صفحة الكاتب : عقيل هاشم الزبيدي

احتفالية عاشوراء—(في النبطية)---!
عقيل هاشم الزبيدي

مسرحة التشابيه الحسينية
للمخرج اللبناني\\رئيف كرم
يقول المخرج رئيف كرم(أنا لم أتعامل مع عاشوراء من الداخل ولم آت لاانسفها بل لااثورها من الداخل)-
شغلت الرؤيا المؤدلجة للتشابيه مساحة واسعة في تفسير ظاهرة التعازي الشيعية حتى أصبحنا نتداول تلك التفسيرات وكأنها تمثل واقعا فكريا وهي في الأساس تعتمد على فهم بسيط يرى إن هذه الممارسة تعبر عن الندم العميق عند الشيعة فهم يتحملون مسؤولية ماحدث ويعبرون عن هذه الفاجعة بما يسمى بالتشابيه العرائية(لطم وبكاء وحرق خيم) فقط وفي أماكن عامة مجردة من أي بعد جمالي لفهم حقيقة تاريخية امتلكت مشروعية دينية ودنيوية عبر العديد من الطقوس والتي تتجاوز جميع المضمرات الأيدلوجية إلى مكون صيرورة عاشوراء -
توطئة:إن طوال الحقبة من تاريخ البشرية والتي لعب فيها المسرح دور الموجه والناقد أحيانا ،كان النص الدرامي هو جوهر المسرح ،فتاريخه لايعدو أن يكون تاريخ الشعراء والمؤلفين الدراميين منذ اسخيلوس وسوفوكليس ،وارستوفان حتى شكسبير ،فابسن وبرنادشو حيث يعتبر المؤلف مسرحيته هي المحور الذي يجب أن يملي سلطانه على جميع رجال المسرح لايحيد أحدا منهم عن أدق جزيئية من جزئياته وحيث يعتبر الجمهور حضوره للاحتفالات المسرحية هو حضور تقديس للتصور اللغوي الذي تبنى عليه الصراعات المسرحية،والصراع هو أصل المفهوم المسرحي عند اليونان والإغريق –
وإذا قررنا تاريخيا إن المسرح اليوناني هو أول مسرح متكامل عرفته البشرية ،فان ذلك يضع علينا سؤالا هاما هو هل يكون الصراع سببا رئيسيا في إبعاد المسرح عن التمثيل الإسلامي ،وهل يكون ذلك سببا في خلو الحضارة الإسلامية من أي عمل مسرحي متكامل،ولكن نجد إن المسرح يضيء بعدم وجوده في العالم العربي قبل الإسلام وبعده ،وذلك رغما من معرفة الحضارة الإسلامية تمام المعرفة للإرث اليوناني بما فيه فلسفة أفلاطون وأرسطو ومسرح ايسخيلوس الكبير وسوفوكل واربيديس ،الشيء الذي يؤكد إن التفكير الإسلامي لم يرغب عن طواعية واقتناع أن يتوقف أمام مفهوم التمسرح هذه الإشكالية ممكن قراءتها (بان الاعتقاد السائد هو مادام الإنسان يكتشف نفسه ندا للآلهة في التراجيديا اليونانية التي هي أصل المسرح ،أو على الأقل يشكل شخصية مستقلة تحيا وحدها تجاهه فان الإنسان يجد نفسه أمام إرادتين (إرادته الشخصية،وارادة الله)وبالنسبة للدين الإسلامي فان مثل هذه الثنائية ليست موجودة فحسب بل إنها غير متصورة على الإطلاق-
فهل يعني إن الحضارة الإسلامية بقيت خالية من التمسرح –اومايسمى بالاحتفالية المسرحية ؟
في الحقيقة إن البلاد الإسلامية وحتما التي عرفت ازدهارها الحضاري في أحقاب مختلفة من التاريخ كدمشق،وبغداد،وفاس ،القاهرة،لم تعرف أي نوع من أنواع المسرح بالمفهوم اليوناني إلا إن ذلك لم يمنع هذه البلاد وغيرها من معرفة أشكال مختلفة من التمسرح،فبالإضافة إلى الفروض الدينية ،الشهادة ،الصيام ،الزكاة ،الحج،كلها فروض تؤدى جماعية وبشكل احتفالي-وكثير من الممارسات التي تندرج تحتها نجد جذورها في الممارسات التي تنشد للأولياء والمتصوفة وشيوخ الطرق حيث تقام لهم المراسيم السنوية وتنظم لأجلهم احتفالات دينية لاتخرج في إطارها وتحركاتها عن فنون العرض المسرحي الشامل-
وابرز هذه الاحتفالات (التعازي)التي عرفها الشرق خلال القرن السابع الميلادي والتي تعتبر أهم شكل درامي عرفته الدولة الإسلامية حتى الآن ،ففي الأيام التي تسبق أول محرم في الجوامع وفي الساحات العمومية وفي بعض المنازل الخاصة ومن أعلى المنابر تقف الشخصيات دينية لتروي بطولة الإمام الحسين(ع) وتشيد بمناقبه،وفي اليوم العاشر يمثل المشهد الملقب (بالتعازي)ويدوم عرضه عدة ساعات يكون بعدها نهاية العرض الأليمة وعلى الرغم من أن مسرحيات التعازي التي توجد نصوصها محفوظة في أهم المكتبات العالمية قد كتبها مؤلفون مجهولون ويتم عرضها في الساحات العمومية ويقوم بإخراجها ثلة من المخرجين لاتكون العقيدة الدينية سبب في تناول هذه الشعائر بشكل يتنافى مع العقيدة الإسلامية –
وحتى نضع فكرة من هذه الاحتفالات ذات المظهر المسرحي في موضعها الأصلي يبدو من الضروري أن نضع صورة تقريبية لهذه المظاهر وبذلك سنلجأ إلى تصنيف يجمع هذه المظاهر التي تتوافق مع الأشكال الاحتفالية القابلة للتمسرح والتي هي بالفعل أشكال احتفال مسرحية ،وأوسع مفهوم لشكل هذه الاحتفالية مايسمى بمسرح (الفرجة)واصل هذه التسمية مأخوذ من مصاحبة الشعر الملحون بالإيقاع ،ويرى (ستانسلافسكي)إن المتفرج والممثل على السواء شريكان فاعلان في تمثيل المسرحية فالجمهور لايكمل الممثل في العمل الدرامي فحسب بل هو يكمل الفكرة يكمل المؤلف أيضا إن الفكرة لاتصنع الاحتفال وحدها وحسب حساسية الفكرة ودرجة المخيلة ،ونحن نعرف إن الجمهور هو الذي يخلق الدراما،ونتلمس ذلك في مسرح (الطقس) المقدس ويعرف (بيتر بروك)المسرح الطقسي بأنه مسرح إظهار المخفي ويمتد هذا الاتجاه عبر مسرح (ارتو)إلى العروض الطقسية القديمة أو الممارسات الدينية يكون هذا المسرح بالاستغناء عن الكلمات ويعوض عنها بتعبيرات صوتية وجسمانية لها دلالات لاحدود لها ذلك المسرح الذي يهتم بالأفعال أكثر من الأقوال وتغليب العناصر الروحية على العناصر المادية وعلى رأس هذا الاتجاه مسرح(غرو فسكي)الفقير في بولونيا-
وأخيرا إن المسرح ليس وسيلة ترفيه وتسلية بقدر ماهو أداة إثارة وتحريض وتوعية للمواطنين بقدر ماهو أداة إثارة وتحريض وإدراك حقيقة الأوضاع التي تحيط بهم-
الاحتفالية الحسينية: -رئيف كرم مخرج لبناني (مسيحي)اخرج هذه الاحتفالية على ارض النبطية (اللبنانية)بأسلوب يختلف عما نراه من التشابيه البسيطة ،فهو مفتون بالمسرح الفخامة والذي يعتمد الاحتفالية (مسرح الشارع الضخم)فكان هاجسه من عام 1974 عندما شاهده في مدينته بإشراف الشيخ عبد الحسين صادق فكانت الشرارة لتثوير الجانب الفني عنده ،فيقول(أنا أتعامل مع عاشوراء من الداخل ولم آت لاانسفها) فقد شكلت واقعة ألطف تأثيرات كبيرة في سياق التاريخ في نفوس عامة الناس على مستوى الأدب والفن والتاريخ بكل ملابساتها كونها تتحدد بقانون الصراع ،المشهد الدرامي للطف مكتنز بالدلالة والإثارة مفعم بالحيوية فانطوت الواقعة على عناصر المأساة دم وقتل وسبي ونهب وحرق مما جعلها الجذر المكون لدرامات من ردة فعل قام بها الشارع الإسلامي في استحضار روح الواقعة حتى تمظهر المشهد بالطقس المغمس بالبكاء فتحول إلى شعيرة طقسية دينية روحانية شكلت انعكاسا لبنية الواقعة ولذا فقد أبدا المخرج مهارة فائقة في استحضار هذا الموقف التراجيدي بشكل درامي عالي التقنية في إيجاد مفاصل نجاح وتفرد هذا العمل في ارتكازه على –
1-استقدام ممثلين على كفاءة عالية في الأداء منهم الفنان عمار شلق في دور الحسين(ع) وخالد السيد بدور ابن سعد وبديع أبو شقرا بدور علي الأكبر وباسم مغنية بدور القاسم والفانة وفاء شرارة بدور السيدة زينب-
2-الدلالات اللونية للأزياء ،حيث ارتبطت الألوان بدلالات ومعاني ورموز يألفها الإنسان ضمن البيئة الدرامية للعمل كان لها التأثير للاستخدام المجازي فلكل لون معنى فالأبيض يمثل النقاوة والطهارة أما الأسود فيمثل الحزن والكآبة هذه الرمزية للألوان لها دلالات أساسها فسيولوجي ،إضافة إلى ألوان الريات فألا علام السوداء والخضراء –الخ قد شكلت كونتراس للون المشهد لتشكيلي -
3-الدمى فلقد استخدم المخرج دميتان بداية المشهد تشير الأولى إلى مسلم بن عقيل والأخرى لهاني (ع)تجرهما الخيل في ميدان المسرح إضافة إلى هذا هناك دميتان عملاقتان بلغ ارتفاعهما السبعةامتار شاركتا الفعل الدرامي دلاليا وكأنها جسم حي في اسقطاع عملية الحدث على طبيعة حركتهما من حيث سقوط الأذرع للإمام العباس(ع)وتفرد الشخصية للإمام الحسين(ع) في الوقوف منفردا أخر المشهد-
4-الخلفية البيضاء الكبير(الشاشة) العملاقة والتي تتلون تدريجيا بالدماء الحمراء دالة أخرى استثمرها المخرج ليبن فداحة المعركة والجرم الذي وقع تاريخيا على مقطع من تاريخ الأمة الإسلامية –
5-الموسيقى المصاحبة للعمل والذي ألهب نفوس المتفرجين وقد نجح في استخدامها أيما استخدام فكانت مكملة للعمل ،فضرب الدفوف المتواصلة والتي تذكرنا بدفوف الصوفيين وهو إيقاع متزن يوحي إلى عملية( اللطم)،ويبقى يتصاعد الإيقاع حتى نهاية العمل،إضافة إلى أصوات حركة الخيول والجوقات من الأطفال والنساء-
6-المجاميع وكيفية إدارة حركتهم وحسب بؤرة العمل المتمثلة (الإمام الحسين(ع) وحامل اللواء الإمام العباس(ع)بشكل جميل وغير مؤذي للعين بحيث جعل من المكان ديكور أثث للعمل الدرامي من متفرجين وعمارات معاصرة خلف المسرح مما أضفى جمالا على تاريخية العمل-
7- استحضار شخصية يزيد بن معاوية إلى الواقعة ومقابلته الإمام الحسين(ع) هذا الاستحضار الإيهامي كان بفعل (الفلاش باك)لربط الأحداث بواسطة تحريك رواسب الذاكرة كي يحدث تفاعل مؤثر لدى قراءة المتفرج إلى الواقعة وكأنها فعل تاريخي غير منقطع بفعل الزمن - –
لقد وصلت رسالة المخرج بشكل ملفت للاهتمام وذلك من خلال التصاق هذه الواقعة بالفكر الإنساني عامة ،بدليل ارتباطها بحياة الإنسان وإنسانيته بصرف النظر عن انتمائه المذهبي والعقائدي أو الجغرافي فهي قضية تؤسس لثورة المظلوم على الظلم والجور والشرعية لبني البشر هذه هي رسالة الإمام الحسين(ع)فيقول(كونوا أحرارا في دنياكم)-
وختاما أقول إن هذا العمل بحد ذاته هو بحث في نهوض المسرح الملتزم فقد أصبح ألان ضرورة ثقافية وجذر للهوية ، فالمسرح العاشورائي هو مسعى حقيقي ليكشف مقاربة للكشف عن وعي جمالي يتوائم مع الموروث الإنساني يدل على حتمية القدر ومارسمته السماء لتصحيح ما أفسده الباطل –

  

عقيل هاشم الزبيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/01/19



كتابة تعليق لموضوع : احتفالية عاشوراء—(في النبطية)---!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين الخشيمي
صفحة الكاتب :
  حسين الخشيمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 منيف وجبرا وعقدة الدونية  : افنان القاسم

 صحة الكرخ:محاضرة للسيطرة على العدوى في وحدة المناظيرفي مدينة الامامين الكاظمين (ع) الطبية

 موقف المرجعية من اهالي الفلوجة  : الشيخ جميل مانع البزوني

 كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء  : عائشة بحّان

 استكمال الاستعدادات الأمنية والتنظيمية لمراسيم تبديل الراية في كربلاء  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 شراكة الإنجاز والحشرات الناطقة!  : امل الياسري

 اسامة النجيفي وسوء استخدامه للحصانة البرلمانية  : نديم عادل

 الشيوعيون مقابل البيض !!  : هادي جلو مرعي

 جند الله  : زهراء حكمت الاسدي

 تحديد ولاية المناصب الثلاث بولايتين امر رائع  : مهدي المولى

 مستقبلنا بين حرب داعش والإرتباك الحكومي  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 كونوا أحراراً في دنياكم...هديةُ الحسين الى الإنسانية  : صالح المحنه

 الى المنادين بإقليم الوسط والجنوب الشيعي .في الصحف يوميا  : علي محمد الجيزاني

 داعش يفتي في الميدان  : حيدر كامل

 انطلاق مهام المشروع الايماني للتبليغ الديني لزيارة الاربعين في محور الكاظمية المقدسة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net