صفحة الكاتب : لؤي محفوظ

الزورخانة
لؤي محفوظ

الزور خانة  رياضة شعبية تراثية وتعد من الفلكلور العراقي الإيراني القديم وتسميتها مكونه من مقطعين الزور و الخانة وهي كلمة ذات أصول فارسية وتعني بيت القوة وممارستها تعتبر من الطقوس الرياضية والتي تعنى ببناء العضلات وكمال الأجسام وتغذية الجسم روحيا ..  وهي من الرياضات القديمة جدا ولكنها اتخذت إشكالا مختلفة مع الزمن حتى وصلت إلى شكلها الحالي وقد انتشرت بالعراق في أوائل القرن الماضي ....

والزور خانة هي عبارة عن حفرة دائرية الشكل أو مثمنة الأضلاع مكسوة بالطين الحر لمرونته تحت أقدام اللاعبين  . يلعب فيها اللاعبون ويطلق عليهم اسم الفتوة تعظيما لقوتهم البدنية بالرغم من أن هذه الرياضة لا تقتصر على عمر محدود فيلعبها الكبار والصغار .. وتمارس هذه الرياضة تحت وقع الطبل لزيادة الحماس يقودها شخص ذو خبرة يسمى المرشد  أو الماندير وتبدأ بقراءة القران والتواشيح الدينية تليها قراءة المقامات العراقية والتي لها وقع مع ضربات الطبلة ورنة الأجراس . بعدها يهرول الفتوة هرولة خفيفة يعبر عنها بالإحماء ثم تبدأ حركات الشناو وتحسب عددها لكل لاعب يتلوها عملية رفع الاميلات ( أدوات اللعبة ) وهي بمثابة الأثقال الحديدية في وقتنا الحاضر وهي عبارة عن أقواس و بواري خشبية مطعمة بالرصاص لزيادة وزنها ثم تمارس القفزات داخل الحفرة إلى الأمام والى الخلف على قدمين تارة وتارة أخرى على قدم واحدة لتقوية عضلات السيقان  وتقام كل هذه الحركات تحت وقع الطبل , خفا يا رجليه ..... وتختم اللعبة بنزال المصارعة وتقسم  النزالات إلى قسمين الأول يسمى ( الحلاونه ) وهو نزال ودي يتدرب عليه اللاعبين والثاني يسمى الخصمانة وهو نزال جدي يقام في أيام الجمعة فقط يشرف عليه المرشد ويتحكم بنهايته وتقيمه ويكون حكمًه ورأيه  محل قبول وتقدير لدى كافة اللاعبين .. ولهذه الرياضة زي خاص يرتديه ممارسوا هذه اللعبة يسمى البشطمال وهو قماش مزركش الألوان يشبه الوزرة يبدأ من الخصر حتى الركبتين ليخفي أهم مناطق الجسم وحشية ......

 ويذكر من أوائل الزورخانات التي أنشئت في العراق ببغداد وهنٌ زورخانة محلة الدهانة ومرشدها ارميض الهاشمي وزورخانة مدينة ألكاظميه وبطلها درويش علي ثم توالت إنشاء الكثير من الزورخانات في بغداد  وفي اغلب محلاتها كمحلة باب الاغا والكفاح الذي اشتهرت فيها زور خانة ابو سيفين وعكد إلجام ومن أشهر هذه الزورخانات كانت زور خانة عكد الأكراد والذي أنتجت عمالقة وأبطال هذه اللعبة وهم من الأكراد الفٌليين  مثل حسن كورد الملقب بالبهلوان ومجيد كسل وحميد ليوة ومجيد خليل لولو فضلا عن وجود عدد كبير أخر من أبطال هذه اللعبة كعوسي الاعظمي  وعباس الديك  الذي فاز على المصارع الإيراني نصر الله كرمنشاهي في زورخانة كربلاء  ... وقد انتشرت هذه الزورخانات حتى في محافظات العراق كالبصرة والنجف والسليمانية  والموصل  وميسان ولزورخانة ميسان قصة مشهورة شهدها الانكليز أبان احتلاله للعراق حيث كان بطلها صنكور العلاف وهو بطل عراقي صارع أعتا المصارعين الانكليز في حينها وغلبهم وكان يرفع حمار مع حمله من شدة قوته كما ينقلونها وكان لصنكور موكب حسينيُ يدعى بموكب القادرية يخدم زوار أبي عبد الله الحسين عليه السلام في اربعينيته ..واما بالنسبة لزورخانة كربلاء كانت في منطقة المخيم بداية شارع القزوينية قبل خان الفحامة سابقا ...

ولرياضة الزور خانة تقاليد أخلاقية جميلة يجب أن يتبعها اللاعبون ومنها أن يكون  نظيفا وعلى وضوء وذو أخلاق فاضلة ونبيلة ويتمتع بروح التواضع وان لا يكون مغترا بقوته وان يكون أمينا ومحب لأهله .   ومن ضمن أعراف هذه الرياضة أيضا يمنع استعمال المشروبات الروحية والتدخين في مقرات الزورخانة ..

ولكن وبكل أسف اندثرت هذه الرياضة تحت وقع تطور الحياة  وظهور رياضة جديدة تسمى الزور واوية تمارس بشكل جدي يوميا في البرلمان العراقي ومجالس محافظات جزر الواق واق  وليس لها أي تقليد أخلاقي يميزها 

  

لؤي محفوظ
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/08



كتابة تعليق لموضوع : الزورخانة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خالد القصاب
صفحة الكاتب :
  خالد القصاب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أين نضع الخطوة الثالثة ؟  : خالد محمد الجنابي

 من المنظمة الدولية لمكافحة الارهاب والتطرف الديني... إلى الارهابي حمد بن عيسى آل خليفة المساس بسماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم سيغير وجه البحرين  : علي السراي

 الإنحلال الأخلاقي ... صنيعة الاستكبار  : سيف علي اللامي

 المرأة في نظر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  : سيد صباح بهباني

 أهالي زيونة يتذمرون من خصخصة الكهرباء: مبالغ فاتورة التسديد تتجاوز امكانياتنا  : مانع

  سماحة السيد رئيس ديوان الوقف الشيعي السيد علاء الموسوي يشارك في مراسيم تبديل رايه الامام الحسين عليه السلام في كربلاء المقدسة.  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 الحياة في سجنه, والسجن في حياتهم  : تحسين الفردوسي

 وفودٌ وشخصيّات من مذاهب وأديان متعدّدة جَمَعَهم حبُّ الإمام الحسين (عليه السلام) وفي مدينته تعارفوا...

 بعد أربع أعوام من الحرب على سورية ..سورية تنتصر وأعدائها يتساقطون ؟!  : هشام الهبيشان

 التطرّف فيروس التقارب  : محمد علي جواد تقي

 حتّـى كهلتُ وأيّامي تعلّمني* في كلِّ ألفٍ من الآناس ِ انسانُ  : كريم مرزة الاسدي

 سبعون منقبة للإمام علي عليه السلام لم يشاركه أحد فيها  : عمار العيساوي

 من سيحاسب امريكا على جرائمها؟  : سامي جواد كاظم

 عذرا أيها الليل  : رحيمة بلقاس

 استغاثوا بالحكومة لوضع حد لمعانتهم المستمرة مع هذه الشركة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net