صفحة الكاتب : منهل عبد الأمير المرشدي

أبن اوى وقن الدجاج
منهل عبد الأمير المرشدي

ليس من الغريب ان تجد في العديد من مؤسسات الدولة شخوصاً يشار اليهم بالفساد وتكال اليهم علنا تهم الاختلاس والسرقة والتلاعب بالمال العام لما يملكوه من سطوة تهيء لهم ذلك عبر مواقعهم الوظيفية ومسميات عدة كأن يكون مديراً للمالية او العقود او معاوناً للشؤون المالية أو مديراً للحسابات وغيرها من المسميات التي يجد في تبوأها البعض من ضعاف النفوس فرصتهم لان (يلغفو) بالغش والابتزاز بعيداَ عن مخافة الله ورعاية الامانة التي اؤتمنوا عليها ولسان حالهم يقول.. ان تعدوا منافذ (اللفط) لا تحصوها.
وتجد امثال هؤلاء بمنتهى القسوة والجفاء والحدية في تعاملهم مع صغار الموظفين فلا يكنفوا باعتماد الروتين المقيت لعرقلة معاملاتهم بل يبتكرون حلقات روتينية جديدة امعاناً في التعقيد واظهاراً لما يدعوه من دقة والتزام وتقيد بالضوابط والتعليمات!
أقول ليس غريباً ان تجد امثال هؤلاء لكن مايدعو للاستغراب تلك الحصانة التي يتمتعون بها فرغم أجماع الامة والجماعة والسلف الصالح والكادر الوظيفي بجميع درجاته ما عدا (السيد المدير ومعالي الوزير).. رغم الاجماع على فساد ذمتهم وطول أياديهم ودنائة نفوسهم وعلاقاتهم المشبوهة فهم في منأى عن المسائلة أو الحساب وخلافاً لما هو معروف عن شعور اللصوص بالخوف لاحساسهم الدائم بانهم مراقبون ومهددون أو مطاردون فان هؤلاء تجدهم لايأبهون بتحذير أو يخافون حساب وهذا ما يدعو للتساؤل، فاذا كانت حصانة بعض النواب العراقيين حالت بينهم وبين القضاء رغم ضبطهم متلبسين بجرائم إرهاب وتلك الحصانة حق دستوري منح المجرمين حق الافلات من قبضة العدالة فيمازال البعض الاخر يغرد ويعربد داخل المجلس النيابي فهل هناك فقرة دستورية تمنح اولئك اللصوص نفس الحق المذكور وليس ذلك بغريب على دستور يسمح برفع ثمانية عشر علماً في دولة واحدة وثمانية عشر جيشاً يحرس حدود كل اقليم على حده وثمانية عشر ممثلية في كل سفارة عراقية كما يمنح عض من أعضاء هيئة الرئاسة حق النقض لقرار أقره مجلس النواب ومجلس الوزراء وان كان ذلك حكم مزاج لا أكثر اقول لا استغرب ذلك ولكن حصانة اولئك اللصوص التلقائية وعدم خوفهم من مفتش عام أو نزاهة تذكرني بذلك المعلم الذي تم نقله من بغداد مديراً على احدى المدارس في أهوار ميسان وكان هناك حقل للدواجن ملحقاً بتلك المدرسة عائداً لتربية المحافظة وبينما كان يعيش حياة الرفاهية والرقي وجد نفسه وسط الوحشة والبعوض ولانه لم يجد مطاعم بغداد ونواديها أخذ يخرج دجاجة من الحقل مساء كل يوم ليذبحها ويشويها ويتعشى بها ثم يرسل برقية في صباح اليوم التالي الى دائرة تربية ميسان يقول فيها.. هجم أبن أوى هذه الليلة على قن الدجاج واكل دجاجة واحدة وهكذا استمر الحال الى أن وصل عدد البرقيات ثلاثون برقية في شهر واحد فأستغرب مدير التربية ذلك وراوده الشك فارسل موظف النزاهة للتاكد من الامر وعند وصوله المدرسة استقبله الرجل على احسن حال وعند هطول الظلام اخرج دجاجتين من الحقل ذبحهما وتعشيا بهما.. في صباح اليوم التالي وقبل مغادرة موظف النزاهة استوقفه المعلم وطلب منه ان ياخذ برقية كتب فيها هجم ابن اوى على قن الدجاج هذه الليلة واكل دجاجتين..

  

منهل عبد الأمير المرشدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/01/18


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • اصبع على الجرح وجهة نظر أبو نيران  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : أبن اوى وقن الدجاج
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وائل الحسن
صفحة الكاتب :
  وائل الحسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحشد...داعش...مقاربة هادئة على طاولة الموضوعية !  : مهند حبيب السماوي

 عاجل: تفجيرات تستهدف مسجدين في مدينة الحلة جنوب بغداد

 البارازاني بحمل السلاح ضد من ؟!!  : علاء الخطيب

 حتى ينهزم "داعش" فكرياً وسياسياً  : صبحي غندور

 بعد تصريحات العقيلي هل بقي للإسلام السياسي عقلانية؟  : محمد الحمّار

 اخوان بالرضاعة  : د . رافد علاء الخزاعي

 بيان إدانة لمجازر الدولة المصرية وبلطجة الداخلية  : مدحت قلادة

 البيئة والحب  : د . آمال كاشف الغطاء

 هلال النجف الاحمر يستكمل استعداداته لموسم عاشوراء  : احمد محمود شنان

 بُكم الاعلام .. ونطق البُكم  : حيدر الفكيكي

 مقدمة : لديوان ( لم أنا) للشاعرة العراقية / ملاك القحطاني / من منشورات دار ( المبدعون )  : د . عبير يحيي

 "الموسوي": التجمع الوطني المسيحي يهدف لحماية المسيحيين العراقيين  : جرجس بشرى

 من ينصف الكرد الفيلية ..؟  : رضا السيد

 المتسولون من يقف خلفهم  : همام عبد الحسين

 فرنسا الى أين ؟؟  : د . تارا ابراهيم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net