صفحة الكاتب : زهير الفتلاوي

عاشوراء هذا العام.. كرامات باهرة وانسيابية متميزة واعداد مليونية
زهير الفتلاوي
 تقرير زهير الفتلاوي
تدفق ملايين الزوار في مراسم العاشر من محرم إلى مدينة كربلاء المقدسة، حيث تم إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام.
وقد أعلنت الامانة العامة للعتبة الحسينية  والحكومة المحلية أن نحو أربعة ملايين من داخل العراق وخارجه قد شاركوا في المراسم الحسينية مؤكدة اكتمال المتطلبات الأمنية والخدماتية والصحية بالمناسبة ونجاح الخطة الامنية وتقديم الخدمات الى الزائرين فضلا عن توفير سيارات لتامين عودة الزائرين .
وشهدت كربلاء المقدسة مشاركة لامثيل لها مقارنة بالأعوام السابقة شهدتها زيارة العاشر من محرم هذا العام من حيث تعداد الزائرين الذين قصدوا المدينة المقدسة. حيث أكدت مصادر رسمية أن تعداد الزائرين بلغوا زهاء الأربعة ملايين زائر؛ كما شاركت في الزيارة أيضاً جموع غفيرة من المسلمين من مختلف أنحاء العالم.
وبين بعض الزوار العرب  انهم قدمو ا من الكويت والبحرين والسعودية  في مجموعة كبيرة من الأصدقاء تقدر بين الثمانين والتسعين زائرا؛ لنعزي المناسبة ونحيي الشعائر الحسينية.
وغصت مدينة كربلاء المقدسة والطرق المؤدية إليها بجموع الزورا والمواكب الحسينية التي انتظمت بشكل متواصل من جنوب العراق حتي شماله، ومن أقصي بقاع العالم، في رسالة واضحة علي عالمية الثورة الحسينية وامتداد تأثيرها ليشمل كل أحرار العالم.
ووصف مواطن زيارة الإمام الحسين عليه السلام بأنها إحدي أدوات التوحيد ولم الشمل الإسلامي والوحدة الإسلامية للدفاع عن مشروع الحق وإحقاقه ونصرة المستضعفين.
فالأسود والأبيض، والعربي والأعجمي... جمعهم حب الحسين عليه السلام، متحدّين مثل غيرهم من الزوار كل التهديدات الإرهابية، ومتيمنين بأنفاس من قال «إني لا أري الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما».
وقال الزائر  احمد علاء ان الحسين رسالة الإنسانية قبل كل شيء وهو تجسيد لمباديء القيم الروحية وتجسيد لروح الثورة لدي كل الأحرار في العالم.
كما أكد مواطن آخر أن الحسين عليه السلام قد خرج لنصرة الحق ولنصرة الدين وأنه باستشهاده قد أحيا الدين؛ لأنه لولم يستشهد الحسين ولو لم يقدم روحه الطاهرة لماقام الدين.
وشهدت كربلاء إقامة العديد من المراسم الحسينية تتضمن قراءة لقصة المقتل، وتمثيلاً لواقعة الطف الأليمة، اضافة الى التشابيه وحرق المخيم  والحدث الأشهر والأبرز فيها هي «ركضة طويريج» التي تحكي قصة العقيلة زينب عليها السلام.
استنفرت مدينة كربلاء المقدسة كل جهودها الخدمية والصحية والأمنية في سبيل تأمين احتياجات وسلامة الوفود المليونية القادمة لإحياء هذه مراسيم هذه الزيارة العظيمة والتي تعد إحدى أهم واكبر الزيارات التي تشهدها المدينة،وقد وفرت العتبة الحسينية كل الخدمات ا لزيارة العاشر من محرَّم الحرام ذكرى استشهاد ريحانة رسول الله أبي عبد الله الحُسين (عليه السلام) والتى شهدت توافداً كبيراً من قِبل الزائرين والمواكب الحُسينية المُعزِّية، حيث باشرت  الكوادر العَتبة الحُسينية المُقدَّسة بتهيئة الأمور الخاصَّة بهذه الزيارة وما رافقها ا من مواكب وشعائر حُسينية مُختلفة ومن أبرزها (رِكضة طويريج) حيث تمَّ فرش أرضية الصحن الشريف بالكاربت، وبنصب القواطع الحديدية لتنظيم عملية السير ذهاباً وإياباً ، هذا بالإضافة إلى توفير العجلات الخاصَّة بنقل الزائرين.
 وقال محافظ كربلاء  المهندس آمال الدين الهر في مؤتمر صحفي مشترك مع عدد من المسؤولين في المحافظة وقائد عمليات الفرات الأوسط الفريق عثمان الغانمي، في مبنى المحافظة  ان نجاح الخطة الخدمية والامنية يعد مكسب مهم للمحافضة وبمشاركة شتى الجهات السنادة  فضلا عن مشاركة  الاخوة المتطوعين من جميع المحافضات  واضاف الهر ان الزيارة لهذا العام  شاركت بها  وزارات التجارة والتربية والنقل، وتمت تهيئة ساحات للسيارات على مداخل المحافظة لنقل الزائرين من والى وسط المدينة".
 وطالب محافظ كربلاء وزارة النقل الى "اتخاذ الإجراءات الكفيلة لتلافي أزمة النقل التي تتكرر في كل عام والإسراع بانجاز مشروع خط سكة الحديد الذي سيكون كفيلاً بإنهاء ازمة النقل، لاسيما وانه يربط كربلاء بالمحافظات الجنوبية بالعاصمة بغداد"، مشيرا الى ان "الخطة الخاصة للمناسبة غالباً ما تسير بانسيابية ولا تواجهها اية معوقات ما عدا عملية نقل الزائرين ".
من جانبه أكد قائد عمليات الفرات الأوسط الفريق عثمان الغانمي الاستعدادات لتامين حماية الزائرين خلال شهر محرم، لافتا الى انه "بالإضافة الى وجود 30 ألف عنصر أمني لتأمين أجواء الزيارة ،طالبنا وزارتي الداخلية والدفاع بدعم قواتنا بعدد من الأفواج وتوفير الغطاء الجوي".
وأشار الى ان "الخطة الامنية الخاصة بهذه الزيارة ركزت على تفعيل الجانب ألاستخباري للحد من أي خرق امني قد يحدث، والكشف عنه قبل وقوعه".
من جانب أخر عقدت مديرية الشؤون الداخلية في كربلاء اجتماعاً موسعاً في مقر المديرية لمناقشة أهم الإجراءات الأمنية في خطة شعائر  محرم الحرام .وقال مدير الشؤون الداخلية في كربلاء العميد سجاد جليل الفتلاوي: إن الاجتماع تضمن مناقشة إجراءات المديرية واستعداداتها لاستقبال زيارةالاربعين   ، مؤكدا أن أجهزة الأمن في المحافظة ستتعامل بجدية مع أي معلومة استخباراتية أو توجيه يصدر من المديرية العامة للشؤون الداخلية وقيادة عمليات الفرات الأوسط.
وأضاف: أن المخططات الإرهابية تستهدف أمن المواطنين العزل والنساء والأطفال بعيداً عن أي بعد أخلاقي، وعلى هذا الأساس يجب أن يكون العمل الأمني مبني على الحيطة والحذر والانتباه الشديد. وذكر: تم استعراض الأنشطة المختلفة على صعيد انتشار رجال الأمن في ابعد النقاط وإبداء الاحترام للمواطنين في السيطرات ونقاط التفتيش وحث المواطن على التعاون مع الأجهزة الأمنية التي وجدت أصلا لخدمة المواطنين. وأوضح: سيتم الاستمرار بالتدقيق في هويات المطلوبين والسيارات غير الأصولية وتدقيقها في حواسيب المرور والجرائم.
 فيما قال نصيف الخطابي نائب رئيس مجلس محافضة كربلاء : ان استعدادات المحافظة لاتنتهي وانما تبدا من حيث تنتهي الزيارة المليونية، اذ ان تهيئة مستلزمات الزيارات الكبيرة تستغرق طوال العام، مشيرا الى ان زيارة محرم الحالية (العاشر والأربعينية) تم لها توفير جميع المفاصل الخدمية لادارتها بالصورة المطلوبة وتقديم افضل الخدمات للزائرين، حيث تم توفير الساحات والعمل مستمر في اكمال طريق ياحسين . فيما اكد رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس طارق الخيكاني , على تشكيل عدة لجان متخصصة بمراقبة الأسواق والتجار بغية منع استغلال المناسبة لإدخال المواد الغذائية الفاسدة او المنتهية الصلاحية من قبل بعض التجار، وحذر جميع  اصحاب  المولات والمطاعم  من جلب وبيع المواد الغذائية المنتهية الصالحية من جانب اخر  .
 افتتح رئيس الديوان الشيعي والامين العام للعتبة الحسينية المقدسة وبحضور وزير النفط   مدينة الزائرين على طريق كربلاء بابل التي خصصت لاستقبال الإعداد الكبيرة من الزائرين الوافدين صوب كربلاء. ومن جانبه أشار المشرف على تنفيذ المدينة المهندس عبد الكريم عليوي الى ان المدينة تضم 35 بناية ثلاثة عشر منها بطابقين فيها قاعات منام لايواء الزائرين ومضيف ذو طابقين للرجال والنساء ومركز صحي إضافة الى ضمها شقق خصصت لضيوف العتبة الحسينية تضم 64 جناح سويت خاص لسكن الوفود فضلا عن المناطق الخضراء والنافورات. هذا وتعتبر المدينة المذكورة هي الأولى ضمن ثلاث مدن سيتم انشائها على مداخل كربلاء من جهة بغداد وبابل والنجف. وتوقع محافظ كربلاء، أن تكون زيارات  هذا العام متميزة يؤديها الملايين من الزوار بينهم مئات الآلاف من العرب والأجانب، بسبب التحسن الأمني الذي يشهده العراق   .
في السياق ذاته تستعد دائرة صحة كربلاء استعداداتها لخطة زيارة الاربعين  .وقال مدير عام صحة كربلاء علاء حمودي بدير: إن قسم العمليات الطبية والخدمات المتخصصة في دائرة صحة كربلاء استكمل خطة الطوارئ الخاصة بزيارة شهر  محرم الحرام. وأضاف: تم تهيئة مستلزمات الخطة التي وضعت في اجتماع نظمه القسم على قاعة مستشفى الحسين (ع) التعليمي والذي نوقشت فيه استعدادات الدائرة لتقديم الخدمات الصحية والعلاجية للزائرين في مركز المدينة ومحاورها الثلاث طريق ( كربلاء – النجف) (كربلاء – بابل) (كربلاء - بغداد).وتابع: أن الخطة وضعت بالتنسيق مع دائرة صحة كربلاء وجمعية الهلال الأحمر العراقي وآمرية الطبابة العسكرية في قيادة عمليات الفرات الأوسط ومجلس محافظة كربلاء ومستشارية المحافظة لشؤون الخدمات فضلا عن القطاعات والأقسام والمستشفيات في دائرة صحة كربلاء.وأوضح: سيشارك في الخطة هذا العام أطباء وفنيون من جميع الاختصاصات الطبية، فضلا عن نشر المفارز الصحية على جميع محاور كربلاء.
وقال بدير ان " استعدادات هذا العام كانت قبل موعدها ، بسبب زيارة يوم عرفة التي توافد فيها اكثر من 3 ملايين زائر الى محافظة كربلاء ، ما رفع من حجم استعداداتنا لزيارة العاشر من محرم وزيارة الاربعين  المقبلة ". وأضاف ان " وزارة الصحة خصصت مبلغ 3 مليارات دينار لتنفيذ الخطة التي ستنفذ بالتنسيق بين وزارة الصحة ولجنة الصحة في مجلس محافظة كربلاء بالإضافة الى قيادة عمليات الفرات الاوسط ".
واوضح بدير ان " الخطة تشمل نشر مفارز طبية على مداخل محافظة كربلاء واجراءات وقائية للحد من انتشار الامراض "، مشيرا الى ان " الخطة تعاني من قلة الاختصاصات الطبية والادوية وعدم فحصها ، اضافة الى عدم دخول سيارات الاسعاف بسبب غلق الطرق".
من جانب اخر جهزت دائرة صحة كربلاء مفارزها الطبية بـ (16) كرفاناً بدلاً من الخيام التي تنشرها أثناء الزيارات المليونية كمفارز طبية. وذكر جمال مهدي المتحدث الإعلامي باسم الدائرة: إن الكرفانات بابعاد (3X10) متر تم توزيعها على قطاعات الرعاية الصحية في المركز والهندية والحسينية .
وأضاف: إن هذه الكرفانات سيتم نشرها على محاور ( كربلاء - بابل) و ( كربلاء - نجف) و (كربلاء - بغداد) لتقديم الخدمات الطبية والعلاجية لملايين الزائرين القادمين إلى كربلاء، لأداء مراسيم زيارة الإمام الحسين (عليه السلام)   ، فضلاً عن نشرها في مركز المدينة مع الكرفانات الأخرى التي سبق للدائرة إن اشترتها . واشار إلى: إنها تحتوي على كافة الأثاث والمستلزمات الطبية والكهربائية بعد إن كانت الخيم السابقة لا تقي ملاكات المفارز الطبية من حر الصيف ولا برد الشتاء ناهيك عن تأثرها بمختلف الظروف الجوية الأخرى.
من جانب اخر أعدت مديرية الدفاع المدني خطتها الامنية التي توزعت على مداخل ومخارج المدينة موضحا ان 57 عجلة توزعت على مداخل المدينة تحسبا لاي طارئ بحسب مدير اعلام الدفاع المدني . وقال المقدم صلاح حسن " ان الخطة تشمل كافة القواطع الحدودية والإدارية لمراكز الدفاع المدني في كربلاء المقدسة و تهيئة كافة الفرق المتطورة في مجال مكافحة الحرائق كما استنفرت كافة الاليات الـ(57) وجعلها على أهبة الاستعداد لمعالجة أي حادث وكذلك تهيئة مفارز لمعالجة القنابل الغير المنفلقة0كما و تشترك في خطة محرم الحرام من خلال التوعية البيئية في المواكب والهيات الحسينية من خلال استحداث مركز للبيئة لرقابة وتشخيص الاخطاء للمخازن وكذلك للذبح العشوائي والكلاب السائبة ومحطات مياه الشرب والتوعية البيئية.
الى جانب ذلك استثنت وزارة الكهرباء محافظة كربلاء من القطع المبرمج بمناسبة الزيارات المليونية التي تشهدها. وذكر نائب رئيس مجلس محافظة كربلاء نصيف الخطاب إن وزارة الكهرباء استجابت لطلب مجلس المحافظة الذي تقدم به لاستثناء محافظة كربلاء من القطع المبرمج خلال أيام الزيارة وأضاف: إن الاستثناء من القطع  ، مبيناً إن الاستثناء يأتي نتيجة توافد إعداد كبيرة من الزائرين على المحافظة ما يتطلب طاقة إضافية، فضلا عن توفير أجواء مناسبة لإقامة الشعائر الحسينية والاهم من ذلك هو توفير الأمن للزائرين وأبناء المدينة التي يساعد توفير الكهرباء كثيرا في استتبابه.
  فيما نقلت وكالة نون خبرا مفاده ان هناك صورة مقارنة لتراب قبر الحسين قبل وبعد ان تحول لونه الى احمر قاتم يوم عاشوراء
والجدير بالذكر ان الصورة الاولى التقطت يوم 25 حزيران 2012 فيما التقطت الصورة الثانية بعد تحول التربة الطبيعية الى اللون الاحمر القاتم كان ايضا في يوم 25 تشرين الثاني من نفس العام "
وكانت التربة المأخوذة من قبر الامام الحسين عليه السلام والمعروضة في متحف العتبة الحسينية قد تحولت الى حمراء صبيحة يوم العاشر من محرم وسط ذهول الحاضرين
ونقل مسؤول المتحف علاء ضياء الدين لمراسل وكالة نون "ان التربة المأخوذة من اقرب مكان للقبر الشريف والمعروضة في مدخل المتحف الخاص بالعتبة الحسينية تحولت من لونها الطبيعي الى حمراء داكنة صبيحة يوم عاشوراء واثناء قراءة المقتل الشريف داخل الصحن الشريف "
وقد قامت فضائية كربلاء التابعة للعتبة الحسينية المقدسة بنقل الصورة الحية لهذا الحدث مباشرة اثناء تغطيتها لمراسيم عاشوراء "
كما شهدت مراسيم الزيارة تغطية اعلامية متميزة للعديد من القنوات الفضائية ووكالات الانباء العالمية والمحلية.
 
 
 
 
 

  

زهير الفتلاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/11/27



كتابة تعليق لموضوع : عاشوراء هذا العام.. كرامات باهرة وانسيابية متميزة واعداد مليونية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الهجابي
صفحة الكاتب :
  محمد الهجابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جسر الائمة من جنازة الغريب الى جنائز الماء ملحمة الامام موسى بن جعفر  : عبد الحسين بريسم

 الدولة والسلاح علاقة جدلية.. من يملك من؟  : علي فضل الله الزبيدي

 سيدي شهيد الطف : لقد علمت البشر المعنى الحقيقي للشهادة  : وداد فاخر

 بحضور أعلام العراق وزارة الثقافة تحتفي بدائرة المعارف الحسينية  : المركز الحسيني للدراسات

 ثمة حشد إقتصادي أيضاً..!  : قيس المهندس

 التحالف الصهيوأمريكي ضد علي..  : باسم العجري

 وزير الخارجية يستقبل وزير الدولة للشؤون الخارجية الهندية  : وزارة الخارجية

 لماذا نحيي ذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع)؟  : صالح الطائي

 داعش دفنت مئات الأطفال والشباب أحياء في الموصل

 مقدمات وبحوث استقرائية في كتاب نهاية الحكمة للسيدالعلامة الاستاذ محمد حسين الطبطبائي-مدخل لخارطة البحث  : عقيل العبود

 حشود تلقف ما يأفكون!  : امل الياسري

 طائرات هيئة الحج في الحقيقة والواقع ..  : معتز الحلو

 توتنهام يعود بالنقاط من أرض كريستال بالاس

 اقزام السياسه..  : د . يوسف السعيدي

 الثورة الحسينية وتحرير المجتمع من الاستبداد  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net