صفحة الكاتب : جمعة عبد الله

دولة الفرهود ترحب بكم
جمعة عبد الله

عطل طاعون الفساد تطور العملية السياسية الى مواقع متقدمة , تخدم في محصلتها النهائية تطلعات وطموحات الشعب . فقد صارت عمليات الاختلاس والابتزاز سيد المواقف السياسية , وهو يدير ادارة شؤون البلاد , وبه تدار الحياة اليومية والتحكم في مصير المواطن والوطن . ولم تعد الاطراف السياسية المتنفذة حرة في نشاطها او تمتلك استقلالية القرار السياسي دون روائح عفنة من عمليات السلب والنهب وممارسة الاحتيال والسرقة دون مراقبة ومحاسبة قانونية , بما فيها تهريب الاموال الى الخارج بطرق غير شرعية , بهذه الصورة المزرية والمخيبة للامال ينحدر الوطن الى الهاوية , وتغيب دوافع الحرص والمسؤولية والحفاظ على مصالح الشعب والوطن , وتفقد القيم النبيلة رونقتها ومعناها واصالتها امام بريق المال وعنفوانه , وتتدهور الاحوال المعيشية وتنزلق الى الحضيض , ويصبح الوطن بقرة حلوب لكل مسؤول حكومي من يمتلك موقع متقدم في هرم الدولة والحكومة . . ومع زخات المطر الاولى , طفح الكيل وانكشفت عورات المسؤولين المتسلطين على شؤون الناس , فقد تحولت المدن والشوارع الى بحيرات وبرك ومستنقعات طينية , وحتى الكهرباء التي اكلت المال وعذبت العباد  احرقت المليارات الدولارات التي حطت في جيوب حيتان الفساد , تعطلت وتوقفت المولدات الكهربائية وغرقت المدن بالظلام وفيضانات , وهو يدل بشكل معيب ومخجل الاستهانة بالمواطن , الذي اضحى بضاعة فاسدة عديمة القيمة , ولا يستحق الاهتمام والرعاية , بهذا المنطق الماساوي ينزلق الوطن الى المجهول , مهدد بالضياع والتفكك والانقسام والاحتراب الطائفي والقومي , بسبب الكتل النيابية التي فقدت الصلة بالمواطن وتتعامل بالاحداث والمواقف دون شعور بالمسؤولية ودون حس وطني واخلاقي . ان فضائح الفساد صارت روتين يومي وظاهرة معشعشة في كل زاوية , والانكى من ذلك ان المفسدين يتبخترون بسرقاتهم وبنعم الاموال المنهوبة ,  بالسعادة ورفاه الحياة وتخمتها على حساب المواطن الذي يكابد ويصارع الفقر والجور والعوز والحرمان , في ظل حكومة مشلولة ومقعدة تجاه المواطن , وزاخرة بالنشاط والفعالية بعمليات اللغف والشفط والمال الحرام دون خجل اوحياء ودون ضمير ووجدان حي , فقد ضاعت كرامة وانسانية المواطن في هذا الهيجان الظالم الذي حل بالعراق , في عهد العهر السياسي , ولم يعد بمقدور المواطن ان يمزق ثوب العار والمذلة والمهانة والظلم , فقد خارت قواه وانطفئت شعلة الرفض والتحدي  , لم يعد يرفع صوته بوجه الظلم والظالمين , وارتكن الى الضعف واليأس وتجرع حسرات الندم , بينما اللصوص يرقصون على انغام الخيرات المسروقة وعلى لغف المال الحرام . وما كشف من اعترافات النائب عزت الشابندر يشيب له شعر الطفل بالشعر الابيض من الاهوال التي تفوق الخيال , لقد تحدث عن معلومات خطيرة امام هيئة النزاهة البرلمانية حول عمليات الفساد , ومنها ما تخص صفقة السلاح الروسي , مبينا ان العراق انفق اكثر من ( 50 ) مليار دولار على شراء الاسلحة منذ عام ( 2006 ) ولحد اليوم , ويجب ان تكون جميع الملفات جاهزة امام هيئة النزاهة البرلمانية .. ان نصف هذا المبلغ ( 50 ) مليار دولار , كاف لسد احتياجات المواطن العراقي وتغطية جميع مشاكله وازماته . ان استغلال هذا المال كاف لجلب الحياة الكريمة وتقديم افضل الخدمات العامة , وحتى تؤثر على استقراره السياسي والامني ,لكن التطاول والتمادي على اموال الدولة , وسياسة الاستخفاف واهمال المواطن هو نهج سياسي يؤدي الى مخاطر جدية

  

جمعة عبد الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/12/07



كتابة تعليق لموضوع : دولة الفرهود ترحب بكم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابتسام ابراهيم
صفحة الكاتب :
  ابتسام ابراهيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مؤسسة العين تعلن عن كفالة اكثر من 56 الف يتيما في العراق

 عمليات نينوى تعلن تحرير الجانب الايسر للقيارة

 مؤسسة الامام الشيرازي: اعدام النمر استهداف معلن لشيعة العالم الاسلامي  : مؤسسة الامام الشيرازي العالمية

 افتتاح سوق في مخيم عيون ميسان للنازحين وتوزيع المحلات على مستحقيها  : اعلام محافظ ميسان

 وزيرة الصحة والبيئة تعلن موافقة مجلس الوزراء على المقترح بتخصيص ( 250 ) مليون دينار شهريا  : وزارة الصحة

 السباق على منصب رئيس الوزراء في العراق بأي ثمن  : سهل الحمداني

 رؤى فلسفة الشباب قراءة انطباعية في نصوص أبجدية الصراع لعاصم غازي  : صالح الطائي

 صنّاع المستقبل .. امل الأمة  : حميد الموسوي

 ترامب يهدد بقطع المعونات عن الفلسطينيين ما لم يعودوا للتفاوض مع إسرائيل

 الدكتور حسين طوكان، مفخرة الى الشطرة  : محمد الشذر

 التأني شيء.. والتباطؤ شيء آخر  : علي علي

 إصلاحات رئيس مجلس الوزراء (العبادي) وتصريحات طارق حرب العشوائية  : د . عبد القادر القيسي

  الائمة المعصومين(عليهم السلام) شموس الله في عالم الخليقة  : صادق غانم الاسدي

 جريمة بشعة تودي بحياة صحفي كردي في داقوق جنوب كركوك  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

  المرجعية الفيلية ضرورة تفرض نفسها بإلحاح  : صادق المولائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net