صفحة الكاتب : عزيز الخزرجي

ألشّهيد ألصّدر؛ فقيهُ ألفقهاء و فيلسوفِ ألفلاسفة ألحلقة ألثّالثة:
عزيز الخزرجي

لم يكنْ قرار تصفية ألفيلسوف ألفقيه مُحمّد باقر ألصّدر و أعمدة ألثّقافة و آلفكر في عراق ألمآسي بصورٍ بشعة في أقبية ألسّجون ألمظلمة قراراً بعثياً أو حتّى إقليميّاً مجرّداً .. كما بيّنا في آلحلقة ألسّابقة؛ بلْ كان قراراً إستكباريّاً بإمتياز خَطّط لهُ ألأنكليز بدقّة بآلتّعاون مع آلمخابرات ألعالمية و آلأقليميّة و في مُقدّمتهم ألأردنيّة, و كان صدّام و عصاباته ألمجرمة و حزب آلبعث ألهجين مُجرّد آلات و عُملاء تافهين يُنفّذون ما يؤمرون طبقاً لتلك آلمخططات!

 

لقد كانَ آلقرارُ رهيباً و مأساويّاً و ستراتيجيّاً لخدمة مُخطّطات و مصالح آلقوى ألكبرى في آلمنظمة ألأقتصاديّة ألعالميّة ألّتي تُريد آلسّيطرة على كلّ شيئ عبر آلعامل ألأقتصاديّ عن طريق ألأحزاب و آلمشايخ و آلكيانات ألسّياسيّة بتمزيق وحدة الشعوب ألأسلامية عبر آلفتن و آلأضطرابات و آلعنف و قطع سبيل ألمعروف من قبل قطّاعي ألطّرق ألطائفيين!

كما لم يكنْ ذلك آلقرار عفويّاً؛ بلْ جاء إعتماداً على دراسات مُكثفة و سريعة و دقيقة لتدارك وضع ألمنطقة ألجديد بعد آلثورة ألأسلامية ألعملاقة ألّتي أقضّتْ مضاجع المستكبرين و قلبت جميع المعادلات ألدّوليّة, مِمّا حدا بآلأستكبار لئن يُحدّد خارطة جديدة لدرأ ألأوضاع و تلك آلحالة ألتي عُرفتْ بآلمنطقة ألكبرى(1) للأستمرار بآلسّيطرة على منابع النفط في آلخليج ألتي تؤمن 82% من آلأستهلاك ألعالميّ, حيث تمّ ترتيب ألأمور و تثبيت و توسيع ألقواعد العسكرية في الخليج و في الشرق الأوسط بعد فشل ألعرب و على رأسهم صدّام من إجهاض ألثورة ألأسلاميّة و الصحوة التي أحدثتها رغم حروبه ألطاحنة و أساليبه الوحشية نيابة عن الأستكبار ألعالمي ضدّ كلّ ما هو إسلامي و وطني!

لقد إختلفتْ أوضاع ألمنطقة و آلعالم بأسرهِ رأساً على عقب بعد إنتصار ثورة ألأسلام في إيران عام 1979م بقيادة ألمرجعيّة ألدّينيّة ألثائرة ألفاعلة في "آلحوادث ألواقعة"(2) ألّتي جعلها آلأمام ألثّاني عشر(ع) معياراً لتمثيل خطّ أهل ألبيت(ع) من قبل ألعلماء ألأكفّاء في عصر ألغيبة ألكبرى, حيث كانت تلك آلثورة بمثابة تفجير ألذّرة في آلأفكار.


لم أكن أعلمُ بدقّة حقيقة ألنظام ألدّيمقراطي ألغربي و لم أكنْ أعي في وقتها بشكلٍ كاملٍ و واضح معنى و حقيقة آلأستكبار ألعالمي و آلشّيطان ألأكبر(3) ألذي أشار لهُ الأمام ألخُميني و آلأمام ألصّدر(قدس آلله أسرارهم) كأكثر ألمثقفين في آلشّرق!

 

كنت أعتقد بأنّ آلغرب ليس تماماً ذلك آلغرب ألذي أشار لهُ الأمام ألخميني و آلصّدر ألفقيه ألفيلسوف بكونها دولاً ظالمةً و مُستكبرةً, و كنتُ أشكّ في كونها دولاً تُهضم حقوق ألأنسان ربما تأثراً بآلأعلام ألمُزيّف ألمُوجّه ألذي أشاع و يُشيع عكس ما هو موجود في آلواقع ألغربيّ .. حالي حال أكثر ألمنبهرين من أهل الشرق ألذين لم يعيشوا في آلغرب طويلاً ليعلموا أسرار تلك آلمظالم ألكبرى, خصوصاً في كندا آلّتي تقع قرب آلقطب ألشّمالي و آلتي يُفترض أنْ لا تعنيها بحسب ألظاهر ما جرى و يجري في آلعالم عموماً و في آلشرق ألاوسط خصوصاً و في إيران و آلعراق بشكل أخص لكونهما أهم دولتين قلقتين بآلنسبة للغرب؛ هذا كان إعتقادي بشكلٍ عامّ, لكن آلوقائع ألّتي عشتها بعد لجوئي و إستقراري في كندا لثمانية عشر عاماً .. أثْبَتتْ صحّة ما أشار لهُ آلأمام ألخمينيّ و آلأمام ألصّدر(قدّس الله أسرارهما) جملةً و تفصيلاً, و ذلك هو آلحقّ ألذي يظهر على لسان أهل ألعلم و آلبصيرة!


بعد ما لجئتُ للغرب إلى كندا بآلذّات نهاية عام 1995م بشكل شرعيّ و قانوني(4) مُتلافياً بذلك مسألة "ألتّعرّب بعد آلهجرة" لكونها من آلكبائر .. لأنّي كنتُ قد دخلتُ دولة ألأسلام قبل طلبي لّلجوء ألثّاني؛ شاهدتُ ثلاثة أدلّة قويّة  ثَبَتَ لي من خلالها صحّة وعمق ألبصيرة ألتي كان بمتلكها ألأمام ألخميني و آلصّدر ألعظيم حين أطلقوا مقولة "ألأستكبار ألعالميّ و آلشّيطان ألأكبر و مخططاتهم ألتي تجسّدت في هضم حقوق ألمستضعفين في آلأرض و حروبهم ألعلنيّة و آلخفيّة ضدّ آلجّمهورية ألأسلاميّة ألفتية" بلْ تكشّف لي مُجمل ألمخططات ألأستكباريّة من قرب بقيادة ألمنظمة ألأقتصاديّة ألعالميّة ضدّ آلمُستضعفين سواءاً ألمواطنين آلذين يعيشون في آلشّرق أو آلغرب و على رأسهم ألدّولة ألأسلاميّة في إيران ألتي تسعى لوحدها إلى تطبيق ألعدالة و ردّ ألحقوق ألمغتصبة للمستضعفين من قبل ألمستكبرين ألّذين قنّنوا قوانين و مؤسسات و هيئات عالمية و حكومات وضعيّة تمّ نصبهم على شعوبهم للتحكم في هذا آلعالم ألمُضْطرب ألمَجْنون.

 

 و آلأدلة ألثّلاثة ألّتي عشتها بنفسي في بلاد ألغرب سأبيّنها للقُرّاء ألكرام راجياً ألتّأمل فيها للتّعرف على حقائق كثيرة ما زالت خافية على أكثر أهل آلشرق كما عند أهل آلغرب أنفسهم.

ألدّليل ألأول:
تعرّفتُ منذ آلأيّام الأولى لوصولي إلى كندا / تورنتو على عائلة دكتور عربيّ سُنّي مقدسيّ ملتزم شريف يُحبّون و يُقدّسون ألجّمهوريّة الأسلاميّة و لكونه – أيّ ألدكتور ألمقدسي – كان يحمل أثناء دخوله لكندا عبر مطار "بيرسن ألدّولي" كتاباً يضمّ صورةً للأمام ألخمينيّ و الأمام محمد باقر الصدر (قدس الله أسرارهما) في بداية ألكتاب ألّذي كان موضوعه حول ألوحدة ألأسلاميّة  على ما أذكر؛ لذلك فآلسّلطات ألأمنيّة ألكنديّة ضربتْ عليه و على عائلته منذُ تلك آللحظة حصاراً كاملاً و لمْ يُعطوهم أيّة أوراق رسميّة معتبرة للأقامة أو آلحصول على آلجنسيّة ألكنديّة, و بقوا إلى يومنا هذا مُعلّقين في آلهواء لا يُعرف لهم مصير قانوني عادل, لكنهم سمحوا لأبنائهم بآلدّراسة حيث كانوا صغاراً بعكس ألأبوين, و رغم أنّ ألأب ألدكتور قد حصل على عملٍ جيّدٍ في أحدى المؤسسات ألطبيّة في آلبداية و كان يدفع آلضرائب ألقانونيّة للحكومة, لكنّ آلمستشفى إستغنتْ عن خدماته آلوظيفيّة بعد مدّة قصيرة بحجّة عدم إحتياجهم لهُ فإضطرّ على آلعمل كمترجم و دليلٍ للسّواح ألأجانب في شركة نقل بأجر زهيد!

 

ألدّليل ألثّاني:
عند وصولي لكندا / تورنتو زارني في آلفندق خلال ألأيام ألأولى ألكثير من الأخوة العراقيين و بعض ألأخوة ألعرب, و من ضمن الذين زارني هو الشيخ ألمرحوم حجة ألأسلام و آلمسلمين عبد ألمجيد ألصّيمري مع وفد من العراقيين كان بعضهم من الأخوة ألرّفحاويين و دعاني إلى آلبيت و قام بضيافتنا مشكوراً ليومين و ليلة واحدة تحدّثنا خلالها عن موضوعات كثيرة كانت بعضها شبه منسية.


معرفتي بآلشيخ ألصّيمري رحمه الله تعود إلى زمن وجودنا في إيران بداية ألثّمانينات, و عند وصوله لكندا أصبح منذ الأيام الأولى أماماً و مرشداً لمساجد تورنتو ألعاصمة و أونتاريو ألمقاطعة, و عند لقائي به بداية عام 1996م كان قد مضى على إقامته المؤقتة أكثر من خمسة سنوات في كندا و إمتدّتْ لعشرين عاماً  و لم يحصل خلالها هو آلآخرعلى أيّة وثائق رسميّة للأقامة ألدائمة سوى آلسّماح لهُ بآلعيش ألمشروط في كندا لحين خروجه منها بلا عودة!

 

و حين سألتُ آلشيخ عن سّبب عدم حصوله إلى آلآن على آلأقامة ألعاديّة و آلجنسية ألكنديّة و هو آلأولى بذلك من دون كلّ ألعراقيين؛ قال لي:

[بعد ما عرفتْ ألسّلطات ألكنديّة بأنّي كنتُ تلميذاً للأمام محمّد باقر ألصّدر(قدس) و مُمّثلاً عنه فقد رفضوا مُعاملة لجوئي ألّتي تقدّمت بها مرّات عديدة حتّى حكموا بآلسماح لي بآلعيش في كندا إلى حين خروجي منها بلا رجعة كشرط لأقامتي ألمؤقتة, ويبدو أنّ آلمستكبرين في آلغرب وضعوا خطّاً أحمرَ على فكر و خطّ و تلامذة ألأمام ألفيلسوف ألفقيه ألصّدر و آلأمام ألخميني رضوان الله عليهما من دون جميع مراجع آلدّين و مذاهب ألأسلام في آلعراق و آلعالم].

علماً أنّ ذلك آلشيخ ألجليل عاد للعراق أوائل 2003م بعد سقوط ألنّظام ألبائد بلا رجعة و سكنَ مدينة  ألبصرة جنوب ألعراق و أنتقل إلى رحمة الله بعد مضيّ سنتين من إقامته فيها و تمّ دفنهُ في مقبرة دار ألسّلام في آلنّجف آلأشرف في آلعراق.

ألدّليل ألثّالث:
هو إعتراف ألحكومة ألكنديّة مؤخّراً و بشكلٍ رسميّ بمنظمة (مجاهدي خلق) ألأيرانية ألمحظورة(5) و إعتبرتها منظمة إنسانيّة, تلك ألمنظمة ألأرهابيّة ألمعروفة للقاصي و آلدّاني بجرائمها و مُعاداتها لخط الأمام ألخمينيّ و آلشّهيد ألصّدر(قدست أسرارهما)(6) حين تعاونتْ بشكلٍ كاملٍ مع آلنّظام ألبعثي ألمجرم و قتلتْ آلآلاف من ألعراقيين ألسّائرين على خطّ ألأمام ألفقيه الفيلسوف حين إنتفاضتهم ضد نظام ألبعث ألجّاهل ألهجين!


هذا آلأعتراف ألظّالم ألغير إنسانيّ من قبل ألحكومة ألكنديّة و آلدّول ألغربيّة بهذه ألمنظمة ألأرهابيّة يأتي في سياق ألسّياسات ألأستكباريّة ألأستراتيجيّة لمعاداة ألجّمهوريّة ألأسلاميّة ألّتي حدّد دستورها ألمُقدّس ألأمام ألفقيه ألفيلسوف ألصّدر نفسهُ(قدس)(7), ذلك آلدستور ألألهي ألذي نادى بخلاص ألمُستضعفين من جور ألمستكبرين منذ إنطلاقتها ألأولى, علماً أنّ كندا هي آخر دولة غربيّة إعترفت بتلك ألمنظمة ألأرهابيّة ألمجرمة التي ما زالت تتقطر من أياديها دماء ألعلماء و الأبرياء من آلعراقيين و آلأيرانيين لكون قادة تلك آلمنظمة قد وقّعوا صكوكاً بيضاء للتعاون مع آلمخططات آلغربية و آلمخابرات ألصهيونيّة لمحاربة ألجّمهوريّة ألأسلاميّة.

إنّ تلك آلمؤشّرات ألواقعيّة ألثّلاثة ألّتي عشتُها بنفسي لهي حقائق واضحة  و دامغة و تُدلّل بوضوحٍ على أنّ آلغرب ألكافر إعتبر خطّ آلولاية ألألهيّة – خطّ ولاية ألفقيه ألفيلسوف ألصّدر و آلأمام ألخُميني ألعظيم -  هو آلأسلام آلحقيقي ألذي يُخاف منهُ على مصالح ألمنظمة ألأقتصاديّة ألعالمية, و لو حَكَمَ آلأرض ذلك آلخطّ ألأصيل فأنّ نهايتهم ستكون على أيدي ألمؤمنين بها, لذلك صادقوا و دعموا كل من عادى تلك آلدّولة و حاربوا و حاصروا كلّ منْ أحبّ و ساند تلك آلثّورة بقيادة وليّ ألفقيه ألذي هو آلأمتداد ألطبيعيّ لولاية اللهِ و رسولهِ و آلأئمة ألمعصومينَ عليهم ألسّلام في آلأرض.

و آلسّؤآل ألمحوريّ بعد هذا هو:
لماذا لا يُريد ألغرب تحكّم ألأسلام ألأصيل ألّذي مثّله ألفقيهُ ألفيلسوف مُحمّد باقر ألصّـدر و آلأمام ألخميني(قدست أسرارهم)!؟


أين آللّغز و آلحلقةُ ألمفقودة في أوساط ألنّاس ألمُغفّلين من آلعرب و آلعراقيين و حتّى آلمؤمنين و آلمثقّفين و مراجع ألدّين ألتّقليديين ألقابعين في قمّ و آلنّجف و غيرهما و كأنّ ما يجري في آلعالم من مظالم و مآسي و بآلخصوص على آلمسلمين لا يُعنيهم لا مِنْ قريب و لا منْ بعيد!؟

أ لا ترونَ آلشعب ألأيراني ألمجاهد قد توحّد بفضل ألأسلام ألمحمديّ ألأصيل, و تجاوز كلّ ألصّعاب و آلحروب و آلحصارات التي فُرضت عليه من قبل ألظّالمين!؟

أ لا ترون ألمعجزات ألعلمية و آلتكنولوجية ألتي حقّقتها تلك آلثورة ألألهيّة ليُعادل ما حقّقه كلّ آلغرب خلال 300عام!؟

و أكثر من كلّ هذا؛
أ لا ترون كيف أصبحتْ إيران قوّة عظمى بفضل إسلام أهل البيت(ع)!؟
لماذا إذن يا أيّها ألمسلمون لا تُكرّرون تلك آلتجربة ألثورية الأصلية!؟

عزيز ألخزرجي
http://www.facebook.com/AlmontadaAlfikry للتّواصل عبر آلمنتدى ألفكريّ:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Grand Area(1)

(2) ألحوادث ألواقعة لا تشمل ألعبادات و آلمعاملات ألشّخصيّة كما تعوّد على ذلك ألغالبيّة من آلفقهاء ألتقليديون على مدى القرون ألماضيّة حين كانوا يكتفون بإصدار رسالة عمليّة عبارة عن (ألعبادات و آلمعاملات) و كفى, مُعتقدين بأنّهم قد نفّذوا وصيّة ألأمام ألحجّة(عج)؛ بل حقيقة ألحوادث ألواقعة تشمل ألأحداث و جميع ألتطورات ألفكرية و آلوقائع ألأنسانيّة ألتي ما كانت لها وجود في آلسّابق .. بل وقعتْ فيما بعد؛ كآلقضايا ألأجتماعيّة و آلسّياسيّة و آلعسكريّة و آلأعلاميّة و آلعلمية و آلتكنولوجيّة و آلتربويّة و غيرها, و قد أشار آلأمام آلحجّة(عج) بأنّ قائد آلمسلمين و إمامهم من بعدي هو من يُقيّم و يُوجّه و يُثوّر آلحوادث ألواقعة طبقاً لكتاب الله و سنّتنا نحن أهل البيت(ع) و بما يتناسب مع متطلبات ألعصر على أساس مصادر ألأستنباط ألأربعة.

(3) ألأمام ألخمينيّ(رض) هو أوّل من أطلق تلك آلتّسمية على آلحكومات ألغربيّة ألّتي تُسيّرها ألمنظمة الأقتصاديّة العالميّة منذ إنتصار ألثورة ألأسلاميّة عام 1979م.

(4) لم يكن لجوئي كلجوء معظم ألعراقيين و آلعرب ألمُتديّنين إلى بلاد ألغرب لمجرّد ألحصار ألأقتصاديّ أو ألعسكريّ أو بسبب ألظروف ألأمنيّة صرفاً؛ كما لمْ يكنْ خروجي من دولة الأسلام بطراً و رئاءاُ أو فساداً في آلأرض؛ بلْ كانَ إضطراراً و مصيراً لم يكن بلا شك خارجاً عن إرادة الله و مشيئته في آلنهاية, و آلأهمّ ما في آلأمرْ هو: إنّ خروجي لم يكن عفوياً و طارئاً و بدون إذن ألولي الفقيه ألذي يُمثّل بنفسه حبل ألوصال بين الأمة و الله تعالى عبر النظام الأسلامي المقدس بحسب أعتقادي و أعتقاد الأمام الفيلسوف ألفقيه محمد باقر الصدر(رض) ألذي هو الآخر لم يترك ألعراق بسبب  وصيّة الأمام ألخميني(قدس) ليواجه آلشّهادة على يد مجرم ألعصر صدام, هذا كلّه لكي لا نكونَ مرتكبين للكبيرة بإذن آلله, فمن آلمعلوم أنّ آلذي يترك بلاد ألأسلام و يلجأ إلى غييرها بدون إذن شرعيّ يكون آثماً و مرتكباً للكبيرة و آلعياذ بآلله.

(5) تمّ آلحضر على هذه ألمنظمة ألارهابيّة من قبل آلأتحاد ألأوربيّ و الحكومة ألأمريكية و الكنديّة و جميع حكومات ألعالم بسبب ظلوعهم في جرائم إنسانيّة و قتل آلعلماء و آلمفكرين في إيران و العراق و غيرهما, كانت أبرزها إنفجار رئاسة الجمهورية الأيرانية و قادة الحزب الجمهوري الأسلامي مع آلالاف العمليات الأجرامية بحق أبناء الشعب الأيراني المجاهد, هذا يضاف له تحالفهم مع نظام مجرم العصر صدام ألذي هجم على بلدهم و قتل شعبهم, و قد ساندوا النظام البعثي البائد حين قتلوا آلآلاف من العراقيين المنتفضين ضد النظام في التسعينات!
(6) يُذكر أن هذه ألمنظمة ألأرهابيّة قد ألقتْ ألقبض على بعض الذين رجعوا للعراق كآلسّيد آية الله محمد تقي ألمدرسي حين هَمَّ بدخول ألعراق عبر آلحدود في بداية سقوط النظام ألبعثي, و لم يستطع التّخلص من شرّهم إلّا بعد أن بيّن لهم بكونه مخالفاً لخط ألأمام ألخميني(قدس) للأسف ألشّديد.

(7) يُعتبر ألفقيه الفيلسوف ألصّدر أوّل من وضعَ مبادئ آلدستور ألأسلامي في هذا آلعصر للجمهورية الأسلامية, حيث أورد تفاصيل و بنود ذلك الدستور في معرض إجابته على سؤآل ورده من مجموعة من علماء و طلبة ألجمهورية اللبنانية بهذا آلشأن, و قد طُبع في كرّاس بعنوان؛ (لمحة تمهيدية عن دستور ألجّمهورية ألأسلاميّة).  

  

عزيز الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/16



كتابة تعليق لموضوع : ألشّهيد ألصّدر؛ فقيهُ ألفقهاء و فيلسوفِ ألفلاسفة ألحلقة ألثّالثة:
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق الشيخ ابو مهدي البصري ، على هكذا أوصى معلم القران الكريم من مدينة الناصرية الشهيد السعيد الشيخ عبد الجليل القطيفي رحمه الله .... : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدناو نبينا محمد واله الطاهرين من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا رحمك الله يا ياخي العزيز ابا مصطفى يا نعم الصديق لقد رافقناك منذ بداية الهجرة والجهاد وعاشرناك في مختلف الظروف في الحل والترحال فوجدناك انسانا خلوقا مؤمنا طيب النفس وحسن السيرة والعقيدة فماذا عساي ان اكتب عنك بهذه العجالة. لقد المنا رحيلك عنا وفجعنا بك ولكن الذي يهون المصيبة هو فوزك بالشهادة فنسال الله تعالى لك علو الدرجات مع الشهداء والصالحين والسلام عليك يا أخي ورحمة الله وبركاته اخوك الذي لم ينساك ولن ينساك ابومهدي البصري ١١شوال ١٤٤١

 
علّق حيدر كاظم الطالقاني ، على أسلحة بلا رصاص ؟! - للكاتب كرار الحجاج : احسنتم اخ كرار

 
علّق خلف محمد ، على طارق حرب يفجرها مفاجأة : من يستلم راتب رفحاء لايستحقه حسب قانون محتجزي رفحاء : ما يصرف لمحتجزي رفحاء هو عين ما يصرف للسجناء السياسيين والمعتقلين وذوي الشهداء وشهداء الارهاب هو تعويض لجبر الضر وما فات السجين والمعتقل والمحتجز وعائلة الشهيد من التكسب والتعليم والتعويض حق للغني والفقير والموظف وغير الموظف فالتعبير بازدواج الراتب تعبير خبيث لاثارة الراي العالم ضد هذه الشريحة محتجزو رفحاء القانون نفسه تعامل معهم تعامل السجناء والمعتقلين وشملهم باحكامه وهذا اعتبار قانوني ومن يعترض عليه الطعن بالقانون لا ان يدعي عدم شمولهم بعد صدوره ما المانع ان يكون التعويض على شكل مرتب شهري يضمن للمشمولين العيش الكريم بعد سنين القمع والاضطهاد والاقصاء والحرمان  تم حذف التجاوز ونامل أن يتم الرد على اصل الموضوع بعيدا عن الشتائم  ادارة الموقع 

 
علّق Ali jone ، على مناشدة الى المتوليين الشرعيين في العتبتين المقدستين - للكاتب عادل الموسوي : أحسنتم وبارك الله فيكم على هذة المناشدة واذا تعذر اقامة الصلاة فلا اقل من توجيه كلمة اسبوعية يتم فيها تناول قضايا الامة

 
علّق د. سعد الحداد ، على القصيدة اليتيمة العصماء - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : جناب الفاضل الشيخ عبد الامير النجار من دواعي الغبطة والسرور أن تؤرخ لهذه القصيدة العصماء حقًّا ,وتتَّبع ماآلت اليها حتى جاء المقال النفيس بهذه الحلة القشيبة نافعا ماتعا , وقد شوقتني لرؤيتها عيانًا ان شاء الله في مكانها المبارك في المسجد النبوي الشريف والتي لم ألتفت لها سابقا .. سلمت وبوركت ووفقكم الله لكل خير .

 
علّق حكمت العميدي ، على اثر الكلمة .. المرجعية الدينية العليا والكوادر الصحية التي تواجه الوباء .. - للكاتب حسين فرحان : نعم المرجع والاب المطاع ونعم الشعب والخادم المطيع

 
علّق صالح الطائي ، على تجهيز الموتى في السعودية - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : الأخ والصديق الفاضل شيخنا الموقر سلام عليكم وحياكم الله أسعد الله أيامكم ووفقكم لكل خير وأثابكم خيرا على ما تقدمونه من رائع المقالات والدراسات والمؤلفات تابعت موضوعك الشيق هذا وقد أسعدت كثيرة بجزالة لفظ أخي وجمال ما يجود به يراعه وسرني هذا التتبع الجميل لا أمل سوى أن ادعو الله أن يمد في عمرك ويوفقك لكل خير

 
علّق خالد طاهر ، على الخمر بين مرحلية (النسخ ) والتحريم المطلق - للكاتب عبد الكريم علوان الخفاجي : السلام عليك أستاذ عبد الكريم لقد اطلعت على مقالتين لك الاولى عن ليلة القدر و هذا المقال : و قد أعجبت بأسلوبك و اود الاطلاع على المزيد من المقالات ان وجد ... علما انني رأيت بعض محاضراتك على اليوتيوب ، اذا ممكن او وجد ان تزودوني بعنوان صفحتك في الفيس بؤك او التويتر او اي صفحة أراجع فيها جميع مقالاتك ولك الف شكر

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : الاستاذ ناجي العزيز تحياتي رمضان كريم عليكم وتقبل الله اعمالكم شكرا لكم ولوقتكم في قراءة المقال اما كتابتنا مقالات للدفاع عن المضحين فهذا واجب علينا ان نقول الحقيقة وان نقف عند معاناة ابناء الشعب وليس من الصحيح ان نسكت على جرائم ارتكبها النظام السابق بحق شعبه ولابد من الحديث عن الأحرار الذين صرخوا عاليا بوجه الديكتاتور ولابد من ان تكون هناك عدالة في تقسيم ثروات الشعب وما ذكرتموه من اموال هدرتها وتهدرها الحكومات المتعاقبة فعلا هي كافية لترفيه الشعب العراقي بالحد الأدنى وهناك الكثير من الموارد الاخرى التي لا يسع الحديث عنها الان. تحياتي واحترامي

 
علّق ناجي الزهيري ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : اعزائي وهل ان السجناء السياسيين حجبوا رواتب الفقراء والمعوزين ؟ ماعلاقة هذه بتلك ؟ مليارات المليارات تهدر هي سبب عدم الإنصاف والمساواة ، النفقة المقطوع من كردستان يكفي لتغطية رواتب خيالية لكل الشعب ، الدرجات الخاصة ،،، فقط بانزين سيارات المسؤولين يكفي لسد رواتب كل الشرائح المحتاجة ... لماذا التركيز على المضطهدين ايام النظام الساقط ، هنا يكمن الإنصاف . المقال منصف ورائع . شكراً كثيراً للكاتب جواد الخالصي

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : العزيز الاستاذ محمد حيدر المحترم بداية رمضان مبارك عليكم وتقبل الله اعمالكم واشكر لك وقتك في قراءة المقال وفي نفس الوقت اشكر سؤالك الجميل بالفعل يجب ان يكون إنصاف وعدالة مجتمعية لكل فرد عراقي خاصة المحتاجين المتعففين وانا أطالب معك بشدة هذا الامر وقد اشرت اليه في مقالي بشكل واضح وهذا نصه (هنا أقول: أنا مع العدالة المنصفة لكل المجتمع وإعطاء الجميع ما يستحقون دون تمييز وفقا للدستور والقوانين المرعية فكل فرد عراقي له الحق ان يتقاضى من الدولة راتبا يعينه على الحياة اذا لم يكن موظفًا او لديه عملا خاصا به ) وأشرت ايضا الى انني سجين سياسي ولم اقوم بتقديم معاملة ولا استلم راتب عن ذلك لانني انا أهملتها، انا تحدثت عن انتفاضة 1991 لانهم كل عام يستهدفون بنفس الطريقة وهي لا تخلو من اجندة بعثية سقيمة تحاول الثأر من هؤلاء وتشويه ما قاموا به آنذاك ولكنني مع إنصاف الجميع دون طبقية او فوارق بين أفراد المجتمع في إعطاء الرواتب وحقوق الفرد في المجتمع. أما حرمان طبقة خرى فهذا مرفوض ولا يقبله انسان وحتى الرواتب جميعا قلت يجب ان تقنن بشكل عادل وهذا طالبت به بمقال سابق قبل سنوات ،، اما المتعففين الفقراء الذين لا يملكون قوتهم فهذه جريمة ترتكبها الدولة ومؤسساتها في بلد مثل العراق تهملهم فيه وقد كتبت في ذلك كثيرا وتحدثت في أغلب لقاءاتي التلفزيونية عن ذلك وهاجمت الحكومات جميعا حول هذا،، شكرا لكم مرة ثانية مع الود والتقدير

 
علّق محمد حيدر ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : السلام عليكم الاستاذ جواد ... اين الانصاف الذي تقوله والذي خرج لاحقاقه ثوار الانتفاضة الشعبانية عندما وقع الظلم على جميع افراد الشعب العراقي اليس الان عليهم ان ينتفضوا لهذا الاجحاف لشرائح مهمة وهي شريحة المتعففين ومن يسكنون في بيوت الصفيح والارامل والايتام ... اليس هؤلاء اولى بمن ياخذ المعونات في دولة اجنبية ويقبض راتب لانه شارك في الانتفاضة ... اليس هؤلاء الايتام وممن لايجد عمل اولى من الطفل الرضيع الذي ياخذ راتب يفوق موظف على الدرجة الثانية اليس ابناء البلد افضل من الاجنبي الذي تخلى عن جنسيته ... اين عدالة علي التي خرجتم من اجلها بدل البكاء على امور دنيوية يجب عليكم البكاء على امرأة لاتجد من يعيلها تبحث عن قوتها في مزابل المسلمين .. فاي حساب ستجدون جميعا .. ارجو نشر التعليق ولا يتم حذفه كسابقات التعليقات

 
علّق ريمي ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : من الوضاعة انتقاد كتابات ڤيكتور وخصوصًا هذه القصيدة الرائعة ڤيكتور هوچو نعرفه، فمن أنت؟ لا أحد بل أنت لا شيئ! من الوضاعة أيضاً إستغلال أي شيىء لإظهار منهج ديني ! غباءٍ مطلق ومقصود والسؤال الدنيئ من هو الخليفة الأول؟!!! الأفضل لك أن تصمت للأبد أدبيًا إترك النقد الأدبي والبس عمامتك القاتمة فأنت أدبيًا وفكرياً منقود.

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : أستاذ علي جمال جزاكم الله كلّ خير

 
علّق علي جمال ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : جزاكم الله كل خير .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رياض حسن الجوراني
صفحة الكاتب :
  رياض حسن الجوراني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net