صفحة الكاتب : علي محمد الطائي

حبوب أسبرين /المشروع الأمريكي قبل وبعد حرب الخليج الثانية
علي محمد الطائي

عندما أنتهت حرب الخليج الأولى بين العراق وأيران بدأ العراقيون يتنفسون الصعداء وخصوصا أيران ودول الخليج فبدأت أيران فورا ببناء قدراتها العسكرية وأعادت بنيتها التحتية وبناء أقتصاد قوي في كافة المجالات . أما دول الخليج العربي فقد أزاحت عن كاهلها هموم تمويل هذه الحرب التي كلفتها المليارات وأما العراق خرج من هذه الحرب منهكا مديونا بعد أن صرف المليارات على هذه الحرب . ولكن الأعلام العربي والغربي كان يصور العراق على أنه البلد المنتصر. ولكن مافائدة الأنتصار الأعلامي والبلد مدمر من الداخل ومفلس وخزينة الدولة خاوية وعائدات النفط لا تكفي لتسديد أحتياجات الشعب . عندها طالب العراق دول الخليج التنازل عن ديونه التي تعد بالمليارات لكنها رفضت هذا الطلب . وكان هذا الرفض ذريعة لصدام حسين لشن الهجوم على الكويت . في تلك الفترة كان الرئيس (جورج بوش ) رئيس الولايات المتحدة الامريكية وفي تلك الفترة الرئيس بوش يشير الى بناء نظام عالمي جديد يشارك فيه العالم أجمع من أجل بناء مستقبل أفضل للبشرية . حينها بدأ الهجوم الجوي الأمريكي على العراق عام 1991 عندها قال ( بوش الأب ) الآن بدأ النظام العالمي الجديد . ففي الثمانينات كانت أمريكا تمر بأزمة مالية كبيرة .عندما فاز ( ريغن عام 1980في الأنتخابات الأمريكية كان مجموع ديون أمريكا الخاص والعام (3783) مليار دولار أما في نهاية عهده فلقد وصلت هذه الديون الى ما يزيد عن ( عشرة ترليون دولار) لذلك قرر المستشارون اليهود في البيت الابيض حل الازمة وقالوا ( لكاسنجر ) (عليك أن تنقذ مصارف نيويورك مهما كانت التكايف) وأثناء هذه الأزمة الأمريكية أجتاح صدام حسين الكويت البلد الذي يملك مئات المليارات التي تم أيداعها في البنوك الامريكية . أن فوائد هذه المليارات التي تعود للكويت قادرة على أن يعيش منها الكويت وشعبها برفاهيه دائمه حتى ولو نبض البترول من أراضي الكويت . فقد تحولت الكويت بعد أخراج القوات العراقية منها الى دولة لا عمل لها  الا تسديد فواتير الحرب والتعاقد مع الشركات الأمريكية لأعادة بناء الكويت من جديد التي دمرها صدام حسين بعد الأنسحاب منها .( فكانت حرب الخليج منجم من الذهب الأصفر والأسود بالنسبة لأمريكا ) التي كانت قواتها في كل الخليج العربي لحمايتها من صدام و نظامه كي يتدفق المال الخليجي الى البنوك الأمريكية لشراء السلاح المتطور ويدفع فاتورة الحرب حينها كان النفط يباع بأبخص الأثمان (18دولار)وبعد حرب الخليج الثانية مباشرتا عقدت أمريكا موتمر للسلام (مؤتمر مدريد) لحل النزاع العربي الأسرائيلي في الشرق الأوسط وأقامة شبه دولة فلسطينية بمواصفات تخدم النظام العالمي الجديد الذي بشرت أمريكا العالم فيه ثم أرغام دول الممانعة دولا كانت أوتنظيمات على السلام مع أسرائيل ألا أن ذلك لم ينجح وأزدادت قوة الممانعة في المنطقة . ورافق ذلك نهوض الصين بشراكه أوروبية في الأنتاج وظهور الأتحاد الأوربي على الساحة وعودة روسيا في مساعدة الدول الثورية كسورية وأيران والتنظيمات . نعم أن تلك الأمور أخرت بل أعاقت مشروع النظام العالمي الأمريكي الجديد الذي قامت بطرحه أمريكا أبان حرب الخليج الثانية الذي يهدف الى (أمركة) العالم على كافة الصعد الأمنية والسياسية والأقتصادية . لقد أنكشفت المخططات الأمريكية في حرب الخليج الثانية على أنها دولة تريد السطو على ثروات المنطقة وتدميرها أن المشروع الأمريكي في أقامة أقتصاد وسلام دولي بمواصفات أمريكية ولصالح أسرائيل في المنطقة هو الذي أعاق هذا المشروع. ثانيا هو أعلان الوحدة الأوربية وظهور اليورو كعملة موحدة لأوروبا وهذا يعني أن الدولار لم يعد العملة الأولى في العالم .

12-1-2013  

  

علي محمد الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/13



كتابة تعليق لموضوع : حبوب أسبرين /المشروع الأمريكي قبل وبعد حرب الخليج الثانية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزيز الابراهيمي
صفحة الكاتب :
  عزيز الابراهيمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لماذا لم يؤد العبادي والمالكي اليمين الدستوري؟

 أَلانتِصارُ غَيَّرَ وَجْهَ الْعِراقِ وَأَعادَ لَهُ سُمْعَتَهُ أَلْجُزْءُ الثَّاني وَالأَخِير  : نزار حيدر

 البنتاغون: واشنطن أبلغت موسكو مسبقا بالضربة على سوريا

 هجوم الصراصير  : ثامر الحجامي

 مسؤولية الكلمة ..  : الشيخ محمد قانصو

 خواطر: لماذا سقطت طائرات اف-16 ؟! الاردن والمغرب ؟!  : سرمد عقراوي

 مرارة المالكي من الديمقراطية  : محمود الوندي

 ميدل ايست آي: جرافات سعودية تسحق بلدة شيعية والسكان يفرُّون من المذبحة

 مقداد الشريفي : اكتمال تسجيل اكثر من 3 ملايين عراقي بايومترياً  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 ماالـذي قـدْ حَلَّ بطائــــــرِ البحـــــر ؟!  : حسين حسن التلسيني

 موكب أهالي ناحيه الأحرار للدعم اللوجستي : خدمه الحشد شرفا لنا

 فما بالُ العراقِ يئنُّ جوعاً* وكلُّ ترابهِ  ماءٌ  ونورُ؟  : كريم مرزة الاسدي

 مصرع رئيس الرابطة الشيعية في مدينة رداع اليمنية

 الشباب .. خيارالتغيير وتحقيق الطموحات  : عون الربيعي

 برقية موجهة إلى وزارة التربية دوام المدارس ساعة 7 صباحا سيصل الجميع دون تأخير  : محمد رشيد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net