صفحة الكاتب : سليم نقولا محسن

لا.. ليسوا السوريين، إنهم الغرباء
سليم نقولا محسن

عندما تغيب الحقائق والوقائع، وتمحي معالمها على الأرض، وتصبح المعرفة اليقينية رجما بالغيب، عندما توضع النتائج قبل المقدمات حسب الهوى، تفضح وتضيع كل العبقريات، ويستوي الجاهل وقاطع الطريق مع مدعي الثقافة وحامل ألقاب العلم في المنطق والنطق، ويشترك الكل دون أي فرق، ودون ندم في مآسي القتل والدمار وحمامات الدم، عندها لا لغة تسود سوى لغة الموت...؟

1 - في احتفالية الموت السورية، ليس من مكان آمن..؟

 ما يدعى بالمجموعات المسلحة يبدو أنها اختارت الشعب السوري أهدافا نهائية لها، إذ لا صحة لما يقال ويشاع أن رواج الخطف يخص أفرادا دون غيرهم، أو أن تنفيذ الإعدامات من قبل هؤلاء كان بحق من هم موالين للنظام ومؤيدين للدولة، فهؤلاء لا يكافئون من هم على تعارض مع الدولة، بل يقتلونهم أيضا، الغاية من أفعالهم، جعل أرض سورية أرض خراب ويباس عبر إرهاب مواطني سوريا بكل أطيافهم، عبر تهجيرهم وتشريدهم بإكراه الإجرام، فهم يفجرون مساكن الأهالي كي لا يعودوا أصحابها إليها، ويسدون المنافذ والطرق، ويحطمون الجسور والمعابر كي لا بمر عليها الناس، ويخربون الأراضي، كي لا يبقى زرع وزراع، فأعمالهم ليست خبط عشواء، وإنما ثمرة تخطيط، هم يعرفون أن الشعب السوري المستقر الذي أنجب المدنية وقدمها إلى العالم لا يقبل الأفعال الهمجية، كما لا يقبل الاحتلال ولا الاقتتال العبثي بين مكوناته التاريخية، ولا الهجرة ولا التهجير، المستهدف هو الشعب السوري، لأنه صاحب الأرض، ولأنهم لا يمكن أن يقبلوا شعبا منفتحا له هذه المواصفات، فعندما يستغبون أنفسهم ومن حولهم ويصرخون بإسقاط النظام، يعنون إسقاط  دولة الشعب، وإنهائها وإلغاء الشعب، لم يصلوا إلى هذه النتائج دون دراية ودراسة ومخطط مرسوم،  فبعد كل أنواع الإجرام الموزع الممارس ضد الأهالي، الذي طال دون تخصيص كل تنوعات أفراد الشعب بالجملة والمفرق، وبالمقابل بعد العناد والمقاومة، وعدم الرضوخ والاستسلام، الذي أظهرهم الشعب في المواجهة، كان لا بد أن بصيب الشراذم المأجورة ومن ورائها الإحباط واليأس، ذلك بعد أن تأكدت من عجزها عن تحقيق أي إنجاز في إخضاع مثل هذا الشعب، أو أن بكون لها أي أمل في تحقيق الحسم المسلح لصالحها والانقضاض على الدولة السورية واختطافها ومصادرتها، لذا نرى أن ما كانت تبطنه خلف بريق الشعارات الإنسانية السلامية، صار عنفا مفترسا شرسا أهوجا في العلن، وها هي تفجر الأهالي وتقصفهم عشوائيا في كل مكان وترشق الرصاص لتصطاد الأفراد، فليس من فرق أن يموت أي كان في احتفالية الموت التي أعلنوها، أكان طفلا عالما امرأة، أو شيخا، أصبح الموت طقسا مقدسا، الموت المجاني واجب..  فليس من مكان آمن....؟

2 - لا.. ليسوا السوريين، إنهم الغرباء..؟
عبر وهج المقولات، سقط العديد من الأخوة العرب في فخ الهجمة الجديدة لقوى الهيمنة العالمية، وباتوا ينتظرون ليل نهار إعلانات التنظيف والتحرير للعواصم العربية المعتمة المتسخة، وسيادة بريق الحرية والديمقراطية بين ربوعها، تلك التي كانت تصدر بياناتها المشتعلة في حينها الفضائيات ذات السمعة المدوية؟ الناطقة بالعربية، ولم تكن العاصمة دمشق بمنأى عن ما راج من هذه البدعات السياسية السلامية المطالبة بالحرية والكرامة، التي انزلق إلى هلوستها الشباب السوري الفائر وحتى العديد من المتنورين البالغي الرشد، والمتعلمين السوريين والعرب، فأصبح المشهد السوري بضاعة إعلانية رائجة، وصارت أحداث الحراك الشعبي الوهمي وسيناريو صراخ الشباب الهستيري وانفقاعه في الاحتجاجات المتنقلة، ومواقع أحداثها في ساحات المعارك بين أحياء المدن والضواحي والقرى، يملآ الشاشات، فينام ويستيقظ عليها العديد من الأنصار..؟ إلا أن ذلك الصخب لم يكن كل الحقيقة، ومن ثم تدحرجت الأيام لتطلع على الأهل في سوريا ثورة..؟ تواطأ البعض من السوريين مع البعض في نشر كذبتها، فكان يتخيل شعب سوريا ما يسمع عنها في استغراب، أين هي..؟ كان لا يرى، لا يسمع في الواقع.. إلا ما تبثه عنها شاشات الفضائيات، ومن ثم تم الانتقال فجأة إلى مهرجانات الدم والخطف والقتل والرعب والتخريب التي انتشرت في كل مكان، لكن السوريين كانوا يرددون دائما وفي كل الأماكن أن السوريين لا يقومون بفعل هكذا أعمال، إنهم الغرباء..؟ ولعل في هذا القول تكمن كل الحقيقة، ويلخص ما كان يحدث، وكل ما يحدث الآن..؟

لذا كانت تبدو كل التهويشات المتتابعة المتناثرة طلقات عبثية خائبة، وكان القصد من رفع ضجيجها على الساحة السورية بالتفجيرات، وقذائف المدفعية ورشقات الطلقات في كل مكان وزمان، وخطف وقتل عشوائي للأهالي واغتيالات وحرق وتقطيع أوصال، واحتلال أحياء وتهجير سكانها، والهروب منها، وقطع الطرقات، وغيرها من أفعال الإجرام، بما فيها ما يشاع من أخبار عن ترحل الاجتماعات وانعقادها وانفضاضها لمجالس الملهاة المسماة معارضات سورية في العواصم المعادية، والحصار الدولي المضروب، ليس سوى محاولات لرفع الرصيد المأزوم وتأكيد الوهم المحلي والإقليمي والعالمي عن وجود ما يسمى ثورة، لمزيد من الفرص لمكاسب في الحصص، تأمل أن تحصل عليها الدول الراعية لهذه الثورة المأساة؟ في مفاوضاتها المرتقبة مع الدول المعنية صاحبة القرار ..؟

ولعل القيادة والشعب في سوريا قد أدركا منذ البداية أسرار اللعبة والغايات، فلم يقرا لكل هذه الدول (المجتمع الدولي) ولما صنعته لشعبها من معارضات، بصحة الاتهامات ولا بشرعية مطالبها، فاعتبرت السلطة المؤتمنة، أن ما يجري ليس نزاعا داخليا بين سلطة ومعارضة، بل هو اعتداء بالواسطة على سيادة الدولة بهدف إلغائها، كما ظلت حريصة على حقوق الدولة السورية وشعبها، ومدافعة عنها..

وكانت القيادة السورية من مبدأ سد الذرائع، وما يمكن أيضا أن يتحقق من خلاله من فضح لمخططات مجتمع دولي متكالب طامع،  وكبادرة تحسب في اتجاه إنجاح مهمة الأخضر الإبراهيمي، قد أعلنت في مناسبة عبد الأضحى المبارك، وقف العمليات العسكرية بتاريخ  26/10/2012 في مواجهة المجموعات المسلحة المتواجدة على الأراضي السورية.. لكن بغض النظر عن التوصيفات الخبيثة التي تسبغها دول المؤامرة على هذه المجموعات، (في تسميتها معارضة) لشرعنة تحركاتها الإرهابية وتغطية أفعالها الإجرامية اتجاه مواطني الدولة السورية، فإن الحكومة السورية قد أوضحت وأعلنت مرارا أن هذه المجموعات المسلحة ليست سوى جيش يعمل في الوكالة لحساب دول الناتو بهدف تنفيذ مشاريعها ومخططاتها بدءا من نشر الفوضى وتفتيت الدولة السورية وصولا إلى إزالة الدولة ذاتها..؟

ورغم الإصرار المتمادي على قلب الحقائق وتشويه وقائع الأحداث السورية من قبل تصريحات وتحركات ممثلي الحكومات المعنية وروايات إعلامها المعادي، فإن قطاعات شعبية واسعة من التي غرر بها في الداخل السوري وخارجه في الجوار العربي والإقليمي وفي الدول العالمية، بالإضافة إلى شرائح مما كان يحسب من المثقفين، باتت تتلمس وتدرك حقائق الأمور ومسار الأحداث، بأنها لم تكن ثورة، ولا تسير إلى ثورة يمكن أن تصل إلى أهداف، ولا إلى الحرية والديمقراطية، بل إلى فوضى تنحدر إلى أتون نار لا يبقي، فكان لا بد لها من أن تعود وتتقرب إلى صفوف الشعب السوري المدني صاحب الدولة وصانعها،  إلا من كان من أشخاصها متورطا في العمالة ومن منطلقاته الأخلاقية بيع الأهل والأوطان..؟

فالفوضى كأساس لكل حراك سلبي مزمع إحداثه في مجتمع ما، من السهل الشغل عليه، حتى في أكثر الدول مدنية وانضباطا، ففي معظم دول العالم تحدث مجتمعاته فرزا طبيعيا بنسبة يمكن أن تقدر بما لا يقل عن: 1% من الأعمار الشبابية للسكان، يمكن أن يوصف أصحابها بالخارجين عن الاجتماع الإنساني، أي جماعات الكسالى أو الشاذين والمتمردين، كما يمكن أن يدخل في خانتهم اللصوص والشطار والقتلة، وعموم الخارجين عن القانون،  أولئك الذين يرفضون لأسباب متباينة عديدة  الأعراف والتقاليد المعمول بها والامتثال لانتظام المجتمع المديني، ويجري عادة استيعابهم قانونيا من قبل الدول القادرة في المصحات العقلية والسجون ومعسكرات التأهيل، ويتم هذا الاستيعاب إما بالإجراءات القانونية المعمول بها، وإما أن يتركوا للرعاية الاجتماعية والجمعيات الأهلية دون دراسة أو مراقبة، أو حتى أنهم قد لا يلاحظوا في تنقلهم وعيشهم ضمن قطعان البشر في الدول الفقيرة داخل التجمعات السكانية  الوضيعة المنتشرة بكثرة على الأطراف..؟

لكن في سوريا الأمر مختلف بعض الشيء فبالإضافة  لهؤلاء الذين أشرنا إليهم، تكونت على مدار سنوات التحول السورية، شرائح سكانية غادرت مواقعها الحاضنية، وفقدت ترابطها فيما بينها وأصولها كناتج لعلاقات إنتاج أساسها الاستقرار في أمكنة الحرفة والعمل والأرض والحاضن المجتمعي الأول: القرية والحارة ومنزل العائلة القديم، إلى المدن وأطرافها العشوائية، حيث تتوفر الإقامة الرخيصة السهلة،  والتحقت بوظائف ارتزاقية أخرى أتاحتها السلطة الدولتية، بما يشبه الاحتواء الاستيعابي لقوة العمل، عبر فرص متعددة بما فيها الوساطة التزلفية والمحاباة والمحسوبية والتوازنات العشائرية والمناطقية، والارتباطات الأمنية، فاستبدلت هذه المقدس المتعارف عليه وهو العمل المنتج المباشر وعلاقاته وما ينتجه من مكانة اجتماعية ترتقي بما يقدمه عملها، إلى فهلوة الإباحة والمباح والشطارة وحظوة الولاء وبالتالي إلى مرتبة أخلاقية متدنية مدانة، لم ترفع من مكانتها بل أحطت بها، فتحولت مؤسسات الدولة إلى مزارع نهب والمواطنين إلى ذبائح يومية في علاقاتهم مع جسم الدولة..؟

 فدخلت كل هذه الشرائح أو بعضها في سلوكيات ما تنتجه التجمعات الهامشية السكانية، حيث يستوي فيها المتعلم صاحب الشهادة والتاجر المفترض والصناعي، مع الجاهل والشغيل البسيط في مزرعة النهب، ويشترك الكل على التواطؤ حسب مرتبته الوظيفية وإشغالاته الاقتصادية وعلاقاته وولاءاته السلطوية في صنع الفساد والإفساد والفوضى، ومشروعية تخريب الدولة واستنزافها، كما سمح هذا بأن يوفر مناخا لأفراد من هذا الخليط العشوائي بالتورط في الارتباط  بالعصابات الإجرامية المنظمة المحلية والدولية، المتوضعة مراكزها خارج الحدود.. كما وفر هذا مناخا لأن تنشط أشكال المقولات الاستئصالية في أوساط هؤلاء القصّر وأن تحتويها، وإلى أن يسارعوا من جهتهم إلى تلقفها، علمانية كانت عبر مشروعية إدعاء الثورة، أو دينية تكفيرية تبرر السلوكيات والممارسات الإقصائية الإبادية المتوحشة اتجاه الآخر المغاير، لأنها تدعو إلى استباحته دون تبعات؟

لم يكن حكم السلطة في الدولة السورية على مدار سنواتها منذ الاستقلال بالمثالية من منظور الفكر السياسي الغربي، وإنما كانت تتجه في تسيير العلاقة مع المواطنين وشؤون الدولة رغم الدساتير المتعاقبة والقوانين إلى النزعة السلطانية الأبوية، وإلى العرف الموروث، حيث يتم إيجاد الحلول لمعظم النزاعات حتى الخطيرة منها في تسويات مقبولة بين الأهالي ولدى السلطة علي تدرجات مراتبها..؟

وغير خاف انه منذ أن لاحت بوادر اشتداد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في الغرب الثري، كنتيجة المتغيرات والمعادلات الاقتصادية الدولية المستجدة، بدأت نزعة بسط النفوذ والسيطرة على أراض الثروات وممراتها في العالم تعاود فكر إدارة السياسة في الغرب وتسيطر عليها..؟  وكانت أحداث 11 إيلول عام 1911 في نيويورك بداية التحمية والانطلاق المسلح باتجاه الشرق بدءا من دولة أفغانستان بذريعة مكافحة الإرهاب واجتثاث جذوره..؟

منذ أواسط القرن التاسع عشر ومع انتشار أفكار البرجوازية الأوروبية وتوطد مكانتها في دولها، ومع أهمية انتشار الإمبراطورية العثمانية الجغرافي كحائط مانع محيط وسوق وأرض مطامع بعد التطور الأوروبي، جرى العمل على  تصدير واستيراد مجموعة مفردات وهاجة راجت كمنائر هداية حضارية إلى منطقتنا لا حاجة لها بها مجتمعاتنا، على سبيل المثال الأحزاب والقوميات والحرية والديمقراطية، وإن كان لهذه التعابير مفاهيم عملانية تقتضيها الضرورة الموضوعية في أوساط الانقلاب البورجوازي الرأسمالي الغربي وسيادته في بلاده الذي تفعل منذ أواسط القرن الثامن عشر، إلا أن الأخذ بها لم يكن سوى فانتازيا مترفة عاشت عقودا لدى نخبويات لصيقة امتهنت النقل والتقليد، ميزت نفسها عن أصول مجتمعاتها في ارتباطاتها المتغربة، ووصلت شوائبها إلى حالتنا، لكن لم يكن من ضرورة حيوية لها في منطقتنا، على الرغم مما كان قد جرى من تحوير لبعض مفاهيم هذه العبارات وأنواعها ومضامينها إلى شكل من العباءات تحتوي العديد من التمايزات السكانية التي اشتملت عليها مجتمعاتنا على اختلاف طوائفها ومذاهبها وإثنياتها المتوضعة أو المتأصلة فيها، ساهمت في انتشار التسطح والغباء السياسي لدى القيادات والانتلجنسيا المحيطة بها، وما تبعه من تخبطات في الممارسات أوصلت بلاد المنطقة وسكانها إلى ما هي عليه..؟

في مجتمعات متخلفة لدول حديثة التكوين أنشئت بقرارات دولية، لم يكن هنالك من فرق جوهري بين أنواع أنظمتها، فلقد بنيت على شكل النمط الأوروبي أو حسب رغبة ورؤية دوله، ولم تصنعها السوق الاقتصادية، أو العلاقات الاقتصادية الناتجة عن الطبقة البورجوازية، فكانت دول من فوق، فهي سلطنة كبيرة انقسمت إلى سلطنات أصغر، وبقي الجوهر ذاته، لذا بقيت اللعبة السياسية فيها على سطح الشكل لافتقادها إلى الجذور، وكان لا بد أن تتدرج سلطاتها إلى نظام صارم لإمساك مجتمعاتها، كانت تأمل من خلاله تلك السلطات إمكانية العمل على تطور شعبها وتقدمه، وكنتيجة حتمية للصراع داخل هذه الدول  بين الشكل (النظام) والتكوين مجاميع الشعب، أن ينشأ احتقان شعبي لا متنفس له، تلعب على أوتاره الدول الغربية كلما تجددت أطماعها..؟

وإذا كانت الجمعيات الماسونية الغربية في تكويناتها البورجوازية العالمية، قد اخترقت الشباب العثماني منذ أواسط القرن التاسع عشر، باسم الحريات والديمقراطية التي تضمنتها شريعة حقوق الإنسان والمواطن الثورية الفرنسية، ودفعته لتكوين الجمعيات السياسية ومنها جمعية الاتحاد والترقي، فإن تكوينات سياسية مثيلة حديثة لها فاعلياتها كانت تعمل على الأرض العربية بين الشباب العربي برعاية المنظمات الدولية التي تقودها أمريكا ودول حلفها، منذ ما قبل ما يسمى اجتياحات الربيع العربي، الذي أطاح بأنظمة دول عربية عن طريق الغزو أو الانقلابات الناعمة، لزمن بعيد..؟ فالجمعيات الغازية الوافدة تحت المسميات الضاحكة لمنظمات المجتمع المدني والإنسانية، كحقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل، والأسرة، والجمعيات المدافعة عن حريات الرأي، والتحركات الوهمية لإحيائية منظمات المجتمع المدني في مجتمع معيشي أهلي لا يعرفها، بالإضافة إلى الجمعيات الخيرية الدينية، والأندية السياسية مثل الروتاري.. والليونز، ودوراتها الإستضافية في المراكز الثقافية وعواصم الدول المتحضرة لم تكن بريئة، بل ساهمت بالإضافة لإعلام عالم الخيال والمشهد الافتراضي العالمي المشبوه على توكيد عالم الوهم كحقيقة، وفي إنشاء حالة التناقض والاحتقان الهستيري المتفجر..؟

لكن لم يكن لهذه الجمعيات المنوه عنها القدرة على الفاعلية، لو لم تكن الأرض مهيأة على قدر كبير، فالمجتمع المديني السوري الأصيل ابن الأرض والعمل والإنتاج، وإن كان لم يزل في حالته البدائية، لكن كان يوفر قدر من استقلالية العيش، كان قد تآكل أو همش، لصالح المد الهامشي الذي كان قد استفحل مع الصيغة الشمولية للدولة، والحزب الأوحد الذي كان من المفترض أن يستوعب الحراك الشعبي الواسع وأن يكون أداة حوار فعالة لكل أطياف المجتمع، في غياب البنى التحتية التي تكون الأحزاب، أصبح مشلولا ومعيقا بعد أن تسربت إليه كل الشرائح السكانية الانتهازية التي اتخذت من الانتساب إليه طريقا إلى الوصول والثراء والمكانة عن طريق التزلف والإستزلام والفهلوة والعصبوية.. وليس عن طريق العمل الجاد والالتزام بقضايا المجتمع وحاجاته والخدمة العامة الشريفة، فصارت الدولة بمن فيها شعبها ساحة نهب وابتزاز..؟

فالمشهد الاجتماعي السياسي قد تغير والتحولات الاقتصادية النوعية لإعمار جسم الدولة وإثرائها، أفلست الدولة، فأثرى من أثرى على حسابها، وافتقر الناس دون القدرة على الاحتجاج..؟ وازدادت سطوة وطغيان أصحاب السلطات..؟  فلم يبق في مركب الدولة إذن، غير هؤلاء، فتم استغلال عطش القطاعات الواسعة من الشعب على التغيير، لتنفيذ مآرب الخلطة الإفتراسية الدولية المعروفة، التي كانت تسعى منذ زمن طويل على هدم الدولة السورية وتفتيت شعبها، ونموذج تعايشه الفريد..؟

لقد كانت الفجوة كبيرة بين طروحات التعابير المبهرة، والمد الربيعي الخلبي القادم من الغرب والجنوب والشمال، وببن ما كان بروج على أنه واقع معاش، فلقد صور الواقع من قبل دول الغرب الناتوية بوسائل عدة على أنه جحيمي بكل المقاييس، لكنه لم يكن كذلك، وتكفلت النتوءات الورمية في جسم المجتمع من مدعي الثقافة والفكر والسياسة، ودعاة الله، ومعظمهم من المرتبطين المأجورين مع المخابرات الخارجية، والمنخرطين في ما يسمى الجمعيات الإنسانية كغطاء: على نشر وترويج وتأكيد هذه الادعاءات، والتبشير بالمقابل، بمستقبل وردي سماوي على الأرض وفي السماء.. للخلاص من الواقع الوهمي المرير، فاستجر البعض إلى الاحتجاج، السلمي واستجر المحتجون محتجون آخرون، لكن لم تكن هنالك معارضة سياسية في سورية كما المعارضات في دول الغرب أو ثورة كما يظهر من أدواتها القتالية العبثية المستخدمة، إذ لا ظروف موضوعية بالمعني العلم السياسي لهما، فالتباين والخلاف كان يتم حلهما بالطرق والإجراءات  القانونية المعمول بهما في جسم الدولة، على قاعدة أن الشعب في جميع فئاته، ممثلا بالحزب القائد والجبهة الوطنية، هو السلطة السياسية وليس أحدا غيره..

وسارعت السلطة في شخص رئيسها إلى طرح برنامج للإصلاح، ربما كان أهم ما فيه: الإقرار والتأكيد بأن الشعب صاحب الدولة، وبأنه مصدر السلطات، وبالتالي فهو من تقع على  كاهله دون غيره مهام وطرق الإصلاح..؟ لكن هذه الاحتجاجات السلمية لم تعش طويلا، فكانت بمثابة مدخلا، واستخدمت من قبل التآمريين منصة لبدء اجتياح سورية، بأساليب بات يعلم عنها الجميع، فظهر السلاح والمال الحرام واستقدم المرتزقة من كافة جنبات الأرض.. ولم تكن الساحة السورية نظيفة، فمن أشرنا إليهم من الشذاذ والزعران المنفلتين عن أي انضباط، الفارغي الفكر، وبعد أم مهدت لهم الساحات والأجواء، سارعوا إلى الانخراط في لعبة تكوين عصاباتهم وعصبوياتهم والتسلح والارتزاق من التشليح وسفك الدم، ايديولجيتهم يختصرونها في تكفير الآخر واستئصاله، وراياتهم صرخة التكبير ولا إله إلا الله، لهدم الدولة والمجتمع، ونهب وقتل الناس والأحياء وهدم العمران، لصالح أيا كان؟.. وكان كل ذلك بتم برعاية خبراء غرباء مدفوعي الأجر متمرسين في نشر الفتنة وفنون الرعب والإرهاب.. ومثلهم، ممن كانوا قد تخلوا عن انتمائهم للاجتماع السوري، وأحدثوا قطيعة معه، ودخلوا في التكوين الهامشي الهادم، منذ أن كانوا مشاركين يوما في الوظائف العامة والبعض منهم في موقع قرار السلطات، وكانوا من أصحاب الفساد والإفساد في جسم الحزب ومؤسسات الدولة، ومما كانوا يحسبون إلى زمن من النظام ذاته، ويجيدون إلصاق التهم للآخرين عن قذارة أفعالهم، فالعديد من هؤلاء هم من سارعوا إلى التبرؤ من الدولة ونظامها والانقلاب عليهما، ومغادرة المركب، إلى شاطئ نهب آخر، وليساهموا في متابعة نشر الفوضى.. بابا إلى منافع وإثراء نوعي جديد على حساب مآسي أهالي المجتمع السوري بجميع فئاته..؟

  

سليم نقولا محسن
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/11/13



كتابة تعليق لموضوع : لا.. ليسوا السوريين، إنهم الغرباء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الهاشمي
صفحة الكاتب :
  محمد الهاشمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نازحين يا بغداد !  : نوار جابر الحجامي

 إلى أي مدى نحتاج السكر ..؟  : حامد الحامدي

 نائب الرئيس الإيراني يصل النجف الاشرف  : احمد محمود شنان

 ما اشبه اليوم بالبارحة  : عباس ناصر

 الفراغ السياسي في العراق : مخلفاته وتداعياته ... قضية  : صفاء الهندي

 مقتل إبن لادن ؛ بداية النهاية لتنظيم القاعدة !  : مير ئاكره يي

 العتبة الحسينية ترفع رايتي الإمام الحسين وأخيه العباس على قبة السيدة زينب في دمشق

 الطغيان صناعة أعرابية بامتياز! / الجزء الثاني  : ماجد عبد الحميد الكعبي

 فوقَ عود الثقاب نصٌ مسرحي  : د . مسلم بديري

 الأعلام المضاد وعدم تسيس المظاهرات  : عبد القادر خضير قدوري

 سلسلة تفجيرات دامية تهز سبع مدن عراقية

 مديرية الوقف الشيعي في كركوك تشارك في مؤتمر للصليب الأحمر الدولي أقيم في بغداد  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 أين التغيير في تشكيلة الحكومة الجديدة ؟ !  : محمود الوندي

 الشعوب العربية بين مطرقة الديكتاتورية وسندان الاستعمار  : الشيخ محمد قانصو

 هذا الفراتُ  : حيدر المعلم الكربلائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net