد من مقالات لكتاب أكاديميين ومفكرين، وصحفيين، وكذلك تصريحات بعض السياسيين، وتعليقات ورسائل الكثير من القراء الكرام.

على العموم، يمكن تقسيم الآراء والمواقف إلى قسمين: الأول مع التقسيم، والثاني ضد القسيم... أحاول عرض البعض منها بإيجاز نظراً لأهميتها وقوة طرحها، ومناقشتها للوصول إلى استنتاج.

 

دعاة التقسيم

يرى دعاة التقسيم أن الشعب العراقي في هذه المرحلة غير قابل للتعايش في دولة واحدة بإرادته الحرة وفي ظل نظام ديمقراطي وفر لجميع مكونات الشعب حق الاختيار في العيش معاً أو افتراقاً. ويرى هؤلاء أن الوحدة الوطنية غير مقدسة، وأنها غير موجودة أصلاً لتكون مقدسة أو غير مقدسة لكي نحافظ عليها. فبعد كل هذا الطوفان من الحقد الطائفي الذي طفح على السطح مؤخراً، وصبه المتظاهرون في المثلث السني على الشيعة، فما الذي يجمع هؤلاء الأخوة الأعداء في دولة واحدة إذا كان البديل (الانفصال) ممكناً؟

وفي هذا الخصوص: "اعرب النائب عن التحالف الوطني، جواد البزوني في تصريح خطير ان حل الازمة التي يمر فيها العراق هو تقسيمه الى ثلاث دول، متهما ارادات وأجندات داخلية وخارجية بالعمل من اجل تقسيم البلد، مشيرا الى ان تقسيم العراق بات اليوم مطلبا سياسيا وشعبيا، حسب قوله، داعيا الشيعة في محافظتي نينوى وكركوك الى "الهجرة للجنوب".

ففي عصرنا كانت هناك شعوب وقوميات موحدة في فيدراليات، مثل الاتحاد السوفيتي، ويوغوسلافيا، ولكن ما أن انهارت الأنظمة الشيوعية حتى وانفرط عقد هذه الفيدراليات، وانتهت بتكوين دولها القومية إما بالوسائل السلمية كما في جمهوريات الإتحاد السوفيتي سابقاً، أو عن طريق حروب إبادة الجنس، وتدخل دول أجنبية كما حصل في بلاد البلقان، أو عن طريق حروب طويلة المدى كما حصل في تقسيم السودان.  

 

ومما يجدر ذكره، أن التقسيم ليس خاصاً بدول العالم الثاني والثالث، أو نتيجة التخلف الحضاري..الخ، بل ويحصل حتى في العالم الأول المتقدم كما هو المخطط في سكوتلاندة التي تطالب بالانفصال من المملكة المتحدة (بريطانيا) وتم ترتيب إجراء استفتاء شعبي في العام القادم، وكذلك مقاطعة كتالونيا تطالب بالانفصال من أسبانيا. ففي عصر العولمة يسير العالم في طريق ذي اتجاهين متعاكسين، اتجاه نحو التقارب بين الدول بتكوين فيدراليات اقتصادية بمحض اختيار وإرادة شعوبها، مثل الاتحاد الأوربي، واتحاد أمريكا اللاتينية، واتحاد أمريكا الشمالية، والوحدة الأفريقية، واتحاد جنوب شرقي آسيا...الخ، واتجاه آخر معاكس يقود إلى انفصال شعوب تنتمي إلى دولة واحدة تحلم بتحقيق دولها القومية، مثل كتالونيا وسكوتلاندا وكردستان...

 

يتكون الشعب العراقي من ثلاث مكونات كبيرة متصارعة فيما بينها، موزعة جغرافياً: العرب الشيعة (محافظات الوسط والجنوب)، العرب السنة (الحافظات الشمالية الغربي)، الكورد (المحافظات الشمالية الشرقية). إضافة إلى أقليات قومية ودينية أخرى، التركمان، والمسيحيين، والصابئة، والأيزيديين، والشبك  وغيرهم.

 

فبالنسبة لإقليم كردستان، كتب لي صديق رداً على من يعارض التقسيم، قائلاً:

((هل العراق هو موحد حاليا؟ هل يمكن لشرطي عراقي أن يدخل كردستان؟ فحتى المواطن العراقي من المحافظات العراقية غير الكردستانية لا يسمح له دخول كردستان إلا بتأشيرة دخول (فيزة) كأي أجنبي. وهل وهل...الخ؟ بنظري أن العراق مقسم حاليا، فالأكراد مستقلون فعليا وعمليا في موطنهم التأريخي كردستان، و لا سلطة للحكومة الفدرالية على كردستان. وحق تقرير المصير مبدأ كفلته منظمة الأمم المتحدة، فلماذا لا تكون عندنا الشجاعة الكافية ونعترف بالواقع؟ أرى انه من الأفضل ان نفترق وديا وعقلانيا كما فعل الجيك والسلاف عبر مفاوضات مفصلة تعيِّن الحدود والصلاحيات والعلاقات، و نبقى اصدقاء تربطنا بهم علاقات ود و صداقة وتجارة واقتصاد الخ.. هذا هو الحل الحضاري لوضع العراق. و أرى انه أولى بالحكومة المركزية ان تبادر بالخطوة الاولى و تقترح ذلك على حكومة كردستان باستقلال كردستان، الدولة الصديقه التي تربطنا بها علاقات اقتصادية وثيقة سوف لا يكون للأكراد اي نفوذ أو وزراء، أو أعضاء في الحكومة المركزية، او البرلمان المركزي، و لا ندفع  17بالمائة...الخ من قوت ابن الوسط و الجنوب. هذا ما اراه صالحا للعراق و هذا ما اراه قادماً، اي انفصال كردستان عن العراق شئنا ام أبينا، و لكن ارجو ان يكون ذلك سلميا"- مع تحياتي القلبية)) أنتهى.

 

مناقشة: هذا الكلام سليم جداً، وأنا أتفق معه. فقد حرَّم الحلفاء (بريطانيا وفرنسا) في معاهدة لوزان عام 1923، الشعب الكردي من التمتع بحقه في إقامة دولته القومية أسوة ببقية الأمم. وقسموا كردستان على أربع دول: تركيا، وإيران، والعراق وسوريا. ومنذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921، لم يتوقف الاقتتال بين الحكومة المركزية والحركة الكردية إلا في بعض فترات الهدنة. وإذا كان الصراع قبل 2003 بين الحركة الكردية والحكومات العراقية المركزية المتعاقبة، فإن الصراع يهدد الآن ولأول مرة بالتحوَّل إلى ما بين الشعبين، العراقي والكردي، وحتى يرفض الكرد اعتبار أنفسهم عراقيين، ويفضلون عليه تعبير(مواطنو كردستان الجنوبية) وهذا من حقهم.

 

ومنذ تحرير العراق من حكم البعث الفاشي، لعب السيد مسعود البرزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، ورئيس الإقليم، دوراً فعالاً في عدم استقرار العراق، وتحت مختلف الحجج. فهو على الدوام ضد الحكومة الفيدرالية، وأياً كان رئيسها، وضد تسليح الجيش الوطني، وضد تحركات الجيش العراقي في المناطق الشمالية من العراق لملاحقة الإرهاب... الخ، ويقف مع أية حركة في بقية مناطق العراق من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار في العراق كما تجلى ذلك في موقفه من تظاهرات المثلث السني الآن، حيث قام بتوجيه دعوة إلى الطائفي، الشيخ يوسف القرضاوي، العدو اللدود لشعبنا العراقي، ليزور كردستان وليستخدمه في دعم ما يسمى بانتفاضة "الربيع السني"، لإشعال الفتنة الطائفية في العراق. فهكذا وحدة بالتأكيد غير مرغوب فيها، وهي الضد من مصلحة الشعبين، العراقي والكردستاني. وإذا كان الشعب الكردستاني يختار الانفصال بدولته القومية المستقلة فبه، وليكن الانفصال سلمياً، وألف مبروك عليهم.

 

ولكن،

ولكن، يجب أن نضع في نظر الاعتبار، أن انفصال كردستان سوف لا يكون على طريقة الجيك والسلاف الحضارية والودية كما تصوَّر الصديق، ولا حتى على طريقة انفصال السودان الجنوبية عن السودان الشمالية، فهناك عشرات المناطق المتنازع عليها، ولا على طريقة دول البلقان بعد انهيار يوغوسلافيا، بل سيكون على طريقة الهند وباكستان. فالسيد مسعود برزاني هيأ من الآن قائمة طويلة من مشاريع لحروب مستقبلية لسفك أنهار من الدماء، وتبديد ثروات البلدين في حروب طاحنة بدلاً من صرفها على الإعمار والازدهار الاقتصادي لرفاه الشعبين المتجاورين. ففي رأي برزاني، صارت أجزاءً من الشريط الحدودي الشرقي من العراق تابع لإقليم كردستان يطلق عليها (المناطق المتنازع عليها) ابتداءً من شمال شرق محافظة البصرة مروراً بمحافظة ميسان (العمارة)، والكوت إلى أطراف شرق بغداد وصلاح الدين والموصل. (يمكن التأكد من ذلك بتنضيد عبارة: "خارطة كردستان الكبرى" في مساحة البحث في google)، بل وحتى بدأ الأخوة الكرد يستخدمون عبارة (المناطق المستقطعة) بدلاُ من المناطق المتنازع عليها.  

 

فالوضع الراهن بين إدارة الإقليم والحكومة المركزية شاذ وغير مقبول مطلقاً بالنسبة للشعب العراقي، وعلى سبيل المثال لا الحصر، كان الإقليم يستلم من واردات النفط من الأمم المتحدة في عهد الحصار الاقتصادي زمن صدام نحو 12% من ميزانية العراق، وفي عهد بول بريمر، الحاكم المدني لقوات التحالف، صارت في حدود 13% ، ولكن في عهد تولي الدكتور أياد علاوي أبرم صفقة مع البرزاني فصعدت الحصة إلى 17%. بينما تفيد دراسة أن "في 12 حزيران 2012، نشر تقرير لبرلمان كردستان عن إحصاء حديث لسكان الإقليم جاء فيه: "عدد سكان اقليم كردستان يبلغ 4 ملايين و189 الف شخص، ويشكلون 12.6% من مجموع سكان العراق". حسبما نشرته أكنيوز." (من مقال للكاتب السيد صائب خليل، نشر يوم 11/11/2012 على مواقع الإنترنت).

ولكن الإقليم يستلم 17% بدلاُ من 12.6% وهذا يعني أنه يستقطع من حصة المحافظات الأخرى دون وجه حق، إضافة إلى استحواذ حكومة الإقليم على واردات كمارك الحدود، والتي تبلغ مئات الملايين من الدولارات شهرياً.

 

نفهم مما تقدم، أن حكومة الإقليم الكردستاني مستقلة ولا نفوذ للحكومة المركزية عليها مطلقاً، و أن حكومة الإقليم هي التي لها حصة الأسد في حكومة المركز. وعليه فهذا الوضع لا ينسجم مع نظام فيدرالي عادل وفق الدستور الذي صوت عليه الشعب. لذا يجب على الحكومة المركزية أخذ المبادرة بالمطالبة باستقلال كردستان ضمن حدود قبل 9/4/2003. أما إذا كانت حكومة الإقليم لا تريد الانفصال الآن لأن الظروف الداخلية والدولية لا تساعدهم على ذلك، ففي هذه الحالة يجب على القيادة الكردستانية أن تراعي مصالح الشعب العراقي وتلتزم بالدستور، وتعترف أن كردستان جزء من الدولة العراقية الفيدرالية، وأن لا تتصرف وكأنها دولة مستقلة وتهيمن على دولة أخرى، ولا تقف عقبة أمام بناء مؤسسات الدولة العراقية الديمقراطية من قوات مسلحة ومحاربة الإرهاب، وأن تحل جيشها الخاص بها (البيشمركه)، أو تضعه تحت تصرف الحكومة المركزية كجزء من الجيش الوطني. وكذلك الحال في التصرف بالثروات الوطنية والعلاقات الخارجية وإبرام الاتفاقيات الاقتصادية وخاصة النفطية، تكون من شأن الحكومة المركزية فقط.

 

وفي حال اختيار الكرد للإستقلال، يجب تحل قضية المناطق المتنازع عليها، بما فيها كركوك وجلولاء والسعدية وبدرة وجصان، وعشرات المناطق الأخرى غيرها، بالوسائل السلمية، وذلك بتطبيق المادة 140 من الدستور، أي بإجراء إحصاء سكاني عام لسكان العراق في ظروف أمنية ملائمة، ومن ثم إجراء استفتاء لسكان المناطق المتنازع عليها تحت إشراف الأمم المتحدة فيما إذا يريدون البقاء مع العراق أو الالتحاق بجمهورية كردستان. ويجب على جميع الفرقاء احترام نتائج الاستفتاء والتعامل معها بطرق حضارية.

 

التقسيم الشيعي- السني

في الوقت الذي أرى فيه إمكانية، بل وضرورة، استقلال كردستان سلمياً وبمساعدة أمريكا، والوحدة الأوربية، والأمم المتحدة، ولكن في نفس الوقت أرى استحالة التقسيم بين الشيعة والسنة،لأسباب كالآتي:

العلاقة بين السنة والشيعة أكثر تعقيداً وتشابكاً، حيث تتداخل فيها أمور كثيرة، وليس هناك حل سحري لهذه المعضلة العصيبة المعقدة. قد يبدو أن الحياة المشتركة في دولة واحدة شبه مستحيلة الآن، ولكن لو تأملنا المشكلة بإمعان نرى أن الجهة المهيمنة على القرار السني حالياً هي فلول البعث وحلفاؤهم من أتباع القاعدة، مستخدمين التحريض الطائفي ضد الشيعة، يحاولون إسكات الأصوات السنية العاقلة والمعتدلة بالبلطجة. وقد بات من المؤكد أن هؤلاء ينفذون أجندات أجنبية لإشعال حروب طائفية على مستوى المنطقة تمتد نيرانها من إيران إلى لبنان، ووراءها بعض الدول الكبرى ولا نستبعد دور بعض المؤسسات الأمريكية، والشركات النفطية الغربية تقوم بنفس الأدوار التي لعبتها في الستينات من القرن الماضي والتي قامت بانقلاب 8 شباط 1963، وإنقلاب 17-30 تموز 1968. فحزب البعث هو الأداة الضاربة الشرسة للمؤسسات الغربية، تدعمها اليوم بعض الدول الخليجية وتركيا لتقدم خدماتها للأسياد على حساب شعوب المنطقة وبالأخص الشعب العراقي، وبالتالي سيكون العرب السنة هم من أكثر المتضررين.

 

فعرب العراق خليط من السنة والشيعة، وليس في العراق عشيرة عربية ليس فيها سنة وشيعة، كذلك هناك مدن في الشمال، غالبية سكانها شيعة محاطة بمدن غالبية سكانها من أهل السنة. ونفس الكلام ينطبق على التركمان في الشريط المحصور بين كردستان والمناطق العربية السنية شرقي دجلة، مثل طوزخرماتو، إضافة إلى تلعفر شمالي الموصل. أما مناطق الوسط والجنوب ذات الأغلبية الشيعية، فهناك مئات الألوف من العرب السنة اختلطت دماؤهم بدناء أخوتهم الشيعة بالمصاهرة. فكيف يتم حل هذه المشكلة؟ هل بالتطهير الطائفي؟ هذه جريمة ومأساة بشرية كبرى. كيف تحل قضية بغداد وديالى والبلد والدجيل وغيرها من المدن والقرى المختلطة؟

كذلك كان صدام حسين، وبعقليته الاجرامية الخبيثة، زرع مشاكل مستقبلية وكأنه كان يخطط لمثل هذا المصير فقام بإعادة ترسيم حدود المحافظات، فاستقطع مساحات واسعة من محافظة كربلاء وألحقها بمحافظة الأنبار (الرمادي)... وغيرها من المشاكل.

 

ومن الجانب الآخر، نعتقد أن هذه الموجة الجنونية في الشحن الطائفي لا تمثل مواقف الغالبية العظمى من أهل السنة. فليس بين الشيعة والسنة خلاف ديني جوهري يستوجب الاقتتال أو التقسيم، وإن وجد فلا يدعو إلى هذا الصراع، مع التأكيد أن السياسيين المتصارعين غير مهتمين بالخلافات الفقهية المذهبية ولا يفهمونها وغير معنيين بها أصلاً، بل كل همهم هو تحقيق أكبر قدر ممكن من النفوذ والمصالح السياسية على حساب الطرف الآخر. ولو تأملنا جيداً لتأكد لنا أن أهل السنة هم محبو أهل البيت، وتأريخياً كل أهل العراق، سنة وشيعة، كانوا من أتباع الإمام علي ضد معاوية كما أوضح ذلك فضيلة الشيخ أحمد الكبيسي في لقاء تلفزيوني، الأمر الذي أثار غضب الوهابيين ضده، والذين هم وراء إشعال الفتنة الطائفية في العراق. وكذلك الشيعة هم من أتباع السنة النبوية، إذ كما نقل عن آية الله السيد السيستاني قوله: "السنة هم أنفسنا"!

والجدير بالذكر، أن معظم الباحثين في قضية (الطائفية السياسية)، وأنا منهم، استنتجوا أن الصراع ليس دينياً ولا فقهياً، وإنما هو سياسي، حيث يستغل السياسيون الطائفيون أبناء طائفتهم لأغراضهم السياسية. ولو لم يكن هناك انقسام مذهبي لاخترعوا سبباً آخر لهذا الغرض مثل الانقسام المناطقي، أو الجهوي: شمال وجنوب...الخ

 

فالجهات التي تساعد على إشعال الصراع السني- الشيعي بغية إلحاق الضرر بالشيعة، وفيما لو نجحت الأجندات الأجنبية في تقسيم العراق وإقامة ثلاث دول، يجب أن يعرفوا، وخاصة أبناء المحافظات الغربية أنهم سيكونون من أشد المتضررين بالتقسيم إلى دولة سنية ودولة شيعية، لأن التقسيم سيضع الأكراد والعرب السنة في مواجهة دموية مباشرة، كما وسيضع الكرد في مواجهة مماثلة مع تركيا. إذ كما نقل لنا الأستاذ سالم المشكور: «يوحي أردوغان اليوم بالانفتاح غير المحدود على كردستان لدرجة انتهاك السيادة العراقية والتعامل مع الاقليم ككيان مستقل عن العراق، لكن مسؤولاً في الخارجية التركية انتفض بشدة عندما أخبره سياسي عراقي بان الشارع العربي في العراق بات يدفع باتجاه استقلال الاقليم. نهض من كرسيه بغضب قائلا: "هذا خطر كبير عليكم وعلينا ونحن لن نسمح بذلك ".»

إذنْ، لا نتحاج إلى عبقرية خارقة لنعرف أن تركيا تستغل الأوضاع لصالحها وضد مصالح مكونات الشعب العراقي.

 

وربما سيكون الشيعة في المحافظات الوسطى والجنوبية من أكثر المستفيدين بالتقسيم، حيث 80% من ثروات العراق من البصرة والعمارة، وهما محرومتان من الاعمار، إذ أخبرني مطلع أنه يتم إعادة نحو 80% من الميزانية المخصصة لإعمار البصرة إلى الخزينة المركزية، لأن وزارة المالية ترفض المصادقة على الصرف. لذلك فباستقلال المربع الشيعي سيستفيد الشيعة من ثرواتهم دون مشاركة غيرهم فيها، إضافة إلى كونهم سيتخلصون من كل مشاكل الشمال بين العرب والكرد وتركيا.

 

ولكن مع ذلك نلاحظ أن الشيعة هم أشد المعارضين للتقسيم. فقد أثبتت الأحداث التاريخية ان الشيعة قد يكونون سذج وبسطاء معرضين للخديعة طوال تاريخهم، إلا إنهم ليسوا طائفيين بمعنى العداء لأهل السنة أو لأتباع الأديان الأخرى بدليل أنهم رغم اضطهاد الدولة العثمانية لهم لأربعة قرون، واعتبارهم فرقة منحرفة، إلا إن شيعة العراق، وليس غيرهم، هم الذين شنوا حرب الجهاد وثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني للذود عن الإسلام والدولة الإسلامية، ودفعوا الثمن باهظاً فيما بعد، بينما وقف قادة أهل السنة مع الاحتلال البريطاني، ولقبوه (أبو ناجي) لأنه أنجاهم من الترك، وحصدوا الفوائد.

 

ويا للمفارقة، أنه حتى إثناء حرب تحرير العراق بقيادة أمريكا من الفاشية البعثية قاومت المحافظات الشيعية "السوداء" لثلاثة أسابيع، بينما سلمت محافظات المثلث السني "البيضاء" بدون أية مقاومة.

كما ونؤكد أن غالبية أهل السنة هم ليسوا طائفيين ولا مع التقسيم، ولكن لسوء حظهم أن معظم فلول البعث هم من السنة، وهم الذين نشروا المقابر الجماعية، وطرحوا أنفسهم بعد التحرير كمدافعين عن أهل السنة مستخدمين السلاح الطائفي، ومن ورائهم بعض دول المنطقة. فالشيعة تخندقوا بالمذهب لأنهم عانوا من ظلم حكم البعث الصدامي بسبب انتمائهم الشيعي. والسنة تخندقوا بالطائفة اليوم خوفاً من التهميش من قبل الشيعة، وهو وهم بثه البعثيون وحكومات المنطقة. لذا فالشعب العراقي يحتاج إلى فترة زمنية لاستعادة الثقة بنفسه.

 

هل التقسيم السني- الشيعي ممكن؟

بات واضحاً لكل ذي بصيرة إن ما يجري في المثلث السني من تظاهرات واعتصامات واستخدام الشحن الطائفي، هو مؤامرة قذرة وراءها حكومات ومؤسسات خارجية، الغرض منها إسقاط الدولة والدستور، وبالتالي تدمير العراق وتحويله إلى دولة طالبانية. وهذا السلوك ناتج عن القصور في التفكير السليم من قبل قادة هذه التظاهرات. فصدام حسين منع العراقيين من التفكير واستخدام عقولهم لخمسة وثلاثين سنة، وصار هو وحده يفكر نيابة عنهم. وفي الطب نعرف أن عدم استخدام أي عضو في الجسم يؤدي إلى ضموره (disuse atrophy)، وكذلك عدم توظيف العقل يؤدي إلى ضموره وتوقفه عن التفكير السليم. إضافة إلى دور حكم البعث في التضليل، وتفتيت النسيج الاجتماعي، والتجهيل المتعمد، ومحاولة القضاء على الشعور بالوطنية، وتكريس القبلية والطائفية.    

لذلك، نعتقد أن هذه الأزمة السياسية والفكرية والعقلية والطائفية والأخلاقية هي مؤقتة، وعلى أبناء شعبنا، وخاصة القادة السياسيين ورجال الدين، ورؤساء العشائر أن لا يسقطوا في الفخ، بل أن يصمدوا ويقاوموا هذه الموجة الجنونية بالصبر والحكمة، فهي ستفشل إن عاجلاً أم آجلاً، وقريباً سينتبهون من غفلتهم ويندمون كما ندم أغلب الذين ساهموا في تنفيذ مؤامرة 8 شباط 1963، و17-30 تموز 1968، وبعد أن دفعوا الثمن باهظاً.

لذا، فثقتنا كبيرة بأبناء شعبنا أنهم لن يسمحوا للمتآمرين بتمرير أجنداتهم هذه المرة، فتقسيم المحافظات العراقية العربية إلى كانتونات سنية وشيعية له نتائج كارثية لا توصف. ولحسن الحظ لا يمكن تحقيقها لسبب مهم، وهو أن التقسيم السني- الشيعي غير ممكن عملياً إطلاقاً. فالعراقيون، شيعة وسنة محكوم عليهم أن يتعايشوا معاً في السراء والضراء، في دولة واحدة إلى أن يبلغوا سن الرشد والنضج السياسي، وعندها سيتذكرون تصرفاتهم المخجلة هذه بندم شديد.

 

abdulkhaliq.hussein@btinternet.com 

http://www.abdulkhaliqhussein.nl/

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/02/02



كتابة تعليق لموضوع : هل الحل في تقسيم العراق؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى خالد ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الى صاحب المقال عن اي نزاهة تتحدث انت وزوجتك بسمة حسين انا كنت طالب في الماجستير حيث تقوم زوجتك بعمل استلال للبحوث في شقتها في الكرادة مقابل مبلغ من المال عن اي نزاهة تتحدث وزوجتك تشهد زور على دكتورة وفاء لتأخذ مكانها عن أي نزاهه تتحدث وزوجتك تعطي محاضرات بجامعات أهلية رغم انها تدريسية بجامعة حكومية واعتقد ان هذا الشيء مخالف للقانون وللشرع ايضا ايها الشيخ المعمم كونها اخذت حقها في التعيين بجامعة حكومية فلما تسلب حق غيرها بالتعيين والعمل في الجامعات الاهلية لذلك سيتم الابلاغ عنها في الوزارة ومكتب المفتش العام ولدينا الدليل

 
علّق مازن حسن ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : السلام عليكم لماذا تتهجم على دكتور قصي السهيل المحترم انت انسان حقود ومدفوع الثمن من قبل رئيس الجامعة السابق دكتور نبيل كاظم والأمور واضحه وضوح الشمس فلماذا قمت بحملة تسقيط ضد رئيس الجامعة الحالي اليس من المفروض ان نعطيه فرصه ومن ثم نحكم عليه بالنجاح او الفشل ولكن حقدكم انت وزوجتك اعماكم وسلكتم طريق الشيطان الم تقم انت في عام 2016 بالاتصال برئيس قسم الفيزياء ونتحلت صفة رجل دين بارز في احد الاحزاب وهدت رئيس القسم ان تكلم مع زوجتك وعند التحقيق انكشفت حيث قامت زوجتك بالركوع امام رئيس القسم حتى يصفح عنها ومن ثم تصف رئيس الجامعة الحالي بالمغمور وهو رجل اكاديمي محترم حاصل على لقب بروف في عام 2015 في حين انت في نفس السنة حصلت على الماجستير فأيهم المغمور رئيس الجامعة ام انت يامخمور

 
علّق مصطفى الهادي ، على اسباب انكار الصحابة لبيعة الغدير. لو كان لرسول الله (ص) ولد لقتلوه.  - للكاتب مصطفى الهادي : توضيح الموضوع وتفسير بعض ما جاء في الخطبة . في الخطبة يقول الامام علي عليه السلام : (أرأيت لوكان رسول الله صلى الله عليه و آله ترك ولداً ذكراً قد بلغ الحلم ، و آنس منه الرشد ، أكانت العرب تسلم إليه أمرها ؟ قال : لا ، بل كانت تقتله إن لم يفعل ما فعلت). أي أن ابن رسول الله ص لو لم يفعل مثلما فعل علي من سكوته وجلوسه في بيته وتركه الدنيا لهم ، لقتلته قريش ، فلو طالب عليا عليه السلام أو ابن النبي بالحكم بعد رسول الله لقتلوه وهذا يظهر في خطبته الاخرى عليه السلام عندما يقول : (يا ابن ام ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني). وكذلك عمر بن الخطاب قال لعلي عليه السلام : بايع وإلا قتلناك ، فقال له : إذن تقتلون عبد الله واخو رسول الله ص . فقال عمر : اما عبد الله فنعم ، واما اخو رسول الله فلا . إذن ان سبب عدم قتل الحسن والحسين من قبل اتباع السقيفة هو لأنهم كانوا صغارا يتبعون ابوهم الامام علي والامام عليه السلام ، الذي اضطر للسكوت حرصا على سلامة الدين. وهذا يتضح من قوله : (لأسلّمن ما سلمت امور المسلمين). ولكن عندما تصدى للمسؤولين هو وولديه اجمعت الأمة على قتله وقتاله. وهذا مصداق قوله : لو كان للنبي ولد لقتلوه . اليس الحسن والحسين ابناء رسول الله ص أليس بقية الأئمة ابناءه ، الم يقتلوهم كلهم .

 
علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مكتب د . همام حمودي
صفحة الكاتب :
  مكتب د . همام حمودي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بين الامام الحسين والنبي موسى عليهما السلام... درس قراني  : سامي جواد كاظم

 طالباني: الهاشمي غادر العراق دون الحصول على موافقتي  : وكالة نون الاخبارية

 أفكار من جنوني  : مؤيد جمعه إسماعيل الريماوي

 قراءة في رواية ( الجنائن المغلقة ) الجزء الثاني  : جمعة عبد الله

 حرب الأدمغة  : جنان الهلالي

 وزارة الثقافة تقيم حفلها السنوي بذكرى واقعة ألطف  : اعلام وزارة الثقافة

 السعودية تطرد السفير الكندي لديها وتستدعي سفيرها في أوتاوا

 الجيش السورى الحر يرفض الاعتراف برئيس الحكومة المؤقتة غسان هيتو

 اعتقال متهمين بالإرهاب والتهديد والتزوير والنصب والاحتيال.

 وكيل الوزارة لشؤون الانتاج والمشاريع يزور محطة بسماية ويطلع على عمل غاسلات الهواء  : وزارة الكهرباء

 جرح سبايكر لن يندمل ما لم !...  : رحيم الخالدي

 مؤسسة الشهداء توزع (287) مليون دينار على ذوي الشهداء في النجف  : اعلام مؤسسة الشهداء

 الاعلام والارهاب  : مسلم عباس

 عندما تؤمن مؤسستنا العسكرية بالتداول السلمي للسلطة  : رفعت نافع الكناني

 رسائل الارهاب واضحة ... فما هي رسائلكم لهزيمتة ؟  : رفعت نافع الكناني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net