هوية بلا صحافة و صحافة بلا هوية
عطاء حاتم مدحت
 مركز الثقل في العالم هي الصحافة (السلطة الرابعة) التي تلعب دوراً ريادياً و قيادياً قوياً في تحفيز المجتمعات ككل , فهي الإعلام المنتشر في زوايا المجتمع المرئي و المسموع و المقروء, و لكل الدرجات المثقفة و غير المثقفة, السياسية و غير السياسية, الدينية و العلمانية, و هي النبر الحر الذي يحاكي المجتمع بصوته الدافئ و مكانتها المتميزة في كل أرجاء المعمورة قديما و حديثاً و مستقبلاً فهي الحكم و المحلل العادل في كل معضلات العصر و الحليم الفاضل في معالجة الامور و المصلح الوفي المرتقي الى سلم كل الثقافات و هو المعب عن الذات الأنسانية الفاضلة لما تمتلكه من صدق النية في التعبير عن شرف المهنة و المهنية الأمنية على مصالح الناس و المعبرة عن رأي المجتمع لما تحتويه من الكلمة الصادقة و الموضوع المفيد و الخبر اليقين و هي المرآة التي تعكس نزاهة العاملين فيها و حبهم لمهنتهم و التمسك بمصداقيتها و المدافع عن مبادئها و الحفاظ على كينونتها , فقرائها تراهم دائمين على التطلع في صفحاتها في كل عدد جديد من صدورها اليومي ليبحثوا عن ضالتهم في الخبر و المقال السياسي و الثقافي و الرياضي و العلمي و الأدبي في القصيدة الشعرية و القصة و الاخبار و الثقافة و الأعلان المنشور فترى متابعيها لا يفارقونها مهما أمتدت بهم سنوات العمر من الشباب الى المشيب و الكهوله , ولذا سميت و بكل فخر (السلطة الرابعة) لما لها من مكانة قيمة و رفيعة تربعت على قلوب المجتمع.
ان عالم الصحافةمحصن بذاته فالذي يدخل في وسطها يجب أن يكون مثقفاً ثقافة واسعة و ملم بالإعلام و يحمل شهادة تؤهله لنيل هذا الشرف العظيم في الأنتساب إليها و يؤهله ان يمارس عمله فعلاً في داخل أروقتها و بين كوادرها ليكون قريباً من مهنته و أن يؤدي قسم شرف المهنة, هذه هي الحقيقية في اكتساب هويته الصحفية و ليس من خارج الاسوار ليحمل هويتها و يتمتع بخصوصيتها ظلماً و عدواناً, فمع انتشار الفساد المالي و الأداري في كل ميادين الحياة العراقية أصبحت هوية المهنة تُباع و تُشترى و يحملها من خارج الصنف و الصفة بعد بيعها بثمن بخمس دراهم معدودات و منهم من حصل عليها بعد أن لفحته رياح المحسوبية و المنسوبية أو قدمت كهدية متواضعة بدون ثمن او لمصلحة خاصة و أصبح عدد حامليها يتزايد يوماً بعد يوم و أصبح هذا العدد يضاهي حاملي بطاقة الرعاية الأجتماعية و أصبحت ملكاً مشاعاً بعد أن شملت الصحفيين الكثير من الأمتيازات المعروفة و المكافآت التشجيعية و قُطع الأراضي التي وعدو بها و السيارات و الآتي من الأمتيازات الكثير، و أهل الصفة و المصلحة خارج هوية المهنة فهنالك الكثير الصحفيين الذين لم يكتسبوا هذه الهوية و خدمتهم في علم الصحافة لا تقل عن الثلاثين عام و مال زال أسمائهم ضمن كوادر صحف مختلفة بصفة (مصمم) أو (كاتب مقال) أو (كاتب قصة قصيرة), و الذي من خارج المهنة يتمتع بأمتيازات المهنة بغير وجه حق..
 
 
 
 

  

عطاء حاتم مدحت

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/12/26



كتابة تعليق لموضوع : هوية بلا صحافة و صحافة بلا هوية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : علي الطائي ، في 2015/01/21 .

ينطيك العافيه ..علي
الطائي




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين درويش العادلي
صفحة الكاتب :
  حسين درويش العادلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بين الصدق والتصديق فروقات كبيرة  : سمير بشير النعيمي

 الدماء تؤرق وتراب كربلاء يسرق.!  : احمد احسان الخفاجي

 في فَنِّ الخِطابِ  : نزار حيدر

 الامام الحسين (عليه السلام) امتداد للرسالة النبوية  : مصطفى العسكري

 العتبة الحسینیة تواصل اعمال مؤتمرها وتقیم معرض لشهداء الفتوى ودورات محو الأمية

 الألياذه ----- والرغبات الأنثوية بحوث ودراسات  : عبد الجبار نوري

 تؤكد ان الشراكة مع القطاع الخاص هي الكفيلة بحل أزمة الطاقة الكهربائية في العراق  : وزارة الكهرباء

  أسف قصة قصيرة جداً  : حيدر حسين سويري

 الدكتور كامل خورشيد ..مخاطر وتحديات السلطة الرابعة !!  : حامد شهاب

 هيئة الحج: 20 مليون دينار كتأمين على حياة كل حاج عراقي هذا العام

 العبادي: بوحدتنا تحررت الأراضي وبإرادتنا وبتصميمنا صنعنا المعجزات

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ السَّادِسَةُ (١٩)  : نزار حيدر

 إشراقات يوم الغدير  : خضير العواد

 مملكة الجاهلية الثانية كفى !!! الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار !!!!  : ياسين عبد المحسن

 مقاتلو العشائر العراقية يهاجمون جيوب داعش في صحراء البغدادي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net