صفحة الكاتب : رفعت نافع الكناني

الرئيس مرسي ... واعلانة الدستوري الجديد
رفعت نافع الكناني

الاعلان الدستوري الذي اعلنة الرئيس المصري د. محمد مرسي مؤخرا ، والذي بموجبة منح لنفسة صلاحيات وسلطات شبة مطلقة اعتبرة المجلس الاعلى للقضاء والشعب المصري اعتداء غير مسبوق وانقلاب خطير وهجمة غير مبررة ضد السلطة القضائية الغرض منة تجريدها من سلطاتها الدستورية الحقيقية في مراقبة ومحاسبة السلطة التنفيذية متمثلة بشخص رئيس الجمهورية ، وبداية لسلطة فردية  وغير مراقبة لشخص الرئيس في اصدار اية قرارات او تشريعات من دون الرجوع الى اية جهة مختصة . وبموجب ذلك قررت محكمة النقض المصرية ومحكمة استئناف القاهرة الاربعاء 28 /11 تعليق عملها الى حين ابطال مفعول الاعلان الدستوري .

 

من خلال القاء نظرة على ما تضمنة اعلان الرئيس الدستوري ، يتوضح للشخص العادي وليس المتخصص ما تعنية فقراتة من حصر للسلطات والتوسع في الصلاحيات واصدار قرارات يمكن من خلالها تحصين شخصية الرئيس من اية مسائلة او اعتراض ، اضافة لرسم واقع جديد لشكل ومضمون العملية السياسية في البلاد التي تتوافق مع نمط وتفكير وايدلوجية انصارة من الاخوان المسلمين والجماعات السلفية الاسلامية ،اضافة لفرض مشرعها الذي يطال جميع مؤسسات الدولة ومفاصل الحياة في مصرلاوامرها وفتاويها ...  وصولا وبطرق مكشوفة وخفية لتأسيس دولة دينية تحت اشراف المرشد العام للاخوان المسلمين .

 

الاعلان الدستوري نص على  اعادة التحقيقات والمحاكمات في جرائم القتل والشروع في قتل واصابة المتضاهرين .. جميع القوانين والقرارت الصادرة منذ تولي  الرئيس محمد مرسي في 30 حزيران 2012 تكون نهائية وغير قابلة للطعن عليها بأي طريق وامام اية جهة . وتعيين النائب العام للقضاء بقرار من قبل رئيس الجمهورية .تستبدل عبارة اعداد مشروع دستور جديد للبلاد من 8 شهور الى 6 شهور من تاريخ تشكيلها . لا يجوز لاية جهة قضائية حل مجلس الشورى أو الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستورالجديد . اعطى لنفسة الحق في اتخاذ الاجراءات والتدابيرالواجبة لمواجهة الاخطار التي تهدد الثورة و ( يعوق مؤسسات الدولة عن اداء دورها ) !!  

 

وتدفقت الجموع الى ميدان التحرير مجددا لمطالبة الرئيس مرسي  بالغاء الاعلان الدستوري واعادة تشكيل الجمعية التأسيسية ، فيما توقعت مصادر كثيرة على ان الجماهير المحتشدة في الميدان سترفع سقف مطالبها الى المطالبة باسقاط الرئيس في حال اصرارة على تطبيق اعلانة الدستوري . وفي خطوة غير ذكية من قبل الرئيس احتشد انصارة امام قصر الاتحادية تأيدا لة ولاعلانة الدستوري ، ليتوج هذا اللقاء بخطاب تحريضي ومتشنج وفئوي اعتبرة المراقبون ايذانا لشق وحدة الشعب المصري ، اضافة الى ان هذا الخطاب اظهرمحمد مرسي رئيسا لفئة من الشعب وليس رئيسا لجميع اطياف الشعب المصري الذي اوصلة لهذا المنصب . كما انة بخطابة هذا الذي اقتصر على انصارة من الاخوان والسلفيين والمنتفعين يؤشر على ان الرئيس لازال بعقل رجل المعارضة الذي يجتمع بمؤيدة فقط .

 

كل الوقائع على الارض تشير وبوضوح على ان الازمة الحالية لن تمر مر الكرام ، وان الوضع السياسي المعقد اصلا في طريقة نحو المواجهة الصعبة بين الفريقين ... الفريق المساند لخطوات الرئيس الذي اعتبرت خطوة متقدمة نحو الاستئثار بالسلطة والسير نحو تكوين شخصية القائد الفردي الاوحد . والفريق المقابل الذي يضم تيارات واحزاب وشخصيات سياسية ومستقلين وعسكريين والذي يعتبر واسعا وعريضا ومؤثراعلى الساحة المصرية يقف بصلابة في مواجهة نزعات ورغبات الرئيس ومؤيدية في الاستئثار بالسلطة ورسم خارطة طريق لدولة دينية بخطى حثيثة  لوأد مشروع الدولة المدنية وتقييد الحريات الشخصية .

 

اذن المنطق والعقل هو الفيصل في وأد هذة الفتنة الخطيرة التي تنذر بعواقب وخيمة على بلد مثل مصر ينظر لة العرب والعالم على انة بلد التسامح والحضارة والوسطية بعيدا عن التعصب الديني الاعمى .. البلد يحتاج للتسامح بين كافة الفرقاء لانة يضم اطياف واديان وتيارات كثيرة ولايمكن لجهة من التفرد بالحكم او انشاء دولة على مقاسها الطائفي او العرقي ، وتاريخ مصر خير شاهد على  هويتها واعتدالها . فعلى الرئيس مرسي ان يعيد النظر في قراراتة  ويتحلى بالشجاعة والموضوعية لغرض انتشال البلد من هاوية الفوضى والاقتتال وذلك بالغاء اعلانة الدستوري الذي فرق الشعب المصري واضعف وحدتة وهدد مستقبلة . فالعالم اليوم لايمكنة من تقبل رئيسا اوحد مطلق السلطات ، ولايمكن للمصريين ان يعيدوا الكرة من جديد 

     refaat_alkinani@yahoo.com

  

رفعت نافع الكناني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/12/02



كتابة تعليق لموضوع : الرئيس مرسي ... واعلانة الدستوري الجديد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كريم السيد
صفحة الكاتب :
  كريم السيد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لِهذِهِ الأَسبَابِ فانَّ [المُحاصَصَةُ] إِرْهَابٌ  : نزار حيدر

 سلسلة : من أجل أنْ يتطور المجتمع العراقي -ح1  : كاظم الحسيني الذبحاوي

 عناصر القوة لدى المسلمين  : الشيخ عقيل الحمداني

 مركز امراض وزرع الكلى في مدينة الطب يعقد اجتماعه الشهري  : اعلام دائرة مدينة الطب

 الحسين في ديوان العرب (2)  : ادريس هاني

 الأمن في العراق: سوء في التقدير وخطأ في المعالجات  : د . خالد عليوي العرداوي

 العمل تغير وتدور 7 من مديري اقسام الحماية الاجتماعية لتفعيل وتطوير ادائها من اجل خدمة افضل  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 أَنَا..وَالْعُصْفُورْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 بيان ادانة للاعتداءات السافرة بحق طلبة الحوزة الدينية في النجف الاشرف  : علي السراي

 رئيس مجلس المفوضين يلتقي ميلادينوف والسفراء العرب والاجانب في بغداد  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 مكتب السيد السيستاني يعلن ان يوم غد الاثنين هو الأول من شهر ذي الحجة الحرام لعام 1439

 العدد ( 483 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.»  : محمد الكوفي

 ريال مدريد ينتقم من ليغانيس

 البيت الثقافي الفيلي يقيم محاضرة عن الأزياء الكردية  : اعلام وزارة الثقافة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net