صفحة الكاتب : حيدر فوزي الشكرجي

من ينقذ التعليم العالي في العراق؟؟؟
حيدر فوزي الشكرجي
 الكل يعلم الاهمال الذي يتعرض له التعليم العالي في العراق فبعد ان كانت  جامعات العراق في السبعينات  تتصدر غالبية الجامعات العربية اصبح تسلسل الجامعات العراقية في اسفل الترتيب العالمي، السبب في البداية كانت سياسة البعث الهدامي في اهمال الاستاذ الجامعي وعدم تقدير الكفاءات وصرف مبالغ ضخمة على التصنيع العسكري مقارنة بالمبالغ المصروفة على التعليم العالي، الكل كان يتوقع انه بعد ال2003 سترجع مكانة التعليم العالي في العراق الى ما كانت عليه سابقا لا بل ستصبح افضل، ولكن لأسباب عديدة منها الظرف الامني والمحاصصة واصحاب الشهادات المزورة استمر التعليم العالي في التراجع، بل بات من الواضح ان هنالك اطراف خفية ترغب في اطلاق رصاصة الرحمة عليه من خلال سلسلة من الاجراءات والقرارات التي تهدف الى استفزاز الكفاءات ودفعهم الى مغادرة التعليم العالي 
كان من اهم هذه الاجراءات استحداث نظام البصمة للتدريسين وجعل اساتذة الجامعات يتكدسون امام الاجهزة كل يوم في بداية ونهاية الدوام واما انظار طلبتهم!!!
طبعا استهجن اكثر التدريسين صدور هذا القرار وكما كان متوقع فقد صدر قرار وزاري يستثني التدريسين من البصمة ويوصي بمحاسبتهم على الدوام ولكن بأسلوب يليق بمكانتهم العلمية فالقرار اعاد للتدريسين ثقتهم بان الوزارة تقدر الكفاءات العلمية ولكن ما حدث بعدها اصاب اكثرهم بخيبة الامل  فعلى الرغم من مرور فترة اسبوعين من صدور قرار الاستثناء الا ان اغلب الكليات والمعاهد لم تقم  بتنفيذه بل بالعكس فقد قامت بالتشديد على وقت الدوام ووصول التدريسي الساعة الثامنة صباحا حتى ان كان التدريسي يسكن محافظة اخرى او ان هنالك قطع في الطريق سبب حضوره متأخرا فعليه وقتها تقديم اجازة زمنية!!!
ان قانون الخدمة الجامعية وضع من قبل متخصصين كخطوة اولى لمساواة التدريسي بأقرانه في دول الجوار وكان هنالك مقترح لتحسينه واضافة المزيد من البنود اليه ولكن ما حصل هو ان هنالك محاولات لتعطيله والالتفاف عليه فالقانون يلزم التدريسي بالدوام ما لا يقل عن ثلاثون ساعة اسبوعيا وقد اوضح القانون توزيع هذه الساعات على اساس التدريس والبحث العلمي وزيارة المكتبة والبحث عن المصادر الحديثة من النت، فاذا كانت الكثير من كليات ومعاهد التعليم العالي(خاصة المستحدثة منها) لا توجد فيها مقومات البحث العلمي ولا تحوي على بناية مكتبة وتخلو من خدمة الانترنيت فماذا بفعل التدريسي عند اكمال  الساعات المخصصة له؟؟؟
ومن ناحية اخرى فقد تم وضع شروط تعجيزية وروتين قاتل لمن يرغب في اكمال بحث في وزارة اخرى او البعثات البحثية في الخارج واغلب الكليات والمعاهد لا تصرف للتدريسي اية اجور عند حضوره المؤتمرات والاجتماعات العالمية، وعند مراجعة بسيطة لمن يرسل في الدورات التي تقام خارج القطر يتضح عدم مطابقة اختصاص الاغلبية وانهم ارسلوا بناء على علاقاتهم الشخصية وليس مكانتهم العلمية.
كل هذه الاسباب جعلت العديد من الاساتذة وقتها تفكر في ترك التعليم العالي خاصة اصحاب الكفاءة منهم كونهم مطلوبين في مجالات اخرى عديدة و سيبقى في التعليم العالي فقط من لا يجد له مكانا اخر.
الم يكن الاحرى بالوزارة السعي لتشجيع الاساتذة لتقديم المزيد من البحوث و حل المشاكل والمعوقات  التي تمنعهم من كتابة البحوث ومنها تجهيز الكليات بأدوات البحث العلمي ومكافأة من يشارك في المؤتمرات العلمية ودفع جميع مصاريفه بدل الاصرار على تحويل التدريسي الى موظف اداري وقتل روح الابداع لديه.
 

  

حيدر فوزي الشكرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/12/03



كتابة تعليق لموضوع : من ينقذ التعليم العالي في العراق؟؟؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ستار الجيزاني
صفحة الكاتب :
  ستار الجيزاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ما هو الحج الأعظم في العالم؟  : باقر العراقي

 مولد بطلة كربلاء (عليها السلام)  : اياد طالب التميمي

 السيد المالكي يوعد  : موسى غافل الشطري

 أيقونة النصر .. رنا العجيلي  : ثامر الحجامي

 «داعش» تعلن مسئوليتها عن تفجير مانشيستر

 مجلس القضاء الأعلى يفتح نافذة خاصة لإنجاز معاملات شهداء الحشد الشعبي ضمن مناطقهم  : مجلس القضاء الاعلى

 اجراء تداخل جراحي لرفع كيس لمفاوي دموي على الطحال لطفلة ترقد في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 الصومال/ الفصل السابع/ أوروبا الشرقية  : محمود محمد حسن عبدي

 المحكمةُ الدستوريةُ الفلسطينيةُ قرارٌ سياديٌ وحكمٌ نافذٌ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

  بين الاستبداد وبين الديمقراطية من يتحكم بمصائر الملايين ..؟  : د . ماجد اسد

 العمل: انتهاء بحث الأسر المتقدمة إلى الشمول منذ عام 2016 في صلاح الدين  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الانسجام الدلالي الداخلي (وحدة النص) والخارجي (واقعية النص ) في النصوص الأدبية والقرآنية ح \1  : الشيخ علي العبادي

 وزارة التخطيط تؤشر الفرق الشاسع بين مشاريع الحكومة ومشاريع عتبات كربلاء  : فراس الكرباسي

  بيان أنصار ثورة 14 فبراير حول بدء العام الدراسي الجديد في البحرين  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 بالصورة قائد الشرطة الاتحادية برفقة قطعات الاتحادية يدخل مبنى محافظة كركوك وسط احتفالات واسعة للاهالي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net