صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

كيف نتخلص من الكورد
هادي جلو مرعي
 هكذا هي في اللغة وليست (الأكراد) كما ينطقها العرب الشوفينيون، والذين تعودوا قتل الشعب الكردي وإبادته وإسكات صوته عبر عقود من الزمن كان عنوانها الموت مجانا بعمليات (أنفال ،توكلنا على الله ،الله أكبر ) للتخلص من ( العصاة ) ،وكان خالي الذي يملك وجها جميلا واحدا من ضحايا معارك البعث ومحاولاته لتركيع الكورد في العام 1974 ،وحينها كان جنديا في صنف المغاوير ظل في الأرض الحرام حتى تم تأمين الموقع الذي كان يقع بين قوات الجيش العراقي و( العصاة ) كما كان يسميهم النظام الدكتاتوري ويتمنى عودة التسمية نصف المشاركين في العملية السياسية ،بل والمشاركة في أي حملة إبادة ممكنة التحقق في المستقبل لو تمكنوا من ذلك مادام الكورد مؤمنين بحلم الدولة التي تلم شمل الشعب الكوردي المظلوم عبر تاريخ الصراع الطويل مع الفاشية (التركية،الإيرانية،السورية،العراقية )، والسؤال ،كيف نتخلص من الكورد ،أو المشكلة الكوردية ؟ وأي من شركاء العملية السياسية من الشيعة في تحالفهم الوطني، أو السنة في تحالف القائمة العراقية لديه الإستعداد لتقديم مايرفضه المالكي ومارفضه الجعفري من قبل؟ وهل من حل في حال إصرار الكورد على مطالبهم بإنشاء دولتهم؟ومن لديه الإستعداد ليسلمهم كركوك ؟هل يقبل رئيس الوزراء القادم  بأي من المطالب التي يرفضها المالكي الآن إذا كان من ( الصدريين أو من المجلس الأعلى أو القائمة العراقية ،وحتى لوكان الرئيس علاوي ،وحتى الهاشمي ) ؟ كل مطالب الكورد مشروعة أو هكذا يخيل لي ماعدا أن يحصلوا على كركوك ،وهذا مايجمع عليه الفرقاء العرب والتركمان بمختلف إنتماءاتهم الدينية والسياسية ،والفرق إن هناك مصالح مشتركة لدى الكورد ولدى خصومهم إنهم خصوم للمالكي وهو مايدفع الى إتفاقات مرحلية تنتهي ربما بعد تحقق الأهداف منها كما هو الحال مع التحالف (الشيعي الكوردي) الذي إنتهى واقعا ،وبقي حلما تلوك ذكره العواطف بلسان الأمنيات .
لاحل للقضية الكوردية بالحوار ،إلا إذا أدى الى نتائج يرضى عنها الكورد، وليس العرب ،أو التركمان وأيا كان شكل الحكم في العاصمة الإتحادية فالحوار لن يؤدي الى نتيجة مقنعة للعرب مادام الكورد يريدون الدولة ،فإذا جاء الحل مقبولا من الطرفين فهو الحلم الموهوم بعينه ،وسيطرب له الكورد إذا لبى لهم طموحاتهم دون النظر فيما لو كان المالكي أو غير المالكي من السنة أو الشيعة وافقهم على ما يريدون وهو مالايمكن أن يتحقق أبدا ،عدا عن أن الكورد لن يجازفوا في هذه المرحلة ويعلنوا الدولة من طرف واحد بوجود الغول التركي والدول التي ستتضرر من ذلك الإعلان ،وهم سيستمرون في إطار الدولة الإتحادية دون أن يسمحوا لهذه الدولة أن تمارس إختصاصاتها سواء في المناطق المتنازع عليها ،أو التي يسيطرون عليها بالفعل ،فهم يرون في العرب كلهم (صدام حسين) سواء كانوا من (السنة أو الشيعة) طالما إنهم لن يوافقوا على حلم الدولة المنتظرة.
هل يكمن الحل في قيام البرلمان العراقي بإعلان كوردستان دولة وفك إرتباطها بالمركز؟لكن الكورد لن يوافقوا أيضا،ورؤيتهم ستكون هي الإستمرار ضمن العراق الحالي طالما إنه ضعيف ،وطالما إنهم موجودون في حكم أربيل ومشاركون في حكم بغداد ولديهم مايريدون ويتمتعون بالأمن والأمان وقد إشتروا ذمم ثلاثة أرباع السياسيين العراقيين بشقق أو إمتيازات أو تسهيلات في مدن الإقليم ،فسياسيوهم موحدون بينما سياسيو المركز متفرقون متشرذمون يركضون وراء مصالح شخصية رخيصة.
وهل الحل في عمليات أنفال جديدة؟ربما لايكون ذلك ممكنا طالما إن الأمور تغيرت ،فليس من مساندة ستتوفر لحكومة المركز، ولن يسكت العرب والترك عن ذلك مادام حكم بغداد بيد (الشيعة) وليس من صدام حسين ولكانوا هللوا له ،عدا عن عدم توفر رغبة لدى الحكام الجدد بتكرار تلك المآسي؟مالحل إذن ؟ لاحل .وسيبقى السياسيون في المركز على حال الضعف والهوان وسينشغلون بتسقيط بعضهم البعض موفرين عوامل النجاح للكورد.
ولوكنت مكان أي سياسي كوردي لفعلت أضعاف مايفعله في مواجهة المالكي وحكومة الإتحاد ولعملت على تدمير بغداد، ولساندت الجماعات المسلحة ،وفتحت مراكز سرية في مدن العراق لنشر وبث الفرقة وتأكيد الخلافات بين (الشيعة والسنة) وإحداث التفجيرات فيها ...وكل شئ يهون من أجل عيون كوردستان.
ملاحظة أخيرة...أرجوكم عودوا لتصريحات (تسيبي ليفني) وزيرة خارجية إسرائيل التي مارست الجنس لمرات من أجل الدولة اللقيطة، وهي تذكرني بلاعبة التنس الألمانية الشهيرة ( شتيفي غراف) ،وستجدون إن المبررات متوفرة لتحقيق الأهداف ..نعم لدولة كوردستان.
 

  

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/12/05



كتابة تعليق لموضوع : كيف نتخلص من الكورد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ياسر عجيبة
صفحة الكاتب :
  ياسر عجيبة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تفجيرات كربلاء ... بين تسييس الإرهاب واختراق الأجهزة الأمنية  : علي المالكي

 يوميات نصراوي: أوراق قديمة لسالم جبران  : نبيل عوده

  محاورة برئية  : علي حسين الخباز

 بدء مراسم إحياء يوم العاشر من محرم في مجمع سيد الشهداء (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت

 كتائب حزب الله شيخوخة مبكرة  : عبد الله مكحولي

 مع السنة على مذهب الهاشم.. الحقيقة الناصعة.  : د . زكي ظاهر العلي

 الاتفاق النووي الإيراني انتصار للعقل والاعتدال  : د . عبد الخالق حسين

 النقل الخاص تنظم حملة للتبرع بالدم دعماً لجرحى القواتنا الامنية والحشد الشعبي  : وزارة النقل

  ثقافة المنهولات !!  : علي حسين الدهلكي

 حروب تدرج ضمن اتفاق ايران النووي  : سامي جواد كاظم

 مفوضية الانتخابات تنفي مانسب عنها من تصريحات حول ترشيحها لبعض اعضاء مجلس المفوضين.  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 ((عين الزمان)) الحملة الوطنية لأعمار مصفى بيجي  : عبد الزهره الطالقاني

 العنف قدر الشرق الأوسط  : هادي جلو مرعي

 العمل: تسجيل اكثر من 10 آلاف اصابة خلال 2017  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 عراقيات مبدعات  : عبد الزهره الطالقاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net