صفحة الكاتب : د . ناهدة التميمي

ايها المنتفضون .. هل كل مطالبكم مشروعة..؟!!!
د . ناهدة التميمي

لو كانت مطالبكم تتعلق بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد وايجاد حل للبطالة والكهرباء والماء والبنى التحتية او معاقبة المسؤولين المرتشين والمنتفعين من مناصبهم والذين استغلوا المال العام لمصالحهم الخاصة واثروا واقاربهم من الفرهود لكنت اول المنتفضين معكم .. فهذه ليست مطالب فئة معينة وانما مطالب شعب باكمله ..

فمن منا لايريد ان تكون الخدمات في بلده كما في السويد او بريطانيا او هولندا ومن منا لايريد شوارع نظيفة ونقل متقدم واغذية صحية ورقابة على الاداء والصحة وتامين صحي يضمن للجميع علاجا مريحا دون عسر مادي او اضطرار لبيع الغالي والنفيس من اجله .. ومن منا لايريد برلمانا كما في برلمانات العالم المتحضر بحيث يكون راتب البرلماني اكثر قليلا من راتب اي موظف عادي ولكنه يقدم ازاءه خدمات جليلة وجهد جبار للشعب الذي انتخبه فنرى النائب او الوزير يستقل دراجة هوائية للذهاب الى عمله كي لايصرف بنزين على حساب الدولة وكي لايتسبب في التلوث البيئي جراء استخدام السيارة, ويحاسب حسابا عسيرا اذا ما وضع في مكتبه مثلا ماكنة لصنع القهوة غالية الثمن نسبيا.. هذا شيء جميل ان يكون لدى مواطنينا هذا الوعي فيطالبوا بكل ماهو جميل للوطن .. 

ولكن ان تكون مطالب المحتجين هي الغاء المادة اربعة ارهاب واطلاق سراح جميع المعتقلين فهذا هو غير المنطقي اطلاقا 

فحتى في اعرق الديمقراطيات في العالم لديهم اجراءات رادعة بشكل مرعب عندما يتعلق الامر بالارهاب والجرائم التي تتعلق بالامن القومي وامن المواطنين . 

فعندما حصل تفجير واحد في احد انفاق بريطانيا قامت الدنيا ولم تقعد .. وانتشرت قوات مكافحة الارهاب والشغب في كل مكان ونقطة وزاوية وحاصروا المداخل والمخارج وعندما مر رجل اكوادوري وخاطبوه بالتوقف وبما انه لايعرف الانكليزية ولم يفهم ماطلبوه منه سار مسرعا ظنا منه انهم يريدون منه الاسراع , حينها لم تترد قوات الشرطة لحظة في اطلاق النار عليه واردائه قتيلا في الحال .. والمعروف عن الشرطة البريطانية بانها لاتحمل السلاح والقوانين تحترم حقوق الانسان ومع ذلك في ساعة الجد لم يتوانوا في القتل من اجل المصلحة العامة 

وفي هولندا جاءت الشرطة واخذت طفلة جارتي وفرضت عليها عقوبة السجن والغرامة لانها تركت طفلتها في البيت وحدها وذهبت الى السوق فسمع احد المارة بكاء الطفلة وخبر عنها 

فكيف بالله عليكم نقارن هذه الجرائم بالجرائم الكبرى التي اقترفها الارهابيون من ذبح وقتل وتفخيخ واختطاف وقطع طرقات وتطالبون باطلاق سراحهم جميعا دون قيد او شرط .. ولماذا تصرون على اطلاق سراح جميع المعتقلات بغض النظر عن جرائمهن التي ترقى بعضها الى جرائم ضد الانسانية فاحداهن مثلا متهمة بادخال تلفون نقال تم بواسطته تفجير اناس ابرياء في منطقة السيدية واخرى بايواء ارهابيين وتسهيل امورهم او تجنيد انتحاريات لقتل العباد الامنين وقس على ذلك من جرائم 

نعم اننا مع حسم قضايا المظلومين والمتهمين ظلما واطلاق سراحهم ولكن المجرمين الحقيقيين !!! في اي بلد يتم اطلاق سراحهم دون قيد او شرط ؟؟!!.. وهل سيقبل اهل الضحايا ومن تعوق وترمل وتيتم بهذا السخاء الحاتمي في اطلاق سراح قاتلي ابنائهم وفلذات اكبادهم ومعيليهم واعزائهم ..؟؟!!

واذا كنتم تؤمنون حقا بحق التظاهر والاحتجاج والانتفاض على المظاهر والممارسات المغلوطة فلماذا لم تؤيدوا انتفاضة اهل الوسط والجنوب في زمن البعث وهم انتفضوا ضد الظلم الواقع عليهم من التهميش والفقر والجوع والحصار وادخال البلد في حروب عبثية لاطائل منها وحرمانهم من الوظائف المهمة والعيش الادمي ..

واذا كان شرف النساء وكرامتهن تهمكم الى هذا الحد وتعتبرون المرأة خطا احمرا لايمكن التجاوز عليه .. فما بالكم صمتم صمت القبور حيال استجداء المرأة العراقية انذاك في الاردن وسوريا والخليج واهانة كرامتها واساءة معاملتها وقد شاهدت بعيني كيف يلاحق الحرس الاردني بعضهن ممن يفترشن الطرقات ببسطيات بائسة ومؤلمة .. فهل اولئك عراقيات ايضا ام ان العراقيات عندكم اصناف .. عجبا لكم لماذا لم تهتز شواربكم لامتهان كرامتهن وشرفهن انذاك وثارت الثائرة والحمية على بعضهن من المتهمات بالارهاب وازهاق الانفس 

اما الغاء مادة مكافحة الارهاب فاسالكم بالله , هل نحن نعيش في بلد مثل سويسرا من حيث الامن والامان بحيث لاتوجد فيها حتى سجون لتلغى هذه المادة .. ففي العراق كل يوم تفجيرات ومفخخات وارهاب وذبح وقتل وتشريد وتهجير ولابد من مادة رادعة لكل ذلك .. والغاء ذلك يعني ان الاجهزة الامنية لن يكون بمقدورها تعقب مجرمين ولا مداهمة مفخخين ولا مباغتة اوكار ارهابيين وبذلك ستعم الفوضى ولن يخشى الارهابي عقوبة ولن يردعه رادع ونعود الى ايام العنف لانهم سيكونون بمأمن .. ومن امن العقاب اساء الادب

  

د . ناهدة التميمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/20



كتابة تعليق لموضوع : ايها المنتفضون .. هل كل مطالبكم مشروعة..؟!!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الملة ياسين
صفحة الكاتب :
  احمد الملة ياسين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اسباب دخول ابراهيم الاشتر مع الزبيريين في معركتهم ضد المروانيين  : الشيخ عقيل الحمداني

  مفارق ال ٤٨  : جواد بولس

 الشيخ فتح الله الشيرازي الشيعي  وجلال الدين اكبر  (بين الحقيقة والافتراء)  : سامي محمد العيد

 لا تشتموني..واشتموا باقر الصدر هذه المرة  : جليل النوري

 مدينة الكاظمية تستجير  : صبيح الكعبي

  أمريكا وسياسة شد الحبل مع السعودية!  : علي فضل الله الزبيدي

  الاقتراب من نهاية المخاض  : عبد الخالق الفلاح

 الدولة والمواطنة  : جواد كاظم الخالصي

 صالح مخاطبا منتدى روما: البطالة والصراعات حواضن للارهاب

 شركة ديالى العامة تجهز كهرباء الوسط بمحولات توزيع مختلفة السعات   : وزارة الصناعة والمعادن

 رسميا.. الاتحاد السعودي يرفع شكوى ضد "bein sports"

 معالي رئيس ديوان الوقف الشيعي يصل إلى تركيا ويلتقي مفتي مدينة انطاليا  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 دائماً .. ثمة عطش يشير  : د . علي مجيد البديري

 مانديلا العظيم

 صحة الكرخ / تشارك في دورة تدريبية حول الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي للناجين من العنف

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net