صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

الرئيس يصطاد السمك
هادي جلو مرعي

فكرة جيدة أن يذهب الرئيس ليصطاد السمك ،وليس مهما أن يقرر فأغلب البرك صالحة ،وهناك أحواض لتربية الأسماك، وربما توفرت أنهار وبحيرات لامانع لدى الرئيس من أن يضع قدما على قدم ويجلس على شاطئها الهادئ، وماعليه سوى أن يرمي السنارة في الماء،أو أن يستمتع بأشعة الشمس بينما بعض الأتباع الماهرين يلقون بشباكهم في بحيرة ممتدة بإنتظار أن يسحبوها وهي مكتظة بانواع من الأسماك لاحصر لها.

هذا بالضبط مايحصل هذه الأيام في العراق ،ولابأس أن نستدرج حكايات السمك لتكون مثلا لحكاية صارت مملة لكنها متعبة للغاية ويمكن أن تتحول الى مصيبة لاحدود لنهاياتها التي يخشاها الجميع ويتحسبون لما يمكن ان تفضي إليه من خسارات سيتحملها الجميع دون إستثناء،في هواية صيد السمك يبدو الرئيس مسعود البرزاني صيادا ليس على قدر كبير من المهارة لكنه كلما خرج الى الصيد جاء بسمكة أو سمكتين غير إن مايشفع له إن الصيادين الآخرين يعودون وعلى الدوام بلا أسماك، ولاشئ يشفع لهم عند زوجاتهم سوى الأمل في صيد لاحق ،أو في محاولة قادمة.

هكذا هم السياسيون في العراق ،في كردستان مثلما في بقية البلاد ،وخاصة مركز الدولة ( بغداد) يجرون خلف رزقهم ،ورغم أن لاحيلة في الرزق إلا إن السمة الغالبة في جريهم هي الإحتيال ،فهم يحتالون على أنفسهم بدءا، وعلى طوائفهم وقومياتهم..ولانكران لسعي البعض وهو يحاول تأكيد المكاسب القومية كما قد تحققت في إقليم كردستان الذي يعيش في شكل الدولة ،ويخترق بقية العراق في شكل دولة أكبر وأوسع وأكثر قدرة على تحقيق إنجازات غير مسبوقة، ولم تكن منتظرة في يوم وعبر أزمنة الصراع العربي الكردي ،من أيام الملكية الأولى ،مرورا بجمهوريات العبيد ( قاسم والعارفين) وحتى اللحظة الراهنة التي تشهد توترا غير مسبوق ينذر بنشوب صراع محتم لكنه مؤجل الى حين،دون التغافل عن سنوات المحنة الكبرى التي أبيد فيها الشعب الكردي ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

يصطاد السيد مسعود البرزاني عبر مراهقة الخصوم وضعفهم وتشتتهم ،ويبدو أكثر قدرة من الآخرين على لملمة الصف الكردي من أجل قضيته القومية، بينما يختصم الفرقاء في بغداد ،ويتشرذمون حتى داخل تحالفاتهم كما في التحالف الوطني الشيعي ،وتحالف العراقية ،الذين حولهم السيد البرازاني الى مجموعة أسماك يصطادهم بسهولة من خلال جملة من الإجراءات لاقت قبولا لدى الكثيرين منهم وخاصة الذين يتشبثون بفكرة الصدام مع المالكي ولديهم الإستعداد للتحالف مع الشيطان في سبيل التخلص منه.

البركة ،أو البحيرة ،أو النهر حتى تبدو ملائمة تماما لتكون مكان إستجمام ممتاز يتيح للرئيس بارزاني أن يصطاد هولاء ،ويشتت جمعهم ،ويحرمهم من فرصة التعاضد لوقف طموحاته الجبارة في بناء الدولة الكردية التي له كل الحق في بنائها، ولم يستطع كل القادة الكورد أن يمضوا إليها بهذا التصميم من أيام الملا مصطفى رحمه الله والى الآن، وهي ميزة للرجل أنه بدأ يخترق الخصوم لأنهم متخاصمون أصلا ولأنهم أضعف من أن يتحملوا إغراءات السلطة ،أو بعض المنافع التي قد تمنيهم بها إشارات من جبال  

عالية.

  

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/12/17



كتابة تعليق لموضوع : الرئيس يصطاد السمك
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : داليا جمال طاهر
صفحة الكاتب :
  داليا جمال طاهر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحركة الإسلامية: السلطات النيجيرية أرادت تصفية الشيخ الزكزاكي في الهند

 البحرين لا ترى "بارقة أمل" لحل الأزمة مع قطر قريبا

 قسم شرطة مندلي بديالى يفتتح عدد من الطرق المغلقة في الناحية  : وزارة الداخلية العراقية

 إعلان عن موعد مقابلة المتقدمين لمنصب مفتش عام في الوزارات والمؤسسات الشاغرة منه  : هيأة النزاهة

 من ينتصر في صراع الخير والشر؟  : مرتضى المكي

 قرب نهاية حرب داحس والغبراء الانكلو عربو صهيو سكسونية في سورية  : وداد فاخر

 مجلس النواب يؤجل حسم تشكيل الوزارة وتكهنات عن الكابينة الجديدة لحيدر العبادي

 مؤخرة رجل الأمن  : هادي جلو مرعي

 بالصور تشييع مهيب للشيخ كريم الخاقاني في كربلاء هذا اليوم بحضور السيد الصافي والشيخ الكربلائي

 الثقافة تفتتح معرض النصر المبين  : اعلام وزارة الثقافة

 حَجَّةٌ..لِأُمِّي.. قِصَّةٌ..قَصِيرةٌ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 عندي الخطوة ........  : علي حسين الخباز

 قراءة في "مناطق خفض التصعيد" في سورية  : زين العابدين الأنصاري

 الحوار المعاصر الدورة الخاصة بالشبهات حول الاجتهاد والتقليد ( الحلقة الأولى  )  : السيد محمد حسين العميدي

 تقسيم العراق .. مشروع امريكي من تخطيط بريجنسكي، وإعداد العراب الصهيوني برنارد لويس  : الشيخ كاظم الصالحي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net