صفحة الكاتب : احمد طابور

يفجرون وننتصر
احمد طابور

كما العادة بعد استيقاظي  من النوم صباحا  امارس المشي راجلا من مطبعة  الفنان التشكيلي كريم جبار الى البسطة التي اتناول فيها فطوري ومن ثم اواصل المسير نحو ساحة الاندلس لاشرب شايا عراقيا بحلاوة كردية فيلية وعلى مدى الامتار الفاصلة بين البسطتين سمعت دويا قريبا مني ورائيت دخانا متصاعدا الى السماء ،توقفت لاسمع واعرف ماجرى كما العادة ايضا ، اين ومن وكم من الضحايا الى اخر الاسئلة والتي احصل منها على اجوبة مشوشة تملحها القنوات الاعلامية الغير محيادة كل يصيغ الخبر كما تريده القناة  ضاربين المصداقية وشرف المهنة عرض الحائط، وكم العادة ايضا واصلت الطريق لاكمل يومي المعتاد اسوة بكل المحيطين بي من الناس ليكون يومنا  هذا تداولا للانفجار .

التفجير حدث في شارع السعدون  بسيارة مفخخة والخسائر كما العادة لاصحة لاخبارها لكن هناك خسائر بشرية ومادية  وتاخير جديد للحياة التي يحاول الظلاميون استنزافها منا والتخلص من الثلاثين مليون عراقي الفائضين عن الحاجة . وفي الوقت الذي يبارك الظلاميون بعضهم البعض بنشوة نشوزهم المريض كانت تخترق سحابة الدخان (كومة)مجموعة من الطيور البغدادية التي  تحلق بدوائر متواصلة راسمة فوق خط الدخان صورة لحياة مستمرة وستستمر .

الانفجار حدث قريبا من الفندق الذي استضاف الوفود العربية المشاركة بالمهرجان الجميل لمسرح الشباب العربي كان رسالة تخويفية للوفود على الرغم من ان هذه الرسالة جاءت بعد انتهاء المهرجان بساعات تفصل ليل الامس عن صباح الانفجار  وكان بتصوري رسالة ايجابية للعراق وذلك ليرى المشاركون العرب مدى الاجرام الذي يتعرض له العراقيون والموت المجاني اليومي لهم والذي كما العادة ايضا يصاحبه تصفيق عربي .

 كما معروف بان الظلاميين لايسيرون في العتمة وحدهم هناك من يضيء لهم الطريق ويدعمهم ولعل خيالي  ياخذني بتحليل الوقائع من خلال البحث عن الهدف المراد به من هكذا اعمال مدمرة فمثل تلك الاعمال لها هدف بعيد  معروف وهو تخريب العملية السياسية الفتية ، ولها هدف ظرفي فليوم الخميس كان هناك ثلاثة احداث مهمة اولها توديع الوفود المشاركة في مهرجان المسرح للشباب العربي وثانيهما خوض العراق مباراة مهمة ضد الاردن ضمن تصفيات كأس العالم في البرازيل وثالثهما مباراة العراق واستراليا ضمن بطولة اسيا للشباب بكرة القدم فعند خلط الاوراق وفرزها يطفح في ذهني طائفية عدنان حمد واقامته في الاردن الذي صدر لنا  ابو مصعب الزرقاوي ورائد البنا واخرين من الجيف التي انتنت العراق فهل سيكون لعدنان حمد  الممجد للمقاومة (الشريفة)  او ممن يرتبط بهم بعلاقات المقاومة (الشريفة)دور في هذا التفجير مجرد سؤال فرضه احد زملاء سيارة الكيا الذي كان جالسا بقربي  وانا بدوري احيله بقلمي بامانة التوصية التي اوصاني اياها الذي كان يقسم على تحليله ذاك  لابيح به للقراء  او المعنيين، فكما عودتنا العادة ايضا ان ندس انوفنا الشمية في الاحداث  ونترك الظروف  هي التي تحدد صحة التحيل من عدمه .

الرسالة الحياتية التي افرحتنا وانستنا مآسي الصباح الذي ابتعد كثيرا عن فيروز ليغسل ادمغتنا بموسيقى الظلام المتمثلة بدوي الانفجارات والغريب ايضا ان اغلب المعازف (الموسيقى)  التصويرية للمسرحيات المشاركة في المهرجان الآنف الذكر كانت اقرب الى صوت الانفجار من صوت الحياة !، فالرسالة كانت بالانتصارين الرائعين اللذين يحتاجهما العراق والعراقيين ليرسم الفرحة على محياهم المثقلة بالهموم (الانفجارات، البطاقة التموينية، الفساد ، السافرات , الايمو، البنك المركزي ...الخ من هموم يومية مستمرة) وكان ان ارسلت اليوم الخميس  رسالة  للظلاميين  اقوى من كل رسائلهم المميتة بانكم مهما ستفعلون وتحاولون نفينا من الوجود سنصر على البقاء لاننا كنا من الازل وسنبقى الى الازل وستفجرون لكننا سننتصر .

  

احمد طابور
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/11/16



كتابة تعليق لموضوع : يفجرون وننتصر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد داني
صفحة الكاتب :
  محمد داني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أميرةُ النساء..  : ذكرى لعيبي

 روادنا العظماء  : مدحت قلادة

 مؤسسة شهداء واسط توزع 165 مليون دينارا لذوي الشهداء  : علي فضيله الشمري

 الاستثمار في ذي قار  : حسين باجي الغزي

 العمل : شمول 91 مشروعا في البصرة بالضمان الاجتماعي خلال النصف الاول من العام الحالي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 رؤى ومواصفات حكومة الانقاذ الوطني .  : احمد فاضل المعموري

 السيد أحمد النجفي: قول في قبالة قول آل محمد ( 2 )  : مرتضى شرف الدين

 اعلام عمليات بغداد: القاء القبض على متهمين بالخطف والسرقة والتزوير

  لا والحمزة ابو حزامين!!  : فالح حسون الدراجي

 مجازفة البحث عن قبر معاوية  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

  الحرب والسلام.. والحاجة إلى نظام جديد للعالم  : قاسم شعيب

 هزة جديدة تضرب إيران

 شرطة ديالى : انتفاضة للأهالي تطيح بأربعة إرهابيين من داعش وقناصها في المخيسة  : وزارة الداخلية العراقية

 شخص يرسل استفتاء الى سماحة السيد السيستاني  ( دام ظله ) اعتراضاً على نتائج استهلاله !! 

 المقامات في كربلاء  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net