صفحة الكاتب : علاء كرم الله

المطر يفضح الفساد!
علاء كرم الله
 لم يعد خافيا على أحد بأن الفساد صارعنوانا بارزا ورديفا لأسم العراق سواء ذكرت ذلك المنظمات الدولية المختصة في تقايرها السنوية أم لم تذكرذلك.ولكن هطول الأمطار بغزارة شديدة قبل أيام والتي لم يشهدها العراق منذ أكثر من عقد أسقطت آخرأوراق التوت وكشفت عورات الحكومة وكافة المسؤولين وقادة الأحزاب السياسية وزيف أدعائاتهم وكذبهم على الشعب وفضحت الفساد الذي ينخر بجسد الدولة كوضوح الشمس!. حيث لم تسلم محافظة من محافظات العراق من الغرق وتعطلت الحياة بشكل كامل، مما أضطر الحكومة الى أعطاء عطلة رسمية لتدارك الأوضاع المزرية والمخزية التي وصلت أليها حال البلاد، وقد نقلت كافة الفضائيات المحلية والعربية والعالمية صور مأساوية عن حال العراقيين . وهنا لابد من الأشارة بأننا عندما نقول الحكومة لا نقصد طرفا أو حزبا بعينه بل نقصد جميع السياسيين وقادة الأحزاب لأنهم جميعا مشتركون  في الحكومة ولديهم ممثلين فيها، ولا يعفى أحد منهم من مسؤولية ما جرى ويجري في العراق من فوضى وأرباك وفساد طال جميع مفاصل الدولة منذ سقوط النظام السابق ولحد الآن.نعم لقد غرقت بغداد بعشر ساعات متواصلة من الأمطار! ولا ندري ما الذي كان يحصل لو أستمر هطول المطر ليوم او يومين؟ ولكن رحمة الله وسعت كل شيء. كما لا ندري ما الذي ينتظرنا في  قادم الأيام لا سيما ونحن في بداية الشتاء؟! وبالوقت الذي تكون مثل هذه الأمطار في الكثير من دول العالم المتمدن والمتحضر نزهة بسيطة لغسل الشوارع والتمتع بأجواء خلابة ، كانت في العراق نقمة ! وحاشا لله أن تتحول نعمه الى نقم كما في العراق.كم كان بودنا أن نرى مسؤولا أو نائبا برلمانيا أوزعيم حزب سياسي يتقد احوال الناس ويشاركهم همومهم  ولو من باب جبر الخواطر! أستثناء من رئيس الحكومة المغلوب على امره! الذي تفقد بعض مناطق بغداد وأمر بتشكيل خلية أزمة لمعالجة ما يمكن معالجته وانقاذ ما يمكن أنقاذه. المضحك المبكي! في مشهد المياه التي غمرت كافة مناطق بغداد هو ان مسكن رئيس مجلس محافظة بغداد قد طالته مياه الأمطار! وقد نقلت أحدى الفضائيات حال (كامل الزيدي) وهو يخوط في المياه!داخل مسكنه في حيرة من أمره ! لا يعرف ماذا يفعل ؟ ماسكا( هاتفه النقال) يستنجد بهذا او ذاك!. المواطنين من جانبهم طالبوا وعبر الفضائيات بمحاسبة المسولين عما جرى والمقصود هنا (أمانة بغداد ومجلس محافظة بغداد على وجه التحديد). ولكن هل يستطيع رئيس الحكومة محاسبتهم؟ الجواب لا وألف لا! لأن غالبية القياديين في أمانة بغداد ومجلس المحافظة هم أما من حزب دولة الرئيس ( حزب الدعوة) أو من التحالف الوطني الذي ينتمي أليه دولة الرئيس، ونفس الشيء بالنسبة لباقي أعضاء مجالس المحافضات فهم من نفس الأنتماء السياسي، فمطلب الناس يبدوا عسيرا وعصيا في هكذا حال؟!. نقول نعم لم يرث قادة أمانة بغداد الجدد من النظام السابق بنى تحتية حديثة ومتطورة ومدامة، فقد سبق لبغداد أن مرت بهذا الحال عام 2002 وغرقت كافة مناطقها! ولكن نسأل هنا أمانة بغداد ومجلس محافظتها ما الذي فعلتموه منذ عشر سنوات ولحد الآن لنرى كل هذا الخراب والدمار؟! أنكم في واقع الأمر لم تفعلوا أي شيء بل زدتم الطين بله!!. ان ما حدث في أمر الأمطار التي أغرقت بغداد جاء كنتاج طبيعي للفساد وهدر المال العام وسوء التخطيط وعدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب أضافة لغياب الضميروالحس الوطني لدى الغالبية العظمى من المسؤولين. وهي بالتالي نتاج وحصاد  المحاصصة السياسية والطائفية التي أرتضاها جميع قادة الأحزاب السياسية والتي ستؤدي الى المزيد من الكوارث الأنسانية والأجتماعية على العراق وبالتالي الى ضياعه. أرى وربما غيري أيضا أن رئيس الحكومة في حال لا يحسد عليه، فأن حاسب المقصرين وهم أن لم يكونوا من حزبه ( الدعوة) أو من قائمته (دولة القانون) فهم في الأعم من التحالف الوطني الذي ينتمي أليه ، فتلك مصيبة لا يقدر على الوقوف أمامها؟ وأن سكت فالمصية أكبر ؟ لأنه سيخسر ما بقي له من رصيد شعبي؟ فيا دولة الرئيس أما أن تكون أو لا تكون!. أخيرا نقول شكرا لأمانة بغداد ومجلس محافظة بغداد لقد غرقت بغداد. وكرت عينكم!.
 

  

علاء كرم الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/12/30



كتابة تعليق لموضوع : المطر يفضح الفساد!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مؤسسة دار التراث
صفحة الكاتب :
  مؤسسة دار التراث


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هذا ما حدث في زرود*  : علي حسين الخباز

 بالصور: المعتصمون أمام منزل الشيخ قاسم يؤدون الصلاة ويتناولون الافطار

 خلية الاعلام الامني :تفكيك خلية ارهابية في الموصل

 حركة أنصار ثورة 14 فبراير تعلن عن تضامنها مع أمين حركة خلاص البحرانية  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 وفد مديرية شهداء كربلاء يزور مديرية جنسية وجوازات كربلاء  : اعلام مؤسسة الشهداء

 استئناف واسط : توقيف 12 متهما وفق قانون مكافحة الإرهاب لقيامهم بالدكة العشائرية  : مجلس القضاء الاعلى

 العتبة الحسينية تنظم دورة للمكفوفين في مجال لغة برايل في ميسان  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 مكتب المفتش العام في وزارة العمل : استرداد مايقارب 14 مليار دينار من المتجاوزين على شبكة الحماية الاجتماعية خلال العام الحالي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 عاصفة لوزان أعتى وأسطع من عاصفة الحزم  : عزيز الحافظ

 الوهابية ذراع امريكا لتطبيق الديمقراطية في سوريا  : سامي جواد كاظم

 الايجاز اليومي لعمليات قادمون يا نينوى الأربعاء 19ـ 04 ـ 2017

 مسألة النفط في الاقليم و مشروع اماراة برزان !  : عبد الصاحب الناصر

 إلى أحفاد هند بنت عتبة / الجزء الثالث والأخير  : عبود مزهر الكرخي

 اين انت من رد الشطري ايها الفواز  : فؤاد فاضل

 جبهة الأنبار والفلوجة وموطىء قدم داعش؟!  : علاء كرم الله

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net