صفحة الكاتب : سيد صباح بهباني

المرأة هي أمانة الله تعالى في الأرض
سيد صباح بهباني

بسم الله الرحمن الرحيم

(قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
بَصِير) المجادلة /1.

(وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) الصافات /24 .

(وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ
مُّتَقَابِلِينَ) الحجر/47.
(جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ ) الرعد /23.
(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) الطور /21.
(فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا) آل عمران /37 .
(إِن يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا) النساء/35 .

عن عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( كلكم راع ومسؤول عن رعيته ، والإمام راع ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته ، والمرأة في بيت زوجها راعية ومسؤولة عن رعيتها ، والخادم في مال سيده راع ومسؤول عن رعيته ) . قال : وحسبت أن قد قال : ( والرجل راع في مال أبيه ) .
رواه البخاري .

 


الإحساس بالمسؤولية، والنظر إلى المرأة بأنها أمانة الله تعالى في الأرض :
إذن، ما الحل؟..
لابد من أن نضع عنصراً جديداً، وهذا العنصر لا يتلاشى مع تقادم الأيام، ما هو ذلك العنصر؟.. هو هذا المبدأ الذي عبر عنه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):
(كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته).. إذا نظرنا إلى الزوجة على أنها أمانة إلهية، وعلى أنها أسيرة بأيدينا، وعلى أن المرأة لا خيار لها بالزواج بعد الزواج الأول، فالرجل له خياراته، ولكن المرأة بحسب الشريعة لا خيار لها.. بعض الأوقات تضطر المرأة أن تعيش في زاوية محشورة، لا ترضى بأن تبقى متألمة بما هي فيه، من دون أن تفكر في حياة بديلة، فتتحول إلى عصفورة في القفص.. ومن هنا ينبغي أن نقدر هذه الحالة، بأن المرأة لا مفر لها من الحياة الزوجية..

وكم من القبيح أن يستغل الرجل هذا الجانب، عندما يرى أن زوجته مجبرة على العيش معه، وبالتالي تصبح هذه الحالة أداة ابتزاز بيد الرجل، لأنه يعلم بأن هذه المرأة لا خيار لها في الحياة!.. والحال بأن هذه الدنيا تنقضي، ويأتي ذلك اليوم الذي يخاطب رب العالمين عبده قائلاً: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) الصافات /24 .
  وفي آية أخرى صريحة يقول تعالى : (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِير ) المجادلة  في جوف الليل وخلف الأبواب المغلقة، حيث لا أهل ولا أرحام ولا عشيرة، والرجل يظن بأنه قد استفرد بزوجته، والحال بأن الله عز وجل يسمع التحاور، لا سمعاً مجرداً، بل سمعاً مراقِباً ومنتقِماً أو مثيباً.. ينتقم للمظلوم، ويجازي الذي يرفع الظلامة.. فإذن، إن هذه الآية : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) الصافات  من الآيات المخيفة في القرآن الكريم، ولو اعتقدنا بهذا المضمون اعتقاداً حقيقياً، لانقلب نمط الحياة في التعامل الزوجي.

روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: (أقربكم مني مجلساً يوم القيامة، أحسنكم أخلاقاً، وخيركم لأهله.. وأنا ألطفكم بأهلي)وقال أيضاً:
(أقربكم مني مجلساً يوم القيامة، أحسنكم أخلاقاً..):
نلاحظ هنا أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يذكر عالم الأوراد، ولم يذكر الأدعية، ولم يذكر العبادات المجردة من تطبيق في ساحة الحياة، وإنما قال:
(أحسنكم أخلاقاً).. إن هناك معنى ساذجا خاطئا للخلق الحسن بين الناس، وهو أنهم يحصرون الخلق الحسن بالابتسامة، وبالمزاح الكثير، وبحالة التهريج.. ولكن الحقيقة أن المراد بحسن الخلق هنا، هو الحالة الجامعة، بمعنى أن يكون الإنسان مستقيماً في كل حركاته الباطنية.. حيث أن للإنسان حركات في الظاهر، وحركات في
الباطن: ميلاً، وحباً وبغضاً، وانجذاباً وابتعاداً؛ فكل هذه الحركات الباطنية لابد وأن تكون منسجمة مع رضا الخالق.

(وأنا ألطفكم بأهلي): من المعلوم بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يتزوج من الطبقة العليا من المسلمات.. فالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يتزوج قمة النساء المؤمنات في عصره، ومع ذلك نلاحظ بأن خلق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مع زوجاته على اختلاف مراتبهن، كان هو الخلق المثالي صبراً وتحملاً.. والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هو الذي كان يعيش في ساعات تحليقاً مع الله عزوجل، لا تحليقاً مجرداً، وإنما كان في معراج متكرر، ويرجع من عند رب العالمين ليعاشر الناس على اختلاف أمزجتهم كأعراب البادية، ويتحمل بعض التصرفات الصادرة من الصحابة ومن المقربين للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم).. لقد كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) يعيش حالة التأقلم مع كل هذه الحالات، رغم أنها ثقيلة على طبعه وعلى مزاجه.

فإذن، إن الذي يريد أن يضفي على حياته الزوجية عنصراً ثابتاً، لا يتغير مع مرور الزمان؛ فلينظر إلى زوجته على أنها أمانة الله بيده، ومخلوقة لله.. وليعلم بأن أشد المدافعين عن المرأة لا هو أبوها ولا أمها، إنما أشد المدافعين عن هذه المخلوقة هو ربها الذي خلقها وأحسن خلقها.. وخاصةً إذا كانت المرأة متفوقة إيمانياً، لها صلتها بربها، ولها حالاتها، ولها عبادتها.. فإن هذه الزوجة قد ينتصر لها الله عز وجل، كما هو دأبه في الانتصار للذين لا ناصر لهم إلا الله.

 


خلود الحياة الزوجية :
إن الذي يعيش مع طرف ما، أو مع صديق ما، وكانت فترة الارتباط فترة زمنية مؤقتة، فمن الطبيعي أن الانسجام يتناسب مع هذه الفترة الزمنية.. مثلاً: لو أن إنساناً يعيش مع زميل له في دائرة العمل، وهو يعلم أن هذه الزمالة أو هذه الرابطة محددة بسنوات؛ فإنه لا شعورياً وتلقائياً يرتب علاقاته بحسب السنوات التي يعاشر فيها الشخص.. ولهذا نحن في الطائرة أو في القطار - مثلاً - عندما نتعرف على إنسان بجانبنا، فإننا نعطي له من الاهتمام والأهمية والعطف، بمقدار ما تستحقه طبيعة المعاملة.

وكذلك الأمر بالنسبة إلى الحياة الزوجية.. لو أن الإنسان في باله أن يعيش مع زوجته سنوات من الحياة الدنيا، فمن الطبيعي أن يتعامل معها عاطفياً بنسبة متناسبة طرداً وسلباً مع هذه الفترة.. ومن هنا فالماديون - الذين يقولون: لا يهلكنا إلا الدهر- يعيشون هذه الحالة من الحياة المؤقتة، ويلتفتون إلى المرأة مادامت تعيش زهرة شبابها، وغاية تصوراتهم في هذه الحياة الدنيا، أن هذه العلاقة تستمر إلى ما قبل الممات.. ولكن المؤمن يرى بأن العلاقة بينه وبين الزوجة علاقة أبدية لا تنتهي، وإذا كانت الزوجة صالحة، فإن هذه العلاقة تستمر إلى أبد الآبدين.. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ): (ما من أهل بيت يدخل واحد منهم الجنة إلا دخلوا أجمعين الجنة، قيل: وكيف ذلك؟.. قال: يشفع فيهم فيُشفّع حتى يبقى الخادم، فيقول: يا رب !.. خويدمتي قد كانت تقيني الحرّ والقرّ، فيُشفّع فيها).. إن المؤمن عندما يدخل الجنة كأنه لا يتحمل أن يعيش حياة منفردة، فيشفع لمن حوله، إلى أن يصل الأمر إلى أنه يحب أن تكون خويدمته أيضاً في كنفه في الجنة.. ومن نعيم الجنة الذي يصوره القرآن الكريم، هو الحالة الاجتماعية في الجنة : (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ) الحجر/47.


ومن هنا فإن الذي يحاول أن يُصّعد بمستوى الزوجة إلى مرحلة الكمال، فإن هذا مما يجعل الزوجة شريكة عمر للإنسان إلى أبد الآبدين.. ومن المرغبات أيضاً، لأن يكون الرجل ممن يحسن أخلاقه مع الزوجة حتى يصل لهذه الدرجة -كما في بعض الروايات-:
أن المرأة إذا تزوجت رجلين، فإنها يوم القيامة تُعطى لأحسنهما خلقاً كان معها في الدنيا.. قالت أم حبيبة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ): أرأيت المرأة يكون لها زوجان في الدنيا، فتموت ويموتان ويدخلون الجنة، لأيهما هي تكون؟.. قال: (لأحسنهما خلقاً كان عندها في الدنيا.. يا أم حبيبة، ذهب حسن الخلق بخيري الدنيا والآخرة).. قال تعالى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ ) الرعد ..
يفهم من هذه الآية : أنه هذه الجنات ممنوحة لهذه الحالة الاجتماعية: من الآباء والأزواج والذريات.. عزيزي ألفت نظرك يا متشددين هي الحياة بالحب والآلفة والتعايش معاً لا بالقوة والبطش والقتل !!!.

وفي آية أخرى يقول تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) الطور ..
  إن كلمة (أَلْحَقْنَا) الطور تُشعر بشيء من التفضل في هذا المجال.. كأنه وإن كانت طبيعة الأمور قد لا تستوجب ذلك، أي كان الرجل في مستوى إيماني متفوق، والزوجة في مستوى إيماني يهيئ لها دخول الجنة في مرتبة أقل وأدنى، فإن مقتضى اللطف والكرامة الإلهية أن يجمع رب العالمين بين الزوجين في تلك العوالم المباركة.. وهذا أيضاً من موجبات المسارعة في هذا المجال.. فالمرأة لا ينبغي أن تغار على زوجها إذا ارتقى في الإيمان؛ لأن الزوج إذا ارتقى في الإيمان درجة؛ فإن هذا الارتقاء سيظهر أثره في ذلك العالم من ناحية، ومن ناحية أخرى تكون الزوجة هي التي تجني ثمار هذه العلاقة المقدسة أيضاً في الحياة الدنيا.

مباركة الحق للحياة الزوجية :
إننا لا ننكر بأن الله عزوجل فوض إلينا الأمور، بمعنى أن رب العزة والجلال بناؤه على أن لا يتدخل في شؤون الخلق بالعنوان الأولي، وإلا إذا تدخل سلباً أو إيجاباً، فمن الممكن أن العبد يوم القيامة يتذرع بذلك.. ولكن لا يمكن أن ننفي أثر المباركة، وهو أن الله عز وجل يسوق العبد ولو إلقاءً في الروع.. ومن هنا نلاحظ إن الإنسان قد تُفتح له بعض الأوقات آفاق من الأفكار الجديدة البديعة، وهذه الأفكار تكون مدعاة للتحرك في الحياة.. مثلاً: إنسان يُلقى في روعه أن يذهب إلى بلد معين للرزق، ويحبب إليه هذه الهجرة أو هذه السفرة، وعندما يذهب إلى تلك البلاد تنفتح له آفاق لم يكن يتوقعها من قبل.. من الذي حبب إليه هذا العمل؟.. ومن الذي ذكره بهذا العمل؟.. وقد يكون الإنسان بعض الأوقات ساهياً عن بعض الأمور، ولكنه فجأة يتذكر أمراً من الأمور.. إن هذه الأمور من ناحية لا تنافي الاختيار؛ فالعبد لا يمكن أن يقول بأن رب العالمين ألزمه بشيء، ولكن في الوقت نفسه فإن رب العالمين يغير مجرى حياة العبد، من خلال هذه الإلهامات اللامتوقعة، وهذه التوجيهات التي لم تكن في الحسبان.

ولهذا يلزم التعويل على مباركة الله عزوجل، كما نرى بالنسبة إلى نبي الله عيسى (عليه السلام )، حيث يقول: (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ ) مريم ..
ومن مصاديق المباركة هو ما جرى لسيدتنا فاطمة، وكذلك لمريم (عليه السلام)، إذ نلاحظ بأن الله عز وجل -كما هو في القرآن الكريم - كيف هيأ لها أسباب التوفيق والتكامل.. ومن المعلوم بأنه في عالم التربية والسير السلوكي، لابد مبدئياً من اتحاد الجنسين، فليس من المرغوب مبدئياً أن يكون للرجل دور مباشر، أو قرب فوق العادة بالنسبة إلى الجنس الآخر، لأن العلماء عادة ينصحون بمسألة الابتعاد بين الجنسين ما أمكن الأمر، حتى لو كانت العلاقة علاقة علمية.. ولكن نلاحظ في قصة مريم (عليه السلام ) بأن الله سبحانه وتعالى بعث لها نبياً من الأنبياء وهو زكريا (عليه السلام )، وهو رجل أجنبي عن مريم (عليه السلام )، ولكن الله عز وجل أراد أن يكَّمل مريم (عليه السلام ) من خلال هذا النبي العظيم، يقول تعالى :
(فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا) آل عمران .. ، كما نلاحظ أنه أسند الكفالة والإنبات إلى نفسه.

فالدرس العملي من هذه الآية الكريمة: أنه على الإنسان أن يسأل رب العالمين دائماً، أن لا يرفع نظرته المباركة عن هذا العش الزوجي طرفة عين أبداً، إذ لو أوكل الأمر إليهم، لانقلبت الأمور رأساً على عقب.. ومن هنا نلاحظ أن أحد الزوجين عندما يرتكب بعض المحارم، وإذا بسير الحياة ينقلب أو ينحرف عما كان عليه.. ومن آثار ذلك أيضاً: حالة الابتعاد النفسي عن بعضهما البعض، وفي حالات كثيرة لا يعلم ما هو السبب لهذا الابتعاد النفسي.. وبتعبير بعض الأخوة
والأخوات: الطلاق النفسي أو الطلاق العاطفي.. تعبير جميل!.. هناك طلاق فقهي، وهناك طلاق عاطفي نفسي.. قد يكون الزوجان زوجين، ولكنهما مطلقان عاطفياً ونفسياً، وقد يكون هذا أسوأ من الطلاق الفقهي، لأن في الطلاق الفقهي الإنسان لا يرى أمامه وجوداً متوتراً، أو وجوداً مثيراً، بينما في الطلاق العاطفي يرى أمام عينه وجوداً يثير غضبه وغيظه بشكل دائم.

وهذه المباركة يمكن أن يعتمد عليها الإنسان في مختلف ظروف الحياة، حتى في جو الخلاف والنزاع، كما نلاحظ في قوله تعالى: (إِن يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا) النساء/35 .. أي أن الزوجين المتشاكسين، إذا أرادا الإصلاح، فإن الله عزوجل يوفق بينهما، بمعنى أنه يتدخل في تقريب القلبين، فهو الذي جعل المودة، ثم سلبت هذه المودة بسوء التصرف، وإذا بالله سبحانه وتعالى -لطفاً بهذا العبد أو بالعبدين-  يرجع لهما هذه الحالة التي سلبت، من خلال خلافهما مع بعضهما البعض. وخلاصة المقال يجب أن يكون الرجال ورع شهم ذو نخوة وأمين وأن كان يجمل هذه الصفات كان أهلن للأمانة لأن المرأة أمانة عند الرجل ويقول الصحابي الجليل أنس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وعن أنس قال ما خطبنا رسول الله إلا قال: لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له. وهنا يجب علينا أن نكون أمناء على أوطاننا وكل ما استودعنا سوى من المسلمين أو الأديان الأخر وهنا يجب أن نكون يداً واحدة كلنا جميعاً مسلماً كان أم مسيحياً أم يهودياً أم من الصابئة أم غيرهم ،إذن يداً بيد لحفظ الأمانة والتعاون والتآخي للبناء والسعي لحياة أفضل والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين.
المحب المربي
سيد صباح بهبهاني
[email protected]
 

  

سيد صباح بهباني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/01/14



كتابة تعليق لموضوع : المرأة هي أمانة الله تعالى في الأرض
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد جبار غرب
صفحة الكاتب :
  احمد جبار غرب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 النبي(ص) يبكي عمّهِ الحمزة  : حرز الكناني

 عودة الرأسمال الهارب  : ماجد زيدان الربيعي

 أضواء على سورة المسد  : فلاح السعدي

 لم يبقَ إلا الزلازل!!  : علي وحيد العبودي

 مجلس ذي قار يصف قرارات وزير الداخلية بـ"المستبّد" ، ويرفض نقل أبناء المحافظة  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 النظام السعودي – والكيان الاسرائيلي استنساخ وتطابق  : عبد الخالق الفلاح

 العبادي وشجر الصفصاف ....!  : فلاح المشعل

 من يحرك ضمير الامم المتحدة ضد السعودية؟  : سامي جواد كاظم

 بعد ترشيح الزوبعي لمنصب وزارة الدفاع ائتلاف القوى الشبابية الوطنية يعلن دعمه للزوبعي لتوليه الوزارة  : خالد عبد السلام

 يا امامنا كاظم الغيث دعائك للعراقيين  : علي محمد الجيزاني

 مدير شرطة الانبار يقوم بجولة ميدانية في المدينة السياحية بالحبانية  : وزارة الداخلية العراقية

  مَعْذِرَةً أيّها الشَّهْر العَظيم  : صادق مهدي حسن

 حكومتنا.. منو ابوها؟!  : خالد الناهي

 مجرمون في قبضة شرطة واسط  : غانم سرحان صاحي

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 30 )   : منبر الجوادين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net