صفحة الكاتب : مهند حبيب السماوي

مالذي تعنيه عودة مقتدى الصدر بالنسبة للأمريكان
مهند حبيب السماوي
*منذ أن عاد زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر إلى العراق الأسبوع الفائت
والصحف الغربية لم تفتأ تتحدث عن هذا الحدث المهم ودلالات هذه العودة وما يمكن
أن يترتب عليها من نتائج تُلقي بضلالها على المشهد السياسي العراقي وعلى
المشاريع المستقبلية للإدارة الأمريكية في العراق خصوصاً أن قواتها في العراق
سوف تنسحب في نهاية هذه السنة طبقاً للاتفاقية العراقية الأمريكية التي نصّت
على هذا الأمر.   *
 
*ومن المقالات المهمة التي تحدثت عن عودة مقتدى الصدر كانت للكاتب البريطاني
مايكل بويلي الذي كتب في صحيفة ** The Guardian **البريطانية في 11-1-2011
مقالا تحدث فيه عما تعنيه عودة الصدر للعراق من وجهة نظر الإدارة الأمريكية
وكيف ترى الأخيرة هذا الرجوع وأثرها على مستقبلها في العراق .*
 
*أدناه نص المقال يعقبها بعض الملاحظات التقويمية التي تتعلق به .*
 
*يقول الكاتب...*
 
*عندما غادر مقتدى الصدر العراق عام 2007 ، اعتقد الكثير من المسؤليين في
الإدارة الأميركية بان المغادرة سوف تؤدي إلى تضاءل نفوذ التيار الصدري الذي شن
هجمات مسلحة ضد القوات الأمريكية منذ عام 2004 ، في وقت بدأت الحكومة العراقية
بأخذ زمام المبادرة والسيطرة على البلاد واستعادته من أيدي المسلحين... حيث
كانت مغادرة الصدر السريعة للعراق قد جاءت بعد حملة عراقية - أمريكية لمواجهة
ميليشياته المسلحة أي جيش المهدي وإرجاع أجزاء من بغداد كانت تحت سيطرتهم.*
 
*ومن غير أي إعلان رسمي للصدر غادر الأخير إلى إيران للهرب من الحملة العسكرية
مغضبا الكثير من إتباعه الذي كانوا يريدون منه أن يستمر في مقاومة القوات
الأمريكية والحكومة العراقية. *
 
*أن عودة الصدر إلى الحياة السياسية في العراق الأسبوع الماضي قد أثبتت بان
قراره الرحيل إلى إيران في أوج الهجوم الأمريكي عليه لم يكن إلا انسحابا
تكتيكيا، لكنه أصبح بعد ذلك نصرا استراتيجيا. فالصدر استفاد من الوقت لتعزيز
سلطته الدينية بواسطة الدراسة في إيران بينما قامت حركته بإعادة اندماجها
تدريجيا في الحكومة العراقية وحصلت على 39 مقعدا في البرلمان في الانتخابات
الأخيرة.*
 
*ونتيجة ذلك أصبح الصدر وإتباعه أكثر قوة من أي وقت مضى، وبينما كان الصدر
يعتبر من الأعداء الذين لا سبيل إلى إصلاحهم بالنسبة للحكومة العراقية، فانه
وجد نفسه الآن لاعبا لدور صانع الملوك لضمان بقاءهم. وفي تشرين الأول الماضي
قام الصدر بتسوية سياسية أعادت نوري المالكي إلى السلطة عبر دعمه ائتلاف دولة
القانون لتشكيل الائتلاف الحكومي.*
 
*أن نشوة الحشود التي حيّـت الصدر برجوعه تؤشر إلى انه قد تم دفع الحساب، فدعمه
للحكومة كان حاسما وحتى الآن يستطيع الصدر كشخص خارج عن الحكومة أن يستخدم منبر
الوعظ للضغط على رئيس الوزراء. وإذا أراد الصدر فهو قادر على تغيير مسار
السياسة العراقية. وفي سخرية أليمة نرى أن المالكي الآن يعتمد على مشايخ الدين
من اجل بقاءه السياسي بينما مناصرو الصدر قد أوضحوا بان دعمهم للمالكي مشروط في
قدرة المالكي على الاستمرار في القيام بأشياء يوافق عليها التيار الصدري.*
 
*عودة الصدر للبروز في المشهد السياسي العراقي هو أمر غير مرحب به من قبل
أمريكا وبريطانيا على الرغم من الدعم المدروس الذي قدمه الصدر للحكومة في خطابه
. فهنالك مذكرة اعتقال قائمة ضد الصدر بتورطه في مقتل رجل الدين الشيعي عبد
المجيد الخوئي، والحكومة العراقية التي سمحت له بالعودة بدون أن تحقق في هذه
القضية فإنها لا تحترم قواعد القانون. أن زيادة تأثير حركته السياسية المستمرة
بالرغم من هذا التهم هو دلالة واضحة على الضعف الحكومي واعتمادها على من دفعوا
العراق نحو الحرب الأهلية.*
 
*علاوة على ذلك، بينما نجد أن الصدر وافق بحذر على تشكيل الحكومة العراقية فانه
يبقى عدوا كبيرا لأمريكا وبريطانيا، مذكرا أتباعه في خطابه بعد عودته بان
أمريكا وبريطانيا وإسرائيل هم العدو المشترك للشعب العراقي.وقد دعا أتباعه الى
مقاومة أمريكا ولو انه  كان مبهما حول المعنى الذي يقصده من هذا اللفظ !.وهذه
بالضبط هي النقطة ...لفظ المقاومة في معناه التي يقصده غالبا ما يُعرف بمعارضته
لما تريده أمريكا أن يحدث في العراق. وعودة الصدر للظهور كطليعة للمقاومة ربما
تحطم الآمال الأمريكية لكي تبقى في العراق من اجل الدعم بعد انسحابهم في نهاية
السنة.*
 
*يلعب الصدر أحياناً دور السياسي البرغماتي لكنه ليس سياسي ديمقراطي حقيقي...
ويرغب أن يلعب بأي كارت، ومن ضمنه العنف، لكي يحافظ على تأثيره ، وبالرغم من
نغمته الحذرة في خطابه الأخير .فمن المستبعد أن يصبح فجأة صوتا للتسامح
والعقلانية.*
 
*ومن المحتمل أن يُرعب بروز الصدر السنة المعتدلين والأكراد، وإذا استمر في
أثارة النزعات الطائفية فانه من الممكن أن يقوّض التسوية الهشة التي سمحت
بتشكيل الحكومة العراقية. والأسوأ من ذلك أن شخصيته التي تميل لنموذج حزب الله
والنمط شبه الديني وسيطرته حركته على عدد من الوزارات الرئيسية كالعمل
والإسكان...يعني بان القليل سوف يقف في طريقه لتحقيق أهدافه، والخاسر الحقيقي
في رجوع الصدر في العراق هم أولئك العراقيين الذين يرغبون أن يروا حكومتهم تعمل
على أساس غير طائفي لان الحكومة من المحتمل أنها سوف تبحث عن تحويل الأولويات
الدينية إلى سياسة حكومية .*
 
*أخيرا فان الصدر يحاول أن ينجز مستوى ما من التأثير لأنه مدعوم من إيران. وفقط
تحت الضغط الإيراني قام بتسوية لدعم المالكي الذي يسعى في نفس الوقت لتدمير
حركته كقائد للحكومة العراقية. أن عودة الصدر للسياسة العراقية سوف يقوّي يد
إيران التي ستمتلك منذ الآن حليفا قويا قادر على ضمان جريان الأمور في العراق
لصالحها.*
 
*إحدى السخريات المريرة للقرار الأمريكي لغزو العراق هو محاولة خلق حكومة
ليبرالية في المنطقة وترك عدوها القديم كوسيط قوي وأساسي في المنطقة. *
 
*وعلى الرغم من وجود هذه الأسباب التي تقلقنا من الصدر، فمن غير الواضح ما يمكن
أن تقوم به أمريكا للتأثير على الأحداث في العراق، بعد أن رجع الصدر للعراق.
فالمالكي مصر على تطبيق الاتفاقية الأمنية التي بموجبها ستغادر القوات
الأمريكية العراق في كانون الأول 2011 . وحتى الآن فان القوات الأمريكية قد
سحبت معظم قواتها الفاعلة في العراق وهي الآن تلعب دورا اقل محورية في السياسة
العراقية وستخسر الكثير من نفوذها المتبقي في العراق، والسياسي المحلي العراقي
كالصدر سوف لن يجد صعوبة في الوقوف ضد ما تريده أمريكا مهما يكن معقولاً .*
 
*أن رجوع مقتدى الصدر قد عزّز من مشهد عودة العنف أو ظهور حكومة غير ليبرالية.
لكن من الواضح الآن أن الإحداث في العراق قد انزلقت من يد الإدارة الأمريكية
التي تحولت الى متفرج على الأحداث أكثر من كونها صانعة لها، وفيما لو كان
العراق سوف يستمر في تعزيز مكتسباته الهشة أو ينزلق للعنف أو لسلطة دكتاتورية
فان المهم ان أدارة اوباما اصبحت بعيدة عن لعب دور الفاعل القوي في العراق .*
 
*انتهت المقالة ...*
 
*أما الملاحظات التي تتعلق ببعض ما ورد في المقال فهي كالآتي بعد وضع عبارات
الكاتب والرد عليها. *
 
*- الصدر من الأعداء الذين لا سبيل إلى إصلاحهم بالنسبة للحكومة العراقية*
 
*لا يعتبر الصدر عدوا مطلقا للحكومة العراقية بل انه، وعلى الرغم من المعارك
التي حدثت بين تياره وبين الحكومة، يختلف معها بصورة نسبية وليست مطلقة، اما
الآن فهو جزء من الحكومة وان كان يختلف معها في طريقة التعامل مع القوات
الأجنبية على ارض العراق.*
 
*- أن المالكي الآن يعتمد على مشايخ الدين من اجل بقاءه السياسي*
 
*المالكي لم يعتمد على المشايخ، بل اعتمد على  قدرة سياسية بارعة على المناورات
التفاوضية وكسب الأطراف الخارجية والداخلية التي جعلته مؤهلا لتولي منصب رئيس
الوزراء. *
 
*- زيادة تأثير مقتدى دلالة واضحة على الضعف الحكومي واعتمادها على من دفعوا
العراق نحو الحرب الاهلية .*
 
*زيادة شعبية الصدر لها عدة عوامل بعضها تتعلق بكونه وريث والده التي كانت له
شعبيه ساحقة بين شباب الشيعة، فضلا عن تواجد تيار مقتدى وحركته بالقرب من
المناطق التي تتواجد فيها الطبقات الفقيرة التي تشكل أغلبية تياره وحركته.*
 
*- دفعوا العراق نحو الحرب الأهلية.*
 
*لم يكن التيار الصدري، للأمانة الموضوعية والتاريخية، هم من دفع العراق للحرب
الأهلية بل كان تنظيم القاعدة هو السبب الأساسي في الإحداث التي جرت في العراق
عام2006 وعام 2007 حينما كان ينفذ عمليات إرهابية تستهدف مراقد الشيعة ومناطق
سكنية آمنة.*
 
*- الصدر يلعب بأي كارت، ومن ضمنه العنف، لكي يحافظ على تأثيره*
 
*ليس الأمر على هذا النحو ..فالعنف وسيلة وضيعة للسياسي وهو حينما يستعملها لن
يصبح سياسي بل زعيم عصابات وإرهابي، والصدر تبرأ من هؤلاء، وهو لا يحتاج للعنف
لتقوية موقفه والانتخابات الأخيرة قد أثبتت ذلك..إذ حصلوا بالسياسة على اكبر
عدد من المقاعد البرلمانية التي يمكن أن يحصل عليها أي حزب . *
 
*- من المحتمل أن يُرعب بروز الصدر السنة المعتدلين والأكراد*
 
*الأمر المذكور غير صحيح فلم يرعب الصدر الأكراد، ولِم يقم بذلك ؟ فضلا عن
السنة المعتدلين... ربما يخيف الصدر التنظيمات الإرهابية من القاعدة وأمثالها
من التنظيمات الشيعية المسلحة التي تختلف معه خصوصا عصائب الحق .*
 
*- أخيرا فان الصدر يحاول أن ينجز مستوى ما من التأثير لأنه مدعوم من إيران.*
 
*الصدر مدعوم من قبل الفئات الشعبية الفقيرة ولا علاقة بانجازه بإيران..ونتائج
تياره في الانتخابات مثال واضح على ذلك . *
 
*- يسعى المالكي في نفس الوقت لتدمير حركته*
 
*لا أظن ان المالكي يرغب بذلك في هذا الوقت خصوصا بعد الدعم الذي ناله من
التيار.*
 
*- أن عودة الصدر للسياسة العراقية سوف يقوّي يد إيران*
 
*الربط بين الصدر وإيران بصورة مطلقة أمر غير صحيح وان يكن الصدر قد استقر في
إيران لعدة سنوات، إلا أن هنالك اختلافا بينه وبينهم ،ويرى البعض انه " بالرغم
من خطابة المثير للمشاكل فمن الأفضل أن يكون الصدر في العراق من ان يكون في
إيران لانه اذا كان  في ايران فيمكن أن يُدار من قبلها " كما قال قائد عسكري
أمريكي لفوكس نيوز الأربعاء 12-1-2011.*
 
*- أن رجوع مقتدى الصدر قد عزّز من مشهد عودة العنف أو ظهور حكومة غير
ليبرالية.*
 
*هذا الرأي يتبناه البعض من المحللين الذي يرون في عودته احتمال لعودة العنف
للشارع العراقي، ولكننا يجب ان لا ننسى أن هنالك رأي أخر يرى العكس من ذلك ،
فنرى مثلا الكاتب نزار لطيف يكتب في صحيفة**The National **  السبت9-1-
2011  بعنوان
" الصدر يتبنى موقف أكثر اعتدالا " **Al Sadr adopts more moderate stance**"
.وهو عنوان واضح المضمون والدلالة .*
 
*وفي هذا الرأي صواب كبير اذ أن الصدر الآن ومن خلال السياسة الجديدة التي
يتبعها هو وتياره قد حصل على مناصب حكومية مهمة و39 عضوا في البرلمان العراقي.
واذا ما سار  الأمر على هذا النحو واستمر التيار الصدري في مراجعة مواقفه
وتصفية تياره من العناصر التي تسيء له فانه سوف يكون له منصب أخر كبير في
الحكومة العراقية في الدورة المقبلة لعله يكون رئيس الوزراء . *
 
 

  

مهند حبيب السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/01/16



كتابة تعليق لموضوع : مالذي تعنيه عودة مقتدى الصدر بالنسبة للأمريكان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة ، لم اقصد عدم النشر إنما اقصد اني ارسلت موضوع قبل كم يوم ، يتناسب وهذه الايام ، فلم يتم نشره . وبما أني ادخل كل يوم صباحا لأرى واقرأ ما يستجد على الساحة العالمية من احداث من خلال صفحتكم وكذلك تفقد صفحتي لأرى الردود والتعليقات . فلم اجد الموضوع الذي نشرته بينما ارى كثير من المواضيع تُنشر انا في بعد اغلاق صفحتي على تويتر وفيس اشعر هاجس المطاردة الالكترونية لكل ما يرشح مني على وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث أني لا استطيع تاسيس صفحة أو فتح مدونة ، وحتى عندما كلفت احد الاخوات ان تؤسس لي صفحة بإسمها استغلها للنشر ، بمجرد ان بدأت بتعميم هذه الصفحة ونشر موضوعين عليها توقفت. فلم يبق لي إلا موقع كتابات في الميزان ، وصفحة أخرى فتحها لي صديق ولكني لا انشر عليها مباشرة بل يقوم الصديق بأخذ صورة للموضوع وينشره على صفحته. وعلى ما يبدو فإن اسمي في قاعدة البيانات الخاصة لإدراة فيس بوك ، كما أني لا استطيع ان انشر بإسم آخر نظرا لتعلق الناس بهذا الاسم . تحياتي >>> السلام عليكم ... الموقع لم يتواني بنشر اي موضع ترسلونه ويبدو انه لم يصل بامكانكم استخدم المحرر التالي  http://kitabat.info/contact.php او عن طريق التعليقات ايضا لاي موضوع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن عبد الرزاق
صفحة الكاتب :
  حسن عبد الرزاق


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أرحموا فكرنا !  : علي محمود الكاتب

 تـراتيـــل مــن عـســـل الـسيـــف  : علي محمد النصراوي

 هل النظام السوري هو الأسوء في العالم يا مستشار المالكي؟  : د . حامد العطية

 مــدن روت أرضـها بـدمـاء أبنـائـها... وأرضـعتـهم مـن عـلمـها!!  : حسين الركابي

 اليابان تنشر صواريخ باتريوت في قلب طوكيو

 السيد مدير عام دائرة مدينة الطب الدكتور حسن محمد التميمي يقدم التهاني بمناسبة عيد الاضحى المبارك للجرحى الابطال والمرضى الراقدين في مستشفى الحروق  : اعلام دائرة مدينة الطب

 الخليج.. الولع بالخرائط الملونة  : جمال الهنداوي

 الاستكانة تورثُ المهانة  : حيدر حسين سويري

 كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 مؤلفات السيد السيستاني  : سامي جواد كاظم

 ألفرانكفورتر The Frankfurter  : علي البدر

 تفسير آيات من سورة المُدَّثِّرْ  : مير ئاكره يي

 تجهز قضاء تلعفر بكامل الحصة الثالثة من الطحين  : اعلام وزارة التجارة

 وفد المرجعية العليا يزور مخيم النازحين بالنخيب لتقديم مساعدات إنسانية

  لن يطفئوا نور الامام علي ومنارة نوره نهج البلاغة  : د . طالب الصراف

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]o

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net