صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

هل سيحقق البارزاني نبوءة صدام؟
د . عبد الخالق حسين
تنبأ صدام حسين "أن الذي يحكم العراق من بعده سيستلمه أرضاً بلا بشر". وسبب اعتقاده بهذا المصير الأسود للعراق من بعده، هو أن حزب البعث بقيادته عمل خلال 35 سنة من حكمه الجائر على تحويل المجتمع العراق إلى مجتمع غير قابل للحكم إلا بالقبضة البعثية الصدامية الحديدية. ولحد وقت قريب، ورغم تداعيات سقوط حكم البعث، كنا نعتقد أن الشعب العراقي، بقيادة ساسته على مختلف انتماءاتهم، قد نجحوا في منع تحقيق هذه النبوءة السوداء.
 
ولكن التصعيد الأخير في الأزمة بين الحكومة الفيدرالية بقيادة المالكي، وحكومة الإقليم الكردستاني بقيادة البرزاني، وما يرافقه من تحشيد وتحريض وانقسامات وافتراءات وإشاعات، وحملات إعلامية تسقيطية بشعة، يشير إلى احتمال كبير تحقيق هذه النبوءة الصدامية. 
 
كنت متفائلاً جداً بالسيد مسعود البرزاني، معتقداً بحرصه على إنجاح الديمقراطية في العراق الموحد، خاصة بعد ما قرأت له عن حبه وتقديره للزعيم عبدالكريم قاسم وثورة 14 تموز، وموقفه الناقد للقيادة الكردستانية في مرحلة ثورة تموز، حيث قال بحق: "...كان خطأً كبيراً السماح للسلبيات بالتغلب على الإيجابيات في العلاقة مع عبدالكريم قاسم، مما ساعد على تمرير مؤامرة حلف السنتو وعملائه في الداخل، والشوفينيين وإحداث الفجوة الهائلة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وعبدالكريم قاسم..."
 
صحيح أن المالكي ليس عبدالكريم قاسم، فلكل زمن رجال وأساليب حكم، ولكن لو تأملنا الوضع جيداً لوجدنا الجهات التي تكالبت على العراق في عهد الزعيم قاسم، وقادت إلى كارثة 8 شباط 1963، هي نفسها متكالبة اليوم على العراق وتحت واجهات وأسباب مختلفة ولكنها تهدف إلى نفس المصير، أي تدمير العراق.
فهاهو الابن (مسعود) يسير على خطى الأب (الملا مصطفى)، في تحالف مع نفس الأعداء السابقين الذين أطاحوا بثورة تموز، لإعادة نفس الغلطة الكبرى، وبالتأكيد ستجلب نفس النتائج الكارثية على الجميع.
 
ليس هناك عراقي منصف ينكر ما نال الشعب الكوردي من ظلم وإجحاف وحروب إبادة على أيدي الحكومات العراقية المتعاقبة قبل 2003، وخاصة حكم البعث. ولكن، هل الشعب الكوردي وحده تعرض للظلم، مع الاختلاف بالدرجة، من هذا الحكم الفاشي الجائر؟ ولماذا يحاسب السيد بارزاني الحكومة الديمقراطية اليوم بجرائم حلبجة والأنفال وغيرها التي ارتكبها حكم البعث؟ وهل دور الكورد في الحكومة الاتحادية الحالية هو للديكور فقط كما كان في عهد صدام، أم هو شريك أساسي وفعال؟ 
لا ندعي أن الوضع الحالي هو مثالي، ولا يمكن أن يكون كذلك بعد عشرات السنين من الظلم والقهر والاستلاب، والتخريب والتجهيل المتعمد، ولكن هل المطلوب إصلاح الوضع بالتعاون والنقد البناء، أم بإشعال الحروب لحرق العراق وتدميره كما تنبأ به المجرم صدام حسين؟
 
الجميع يطالبون المالكي بالقضاء على الإرهاب والفساد وإلا فهو ضعيف، ويطالبونه بالتخلى عن المنصب لغيره أكثر كفاءة!!ّ ولكن في نفس الوقت يرفض هؤلاء السادة، وفي المقدمة منهم، السيد مسعود بارزاني، تسليح الجيش العراقي والأجهزة الأمنية، وحرية حركة القوات المسلحة لملاحقة فلول الإرهاب، بحجة أنهم لا يريدون تكرار الأنفال وحلبجة! 
والآن اتخذوا من ورقة الفساد ذريعة لوضع العراقيل أمام تسليح الجيش العراقي، خاصة وأن ذهنية الشعب العراقي صارت جاهزة لتقبل أية إشاعة عن الفساد وضد أيٍ كان، وبذلك يتم حرق الأخضر بسعر اليابس وتصفية الخصوم بهذه الذريعة. إذ ما أن تعقد الحكومة أية صفقة في هذا الخصوص مع أية دولة إلا وشهروا هذه الورقة بوجهها، سواءً كانت التهمة صحيحة أو كاذبة، ستبقى سيفاً مسلطاً على رقبة الحكومة لمنع تسليح الجيش وإبقائه ضعيفاً مشلولاً إلى الأبد. والجدير بالذكر  أن رئيس الحكومة نوري المالكي، أكد الخميس 29/11/2012، "عدم وجود دليل قاطع عن الفساد بشأن صفقة الأسلحة الروسية.."، وانه "سيتابع هذا الموضوع حتى يتم الحصول على دليل بشأن ذلك".
ولكن، في نفس الوقت يسعى السيد مسعود البارزاني إلى تسليح جيشه البيشمركة، ومطالبة الحكومة المركزية بدفع نفقات تسليحه وميزانيته ودون أن يكون هذا الجيش خاضعاً لقيادة المركز. والجدير بالذكر أن قوات البيشمركة استحوذت على جميع الأسلحة الثقيلة والخفيفة للجيش العراقي بعد انسحابه من كردستان حين إعلان منطقة الملاذ الآمن عام 1991، وترفض إعادتها للحكومة المركزية.
 
ولم يكتف السيد مسعود بعرقلة تسليح الجيش العراقي فحسب، بل ويأوي قادة الإرهابيين من أمثال طارق الهاشمي وغيره، ويجعل من الإقليم مرتعاً لإيواء الفاسدين واللصوص من أمثال حازم الشعلان وغيره الذين فروا إلى الخارج عبر كردستان. وهناك تقارير تفيد أن ما يسمى بـ"المناطق المتنازع عليها" صارت ملاذاً آمناً للإرهابيين يشنون منها عملياتهم الإرهابية على بقية مناطق العراق عدا كردستان. وإذا ما حركت الحكومة المركزية بعض قواتها مثل قوات عمليات دجلة لملاحقة الإرهابيين في هذه المناطق، قامت قيامة حكومة الإقليم، وادعت أن هذه العمليات هي موجهة ضد الشعب الكوردي، ولن يسمحوا لها أن تمر. والملاحظ، أن السيد بارزاني صعَّد من لهجته في التوتر بين الإقليم والمركز، إذ راح يسمي المناطق المتنازع عليها بـ"المناطق المستقطعة". 
 
والمؤسف حقاً أنه حتى السيد رئيس الجمهورية لم يسلم من الانحياز في الصراع بين المركز والإقليم، إذ نشر تصريحاً له اعتبر فيه عمليات دجلة ضد الشعب الكوردي، وإذا ما رد أحد مساعدي رئيس الوزراء على اتهامات البارزاني وقف السيد طالباني مع البارزاني ضد من يرد عليه. بينما المطلوب من رئيس الجمهورية أن يكون رئيساً لكل العراق والعراقيين، ويقف على مسافة واحدة من القوى المتصارعة والعمل على حل الخلافات بينهم، لا أن ينحاز إلى هذه الجهة ضد جهة أخرى بدوافع قومية. كذلك نلاحظ أن زيارات رئيس الجمهورية مخصصة للمدن الكردستانية فقط، إذ لم يقم بأية زيارة لأية مدينة عراقية عربية. 
 
والجدير بالذكر، أن السيد البارزاني يرفض عملياً اعتبار إقليم كردستان خاضعاً للدولة العراقية الفيدرالية حيث جعل من الاقليم دولة منافسة للدولة العراقية، لذا قام بعقد الصفقات مع الشركات النفطية الدولية الكبرى مثل شركة أكسون موبيل الأمريكية المعروفة، تحقق أرباحاً مغرية لها على حساب العراق والإقليم، الأمر الذي كلف الخزينة المركزية مليارات الدولارات دفعتها الدولة لعقود خاسرة أبرمتها حكومة الإقليم خلافاً للدستور. وعلى أثر هذه الصفقات، قال السيد بارزاني مهدداً الحكومة المركزية: أن "شركة أكسون موبيل لها قوة تعادل عشر فرق عسكرية وإذا دخلت بلداً فلا تغادره". ما كنا نتمنى على السيد مسعود أن يطلق مثل هذه التصريحات، الغرض منها ابتزاز الحكومة الفيدرالية والإستقواء بهذه الشركات، فهذا يعني أنه  اتخذ نفس موقف والده حين تحالف مع الشركات النفطية التي ساهمت في الإطاحة بالزعيم عبدالكريم قاسم بعد إصداره قانون رقم ثمانين لعام 1961... والنتائج باتت معروفة للجميع. 
 
 كذلك، قيام السيد بارزاني بالوقوف مع الدول التي تعمل على إفشال العملية السياسية في العراق مثل تركيا وقطر والسعودية. وهنا نود أن نسترعي انتباه السيد رئيس الإقليم إلى ما صرح به القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، السيد عادل مراد: "علينا ان لا ندير ظهورنا لرفاق الأمس و حلفاء اليوم بل علينا ان نعزز اواصر علاقاتنا و العمل معا للقضاء على الإرهاب المصدر الينا من دول باتت معروفه بعدائها لديمقراطيتنا الفتيه في العراق... والأهم هو ان نكون يقظين لمنع اية محاوله لجر قضيتنا الكردية الى مهالك الحروب الطائفيه التي بدأت تحرق الأخضر و اليابس في منطقتنا.. ان قضية شعبنا الكردي قضية سياسية لا ربط لها بمسائل طائفيه مقيتة ... لا احد يعلم  الى اين تنتهي. انها حرب خطيرة و كارثية لن ينجو منها احد. انها مؤامرة مدمره تمولها و بقوه كل من السعوديه و قطر و تركيا... " 
 
من المؤسف أن يقف البارزاني مع الثلاثي (السعودية وقطر وتركيا) لتدمير العراق، لا شك أنه يعتبر موقفه هذا تكتيكاً سياسياً ذكياً بتطبيق المبدأ المكيافيللي:(الغاية تبرر الوسيلة)، وأنه بعد الإطاحة بحكومة بغداد وإضعافها، سيضحك عليهم، تماماً كما اعتقد صدام أنه يستخدم أمريكا لأغراضه في حربه ضد إيران، ومن ثم سيضحك عليها!! فيا ترى، من ضحك على من في النهاية؟ وأين صدام الآن، ولماذا لا يستخلص السيد مسعود بارزاني الدروس والعبر من أخطاء صدام ومصيره الأسود؟
 
مشكلة العراقيين أن كل منهم يريد أن يكون رئيساً. وهذه الحقيقة أدركها الحاكم المدني الأمريكي لقوات التحالف، بول بريمر، لذلك جعل لمجلس الحكم رئيساً في كل شهر لإشباع رغبتهم في السلطة. فكيف يمكن حكم العراق وهذه سايكولوجية ساسته؟ هناك نحو أربع كتل سياسية كبيرة مشاركة في الحكم، وكل كتلة تضم العشرات من التنظيمات السياسية المتنافسة فيما بينها، ورئيس كل تنظيم يسعى لتدمير منافسه على أمل أن يستلم الموقع الأول في الحكومة، وحتى قادة التنظيمات من نفس كتلة رئيس الوزراء يسعون للإطاحة به على أمل أن يحتلوا مكانه. لذلك نسمع هذه الأيام مغازلات من الدكتور عادل عبدالمهدي وباقر صولاغ جبر للبارزاني لكي يفوزوا بموافقته في حالة ترشيحهم إلى المنصب. ولا أدري، هل يقبل أي من هؤلاء فيما لو احتل منصب رئاسة الحكومة الفيدرالية، أن يكون تحت رحمة رئيس حكومة الإقليم، مكبل اليدين، ويبقي الجيش العراقي ضعيفاً، وبلاده مرتعاً للإرهاب والفساد، ويزاح من رئاسة الحكومة متى ما غضب عليه السيد البارزاني؟
 
وختاماً نقول، المطلوب من السيد مسعود البارزاني أن يستفيد من دروس الماضي، وأن لا يتأثر بما يدبج له وعاظ السلاطين الإنتهازيين من مقالات تشجيع على نهجه التدميري. ففي الوقت الذي نرى فيه أن من مصلحة الشعب الكوردي أن يبقى ضمن الفيدرالية العراقية، ولكن إذا ما شاء هذا الشعب وقيادته السياسية تحقيق طموحه في قيام دولته القومية، وهذا من حقه، فنحن نبارك لهم دولتهم، ولكن نطالبهم أن يتم ذلك بالطرق السلمية. إلا إنه من المؤسف، أن السيد مسعود بارزاني ومؤيديه في القيادة الكردستانية يعتقدون أن من مصلحة الشعب الكوردي تدمير الدولة العراقية وتفتيتها وجعلها هزيلة لا حول لها ولا قوة، لتكون لقمة سائغة لدول الجوار. أما في حالة بقاء كردستان مع الفيدرالية لإعتقادهم أن الظروف الدولية لا تساعد على الإنفصال، ففي هذه الحالة يريد السيد بارزاني أن تكون حكومة بغداد خاضعة لإرادة حكومة الإقليم، وهو الذي يقرر من يترأس حكومة المركز، ويزيحه متى شاء. 
 
يجب أن يتم تحقيق طموح الشعب الكردي بالطرق السلمية وليس عن طريق تحقيق نبوءة صدام حسين بحرق العراق والتحالف مع أعدائه ضد حكومة بغداد، لأن جميع الذين أشعلوا الحرائق في العراق من أمثال بشار الأسد، ومحمود أحمدينجاد وغيرهما انتقلت النيران إلى بلادهم. فهاهي سوريا صارت نسخة من الصومال، وهذه إيران تواجه نفس الحصار الاقتصادي الأممي الذي واجهه صدام حسين قبل سقوطه. لذا أرجو أن لا يعتقد أي زعيم سياسي من العالم الثالث أنه يستطيع أن يضحك على أمريكا وحلفائها ويجيرها لمصلحته.
 

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/12/01



كتابة تعليق لموضوع : هل سيحقق البارزاني نبوءة صدام؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع  .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سمير بشير النعيمي
صفحة الكاتب :
  سمير بشير النعيمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أكثر من 21 مليون دينار مبيعات الإنشائية في محافظة الانبار خلال يومين فقط  : اعلام وزارة التجارة

 بلدية النجف الاشرف : حجم التعاون مع بلدية طهران لا يغير من المعادلة الخدمية

 العراق صاحب القلب الكبير  : علي جابر الفتلاوي

 الشهامة وصحة الأقوال هي الرجولة ! الحلقة الثانية والأخيرة  : سيد صباح بهباني

 وكيل الداخلية الأقدم... يناقش الية تنظيم القضايا الخاصة بالهياكل القياسية والاعادة وتحديث الاجراءات والوصف الوظيفي  : وزارة الداخلية العراقية

 العدد ( 281 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 وزير الثقافة ينعى المناضل الكبير والرئيس العراقي السابق مام جلال  : اعلام وزارة الثقافة

 السعد هناك تخوف من اهمال ملف الصحوات بعد حملات الاغتيال و تدعو القائد العام لتطهير من العناصر الاراهبية  : صبري الناصري

 الجيش العراقي يعثر على سجن لعصابات داعش الإرهابية  : وزارة الدفاع العراقية

 بالصور : جندي عراقي ينزل راية داعش ويرفع العلم العراقي في بيجي

 ان الاوان لتأديب ال سعود  : رعد دواي الطائي

 مؤتمر باريس لدعم داعش!  : د . عبد الخالق حسين

 العدد ( 362 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 غزة في عيون الفلسطينيين  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 الكشف عن أسرار ثورة يناير فى ذكراها الرابعة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net