صفحة الكاتب : زاهر ربيع الجامع

التوقعات الإستراتيجية العالمية حتى سنة 2030
زاهر ربيع الجامع

 اصدر معهد الإقتصاد العالمي والعلاقات الدولية الروسي (IMEMO) دراسة بعنوان "التوقعات الإستراتيجية العالمية حتى سنة 2030". حيث اعد الدراسة فريق من الخبراء من ذوي الخبرة الطويلة في البحوث الدولية والإقليمية والوطنية، معتمدين على كمية كبيرة من المعلومات الاحصائية والمؤشرات، والقيام بتحليلها ومنها الاستثمار واجمالي الناتج المحلي وغيرها من المؤشرات والدلائل والتقارير الصادرة من الدول والمنظمات الدولية، وقد احتوى التقرير على فقرات متعددة تضمنت تمهيد للدراسة وخطوط عامة وبعدها فقرات عديدة عن الايديولوجيا والحوكمة العالمية والاقتصاد والابتكارات والعولمة والسياسات الاجتماعية وعن مناطق ودول. تحاول الدراسة وضع اجابات وتنبؤات عن صورة العالم سياسيا واجتماعيا واقتصاديا لغاية عام 2030 كما تعرض معلومات ومؤشرات وتقارن بين اتجاهات نمو الاقتصاد خلال الفترة من 1991-2010 مع افتراضات للمستقبل لفترة 2011-2030، ولمن ستكون الزعامة الاقتصادية للدول ام للشركات والكيانات غير القومية العابرة للقارات، وما هو الاتجاه العالمي الى الاحادية القطبية ام الثنائية.

تحاول الدراسة تصوير مشهد متكامل بعد عقدين من الزمن، فقد سعى العلماء الى متابعة الاستراتيجيات العسكرية والعلاقات الدولية والمشاكل الاجتماعية وتحليل مؤشرات التطور الاجتماعي ووضع الاحتمالات، وتحاول الدراسة ايضاً توضيح مسارات تطور هذه الاتجاهات خلال السنوات القادمة.

ويذكر العلماء في التمهيد أن التنبؤ على المدى الطويل يتطلب نظام لتحليل الاتجاهات العالمية، وتعتبر هذه الطريقة معقولة لوضع استراتيجية للتنمية وتحسين مستوى الحياة داخل البلد وعلى المستوى العالمي، وفي التمهيد عرضت لمحة عن تطور اهمية التنبؤات الطويلة الامد، وخصوصا بعد مرور عقدين على انهيار الاتحاد السوفيتي حيث تحتاج روسيا الى رؤيا واضحة للمستقبل، كما ان الازمة المالية العالمية دفعت الى البحث عن معايير وقواعد جديدة وذلك للتحليل في مجالات الاقتصاد والمال والتكنولوجيا والتغير في المناخ لوضع السياسات والاستراتيجيات لمواجهة التطورات في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، كما عرضت مصادر المعلومات الاحصائية والمؤشرات التي اعتمدتها الدراسة.

الخطوط العامة: في هذا الجزء من الدراسة تعرض اطروحة مفادها ان العالم سيشهد تغييرات جذرية وصدمات اقل من التي شهدها خلال العشرين سنة السابقة، وستكون هناك جهود دولية لتعميق التنسيق بين المؤسسات الدولية. وتعرض الدراسة ابرز التغيرات والاتجاهات الرئيسية التي حدثت خلال الفترة من 1991-2010 وهي نهاية الحرب الباردة وانهيار النظام الاشتراكي وانهيار الاتحاد السوفيتي وتوسع الاتحاد الاوربي وحلف شمال الاطلسي واصلاحات السوق في الصين، بالمقابل يعرض توقعات من عام 2011 ولغاية 2030 وهي افتراضات قيام المؤسسات العالمية باصلاحات في العالم ومنها الامم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي وغيرها من المؤسسات وزيادة التعاون العالمي والاقليمي في صيانة الامن الدولي وستشهد انشاء مؤسسات جديدة للتكامل الاقليمي في اوربا واسيا والمحيط الهادي وامريكا اللاتينية وبدرجة اقل بكثير في جنوب اسيا والشرق الاوسط وافريقيا، كما ستشهد الصين اصلاحات ديمقراطية وستزداد البلدان الديمقراطية بالمقارنة مع البلدان القومية. وفي اطروحة اخرى ان قضايا الامن والتنمية ستعولم أكثر كما ستكون هناك تغييرات في الفكر الاستراتيجي لدى النخب السياسية في البلدان الرائدة، كما ستنفذ عمليات عسكرية ضد دول وجماعات تهدد الامن العالمي في مجالات الاتجار بالمخدرات واسلحة الدمار الشامل مما سيؤدي الى ضعف هذه التهديدات ولكن لن تختفي هذه الدول والجماعات وفي اشارة الى الولايات المتحدة الامريكية التي ستحاول الحفاظ على ريادتها في مجال العلم والابتكار والتمويل والقوة العسكرية الا ان الصين سيكون لها تأثير اكبر في توازن القوة العالمي. ومن ابرز الخصائص للعلاقات بين القوى الكبرى للفترة بين 1991 الى 2010 فشل محاولة بناء عالم احادي القطبية مع ثبات الاولوية للقضايا الامنية وما صاحبها من زيادة القوى العسكرية واستخدامها في حروب كما ان النظام الامني العالمي الذي تشكل في عهد الحرب الباردة تغير وفقا للمتغيرات والواقع الجديد و الاعتراف بالتعاون الدولي بين القوات العسكرية في الوقاية من التهديدات غير التقليدية (الارهاب، القرصنة، الأوبئة، الخ) وظهور قوى نووية جديدة (الهند وباكستان وغيرها) وفي التوقعات للمستقبل 2011-2030 سيكون التعاون اكبر في قضايا الامن ومجال " القيادة المسؤولة"، وستظهر اولويات في المجال الامني منها الامن الانساني وحماية حقوق الملكية وعلى وجه الخصوص الحقوق الفكرية وضمان امن المعلومات وضمان السكن، كما سيتم بناء نظام أمني جديد يقوم على التعاون بين الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوربي وروسيا وستكون العلاقات قوية بين الصين والولايات المتحدة وروسيا وستنضم الصين الى مجموعة قادة العالم، كما سيشهد العالم تغيرات كبيرة بانظمام جيل جديد من الزعماء السياسيين للسلطة ممن شهدو تدفقا غير تقليدي للمعلومات في عصر العولمة وتحديدأ ممن ولدو بين عام 1970-1980 وتلقو تعليمهم بين 1990-2000 ودخل الحياة والمواقع السياسية بين 2000-2010.

اما العوامل المضادة المتعلقة بالاعتراف بالمسؤولية العالمية وهي ان زعماء العالم سيكونون قادرين على وضع رؤية منسقة في مجال التنمية العالمية والامن الدولي وسيكون هناك تنافس وتعاون في العلاقات بين القوى العالمية، والاخفاق في ايجاد اليات دولية فعالة لمقاومة انتشار التطرف والمخدرات والارهاب في انحاء العالم، والعوامل المضادة المتصلة بالعولمة هي ارتفاع النزعة القومية في البلدان التي استفادت بصورة كبيرة من العولمة وعدم التنازل عن النجاحات التي تحققت من اجل حل المشاكل العالمية وازدياد نفوذ الشركات العابرة للقومية كما ستنمو مجموعات جديدة من اصحاب الملايين اضافة الى فقدان السيطرة على تدفقات الهجرة.

الأيديولوجيا: وفي هذه الفقرة تطرح الدراسة أطروحة مفادها أن العولمة والسوق ومبادي الديمقراطية هي من أكثر الايدلوجيات ريادتا خلال العشرين سنة القادمة في منظومة الافكار في العالم، كما ستتعزز قيم الحرية والمساواة وحقوق الانسان، على الرغم من المباحثات والمحاولات لزيادة استقرار الرأسمالية كنظام اقتصادي، ورغم ازدياد قوة الصين الاقتصادية الا انها لن تقدم نموذج ايدلوجي على صعيد العالم بل ستقدم عدد من المفاهيم كعلامات ممزة من الحضارة الصينية مثل "عالم متناغم"، كما ستنحصر الافكار الفاشية ولتمييز القومي والطائفي عدا بعض الفئات التي ستحاول ان تغذيها، اما الاشتراكية ستبقى جذابة وستكون المفاهيم الاكثر انتشارا لها هي عولمة مفهوم الديمقراطية الاجتماعية وظهور فرع جديد هو التنمية المستدامة وحماية البيئة، وفي اطروحة ثانية سيزداد الترابط بين الايدلوجيات والسياسات العالمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بدلا من التركيز على الحياة السياسية الداخلية للدول المختلفة وهذا من شأنه ان يصبح اساسا للحوكمة العالمية، كما ستواجه ايدلوجيات العولمة معارضة، وفي العقدين المقبلين ستكون مفاهيم المساواة والعدالة الاجتماعية أكثر رواجا وشعبيتا مع احتمال ظهور مفهوم عدم المساواة غير المزعزع للاستقرار ليحل محل المفاهيم الاخرى عن المساواة وجوهرة ان المساواة الكاملة والمطلقة لايمكن الوصول اليها من حيث المبدأ، أما عن الديانات فتحدثت الدراسة عن تأثير غير متساو. حيث سيواجه العالم انتشار أكثر للديانة الاسلامية وخصوصا في اوربا والولايات المتحدة الامريكية وازدياد اعداد المسيحيين في افريقيا وامريكا اللاتينية واسيا مع انحسار وركود في الديانات اليهودية والهندوسية والبوذية كما أن اعداد الناس غير المهتمين بالدين سيأخذ بالازدياد، هناك احتمال لصراعات مع نخب اسلامية في العالم الاسلامي يصعب دمجهم مع العولمة سيسعون للحفاظ على سلطتهم كما ستحاول النخب العالمية التأكيد على الطابع العالمي للعلمانية، كما ستساعد العولمة على تفاعل الثقافات في جميع مجالات الحياة وبصورة واسعة ويومية واحيانا تؤدي الى تفشي عنف ونزاعات مسلحة، كما ستقوم العولمة بمزج الثقافات لخلق مستوى جديد من البيئة الاجتماعية العالمية والمشكلة القادمة هو كيف نضمن دورا قياديا للمؤسسات التي تطور الامكانيات البشرية والقدرة على الابتكار بالمقابل ستنخفض اعداد هذه المؤسسات والمعاهد المحسوبة على الدول مقابل زيادة في اعدادها لصالح القطاعات المدنية والخاصة العالمية، كما سيكون هانك تحدي بعد عام 2030 في تشكيل ثقافة عالمية منتجة ومبتكرة اكثر من مجرد اعادة توزيع.

أما عن الحكم العالمي او الحوكمة العالمية واطروحتها هي أن تتسارع آليات ومبادئ الحوكمة العالمية حتى عام 2030 لكن لن يظهر هيكل كامل المعالم وواضح بعد، مع ذلك سوف تظهر اتجاهات مستدامة لبناء مكونات نظام الحوكمة العالمية، أما اكثر الحقول لاضفاء الطابع المؤسسي العالمي هي الملكية الفكرية والتمويل والتجارة الدولية و أسواق الطاقة والسلع وتنظيم حركة المرور الجوي والبحري وسوق العمل الدولية واستكشاف الفضاء وعدم انتشار اسلحة الدمار الشامل وصنع السلام وتسوية النزاعات والحرب على الاتجار بالمخدرات والارهاب والامن البحري ومكافحة القرصنة اضافة الى الحد من المجاعة والأوبئة والقضاء على الكوارث الطبيعية وتغير المناخ، وسيتم انشاء مؤسسات عالمية للحفاظ على التراث الثقافي والتنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية في اعوام 2011-2020 كما ستستمر عملية وضع الاسس القانونية والمؤسسية لضمان تنظيم المجالات المهمة على الصعيد العالمي كالمحيطات والقطب الجنوبي والشمالي والفضاء الخارجي ويمكن لهذه المبادرات ان تخلق تنافس في مجال العلاقات الدولية وقد تؤدي الى أثارة صراعات سياسية داخلية، وسيقوم المجتمع الدولي بالبحث عن توافق بالاراء حول المبادئ للتوجه السابق، وفي القانون الدولي ستتوسع المجالات التي ينظمها القانوني الدولي لكن ستكون هناك صعوبات في مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر وحماية حقوق المؤلف نظرا للاختلافات في النظم الوطنية. ومن المرجح ان تظهر لوائح دولية لاغلاق مواقع الأنترنيت العنصرية والمتطرفة وغير الانسانية كما ستتعاون الدول لحماية حقوق المؤلفين ومكافحة القرصنة والارهاب الالكتروني وظهور محاكم دولية ذات صله بذلك اضافة الى المزيد من التطور في مجال القوانين التي تنظم الأمن في النقل البحري.

الاقتصاد: وضمن الاقتصاد تم التركيز على موضوعي الابتكارات والعولمة، والاطروحة ان الابتكارات والعولمة هي لقوى الرئيسية الدافعة للتنمية في جميع انحاء العالم، ستستمر تداعيات الازمة المالية العالمية مع موجات عدم استقرار الاسواق المالية واسواق العمل كما هناك مخاطر وأختلالات من التفاوت في نمو الاقتصادات المتقدمة، مع هذه المشاكل ستكون هناك اثار ايجابية ناتجة من محاولات معالجة الازمة عبر تحديث هياكل الاقتصاد وانشاء منصات تكنولوجية جديدة لأستثمار رأس المال البشري، وفي مجال الابتكارات تتوقع الدراسة ان تكون بالاتجاهات الرئيسية المتمثلة بأستمرار التطور في مجال تكنولوجية المعلومات والاتصالات السلكية واللاسلكية والتصنيع والتعدين وتقديم الخدمات وتطوير مواد جديدة للأستخدام في تصنيع الالكترونيات وبناء الطائرات والسيارات والمباني وغيرها و تطور في صناعة الادوية والهندسة الحيوية وطرق العلاج الطبي والتشخيص وظهور تكنولوجية جديدة لتحسين مستوى الحياة وستنمو مصادر جديدة للطاقة مع بقاء المصادر التقليدية (النفط والغاز و الفحم والطاقة النووية) على رأس مصادر الطاقة، ستكون قيادة الابتكارات مع الدول الكبيرة والتي ستتوسع في البحوث والتخصصات الاكاديمية وتحاول خلق نظم وطنية للابتكار لضمان استمرار تدفق الابتكارات الى الاسواق، وفي العشرين عام القادمة ستحافظ الولايات المتحدة على الدور الرائد على مستوى العالم  في البحث والتطوير وفي مجموعة من العلوم الاساسية واما الاتحاد الاوربي سيحافظ على مكانته في  بعض المجالات وتحاول البلدان الصغيرة والمتوسطة فتح فرص لانفسها للتقدم وستعجل الصين تقدمها في مجال البحث والعلوم واما اليابان ستركز على البحث والتطوير في حقول محددة مثل الهندسة وتطوير وتعزيز المبيعات من الخدمات والمنتجات المبتكرة، وتطرح الدراسة اطروحه مفادها ان الطبقة الوسطى ستعزز موقفها وتكون مستهلك ومنتج للابتكارات، وفي الحديث عن العولمة فأن الأطروحة هي ان العولمة ستزيد من نمو الاقتصاد العالمي خلال العشرين سنة القادمة، كما ستتطور التجارة العالمية بصورة أسرع من تطور الناتج المحلي الإجمالي كما ستتجاوز الأنشطة الاستثمارية التبادل التجاري الدولي وستتواصل اتفاقية النافتا وسيحرز الاتحاد الاوربي تقدم اكبر في التكامل، سيكون هناك تنسيق لتحقيق تكامل في اسيا والشرق الاوسط وسيكون هناك تكوين لمنطفة تجارة حرة بين الصين واليابان وجنوب كوريا مما سيساعد على زيادة الناتج المحلي الاجمالي وفي امريكا اللاتينية سيعوق تخلف البنية التحتية تحقيق التكامل، كما سيزداد دور دول الخليج كمركز مالي دولي. على العالم ان يتوقع تكرار الازمة المالية العالمية (2008-2009) والتي من الممكن أن تبدأ في الاسواق المالية وتنتقل الى تبادل السلع والخدمات المصرفية وتعم المجال الصناعي و الاقتصاد الحقيقي. كما قد تشهد الفترة مضاربات بين كبريات الشركات العابرة للقومية والقارات مما يتطلب التنسيق بين مصالح البلدان والاقاليم والمجتمع الدولي وهذا يحتاج الى اليات للتنسيق غير موجودة لغاية الان، وتعرض الدراسة بجدول مقارنة بين ديناميكيات واتجاهات تطور الاقتصاد العالمي خلال فترة 1991-2010 مقارنتا بتوقعات واتجاهات التطور خلال 2011-2030 فخلال الفترة 1991-2010 كان المعدل السنوي للنمو في الناتج المحلي الاجمالي العالمي 3.5% وفي مجال الابتكارات شهد العالم طفرات في الاتصال بالانترنيت عبر الهاتف النقال والاتصالات السلكية واللاسلكية وغيرها وتقدم التكامل وانتشار افكارة في اسيا والمحيط الهادئ وتوسع الاتحاد الاوربي مع ضعف التكامل في اسيا وامريكا اللاتينية وافريقيا كما شهدت الفتره تطور سريع في الاسواق المالية وازدياد الاعتماد على المؤسسات التقليدية صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية كما كانت الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي محركات للنمو الاقتصادي العالمي بينما كانت الصين مصنع السلع الاستهلاكية للعالم، وأما التوقعات للفترة 2011-2030 فأن المعدل السنوي لنمو الناتج المحلي الاجمالي العالمي يتراوح بين 4-4.5% وفي مجال الابتكارات فقد سبق ذكر ظهور ابتكارات في المواد وفي التكنولوجيا وتقنيات النانو والهندسة الحيوية والصحة كما سيكون هناك تكامل اكبر و ستتجاوز العولمة القطاع المالي الى قطاعات أخرى من الاقتصاد العالمي من خدمات وثقافة وترفية والعمالة الماهرة والطب والاعمال الفكرية وسيكون للصين والولايات المتحدة وبعض الدول الاوربية الدور الرئيسي في نمو الاقتصاد، كما ستزداد حصة  قطاع الخدمات من النمو مقابل انخفاض في حصص قطاعت التعدين والزراعة، لن يعاني العالم بحلول 2030 نقص في مصادر الطاقة وفي مجال قوة العمل فأن اقتصاد المعلومات سيفرض نوعية من المعلومات والمهارات، وعن نظام النقد الدولي يبقى لدولار الامريكي في المرتبة الاولى مع حفاظ اليورو على مرتبتة وسيحافظ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على موقعه ودورة في الاقراض، كما سيساعد التغيير في ميزان القوى في طبيعة الشركات العابرة للقومية على خلق فرص جديدة للتنمية الاقتصادية في العالم، كما ستولد تحديات في علاقات الشركات العابرة للقومية فيما بينها وبين الحكومات الوطنية وسترتفع التناقضات بين مصالح الشركات العابرة للقومية ومصالح الحكومات الوطنية، وعن تغير المناخ تطرح الدراسة أفتراض ان تغير المناخ هو نتيجية للنشاط البشري رغم ان هذا الاستنتاج لم يثبت بما فيه الكفاية ولكن الحقائق تشير الى الارتباط بين زيادة الكوراث الطبيعية وظاهرة الاحتباس الحراري مع ازدياد التلوث والصناعة كما هناك ظواهر زيادة انبعاث غاز ثاني اوكسيد الكاربون وظاهرة تبخر المحيطات والزلازل وتسونامي الخ.

على الصعيد الأجتماعي سيزداد نمو الطبقة الوسطى كما أن الابتكارات الجديدة ستوفر انواع جديدة من الوظائف وسيكون هناك عدد من الوظائف والمهن لا داعي لها، ويمكن أن تؤدي التناقضات والفوارق الاجتماعية الى أضعاف النظم الاجتماعية الوطنية وليس هذا وحسب بل سوف تؤدي الى مشاكل اجتماعية دولية مثل (الهجرة، التركيبة السكانية، النزاعات العراقية الخ)، وتعرض الدراسة بمقارنة التغيرات الاجتماعية الاساسية التي حدثت في الفترة بين 1991-2010 مقارنتا مع التوقعات لفترة 2011-2030 ففي الفترة الاولى بين 1991-2010 حيث بلغ الفقر في العالم نسبة 30% منهم 15% بحالة فقر مدقع كما توسعت فئة الاثرياء بصورة كبيرة في الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي واليابان والعدد الاكبر منهم من مواطني الولايات المتحدة أما التوقعات لفترة 2011-2030 فستزداد مساحة الطبقة الوسطى مع انخفاظ في نسبة الفقر التي ستتراوح بين 20% و10%  كما سيزداد عدد الاثرياء في الصين والهند والبرازيل وروسيا، ستكون هناك حاجة الى جعل التنظيم الاجتماعي على المستوى العالمي اكثر تنسيقا خصوصا في مسائل التعليم والصحة والقانون الدولي ولكن خلال العشرين سنة القادمة لن توضع اليات قابلة للتطبيق لتنظيم هذا المجال، وبحلول عام 2030 سيكون هناك تقدم في العديد من القضايا حيث سيتم رفع سن التقاعد بسبب ارتفاع مستويات الحياة للانجازات الطبية في مجالات علم الشيخوخة والاجهزة الطبية وزرع الاعضاء.

نظام الأمن العالمي: ستسود كفة السلام على الميل نحو الصراع وذلك لاتخاذ اجراءات منسقة بين القوى العالمية، وعلى الرغم من وجود تطور للأسلحة والحشد العسكري الا ان اليات جديدة لحفظ الامن العالمي ستنشأ مع أنظمة وتدابير لذلك، وبدلا من استخدام السلاح سيكون المسار الرئيسي التفوق العلمي والاقتصادي والتقدم التكنولوجي والتعليم والتقافة والتأثير الإيديولوجي، سيضعف دور المعاهد والمؤسسات الدولية في الحد من التسلح ونزع السلاح وخصوصا التي أنشات من قبل القادة السياسيين بعد الحرب الباردة ولكن لن توضع اليات دولية في منظور العشرين سنة القادمة لنزع الاسلحة وستتوتر العلاقات بين زعماء العالم لكن تبقى ضمن الاطر الدبلوماسية كما ان اصلاح اوضاع الامم المتحدة سيكون على جدول اعمال المجتمع الدولي، وفي مجال الاسلحة النووية ستزداد الجهود لمنع انتشار الاسلحة النووية ووصولها الى ايدي ارهابيين كما سيكون لبريطانيا وفرنسا والصين دور اكبر في عملية منع التسلح النووي، هناك احتمال للتعاون بين حلف الناتو مع روسيا والصين في حفظ الامن في شمال الاطلسي وسيكون للناتو دور في حفظ الامن في مناطق مختلفة في اسيا الوسطى وأفغانستان.

أما عن التحديات على مستوى البلدان فأن أصلاح القطاع المالي الأمريكي يلعب الدور الرئيسي في استقرار النظام المالي العالمي وفي احداث اصلاحات في المجالات المالية، أمام الاتحاد الاوربي تحدي يتمثل في التعامل مع موضوع الهجره وتشجيع البلدان على الابتكار والنمو الاقتصادي بصورة اكبر، وهناك تحدي اخر يتمثل في تعميق التكامل بين دول الاتحاد كمركز عالمي وفي مجال السياسات الخارجية والدفاع والمالية والاجتماعية، أمام الصين تحدي اجراء اصلاحات ديمقراطية بصورة تدريجية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي في أطار تزايد التقسيم الطبقي، كما سيكون على اليابان ان نحافظ على موقعها الاقتصادي أمام دور الصين المتنامي كما أن البحث عن نموذج للصادرات أكثر فعالية ستكون المهمة الرئيسية أمام السياسة الاقتصادية لليابان، دخول الهند ضمن مجموعة اكبر الاقتصادات مع مواجهتها لصعوبات في التنمية الاقتصادية بسبب مشاكل اجتماعية محلية.

الجدير بالذكر أن التقرير تطرق الى العديد من المواضيع والتفصيلات الاخرى ذات العلاقة، وقد أثار التقرير أعجاب العديد من العلماء ويعتقد عدد من العلماء الروس أن التنبؤ والتوقع اصبح من العلوم المهمة التي يعول عليها في صياغة الاستراتيجيات ووضع الاسس واتخاذ القرارات ولكن الفترة التي عالجها التقرير تعتبر طويلة نوعا ما بنظر العلماء مما يجعل الاحتمالات والتوقعات غير مؤكدة حيث تقل درجة دقة الاحتمالات والتوقعات بصورة طردية مع زيادة فترة التوقع ولكن معدي التقرير يدافعون عن تقريرهم مبررين دقة احتمالاته بكمية المعلومات الهائلة التي اعتمدت في اعداده اضافة الى المنهجية العلمية الرصينة خصوصا وقد شارك باعداده ما يقارب الخمسين عالم من ذوي الخبرة والاختصاص، ولذلك اعتقد مع احتمالات كونه غير دقيق بصورة كبيرة الا انه لا يخلو من الاهمية في اعطاء صورة عن اهمية جعل المستقبل أكثر وضوحا من حيث ظروفه وتحديد الامكانيات والفرص والتهديدات وذلك لبناء الخطط الاستراتيجية والتي تكون على شكل سيناريوات مرنه تتوافق مع المتغيرات التي تحدث.

 أرتباطا باوضاع العراق نحن بامس الحاجة اليوم الى دراسات وابحاث تحدد التحديات والفرص التي نواجهها على الامد القريب على اقل حد لوضع الخطط والعمل بصورة اكثر برمجه ووضوح ويجب ان تأخذ المراكز المتخصصة على عاتقها هذه المهمة مع ضرورة تفعيل الجهات ذات العلاقة من مؤسسات الدولة.

ومن المهم الاشارة الى أن معهد الإقتصاد العالمي والعلاقات الدولية الروسي (IMEMO) هو معهد غير ربحي تأسس من من قبل الأكاديمية الروسية للعلوم، وتتمثل مهمة المعهد هو وضع أساس تحليلي يمكن الاعتماد عليه لصنع القرار السياسي. ويتعاون المعهد مع الجهات الحكومية الاتحادية والإقليمية ووسائل الإعلام والجمهور والشركات الكبرى في القطاع الخاص. يقوم المعهد باصدار البحوث والدراسات والنشرات العلمية الرصينة الموضوعية والمحايدة.

  

زاهر ربيع الجامع
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/17


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : التوقعات الإستراتيجية العالمية حتى سنة 2030
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : معين شهيد كاظم
صفحة الكاتب :
  معين شهيد كاظم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لماذا ولماذا؟!!  : د . صادق السامرائي

 تدريسي من جامعة ديالى يؤلف كتاباً بعنوان المناهج وطرائق التدريس  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 مشتل العتبة العباسية ألمقدسة  : علي حسين الخباز

 حكم خواطر... وعبر ( 23 )  : م . محمد فقيه

 الوحدة في الاختلاف  : صالح الطائي

 عَاشُوْرَاءُ يَقّْظَةٌ لِمُحِبِّيْ أَهْلِ البَيّْتِ(ع). (الحَلَقَةُ الثَّانِيَةُ)  : محمد جواد سنبه

 قضية معروضة للنقاش  : علي حسين الخباز

 بالفديو " اعتقال جاسوس يعمل لصالح المخابرات الامريكية والكويتية على يد الحشد الشعبي في العراق"

 مشروع موحد.. خيار ما بعد الانتصار  : جواد العطار

 طوبى ليد الإحسان  : ماجد الكعبي

 رسالة مفتوحة الى معالي وزير الصحة العراقي المحترم

 الفجرُ آتٍ يا عدنان  : حميد آل جويبر

 نبضات 13  : علي جابر الفتلاوي

 العتبة الكاظمية المقدسة تنظم حملة صيانة المقاعد الدراسية لمدارس تربية الكرخ الثالثة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 افران الصمون يضعون السموم في الصمون!  : زهير الفتلاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net