صفحة الكاتب : محمد جواد سنبه

النَّهْضَةُ الحسيّنيّةُ ... حَرَكَةُ التَأصِيْلِ وَ التّغْيير
محمد جواد سنبه
إنّ مقومات العمل الثوّريّ الحركيّ، تشمل أربعة عناصر هي: أولاً (العقيدة أو الآيديولوجيا)، وتكون بمثابة المحوَر، الذي ينضوي تحت لوائه، عناصر العمل الحركي الثوّري. ثانياً (القيادة)، وهي العنصر الذي يحرّك ويوجّه جماهير الحركة. ثالثاً (الهدف)، بما أنّ النّهضة نشاط يحركه فكر معيّن، فلا بدّ لهذا النشاط، من هدف معيّن، تسعى النّهضة لتحقيقه، في مكان وزمان معينيّن. رابعاً(القاعدة الجماهيرية)، وهي الجماهير المؤمنة بالعقيدة، والمخلصة للقيادة، والتي تسعى لتحقيق الهدف. 
أولاً: العقيدة أو الآيديولوجيا.
إنّ النشاط الثوّري للنّهضة الحسيّنيّة، كان متلازماً مع مبادئ الحقّ والعدل والحريّة والمساواة، التي ناضل من أجل تحقيها الإسلام المجيد. وهي عيّن المبادئ التي حررت بلال الحبشي من العبوديّة، وحولت أبي ذر الغفاري(رض) من صعلكة الصحراء، إلى شخصيّة معارضة، مناضلة صلبة، كافحت الظلم والتسلّط والاستبداد. فنفته السلطة الحاكمة إلى صحراء الربذة، ومع كلّ ذلك لمّ يتنازل أبو ذرّ(رض) قيّد أنملة ،عن المبادئ التي آمن بها، حتى قال له الإمام علي بن أبي طالب(ع): (يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ غَضِبْتَ لِلَّهِ فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ، إِنَّ اَلْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ، وَ خِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ، فَاتْرُكْ فِي أَيْدِيهِمْ مَا خَافُوكَ عَلَيْهِ، وَ اُهْرُبْ مِنْهُمْ بِمَا خِفْتَهُمْ عَلَيْهِ، فَمَا أَحْوَجَهُمْ إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ، وَ مَا أَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ، وَ سَتَعْلَمُ مَنِ اَلرَّابِحُ غَداً، وَ اَلْأَكْثَرُ حُسَّداً)(الخطبة 128 نهج البلاغة شرح ابن أبي الحديد).
هكذا يفهم الرساليّون دوّرهم، وهكذا يتركون الحياة دون أسفٍ عليها، فيجبرون التاريخ على تخليدهم. إنّهم لا يسمحون للدّنيا أنْ تستولي عليهم، وإنّما همّ يستولون على كلّ الدّنيا. فمن يريد أنْ يدخل التّاريخ، عليه أنْ يقدّم عملاً خارج المألوف، بشرط أنْ يكون هذا العمل، من أجل المجتمع وخالصاً لوجه الله. وعلى هذا الأساس فكم من البشر يعيشون ويموتون، ولكنّ التاريخ لا يحفظهم في ذاكرته؟. الجواب: لأنّهم نمطيّون، في تعاملهم مع الحياة، يولدون ويكبرون ويأكلون ويتزوجون...الخ. وهكذا إلى أنْ تنتهي أعمارهم، وهم لا يقدّمون شيئاً نافعاً للآخرين. 
ثانياً: القيادة.
لقد توفّرت في نهضة الإمام الحسيّن(ع)، كلّ مقوّمات العمل الثوّري النّهضوي. إضافةً إلى توفّر عنّصر العصمة، في شخصيّة الإمام الحسيّن(ع)، الأمر الذي جعل من القيادة الحسيّنيّة، قيادة رساليّة. والقيادة الرساليّة، تتميّز عن القيادات الحركيّة الثوريّة الأخرى، التي يقودها أشخاص غير معصومين، بأنّها قيادة لا تخطأ. كما أنّ هناك فرقاً بيّن النّهضة والثوّرة . فالنّهضة لا تكون إلاّ للإصلاح، بيّنما الثوّرة قد تكون للإصلاح، وقد لا تكون، والشواهد التاريخية كثيرة في هذا الصدد.
الحسيّن(ع) قدّم نفسه وإخوته، وأهل بيته وأصحابه، مِنْ أجل قضيّة الإصلاح والتغيير. فأخذ مكانته في التاريخ بقدر تضحيته، فانطلق العمر الزمني للنّهضة الحسيّنيّة، من المحدوديّة إلى الامحدوديّة. فهذه النّهضة المباركة، أصبحت صالحة في كلّ زمان ومكان، فنُلاحظ ثوّار العالم وأحراره، من مسلمين وغير مسلمين، يعشقون الإمام الحسيّن(ع) ومنهجه، وويفتخرون بأنْ تكون نهضته، نبراساً لقضيّتهم.
لقد كانت أمام الإمام الحسيّن(ع)، عدّة خيارات أخرى، غيّر المواجهة العسكريّة مع العتاة الأموييّن. فقدّ أشار عليه ابن عباس(رض)، أنْ يهاجر إلى اليمن، ويتقي شرّ يزيد، لكنه(ع) رفض. لأنّه أبَى أنْ يكون إنساناً سلبيّاً، يترك الطغاة المستبدّين المستكبرين، يسرقون أقوات المستضعفين، ويهينون كرامة الإنسان، ومقدّسات الدّين. كما أنّ الإمام(ع)، لم يسلك الإسلوب التبريري. لأنّه لا يريد أن يخدع الله، ولا يريد أنْ يخدع الآخرين، ولا يريد أنْ يخدع نفسه أيضاً، بهذا الإسلوب الشيّطاني، الذي يغري الإنسان، باختلاق الأعذار والحجج، لتبرير عمل مّا. مثلما انزلق بذلك، الكثير من الذين يطلقون على أنفسهم، عناوين الدعاة والمبلّغين والمصلحين. 
لمْ يتبنَ الحسيّن(ع) مثل هذا الموقف المتخاذل، وإنّما أصحر عن رأيه بقوله(ع): (مثلي لا يبايع مثله). فالإمام(ع) يدرك جيداً، إنّه إذا بايع يزيد، فسيكون ذلك بمثابة (الردّ المشروع، على الطّلب غيّر المشروع)، كما عبّر عن ذلك الشهيد مرتضى مطهري. فهو(ع)، يعلم علم اليقين، بأنّها مواجهة خاسرة بلا شكّ، على مستوى النّتائج العسكريّة. الإمام الحسيّن(ع)، كان يعرف المصير الدّامي، الذي ينتظره مع جماعته، وكان(ع) مؤهلاً تماماً، لهذه المهمّة النضاليّة الصّعبة. فقدّ أهّله جدّه المصطفى(ص)، وأمّه الزّهراء وأبيه المرتضى(عليهم السلام). فالجميع يعرف أنّ مصير الحسيّن(ع)، هو الذبح على رمضاء كربلاء. والإمام(ع) مثلما أعدّه أهله، فإنّه هو أيضاً أعدّ نفسه، لهذه المهمّة القاسية. ووطّن نفسه عليها، ولمّا حانت ساعة الصّفر قال(ع): (لا والله لا أعطيكم بيدي اعطاء الذليل، ولا أقرّ لكم إقرار العبيد). لقدّ أصّل الإمام الحسيّن(ع)، مفهوم الحريّة المرتبط بقيم الإسلام، بأنْ يكون الإنسان حرّاً في إرادته، وأنْ تكون هذه الإرادة مستقلّة في مواقفها، عن تأثيرات إرادات الآخرين. فأجبَرَ الدّنيا لتُطأطئ رأسها، إجلالاً ومهابةً له، على مَرّ الأزمان والعصور.  
ثالثاً: الهدف.
يعتبر الهدف (أو مجموعة الأهداف)، الغاية التي يناضل أصحاب القضيّة، من أجل تحقيقها. وكان هدف النّهضة الحسيّنيّة، واضحاً في خطابات الإمام الحسيّن(ع). فقد كتب الإمام(ع) وصيته لأخيه محمد بن الحنفيّة(رض) التي جاء فيها: (وإنّي لم أخرج أشراً (الأشر: من الشر)، ولا بطراً ولا مُفسداً ولا ظالماً، وإنّما خرجت لطلب الإصلاح، في أمّة جدّي محمّد(ص)، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدّي محمّد(ص)، وأبي علي بن أبي طالب(ع)، فمن قبلني قبول الحقّ، فالله أولى بالحقّ، ومن ردّ عليّ هذا، أصبر حتى يقضي الله، بيني وبيّن القوّم بالحقّ، وهو خيّر الحاكمين).        
رابعاً: القاعدة الجماهيريّة.
خطّط معاوية بوقت مبكّر قبل موته في عام (60 هـ)، أنْ يأخذ البيّعة لابنه يزيد في حياته، فبدأ بحملة لكسب التأييد الشعبيّ، لتحقيق هذا الهدف. وطلب من عمّاله في الأمصار، بأنْ يأخذوا من النّاس البيّعة ليزيد. لكنْ أهل المدينة لم يستيجوا لطلب معاوية. فحج في عام (50 هـ) وطلب من النّاس، أنْ يجتمعوا في مسجد الرسول(ص)، وطلب منهم البيّعة ليزيد. وجرت محاورة بيّن الإمام الحسيّن(ع) ومعاوية، كان فيها كلام الإمام صريحاً، لا يرضي معاوية، فقد قال(ع) لمعاوية: (هذا هو الإفك والزّور، يزيد شارب الخمر ومشتري اللهو خير مني؟.). وكرر معاوية محاولته الثانية في عام (56هـ)، وأخذ بيعة أهل المدينة لزيد، ما عدا الحسيّن(ع) و عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن ابي بكر، وعبد الله بن عمر(رضي الله عنهم).
في عام (58هـ)، قرر الإمام الحسيّن(ع) القيام بحملة لتعبئة الجماهير، وتوعيتهم بحجم الخطر المحيق بمستقبلهم. فخطب الإمام الحسيّن(ع) في البيت الحرام بالحجاج ، واستعرض المخطّطات السّياسيّة الأمويّة. ونبّه النّاس مِنْ مغبّة الانجرار، وراء سياسة تطبيع العلاقة مع أئمّة الجوّر، يزيد و زبانيته. وطلب منهم التشاور في هذا الأمر مع أقوامهم، عند رجوعهم من الحج، وموافاته بالاخبار. بعد مدّة وجيزة، تواتر ورود الرسائل المؤيدة لنصرة الحسيّن(ع)، والتي بلغ عددها في يوم واحد (ستمائة كتاب)، ووصلت إلى (اثنا عشر الف كتاب)، وفي بعضها عدة تواقيع لعدة اشخاص. 
النّهضة الحسيّنية جسّدت، مبدأ انتصار الدّم على السيّف، وإذا فشلت هذه النهضة وفق المعايير العسكريّة، فإنّها نجحت بدون شكّ، في تحقيق نصر معنويّ عظيم. فقد كشفت هذه النّهضة، زيّف طواغيت ذلك العصر، ومدى بشاعة إرهابهم الدمويّ. كما أنّ هذه النّهضة المباركة، بصّرت الجماهير بخطّة النظام الأمويّ، في تشويه صورة الإسلام. فأكّدت هذه النّهضة المباركة، على تأصيل مفاهيم الاسلام الصحيحة. كما أنّها رسّخت في نفوس الأجيال، مفهوماً مهمّاً، هو عدم الرضوخ لوطأة الظالمين، والجرأة على كسّر جبروتهم. فأصبحت نهضة الإمام الحسيّن(ع)، تُمَثّلُ صرخةَ المستضعفين، ووقوداً ثورياً، يلهب حماس النفوس، فتستلهم منها الجماهير الواعيّة، الطّاقات التي تدفعها، لتغيير الواقع الفاسد الذي تعيش فيه، والانقضاض عليه، لترسم حياة الكرامة التي شعارها (هيهات منّا الذّلة).             
mjsunbah1@gmail.com
 

  

محمد جواد سنبه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/11/21



كتابة تعليق لموضوع : النَّهْضَةُ الحسيّنيّةُ ... حَرَكَةُ التَأصِيْلِ وَ التّغْيير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خديجة راشدي
صفحة الكاتب :
  خديجة راشدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شمول مرضى السل بالاعانة الاجتماعية حتى شفائهم  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 شيعة العراق.. كيان يسهل تمزيقه

 نجاح الخطة الأمنية لزيارة الغدير في النجف الأشرف بمشاركة أكثر من 3 ملايين زائر

 أكثر من (21) ألف طالباً وطالبة يؤدون الامتحانات النهائية في جامعة واسط  : علي فضيله الشمري

 رسالة الى امير الكويت خارج الحقيبة الدبلوماسية  : لطيف عبد سالم

 قيادة عمليات الانبار : انطلاق عملية أمنية واسعة الحدود الفاصلة بين القيادتين في مناطق تل سويب وتلول العلة

  ايجاز  (تحرير البعاج ) 30 / 5 / 2017  : الاعلام الحربي

 “فدك” يتيمة الأبوين: تقول بعد وفاة والدتها” لا تقصوا قصيبتي فأمي قد جدلتها لي قبل موتها”  : مؤسسة اليتيم الخيرية

 المالية: هذه هي حقيقة استثناء بعض الوزارات من السلف

 علي الأديب والصرح الشامخ  : صباح السعد

 وزير النفط يهنئ نقابة الصحفيين العراقيين بعيد الصحافة  : وزارة النفط

 كرسي رانية ...وكرسي فاطمة .  : ثائر الربيعي

 وزارة الموارد المائية تنجز اعمال صيانة وتشغيل محطة النصر العائمة في محافظة البصرة  : وزارة الموارد المائية

 الشيخ د.همام حمودي يناقش مع القائم بالأعمال الألماني الأزمة الاوكرانية وانعكاساتها على العلاقات الدولية  : مكتب د . همام حمودي

 عالم عديم المشاعر  : مدحت قلادة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net