صفحة الكاتب : حميد الشاكر

مختار نامه .... وتيه الدراما العراقية المزمن !.
حميد الشاكر
(1)
مختار نامه
بدأت فضائية الدراما الايرانية ( آفيلم ) بعرض مسلسلها التاريخي الجديد ( المختار الثقفي ) وهو مسلسل يتناول حياة شخصية عربية ثورية بارزة عرفت بمطالبتها بحق الحسين بن علي عليه السلام بالاقتصاص من قتلته والخائنين لحوزته والمرتدين على ادبارهم القهقرى عن الاسلام وهو المختار الثقفي ، وحتى قبل ان يُعرض المسلسل بترجمته العربية او الانجليزية فانه قد اثار الكثير من المياه العربية والاسلامية الدرامية والسياسية والفكرية الراكدة على الصعد الكثيرة لتتصدى بعنف وبنقد وبترحيب او بترهيب لهذا المسلسل الذي يتناول حقبة من اخطر حقب التاريخ الاسلامي والعربي على الاطلاق !!.
والحقيقة ان مسلسل مختار نامه لم يكن هو الاول الذي الذي اضاف للفن الايراني الدرامي الصاعد نقلة نوعية جديدة تضاف لهذا الفن الخطير ، بل ولم يكن هو المسلسل الاول الذي قدم الدراما الفنية الايرانية للعالم العربي والاسلامي على اساس انها من اخطر الدرامات الفنية في المنطقة والعالم ، بل كانت هناك جهود فنية حثيثة قد سبقت هذا المسلسل التاريخي الاشكالي قد قدمتها الدراما الايرانية واستطاعت اختراق الجغرافية الايرانية والوصول او الهيمنة على عوالم فنية عربية واسلامية وعالمية اخرى ، حتى اصبح مسلسل ( يوسف الصديق ) حديث البيوت العربية والافريقية والاسلامية ، وكذا الفن السابع للسينما الايرانية وهي التي تنتظر تقديم اضخم عمل سينمائي تاريخي ديني ( مملكة سليمان ) التي استطاعت وبجدارة ان تثبت لونا جديدا ومختلفا في هذا الفن اثبتت ايضا شخصيتها الفنية المميزة في العالم كله من خلال ما تطرحه من شكل فني مميز واصيل ويحمل بصمات ايران وهوية وشخصيتها الوطنية الغير مرقعة بهويات فنية مستوردة من هنا غربيا او هناك شرقيا !!.
مختار نامة هو حلقة في سلسلة من الدراما الايرانية الاسلامية والدينية التاريخية التي لم تكن وليدة اليوم او وليدة الثورة الاسلامية في ايران على يد الامام الخميني قدس مع اعترافنا ان عصر الاسلام هو من صقل الفن وشخصيته في ايران اليوم وقدمها بهذا الصفاء والثقة والابداع الفطري الفني ، بل كان ولم يزل الايرانيون وحتى في زمن المقبور الحكم الشاهنشاهي ، هم اصحاب صناعة الدراما التاريخية والمعاصرة التي انتجت الكثير من الاعمال الدرامية ولاسيما التي ارخت لتاريخ اهل البيت عليهم السلام وعرضت مظلومياتهم بشكل لانظير له في العالم الاسلامي وحتى في العراق مهد وبداية ونهاية اهل بيت النبوة والعصمة عليهم السلام ، فقد كان الايرانيون في سبق تاريخي بعيد ببلورة الدراما الفنية وخدمتها لقضايا اهل البيت الاسلامية بشكل واعي وواقعي ودرامي ومتطور ولكن بنكهته الايرانية المعروفة !!.
طبعا لايمكننا الان تناول ما طرحه مسلسل مختار نامه الايراني الكبير بكل ابعاده والذي استغرق تسع سنوات متوالية من العمل قبل اخراجه للحياة وللمشاهد الايراني والعربي والاسلامي لكي يتمتع برؤياه وينتفع بفحواه ، ولايمكننا ايضا ان نقيّم الاداء الفني ولا الفكرة التي يحاول المسلسل طرحها ، ولا الصناعة الفنية الدرامية وكيفية تطورها في هذا العمل ولا اداء الفنانين ولا السيناريو ولا ضخامة الانتاج ولا ابداع الصورة ، ولا عبقرية الاخراج ....الخ ، فكل هذا ينبغي ان يتحدث حوله اهل الاختصاص من ممتهني الفن وعارفي خبايا أزقته ، لكن مانريد الاشارة اليه هو جانب من الفكرة العامة داخل هذا العمل ، وكيف انها فكرة جريئة وواقعية وبسيطة بنفس الوقت بحيث ان المسلسل طرح الكثير من الاشكاليات في تاريخنا العربي والاسلامي لاسيما منها الابعاد القومية لهذا التاريخ بين ماهو ايراني واخر عربي ، والابعاد الطائفية ، وكذا الابعاد حتى الاجتماعية والانسانية لحقبة المختار الثقفي صاحب ثورة التوبة والطلب بثأر الحسين عليه السلام !!.
فالمسلسل وبلا مواربة ناقش هذه الابعاد بروح واقعية وبنظرة تحاول وضع الامور في انصبتها الانسانية الطبيعية ليقول هكذا هو الانسان العربي والايراني في التاريخ وحتى اليوم فيه الطيب المنفتح الكبير بكبر الاسلام وروحه حتى وان كان عربيا او ايرانيا يتسامى على الابعاد القومية والطائفية الضيقة ، وفيها الردئ والتافه وإن كان ايرانيا او عربيا على جميع المستويات التي تبدأ بالانسانية ولاتنتهي عند الاخلاقية !!.
ونعم من الصعب تناول حقبة يرى فيها فريق من المسلمين عرب وغير عرب انها يجب ان لاتمس باي لمسة بشرية تظهرها على واقعها الاخلاقي المتردي والاسلامي الميت بسبب تقديس مدرسة اسلاموية معينة لشخوص تاريخية ترى فيهم انها مرجعيتها الدينية وحتى وان قتلت سيد شباب اهل الجنة وخانت الاسلام وبايعت الكافرين والمرتدين عن الاسلام كامراء وخلفاء وملوك لهذه الامة فهم يبقون في هذه المدرسة اولياء امور وقادة وساسة وكبراء لهم ، لكن مع ذالك ومنذ زمن طويل عُرف عن الدراما الفنية التاريخية الايرانية انها دراما لاتأخذها في الانتصار لاهل البيت عليهم السلام وقضاياهم المصيرية الاسلامية وحقهم لومة لائم فطرحت مختار نامه برؤية ايرانية خالصة نحو قضية الثورة الحسينية ودور المختار الثقفي قبلها وفيها وبعدها الى يوم استشهاده رض !!.
*****************
(2)
تيه الدراما العراقية المزمن
اذا سألنا حقيقة ما الذي يمكن ان نذكره من الدراما العراقية الفنية التاريخية وغير التاريخية حتى اليوم ؟.
في الدراما التاريخية الاسلامية يجب ان يخجل الفن العراقي الدرامي حتى من رفع راسه في هذا المضمار ، مع ان عمر الفن الدرامي العراقي ربما حتى يفوق اعمار جميع الدول العربية والفنية في هذا المجال ، اما غير الفن الدرامي التاريخي فيمكن اختصار فن الدراما العراقي بعمل او عملين لاغير ، وحتى هذه الاعمال على مستوى الجمهور المتلقي لايكاد الفرد العراقي يذكر منها الا ماهو تافه وعالق في ذاكرة الجمهور العراقي فحسب ، اما على المستوى العربي او الاسلامي او العالمي فارجوا ان لايطرح مثل هذا السؤال على الفن العراقي لانني اشعر بالتضائل اذا عُدّت الدول في انتاج الفن واخراجه وتورخته والكتابة اليه ..... الخ وجاء دور العراق وفنه ليكرم تعطفا من هذا المهرجان او ذاك لاسباب انسانية وليست فنية او واقعية ابدا !!.
لماذا وماهو السبب الذي جعل الدراما والفن العراقي بهذا المستوى المنعدم ولا اقول المتأخر على جميع الاصعدة ؟.
واذا ماكانت الثلاثين سنة الاخيرة من حياة الفن الدرامي العراقي خضعت لضغوط سياسية غير طبيعية لحكم البعث المقبور الذي استطاع قتل روح الابداع الفني الدرامي في العراق ، فماهو العذر بمن يقلب تاريخ الدراما العراقية منذ البداية حتى اليوم فلايجد شيئا حتى يصلح ليكون نقطة انطلاق جديدة لهذا الفن الذي اذا حسب الفن في العالم لاذكر يُذكر لوجوده ؟.
هل الاشكالية الفنية وبالخصوص الدرامية التاريخية والمعاصرة تكمن في بدايات هذا الفن في هذا الوطن ؟.
ام اشكالية تيهه المزمنة كانت في نتائجه وما وصل اليه هذا الفن العراقي من كارثة انعكست حتى على عدم قدرته من التعبير عن مآساة شعبه وما مرّ عليه في الوقت الحاضرمن كوارث وارهاب وذبح وحرق وتفخيخ لجسده العاري في الطرقات ؟.
يبدو لي انا غير المختص بالقضايا الفنية العراقية ، ولكنني المتابع للشأن العراقي العام ، ان اشكالية هذا الفن وانعكاس عجزه الواضح في اثبات وجوده فضلا عن ابراز هذا الوجود وقدرته على المنافسة الاقليمية او العالمية ، تكمن في بداياته الاولى التي اسست لحجر الاساس للفن العراقي الدرامي وغير الدرامي ووضعت له الايدلوجيا الفنية العراقية التي ينبغي ان يسير عليها ، فتاريخ العراق كما هو معلوم يكتب باسم السياسة وتقلباتها الفجائية في العراق ، ومع الاسف في العراق الحديث كل شيئ بدا وكأنه تابع للمؤسسة السياسية بما في ذالك الفن الدرامي العراقي الذي ايضا ولد مع قيام الدولة العراقية الحديثة ، لكنه لم يستطع هذا الفن بعد ادراكه لمعنى المؤسساتية ان يقيم لكيانه الفني مؤسسة تعنى به وبجهوده وبتاريخه وبابداعه وبكيفية ادارته مع الاسف بعيدا عن مؤسسة السياسة والحكم بل بقي رواد الفن العراقي وقادته والمفكرين بداخله اسرى نزعة الطفولة الدائمية لهذه الدولة والحكم ورعايته الابوية بدون الانتباه الى مرحلة الفطام وكيفية صناعة الفن في العراق من خلال مؤسسة الفن المستقلة او القابلة لنوع من الاستقلال عن توجهات الدولة والحكم القائم في العراق ، وهكذا بقى الفن رهين خدمة السياسة والدولة في العراق ، حتى في تقلبات هذه السياسة وتوجهاتها الايدلوجية كان الفن العراقي بصورة عامة والفن الدرامي العراقي بصورة خاصة اسير وتابع لتلك التقلبات السياسية العراقية المزمنة ، بل وانعكاس عن هذه التقلبات السياسية ايضا في العراق !!.
في العهد الملكي كان الفن العراقي ليبراليا اقطاعيا راسماليا بامتياز ، وعندما تحولت سياسة العراق للجمهورية ، تحول معها الفن العراقي لشيوعية اممية الى حد العظم والنخاع في خمسينات القرن المنصرم ، واشاد ايدلوجيته الفنية ، ونظّر لمسيرته الدرامية وغير الدرامية بهذا الاطار وعلى هذا الاساس ، اما عندما جاء انقلاب 1963م وبعده انقلاب البعث 1968م فلم يكن الامر مختلفا ابدا بالنسبة لانقلابات الفن الدرامي وغير الدرامي في العراق ، فقد تحول الفن العراقي قبليا مع تحول ابوة الدولة له ليصبح وحدويا وصاحب نظرية في الحرية وبنكهة اشتراكية ليستمر في طريقه الجديد في خدمة ولي امره المعتاد في توجهات الدولة وكيفية خدمة هذا الفن للوضع السياسي القائم حتى اليوم !!.
وبهذا المعنى يمكننا الجزم بان الفن الدرامي العراقي لم يكن في يوم من ايامه الطويلة في تاريخ العراق الحديث انعكاس لجمهوره العراقي وتطلعاته والامه ومايعانيه ابدا ليصيغ لنا دراما واقعية اجتماعية غير مسيسة الا للفن باعتباره ابداع ، وانما جلّ واعظم مايمكن ان يقال في هذا الفن ورواده وقادته والقائمين على صناعته انهم كانوا مجرد موظفي سياسة او عاملي في دوائر الدولة وتوجهاتها لغرض كيفية توجيه الدراما العراقية لخدمة هذه الدولة وكيفية ادامة الاستمرار لها !!.
نعم من جانب اخر يبرز ملمح فقدان الفن العراقي من جراء تبعيته للسياسة وللدولة وتقلباتها في العراق للمؤسسة المستقلة عن الدولة ايضا ، والذي تضمن الاستقلالية لشخصية الفن العراقي من جهة وتساهم بالقيام بوظيفة الفن باعتباره تعبير عن المجتمعية وعن جمهور الوطن من جانب اخر !!.
وهذه الحقيقة مع الاسف في تبعية الفن في العراق للدولة ، وعدم صناعة قادة الفن الاوائل في العراق لمؤسسة فنية تعنى بشؤون الفن كفن ينبغي ان يحاكي المجتمع وتطوراته بدلا من محاكاة السياسة ومتطلباتها هي مابرز بشكل فاضح ومربك للفن العراقي اليوم عندما سقطت هيمنة الدولة وهيمنة السلطة بداخلها وبدأ العراقيون ببناء نموذج سياسي حرّ ومدني ومؤسساتي عندئذ وجد الفن العراقي نفسه في تيه اسرائيلي حقيقي وفي صحراء ليس لها ملامح غير سراب الرمال ، فهو فن بُني على ان يكون خادما في قصر دولة ، وطفلا بحاجة الى رعاية ومؤسسة تضخ له المال والروح والرؤية لتوجهات الفن العراقي ، فاذا به في العراق الجديد مطالبا بان يعتمد على نفسه وعلى مؤسسته الفنية التي كان من المفروض ان يكون باني لها منذ تاسيبس الدولة العراقية الحديثة وحتى اليوم !!.
الواقع انني استمعت لكثير من قادة الفن العراقي والممارسين له من اهل الفن بعد التغيير الذي حصل في العراق الجديد وهم يطالبون الدولة بمزيد من الدعم المالي للنهوض بالفن الدرامي العراقي من كبوته او من موته على الاصح ، وانا شخصيا اتعاطف مع هذه المطالب الفنية المشروعة مع اختلاف وجهة نظري في موضوع الفن والمؤسسة وضرورة الاستقلال او فصل الفن عن الدولة ، ولكن مع ذالك ولادراكنا ان اشكالية الفن الدرامي في العراق اليوم هي وليدة تاريخ فاشل لتاسيس الفن العراقي كمؤسسة منذ البداية ، وان اباء الفن العراقي كانوا مجرد خونة لرسالة الفن الرسالية عندما جيروا الفن لصالح الدولة ، لكن مع ذالك ينبغي اليوم على الدولة ان تساهم برفد الفن من خلال اعطائه حيز الدعم لاغير ، اما البداية ببناء مؤسسة للفن مستقلة ومخطط لها لتكون انعكاس للمجتمع العراقي وكيفية تطويره وخدمته لاغير ، فهذه المهمة تلقى على عاتق اصحاب الشأن في الفن العراقي الجديد ، وعلى هذه القيادات ان تدرك انها ينبغي انتبدأ من الصفر في بناء مؤسسة الفن المستقلة وبرؤية مختلفة عن ما ورثوه تاريخيا ، بل ربما ننصح قادة الفن في العراق ان يكفروا بموروثهم الفني التاريخي ليتمكنوا من الايمان بالفن كمؤسسة جديدة وبرؤى مختلفة وعلى اصول تبني للفن العراقي باعتباره ملكا للامة العراقية وليس شرطيا على باب هذا الحاكم او ذالك ليكون الفن الدرامي العراقي حقيقة هو انعكاس للمجتمع العراقي وبكل مايحمله هذا الشعب من عقائد ومقدسات واخلاق وتطلعات وتاريخ وحضارة وغير ذالك ولايكون الفن العراقي رهين ايدلوجيا شيوعية او قومية او راسمالية اقطاعية اخر ماتفكر فيه هو هوية مجتمعها كما هي كائنة وكيفية خدمة هذه الهوية وتطوير شخصيتها محليا !!.
ومن هنا يمكننا كعراقيين بالحلم ببناء فن عراقي لانخجل منه في المستقبل يحمل هويتنا وشخصيتنا كعراقيين ليطرحها امام العراقيين انفسهم اولا وامام الاقليم والعالم ثانيا !!.
في تاريخ العراق الفني ولهذا اليوم لم يصنع هذا الفن التائه اي دراما تاريخية دينية تطفوا عليها النكهة العراقية لتتناول حياة وحدا من ائمة اهل البيت عليهم السلام المقدسين والمتواجدين في العراق منذ الف واربعمائة عام ، وهذا ان دلّ على شيئ فانما يدل على غربة هذا الفن وتبنيه لايدلوجيات سياسية وفكرية تغريبية لاعلاقة لها بالشعب العراقي مطلقا !!.
نحن اليوم نشاهد دراما فنية ايرانية تخطط لتغطية الدراما التاريخية الاسلامية منذ ادم حتى المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف في اخر الزمان خدمة لمقدسات الشعب الايراني وتاريخه العظيم ، فياترى هل سيضع المخطط الفني العراقي في حسابه ان يفكر بان يصنع دراما تاريخية اسلامية بنكهة عراقية تعكس مقدسات الشعب العراقي ومايؤمن به بصورة فنية تظهر كل الابداع الفني العراقي بمثل هذه الاعمال التي تؤثر على الاقليم والعالم ؟.
أم اننا وحتى بعد ان تغير العراق كله يحاول اهل الفن ارجاع العراقيين برؤية رجعية ايدلوجية متخلفة الى صناعة فن لايمت بصلة للعراق وشعبه ومجتمعه ومقدساته وكل ما يختص بشؤوت الفرد والجماعة في العراق لنرى فنا لايدرك غير الاباحية والسفاسف والتفاهة والرقص ... وكل ما تشمئز منه الروح الانسانية العراقية التواقة لرؤية فن فيه صورة وصوت وسيناريو واداء واخراج وانتاج له قيمة ليفتخر به الفن العراقي الجديد !!.
اخيرا ايها الاحبة في قيادات الفن العراقي الجديد ، الفن لايمكن ادلجته بايدلوجيا فكرية قومية او راسمالية ديمقراطية او شيوعية رجعية دكتاتورية بائدة ...غير ايدلوجية الشعب والمجتمع الذي ينتمي له ، والفن رسالة لتعميق هوية الشعب وابراز شخصيته بابداع بامكانه تحويل القبيح جميلا في حركة المجتمع وعاداته واعرافه ، والفن يموت اذا لم يربط ببحر المجتمع وتحركاته ليكون ماء الفن متصلا برافد المجتمع الممول الحقيقي لديمومته وابداعه وعدم انقطاعه ، والفن مؤسسة مستقلة ترتكن في ظهرها الى المجتمع وتنحاز لقضاياه وليس لقضايا ايدلوجية بعيدة عن تفكيره وتطلعاته وهمومه ، والفن ليس سياسة فحسب ، ولاصالونات راقية لاغير ، انما الفن مرآة لامة تريد وتحاول ان ترى نفسها وملامح وقسمات شخصيتها من خلالها ، فلايمكن والحال هذه ان لانرى اي ملمح من ملامح مقدسات وتاريخ واعراف وتقاليد هذا المجتمع بارزة في خطوط الفن العراقي الجديد !!.
نعم بملئ الفن نريد دراما تؤرخ لتاريخنا العراقي الاسلامي تتناول شخصية مختار الثقفي بنكهة ورؤية عراقية ، او شخصية البطل العراقي مالك الاشتر رضوان الله عليه الذي كان لعلي كما كان علي لرسول الله ص ، ونريد دراما عالية التقنية الفنية تؤرخ لنبي الله ابراهيم ع ابن اور الناصرية وهي تحاول ان ترسم اب من اباء العراقيين الحقيقيين الذين ربط اسم العراق بهم ، ونأمل بدراما عراقية واقعية وعالية الجودة في السيناريوا والانتاج والاخراج والصورة تطرح لنا شخصية علي بن ابي طالب وكل ماخطه هذا الخليفة الالهي العظيم ....، نريد دراما فنية عراقية تدرك قيمة ان يكون الفن تاريخا وحياة ومؤسسة اعظم تاثيرا من ثورات السيوف والدبابات عندما تقتحم البيوت لتبشر لانسان عراقي وابداعه ومعتقداته واعرافه وتقاليده هو قادم من خلال الفن وليس من خلال اي شيئ اخر !!.
 

  

حميد الشاكر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/01/17



كتابة تعليق لموضوع : مختار نامه .... وتيه الدراما العراقية المزمن !.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زكية المزوري
صفحة الكاتب :
  زكية المزوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رسالة ماجستير في جامعة البصرة تناقش تأثير الليزر على التئام عظام طيور السمان والأرانب  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 الغياب المفاجئ للنائب الشهيلي عن الاعلام  : فراس الخفاجي

 أشتغالات البيوت الثقافيه ..البيت الثقافي الواسطي أنموذجاً  : غني العمار

 قسما بالعصر خسرنا اللهم اشهد اني قد بلغت – 2  : سيد جلال الحسيني

 مبادرة القضاء على (متحدون)..!  : محمد الحسن

  طز بترامب فالعراق أغلى!  : قيس النجم

 الى أين يتجه الشرق الاوسط ..؟!  : شاكر فريد حسن

 انفجارين في ميسان واخر في القادسية والاخير في كربلاء

 قتال في الوادي بين الفشل والعبادي  : سعد الزبيدي

 الحكم على موظفين في امانة بغداد احدثا ضررا بالمال العام بلغت قيمته اكثر من 3,750,000,000 مليار دينار  : هيأة النزاهة

 وسط ملاحقة فلول داعش.. العبادي يصل

 العلاقات الخارجية لائتلاف القوى الشبابية الوطنية يجب على وزارة الشباب ان ترفع المستوى الثقافي للشاب العراقي  : خالد عبد السلام

 (لنكن ..شجعاناً )ولنبدء التقسيم..!!  : اثير الشرع

 ارهاب الصحفيين ...مسلسل يتجدد  : احمد ناهي البديري

 من المهجر الى اهلنا في الوطن .. السنة والشيعة  : عباس طريم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net