صفحة الكاتب : كريم السيد

ذهب الزعيم, ابتشروا !!
كريم السيد

 لا يغرنّكم العنوان, فعناوين اليوم ليست مطلقة التصديق وشاهدي على ذلك خبر سيق نهار الثلاثاء الماضي مفاده ان الزعيم رحل, في اجواء ليست غامضه هذه المره, ليأتينا عنوان آخر يكذبه و يقول ان الزعيم بحالة جيدة ولا صحة لهذا الخبر كما لا صحة لعنوان المقال,

نعم, اعتدنا برحيل الزعيم رحيل نظامه وحزبه وافكاره ومن معه بسلة واحدة, كيفما كانت الاسباب, طبيعية ام ثورية, وهي جزما ستكون ثورية لأنها ستجلب حكومة تروج لثورتها على اساس سقوط الزعيم الراحل, هكذا حال تعاقب الحكومات ثوريا!

اكاد اجزم ان اكثر من ثلثي ابناء العراق من اقصى الشمال حتى ابعد نقطه من الجنوب مجمعون على ان خبر رحيل السيد جلال الطالباني كان صدمة مفاجئة واليمة على قلوبهم ليس حبا ب(المام جلال) وحسب; بل لأنه رجل مقبول من الجميع في بلد يُلعن فيه السياسيون بعدد مرات ضغط زر (الإطفاء) في دوائر توزيع الكهرباء الوطنية!, ولهذا فأن رحيل المام جلال سيكون مؤلما على ابناء الوطن اجمع وستزدحم عبارات التعازي (لا سامح الله) على رحيل ذلك الرئيس العراقي الوحيد الذي جاء عن طريق صندوق الانتخاب والاصبع البنفسجي .

ولكن; ثمة امر يستحق الالتفات, فبعد ان تناقلت الاخبار ذلك الخبر المشؤوم لاحظنا ان ردود الافعال كانت (عاطفية) نوعا ما او لنقل (حيادية) ربما, ولو عدنا لتأريخ العراق لوجدنا ان خبراً كهذا في الزمن السابق كان كفيلاً بأن يهزّ الرأي العراقي هزّا, ليس لأن وفاة الرئيس طالباني هينة على قلوب الناس, انما (في السابق) كان خبر الوفاة هذا خبراً يتشوقه الناس لأنه سيغيّر نظاما ورؤية سياسية كاملة وشامله في العراق وهذا ما حصل لعراق ما بعد الانكَليز, عراق الانقلابات وتوالي رؤساء الثورة!,

توالي رؤساء العراق وسقوطهم (الغير طبيعي) جعل السلطة تنتقل من نظام لآخر ومن حزب لآخر, فهي تنتهي وتبدأ بآخر انفاس الزعيم الراحل, هذا اذا ما استثنينا صدام حسين الذي مات معنويا قبل ان تزهق روحه وتنتهي معه حقبة موت الرؤساء بالرصاص وحبال المشنقة.

في العراق الديموقراطي احدا لم يهتم لما سيحدث على صعيد السلطة ومن الذي سيحكم, وما الذي سيحدث بعد رحيل زعيم العراق, ربما اختلفوا بالشخص الذي سيشغل محله; الا ان النظام والدولة بشكل عام لم يتأثروا كما الماضي, وهذه الالتفاتة تمثل لونا من الصبغة الديموقراطية يتوجب ان نعمل على التشبث بها والبناء على ان العراق فيه نظام ديموقراطي وهو القاعدة اما اخطاء التطبيق فلا تهمنا الآن,

موت الزعيم لا يمثل نهاية حقبة وبدايتها بقدر ما يمثل صدمة لرجل اعتبره العراقيون خفيف ضل محى الصورة التي كان العراقيون يحملونها عن زعماء الماضي, فالرجل بشوش ودود شاعر حيادي وقف مواقف مشرفه ورسم ابتسامته على كل صورة يراها ابناء العراق حتى تلك التي كانت فوق خبر وفاته الذي كان محظ وهم لا حقيقة, والحمد لله على سلامة الزعيم.

  

كريم السيد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/17



كتابة تعليق لموضوع : ذهب الزعيم, ابتشروا !!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زاهر ربيع الجامع
صفحة الكاتب :
  زاهر ربيع الجامع


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الشعب العراقي .. فعلٌ ماض ٍ  : سعد البصري

 ملاحظات أولية حول قانون موازنة العراق العامة لعام 2014 م  : لطيف عبد سالم

 شيعة العراق بين عين التينة والضاحية  : عماد قميحة

 التحالف الدولي...والوعي الجماهيري في كشف اللعبة  : عبد الخالق الفلاح

 المهدويةُبين قرائتين: وحيانية وفيزيقية المُشتَركات والمُفتَرقات في الفهم البشري  : مرتضى علي الحلي

 قصة : و ذابت الشموع ..  : د . ايمان محمد

 ابتسامة الامل ... لوحة انسانية ترسمها وزارة العمل على شفاه الايتام  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مفاهيم قرآنية:إن لك لا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى؟!  : سرمد عقراوي

 البرحي ونخيل الجواهري ..!  : فلاح المشعل

 وزير النقل يزور معرض دبي للطيران في دورته 15  : وزارة النقل

 زيارة الأربعينية أهم من قصر الجمهورية  : ثامر الحجامي

 الخميس المقبل موعدا لصرف رواتب العمال المضمونين  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الأخْطَاءُ الطِّبِّيَّةُ....وَفِيَّاتٌ وَإعَاقَات  : احمد محمد نعمان مرشد

 السلطات السعودية تفرض الإقامة الجبرية على الشيخ الصفار

 الوفد الطبي الهندي في مستشفى الشهيد غازي الحريري يباشر بإجراء عمليات زراعة القرنية للعيون  : اعلام دائرة مدينة الطب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net