صفحة الكاتب : حيدر حسين الاسدي

تعنيف المرأة
حيدر حسين الاسدي

 (الإنسان.. ، أما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق) ؛ الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)

 بأي زمن كنا ، و في أي مكان ، فالمرأة تبقى هي المرأة ، و لا يفرقها شيء عن الرجل ، سوى بعض الفروقات البايولوجية في تركيبة الجسم ؛ كل منهما إذ يمثلان بتواجدهما معاً طرق ديمومة الحياة ، و لعل أصعب ما يواجه الإنسان المعاصر ، رجلاً كان أو امرأة ، حين يجعل أحدهما من نفسه وقوداً ،  ليحرق الآخر بعد أن يزله إلى موقع الخطيئة ، و لعل أحد الأسباب السايكولوجية لوجود مثل هذا التوجه ، الذي يستهدف الإيقاع بالآخر ، هو نوع من التعبير عن وجود نزوع من الشعور القوي لدى طرف محدد أو لدى الطرفين باتجاه استحسان مبدأ الظلم القديم ، الذي شهدته المجتمعات السحيقة في إحدى مراحل تخلفها و جهلها ، حيث كان التفكير منصباً ، أن يكون الرجل لكل النساء ، و تكون كل امرأة لكل الرجال ، و هذه المرحلة من تاريخ الانحطاط البشري ، قد عفى عليها الزمن ، رغم أن عمليات الفساد و الإفساد ، ما تزال إحدى سمات بعض المجتمعات المتأخرة أو المتقدمة ، بالرغم من محاولات احاطة ذلك بمساحيق التجميل ، التي لا تفيد شيئاً لأي عمل قبيح خارج عن إطار العرف و العفاف.

بديهي أن الاستهانة بالمرأة من قبل الرجل شأن ، يدل إلى اعتباره (مرض نفسي) في الحد الأدنى للتفسير ، و الرأي العام في كل مكان الآن ، يجتمع على حقيقة أن يكون من خصال الناس الأسوياء عدم إتباع سلوك العنف الكلامي أو باليد مع النساء عموماً داخل الأسرة و الزوجة بشكل خاص.

في تقرير حديث قدمته الأمم المتحدة حول ما يتعلق بأحوال المرأة تبين: (أن العنف الأسري ضد النساء عادة منتشرة في مختلف بقاع العالم ، و لا تستثنى من ذلك لا الدول النامية ، و لا الدول المتقدمة ، و إنها عادة تخترق كل الطبقات الاجتماعية و العوائل المختلفة ، و من المعلوم أن مثل هذه الاستنتاجات ، تحظى بتعزيز مشاركة منظمات دولية عدة كـ(منظمة الصحة العالمية) و (منظمة رعاية الطفولة) و ( منظمة الأنشطة السكانية) و غيرها.

و مما جاء في التقرير الآنف الذكر: (أن نسبة ما بين 20- 50% من النساء ممن شملهن البحث ، تعرضن لضرب من الزوج، ففي المجتمع العربي ، الذي تنتشر فيه مقولات عمومية متداولة جداً مثل ، أن المرأة نصف المجتمع ، و كذلك ففي المجتمع الإسلامي ، الذي تتردد فيه الدعوات للتشجيع على إقامة الزواج مثل ،الزواج نصف الدين ، إلا أن الاستهانة بالمرأة يكاد أن يكون أمراً مفروغاً منه بكثير من الأحيان ، حيث تتعرض إلى الإهانة لأسباب تافهة جداً و بالذات بعد فترة الزواج.

و مع أن كل بيت ، يكتسب أهمية عظيمة عند كل عائلة ، و يحاط بشيء من الهالات ، إلا أن ما يحدث أحياناً داخل البيوتات يكون منافياً لمثل هذا الانطباع الطبيعي ، فقد جاء في دراسة مهمة لمنظمة الصحة العالمية نشرت مؤخراً ، أن (1) من بين كل (4) نساء ، تتعرض للعنف من قبل أحد أفراد الأسرة خلال حياتها.إن خلق شخصية فذة للمرأة ، تأتي أولاً من خلال احترامها ، و هي طفلة صغيرة إذ ستنشأ على أساسيات إنسانية بعيداً عن أي عملية مصادرة أو ابتزاز ، و هذا ما سيساهم أن تكون المرأة ذات صفات أولية مقبولة عند أبويها أولاً ، ثم المجتمع ثانياً ، و قبل هذا و ذاك ، هو مرضاة الله سبحانه و تعالى ، و بذاك فقط ممكن أن تكون الحياة ذات معنى ، حيث يكون العدل سائداً بين الناس دون تمييز بين النساء أو الرجال على حد سواء.

  

حيدر حسين الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/12/15



كتابة تعليق لموضوع : تعنيف المرأة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود

 
علّق قصي الجبوري ، على عالمة عراقية تطالب الرئيس الامريكي ترامب بتحمل اخطاء الادارات الامريكية السابقة نتيجة تفشي السرطانات في العراق - للكاتب منى محمد زيارة : دكتوره اني قدمت فايل يمج بشريني دامن ندعيلج الله يوفقج .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سيف ابراهيم
صفحة الكاتب :
  سيف ابراهيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 دور المرأة في ايدولوجية الثقافة المهدوية المغيبة  : جنان الهلالي

 حركة التصحيح والتجديد والابتكار في الأدب الذرائعي العربي ( 2)  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 راحلون بصمت  : سردار محمد سعيد

 أَلمَرْجِعُ الأَعْلى؛ لِحِمايَةِ الدَّولةِ والدِّيمُقراطِيَّةِ!  : نزار حيدر

 وزير النقل يوجه بتسيير قطار لنقل المسافرين من محطة قطار التاجي الى محطة بغداد المركزية  : وزارة النقل

 متى يكون الإصلاح حقيقياً ؟...  : رحيم الخالدي

 السعودية تعلن الحرب على ايران  : نعيم ياسين

 القانون بين السياسة وتحقيق العدالة  : رحيم الخالدي

 مصابو جبهة النصرة يتلقون العلاج في كيان الإحتلال

 همام حمودي يدعو العالم لوضع حد لسياسة اردوغان ويتفق مع السفير الهندي على تعزيز الإستثمار عبر البصرة  : مكتب د . همام حمودي

 ‎اعادة انتشار قوات الحشد الشعبي غرب الموصل بعد نشاط لداعش

 العمل : تضمين مواضيع السلامة المهنية في منهاج التعليم المهني  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 جموح النزعة السياسية في جائزة نوبل  : ا . د . وليد سعيد البياتي

 ماذا لو كانت المرجعية تمتلك جمهورية خاصة بها؟  : رحمن علي الفياض

 كفى تفجيرات بالعراق إلى متى؟  : محمد كاظم خضير

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net