صفحة الكاتب : عزيز الدفاعي

تقيه السيف : حدائق الدم... ونبوءة حمزة الحسن
عزيز الدفاعي
الرجعة الأولى: 
(ثم التفت الحسين عن يمينه فلم ير أحداً من الرجال ، والتفت عن يساره فلم ير أحداً ، فخرج علي بن الحسين زين العابدين  كان مريضاً لايقدر أن يُقلَّ سيفه ، وأم كلثوم تنادي خلفه: يا بنيَّ إرجع ! فقال: يا عمتاه ! ذريني أقاتل بين يدي ابن رسول الله . فقال الحسين : يا أم كلثوم ! خذيه لئلا تبقى الأرض خالية من نسل آل محمد (    (العوالم/288). 
الرجعة الثانية :       
(ولكنك الأمس فاجأتني حين كنت تنام كما ينام الحمام فوق ضريح الحسين وكنت تبدو طليقا في رقدة الموت وكنت تبدو صديقا  جميلا وكنت تبدو إماما يصلي بين حشود الغزاة وكنت مسيحا ينام بين الوحوش ونبيا قتيلا على العشب مرمي)
حمزه الحسن 
ها أنت تعود مره أخرى لوحدك تجرني خلفك كعادتك حاملا تابوت الذاكرة الذي كان الشيء الوحيد الذي لم ينتزعوه منك في الحدود لأنك ملأت قربتك بالماء  خوفا من تكرار ما حصل بالأمس وعصيت طالوت الملك ... ثم تدخل خلسة في غرفة الإعدام لتعيد النظر إلى  المشهد مرتعدا من ثقب الزنزانة او باب المصلب الوطني... ما الفارق اذن؟.. آه لوكأن الرمح قد اخترق  الروح ليفض بكارتها فيسقط عنها مشهد المسلخ الأخير... آه ...  لو أن الأضاحي استسلمت لصهيل الخيول ياسيدي  وأناخت رحلها لاسترحت وأرحتنا من كل هذا التشظي والمواسم والاحزمة الناسفة والبكاء والجلد . 
تحن عليه الريح  في رجعته القسرية للمره الثانية فتمسح  عن جبينه عرقا من هول الصدمة والرمل يتلوى تحت  خطاه المرتجفة... لكنها حين تعصر المنديل على بقايا العشب  الميت تغوص الرمال المجدبة بالطوفان إلى القاع  من غمره الذهول واللوعة وتستعيد إعشاب الخبيز والريحان البري والدفلى طفولتها بينما اسلاك الضوء التي تحط عليها العصافير والشوك تطاطيء رأسها خجلا من سنوات السبي والغربة والوعد القادم . 
(هلي وياكم يلذ العيش ويطيب )! اين هم ؟
منذ أسابيع والثلج لايتوقف عن الهطول بحنو مفرط  على المدينة متذكرا تلك الأيام التي اعدم فيها نيكولاي جاوجسكو وزوجته ايلينا قبل ليله عيد الميلاد  وخرج فيها الملايين فرحين بنهاية الدكتاتور  ...تشتد العاصفة وانا محاصر هنا بين اللوعه  ودوي الريح التي تتحول الى إعصار يضعني داخل زنزانه انفرادية  لكنني أتجاوز الأسوار الى التفكير بتلك الشقراء التي أراها كل يوم تعبر الحديقة بدلال وغنج مملوء  بالإيحاء الشبقي بتعاقب ساقيها البلوريتين التي يتلاشى لونهما مع بياض الثلج.. وافرك راحتي قرب موقد تطقطق فيه بقايا الأغصان المبللة أملا في دفء مفقود  وأتطلع صوب أفق فردوسي حتى في الليل كالقطن المتطاير من تلك الإلة البدائية التي تشبه القيثارة التي  كان يستخدمها أبو ارشد النداف وهو يتحدث عن عبد الأمير البجو حين يضرب على كومة القطن المتلاصق فيتطاير في الهواء ليجعل من لحافنا وثيرا بالضحكات....
لكني افاجأ في شريط الأيام الغابرة بحاتم حميد الذي ولدنا انا وهو في اليوم نفسه بوجهه يمرق عبر النافذة  مومئا ثم يغيب سريعا بين أشجار الأرز والبلوط  تاركا خيطا من الدم الباهت عليها بنفس تدفقه حين طعن بسيخ حديدي في غرفة التحقيق على يد عدنان نبات عام 1980... بينما  كان حامد الدهان يغسل  تابوت ابن خالته من الدم الذي جف على  خشب النعش المكسور  ويجففه بجلبابه الوحيد ويكتم نحيبا كدوى المدافع في الساتر الأخر حيث غرق هو بعد ثلاثة أعوام  في نهر جاسم  مطاردا سمكة تشع ضوءا وعبأ روحه بها ومن اجلها. أما شقيقة حاتم وأخويه الآخرين فلا زالا حتى هذه اللحظة بلا قبور كلما سفرت عائلة زوجته إلى إيران. 
هكذا بقيت وحيدا إلا منك... يعتصرني ذلك الإحساس النازف باني وأنت والبيداء والغابات التي بلا نهايات غريبان الا من طائر يشبه الغراب الذي يأكل برؤوس ضحاياه في لوحات ابن المدينة الأخر علاء بشير يحط على صفصافه شبه عارية يغرد أو يبكي لست ادري... غير اننا في طريق الهروب عبر الحدود وحقول الألغام المزروعة مثل الكما  في الربيع كنا نتيه في سماء منبسطة تحيط بنا مثل الكره الارضية تراقبنا بحذر وتدور معنا  طافحة  بالالق ولم نفاجا بالمطر وهو يغسلنا بين الجبال بينما النور المنبعث من ثقب في السماء يتهاوى مع الشهب فتمد الرمال يديها وتحدو معه:   (ونسايمكم تداوي الجرح ويطيب ..هلي يا هل المضايف والدلال !)  عن إي دلال وعن إي مضايف تهذي ؟! 
عندما سألته ما الفائده من هروبنا والحرب توشك على النهاية قال لي  بأن الأضاحي لازالت بدون لحاف تتوسد العراء سوى مخالب واجنحه الكواسر التي تحجب عنها الشمس كلما حطت عليها و التي ما عادت تستلذ طعم اللحم  والدم الآدمي الذي شربته الارض نبيذا معتقا في  سراديب الرهبان والالهه والأمن العامة.
 ثم ...ان فائض القوه سيمنح للقائد نشوه القتل وحمى  بيانات النصر على ايران التي كان يكتبها ابو مصعب والتي كان يستوحيها من عشقه المجنون... تصور ان بيان الحرب كان مستوحى من عشق حرام يقرأه القائد الذي كان ايضا يسقط عقدة الام والاباء المجهولين في الزواج من أمراه بعد تطليقها بصفقة مع زوجها ...  ولان الآتي سيحقق نبوءة المذبوح على هذه الأرض الطافحة بالنفط والأشلاء والأساطير والمشانق .
كم تلمست عشقك للنبوءة وأنت تحاول ان تستقري الأتي  فرحا بتحقق نبوءتك في (عزله اورستا ـ سرقوا الوطن، سرقوا المنفى). 
  وكأنك تتطلع إلى الغد من خلال تلك المزامير التي كتبها المسبيون كما نحن اليوم عند أسوار أوروك الغابرة تلك المزامير الخمسة التي وُجدت في اللغة السريانية فارتبطت بجماعة قمران العائشة على شاطئ البحر الميت. \\\"خمسة مزامير لداود لم تكتب في لائحة المزامير\\\"، ولكنها تبقى بعض تراث الصلاة الذي عرفه الشرق القديم، فما زلنا نغرف من معينه. 1- إلهي إلهي، تعال إلى معونتي. ساعدني وخلّصني. ونجِّ نفسي من القاتلين. 2- هل أنزل إلى الجحيم في فم الأسد؟ أم يظفر بي الأسد فلا أكون؟ 3- لم يكفهما أنهما كمنا لغنم أبي، ومزّقا نعجة من القطيع. هما يطلبان نفسي ليهلكاها! 4- أشفق أيها الرّب على من اخترت، ونجِّ تقيّك من الهاوية ليثبت (عبدك) على تسابيحك، كل أوقات حياته، وليسبّح اسمك العظيم. 5- فأنت خلّصته من الموت المفسد، وأعدتني من الأسر من فم الوحوش.  
كيف يمكن لك أذن ان تستعيد مشهد تنفيذ الإعدام الجماعي  وحيدا وهؤلاء هم كل من تبقى من الناصرين  من لم يتخاذل ولم يكتب براءة من الحزب  تحت وطاه التعذيب فسقطوا صرعى فرحين في تلك الظهيرة... ولماذا وأنت تحث الخطى وحيدا في دلوك الشمس تغزل من تاريخ الوهم  حتى غسق الليل (منفستو) اخر لهذه الأرض المنقوعة( بزنجار) التاريخ.... في (سنوات الحريق) تتوقع دائما( مجزره قادمة ستكون الخاتمه) لكن الأخرى كانت اشد وحشيه ورعبا . 
ما الفارق هنا بين تاريخ الوهم.. ووهم التاريخ العربي ؟ هذا ان كان التاريخ مجرد خدعه وفقاعة صابون لان الأقدار خطت قبل الخلق ولان ما يحدث في المرة الأولى كماساة قد يصبح في المرة الثانية ملهاة او كوميديا مثل ما يقول ديكارت  ولسنا سوى دمى تحركها أصابع الزمن وأتمنى أن تنسى واصل ابن عطاء وغرامشي وهادي العلوي وعز الدين سليم فقد رحلوا. :كلهم ؟ :كل الذين عرفتهم! 
كان الاستثناء الوحيد ان الضجيج قد تلاشى والفرائس والعسلان والسلابة والبدو لم يجدوا ما يمكن انتزاعه من أضاحي بلا هويات أو رؤوس او أسمال فاستكانت تغطي وحشتها بفائض عري القسوة الوطنية. وباختراع المسدسات الكاتمة للصوت التي تجهز على الضحية التي تنبئ الآخرين بصراخها المكتوم أو دوي سقوطها . وأنت بلا معول وبلا أكفان غير ستائر الضباب التي علقتها بأصابع الليل الأسود رغم ان الندى قد بللها قبل دموعك وأنت تتلمسها وتدنيها من بعضها البعض لتبدد وحشتها.  
أطلت السجود سيدي تارة قرب قربة عمك المثقوبة التي تتلاطم على موجات  النهر الهاديء بعيدا عن باقي الصرعى حتى خلت  ان صدرك ما عاد يرتفع بين الشهيق والزفير لولا حشرجة أطلقتها أقضت مضاجع الذابحين حين رفعت راسك للسماء الكالحة بعد أن اكتشفت  الإصبع القطيع رغم انك اعتدت على مرأى الرأس المقطوع في إسفارك الأولى ففاحت رائحة بخور لا يشم الآبين إقدام عرش الله واجنحه الملائكة وفي بوق اسرافيل  وسجادة الجد الذي التحم مع السبط كيانا واحدا لسليل الذبيحين ..وكان  والذبح الأعظم  بالأمس واليوم فداء للفقراء وللتاريخ في منعطفة الأسمى والأروع والأقدس. 
(لم بتدرب على الحياه مثلما تدرب على الموت) منذ الولادة صبغته الملائكة بلون احمر لم يكن شيوعيا... هكذا إذن  وأنت ياصديقي (ح .ح) المسكون بالنبوءه ونهاية حفلة الشنق ورائحة الغزلان المشوية والويسكي السابح في الثلج  ملتحفا عند تخوم الأطلسي بدفتر الذاكرة الذ ي يخبو رويدا رويدا كأيامنا.... الم تكن موجودا في ساعة الولادة ألمقدسة وأنت تجزم ان الالهه لم تلد ولم تولد. ولكن من يعيد لهذه الأجساد  الادميه الممزقة لأهلنا أرواحها واشلاءها المسلوبة التي اتسعت لحودها كما في الأساطير لتتحول الى(مقابر اشتراكيه) يتسع مداها ما بين كل خطوط العرض والشرف في شغف مموه بطول  الرماح الغادرة التي حملت تلك الرؤوس الى المنطقة الرمادية وسط احتفالات النصر والولائم والسطوة الغاشمة في تلك الظهيرة  بالأمس واليوم  بعد ان هربنا جميعا  في وطن لم تنتصر فيالقه أبدا إلا على عرينا وتشردنا وبراءتنا و لبست النياشين بعد ان  سحلتنا في  الشوارع  بغداد مثل صقر يقود فريسته للقيامة .
 تذكرت حينها ان اللغة تسير في تناغم مع الجلادين وان علينا ان نبحث عن لغة أخرى مثلما يقول الشاعر السويدي توماس تراتسترومر لكن الذكرى لازالت لهبا خامدا والزمان مجرد بقايا رماد نتعثر بها  كلما هممنا بالعودة الى الجذور ومدننا المنسية منذ الخليقة كما اشتاق إلى وجه أمي ورائحة مكتبه أبي ومدينتي المنسية عند أكتاف الفرات والذين أتذكرهم كلما  قرأت لك أو تسلمت رسالة من ذلك الصديق السياسي الذي يسكن (حي المعالف) واتهموا جماعته زورا بأنهم سرقوا البصره بالأمس بينما لا احد يتحدث عن خرابها اليوم .
 ثم تسال أتراه المكان يموت حيث أنت وحيث انا ؟ هذا الزمان سوف يبقى في حداد علينا  يغطي عريه بأهدابه الذابلة وتلألأ ضوء بغد أخر في مشكاة دماء ... دمي ودمك ودم الآخرين؟
 في مهرجان المسلخ الوطني حيث يتسلل الخوف من قفل الباب ويوصد المزلاج علينا  في ليل البعد والعمر يتسرب كالدخان من بين أصابعنا يستعيد مسرح العري عزلته ووحشته وانكساره خارج أسوار الزمن والاضرحه ويهبط من قمة النبوه ومعراج السماء إلى عالم الألغام والشكوك والتأمر والغدر..... بينما هو سيدي نجل السبط حامل الوراثة بالفردوس رغم أن الأمل يأكل من الألم.. الم الهزيمة بمقدار  الإيمان  باندحار القوه الغاشمة حتى في ذروتها إمام اراده المستسلم للموت الذي هربنا من مواجهته ليوقظ ضمير الأمة.
 السبط استقدم ساحة الموت إليه... عانقها كعشيقته بينما يسوع قادوه إلى ميدان الصلب.ثم  ان أنين العنق المذبوح يجعل السيف اعمي وان الموت حين يبتسم في شفتيك فان الحياة تبكي في حنين إليك ... وأنت لازلت أنت رغم إني لم أعرفك الا من خلال ما كتبته تحيا وتموت وحيدا لنفسك داخل نفسك  متوثبا ممزقا كجرح مفتوح أبدا يحوم على ارض منسيه او رمح مغروز في ظل النخلة. منفيا منسيا دون أن يصيب مخيلتك العطب... بل  لأقل غابة من نخيل تسد الأفق الأرجواني وتتوهم أنها ربما تكون قادرة على تصحيح أخطاء التاريخ والنزوات والانحراف وتأبى رغم رائحة الإزهار والنساء الجميلات والترف وبطاقة اللجوء والسكون إلا ان تبحث عن ذاتك وسط جمهور حقيقي احتاط بك كأشجار السرو في منعطف محاط بالأصفاد والمخصيين والمخبرين والمهرجين والقوادين والسماسرة بينما الجمهور مترقب خائف لايدري  نهاية الحكاية بعد ان تم تزوير ذاكرته وصبغها بسخام الدبابات والهمزات والمخدرات والخطاب الخرافي وتم سمل عيون الشهود او إغوائهم . 
هذا هو التاريخ ياسيدي تاريخ الوطن والبشرية والالهه والأنبياء والأوصياء والإبطال والأحزاب.. جيوش وعروش وهو بحاجة إلى مخالب تنغرس بحلق الاكاذيب والزيف فلا تتركه الا صريعا  وليس الاستسلام لأننا تعودنا أن نرى في قراءه التاريخ أن هناك فرصا نادرة على الجميع اصطيادها وان من يبدو ضعيفا اليوم قد يكون في حقيقة الأمر الأقوى وهكذا قرأت السبط والأب والجد وسيد الظامئين ونجله سيدا لساجدين ....لان وطننا لازال مطروحا في الأرض الحرام رغم رحيل المستبد ولم يقم احد بسحبه إلى المنطقة الامنه ويضمد جراحه هذا ان كان لايزال حيا ياحمزه. 
اتدري لماذا؟ لأننا الأكثر مظلومية في هذا الجزء المحتل المستباح من العالم... المسلوبون... والمسروقون والمشردون والمهاجرون  ونريد ان نفيء الى غد يظللنا ويحمينا ويستر إعراضنا ويعوضنا عن مئات من سنوات التشرد والمهانة والاستجداء والذل الذي نخر عظامنا قبل الموت . لهذا فنحن مصرون على ان لانخلع الوطن كخاتم مثلما حصل قبل الف ونيف وبعد ان صمت الطوب في الرميثة مهما كانت شفرة التاريخ.... تاريخ الظلم والتصفيات والتشكيك بجذورنا مثلما فعل غيرنا بسراويلهم إمام ذكورية لسلطه  التي قادتنا الى الخرائب والمديونية والتشرد ويريدون منا طي الماضي ودم بغداد لازال يسيل من بين ساقيها ولم تكن بغداد نائمة مثلما قلت بل كانت تئن مغتصبه. 
اعرف شقيقات كن في كليه الطب تم اعتقالهن في بداية الثمانينات من القرن المنصرم وأطلق سراحهن بعد سقوط المدينة وخرجن مع أطفال صغار بعد ان تم اغتصابهن من قبل النشامى ومنعن من الإسقاط والانتحار بالتهديد بذبح والدهن الفقير. كواحدة من حكايات سنوات الخوف والرعب والهول المترسب في قاع الروح وهول الحكاية التي تشل المخيلة وتمنعها من التحليق في سماء العطر والأمل .  
النبوءه الحقيقية في القدرة على مصارعة المستحيل والقتلة والمزورين وسماسرة الشعارات وكورال العهر الوطني المعبأة نفوسهم بالرماد والوقوف مع الملايين المسحوقة لمنحها بصيصا من أمل يدخل من فرجات الروح ومسامات جلدهم الذي غطته طبقه من طمي الأيام وظلم الساسة الذين كانوا حلما فأمسوا كابوسا وهذا هو مقتل القضية والإبداع والحراك الخلاق الذي اغرق الوطن في بحر ميت . 
تذكرتك ياصديقي لا ادري لماذا وانأ أشاهد هذه الملايين تبحث عن خلاصها لدى قتيل غدر بلامس في ساحة الاعدام التي تلون خارطتنا . هو بقيةُ السيف.. و(بقية السيف أنمى عدداً وأكثر ولدا).(نهج البلاغة:4/19). شاءه الله أن يكون شاهداً على المذبحة...مذبحتنا نحن التي لم يستطع كل المؤرخين ودعاه المصالحة بين السيف والعنق المذبوح تغيير حدودها او طمس معالمها او تزوير تاريخها لأنه خرج فعلا (من صلب التاريخ كوعد) وعبر حدائق الدم والافق النازف لينتصر وحيدا بدموعه وخطابه بوجه التاريخ وجلاديه والمتخاذلين على( الامبراطوريه) و(الفتوحات السفيانية )التي طلب حسن العلوي نشرها بعد وفاته لأنه يخجل منها حيا . 
هو ذاتنا البعيدة التي نحوم حولها لكننا مثل عباس ابن فرناس نمتلك الرغبه بالتحليق في السماء لكننا لا نمتلك القدره على ذلك بمجرد لصق الاجنحة فوق اكتافنا لان الملائكة والطيور وحدها من تطير في السماء.
هو جزء من حروف قصيده كتبها جبريل في ليلة الذبح العظيم يبحث من خلالها الفقراء عن الشفاء والخلاص ورغيف الخبز والوطن المستباح بالامس واليوم ... تصور عند جسد قتيل... فأي تاريخ هذا تصلح فيه المخيله عطبها وعجزها برمزيه استرجاع الموت وتستلهم منه الإصرار والقدرة على تحمل عذابات لا تطيقها إلهة الآساطير والوحوش!
أتمنى، ياعزيزي، ان تتوقف هنا ولو لمرة واحده عند عذابات سيزيف  يدفع بالصخرة الى حافة المستحيل  رغم ان المسدسات الكاتمة للصوت تتربص به في الطريق إلى كربلاء . 
ودمت .
 ـ  أخي الدكتور عزيز الدفاعي: سأبدا من آخر السطر: سيزيف الاسطورة ضحية آلهة وسيزيف العراقي ضحية\\\"\\\" رعاع\\\"، الأول يتقبل عقابه بفخر، والثاني بمذلة، الأول حكمت عليه الهة، والثانية حكم عليه مجرمون، الأول وجد حلا في قبول العقاب ورفضه في آن، الثاني قبل العقاب كقدر، سيزيف الاسطورة حالم في الطريق الى السفح والى الحضيض، والثاني يائس واليأس حل أيضا: شكرا لك لأنك تكتب بضمير على وشك الانقراض ـ حمزة الحسن.
 
 
 

  

عزيز الدفاعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/01/13



كتابة تعليق لموضوع : تقيه السيف : حدائق الدم... ونبوءة حمزة الحسن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سيف ابراهيم
صفحة الكاتب :
  سيف ابراهيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الوقت خارج الزمان  : بن يونس ماجن

 هل كان الحسين مظلوما  : مهدي المولى

 اعلام انتاج الطاقة صلاح الدين ينظم ندوة توعوية عن عقود الشراكة مع القطاع الخاص  : وزارة الكهرباء

 بيان طبي مهم لتحذير وتنبيه للناس  : د . عادل رضا

 لجنة من فرقة المشاة السادسة تزوراحد الجرحى الابطال في محافظة بابل

 اليورو قرب أقل مستوى 3 أشهر ونصف والدولار يعزز مكاسبه

 الحاضر الديمقراطي خيرا من الماضي البعثي  : محمد رضا عباس

 عرفتُ أن الله سينقذ العراق!  : امل الياسري

 تاملات في القران الكريم ح183 سورة النحل الشريفة  : حيدر الحد راوي

 منتدى المسرح في بغداد يستضيف عروض ( استامبا)- آمال ابراهيم  : علي الزاغيني

 ( التحالف الوطني )لا لون ولاطعم ولارائحة  : حمزه الحلو البيضاني

 الانتخابات ودكاكينها ولاعبيها  : محمد علي مزهر شعبان

 الشمري من هنغاريا : العراق يواجه تحديات كبيرة في ملف المياه  : اعلام وزارة الموارد المائية

 الجريمة مفهومها وأشخاصها  : لينا هرمز

 الاعلام الامني: القبض على مجموعة مسلحة في بغداد يطلقون العيارات الناريه

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net