صفحة الكاتب : علي البدري

المجد المســروق
علي البدري
 من منّا لا يحب السينما ، وليس لديه أفلام مفضلة ،
 
نختلف في تلك (المفضّلة ) إلا أننا لا نختلف في السينما ،
 
من أفلامي المفضلة هو  فيلم (Gladiator ) و (Last samurai ) لهذين الفلمين جوانب مشتركة منها أنني أحبهما ،
 
ومنها أنهما يمثلان سرقة حضارية وتشويه للتاريخ ،
 
(Gladiator ) يحكي قصة العبد  (سبارتاكوس ) قائد ثورة العبيد في روما ، حيث كان الرومانيون يقيمون مباريات قتالية للعبيد و" يستمتعون " بمشاهد القتل ، في هذا الفيلم يخبرنا  الكاتب أن (سبارتاكوس ) لم يكن عبداً وإنما قائداً كبيراً ومقرباً من الملك يرى فيه خليفة له وزوجاً لأبنته وليس قائد جيشه فحسب ، إلا أن صراعاً بينه وبين ابن الملك الذي خشي على ملك والده أوصله إلى قتال غير متكافئ يفقده وعيه ليستيقظ ويجد نفسه في قفص العبيد ، الذي يؤدي إلى حلبة القتال، فيقود بعدها ثورة عرفت باسم "ثورة العبيد " التي تنادي بوقف القتل من أجل المتعة ، ، استكثر الكاتب أن يشُم " العبيد " نسائم الثورة ونسب هذه الكرامة  إلى الطبقة الارستقراطية،  لم ينادي هذا القائد بوقف القتال حينما كان أرستقراطياً ، ببساطة إن الكاتب سرق حلمهم وجردهم من إنسانيتهم سرق المجد الذي حققوه و احتكر الكرامة بطبقة معينة ،  وهذه رسالة خطيرة يمكن أن تُرى
 
في فيلم (Last samurai ) في مصادرة وقحة لتراث الأمم حيث يكون آخر رجال الساموراي "اليابانيين" رجل غربي ، وكأنهم هم الرجال الوحيدون على هذه الأرض ، فلا الأسود ولا الآسيوي يستطيعون أن يصنعوا مجداً أو يعطوا درساً في الحرية ..
 
من لم يكن له تاريخ ومنجز إنساني .. " يصنّع و يلزّك " 
 
مثل  "سوبرمان و بات مان و سبايدر مان  ورامبوا قاهر الجيوش ...الخ "  ، بل يعمَد إلى سرقة كل منجز إنساني وينسبه إليه ..
 
ربما نتفهم هذه "التلزيكات " والسرقات ليسدوا به نقصاً ما ،
 
 لكن الغريب فعلاً أن يقوم من لديه أبطال قل نظيرهم في الإنسانية إلى تجاهل تاريخه والتخلي عن المُثل العليا في أمته ،
 
عندما نتحدث عن شجاعة علي أو عدالة علي وبلاغته عن كلّ " علي "،
 
عن صبر الحسين ونبله فإننا نكون "طائفيين " أو "متدينين رجعيين " ؟!
 
نبحث عن أبطالٍ في تاريخ الأمم والشعوب فنحصل على  "شجاع غبي " أو "قائد ظالم " أو "حكيم جبان"  ، لا ننتقص من أحد لكن سمة الإنسان أن لا يكمُل حتى يتصل بالمطلق الذي يتممّ النقص ،
 
ونتجاهل عظمائنا حتى ظنَّ البعض أن ليس فينا عظيم ، والحقيقة أن ليس في جيلنا إحساس بعظمائنا ،
 
إذا شعرنا أننا لا يجب أن نذكر محمد وآل محمد (صلى الله عليهم)  ونقدمهم إلى العالم فذلك نقصان حظّنا وسوء عاقبتنا ،
 
فهم الأنوار الخالدة التي يضيء كل من قاربها كما القمر الذي يضيء بنور الشمس وهو صخر أصم ،
 
وسيأتي اليوم الذي يعاتبنا فيه العالم على طمس حقيقة عظماء الإنسانية الكاملين.  

  

علي البدري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/12/29



كتابة تعليق لموضوع : المجد المســروق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . ليث شبر
صفحة الكاتب :
  د . ليث شبر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قصص قصيرة جدا/101  : يوسف فضل

 الموانئ العراقية تفتتح عطاءات بناء وانشاء قطع بحرية جديدة  : وزارة النقل

 ثقافة الموت المضلل  : حميد آل جويبر

 حكاية مواطن دايخ  : عبد الكاظم حسن الجابري

 ملفات فساد "خردة" وأخرى.. "محصنة"  : علي علي

 السيد السيستاني أيقظ النائمين ؟  : محمد حسن الساعدي

 إنتهاء مهلة تسجيل التحالفات ، وتسريبات عن عدد التحالفات الانتخابية

 مدير شرطة البصرة يزور عددا من عوائل الشهداء في المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

 تبادل الادوار...؟  : جواد البغدادي

 السيدة الميسورة  : حمزة اللامي

 التربية تعلن اسماء المقبولين للتعيين في بغداد

 العتبة العسكرية تصدر کتابان جديدان وتفوز بمسابقة النخبة الوطنية العاشرة لحفظ وتلاوة القرآن الكريم  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 ابني لم يمت  : عبد الكاظم حسن الجابري

 صدى الروضتين العدد ( 266 )  : صدى الروضتين

 القاسم المشترك لـ 264 خبر في سبع صحف عربية  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net