صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

حول "إلغاء" البطاقة التموينية
د . عبد الخالق حسين

أفادت الأنباء "أن مجلس الوزراء قرر يوم (6 تشرين الثاني 2012)، استبدال البطاقة التموينية المطبقة حالياً بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل فرد... واعتبر المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ، أن هذا القرار جاء للقضاء على حالات الفساد المرافقة لتوزيعها، مشيراً إلى إن الحكومة أضافت مبلغ 3 آلاف دينار لكل فرد على سعر المواد التموينية والمقدر بنحو 12 ألف دينار."
أرجو ملاحظة العبارة التي وردت في قرار مجلس الوزراء: "استبدال البطاقة التموينية المطبقة حالياً بمبالغ نقدية" وليس إلغاء البطاقة التموينية، كما ورد في معظم المقالات، ولذلك وضعت كلمة إلغاء بين قويسات التنصيص " "، للدلالة على عكس المعنى.

وكأي عمل تتبناه الحكومة، (صح أو خطأ)، لقي هذا القرار معارضة تباينت بين الشدة والاعتدال، منها بدافع الحرص على مصلحة الفقراء، ومنها بدوافع انتهازية لتوظيف هذا القرار للكسب السياسي. لذا، أرى من المفيد مناقشة هذه المسألة بهدوء وموضوعية للوصول إلى وضع حل عادل يحمي الفقراء من العوز، ويحمي أموال الشعب من الضياع والفساد.

إن نظام البطاقة التموينية جاء كضرورة لا بد منها بعد فرض الحصار الاقتصادي الأممي على العراق على أثر غزو صدام حسين للكويت عام 1990. واستجابة لمطالبة المعارضة العراقية آنذاك، وضعت المنظمة الدولية (برنامج النفط مقابل الغذاء) بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 986، لعام 1995؛ وهو برنامج يسمح للعراق بتصدير جزء محدد من نفطه، ليستفيد من عائداته في شراء الاحتياجات الإنسانية لشعبه، تحت إشراف الأمم المتحدة. ولهذا السبب وضعت حكومة البعث نظام البطاقة التموينية لمنع ثورة الجياع، وإلا لحلت كارثة مروعة في الشعب العراقي.

وبعد سقوط حكم البعث عام 2003 استمرت الحكومات المتعاقبة بالعمل على هذا النظام لأسباب كثيرة منها، وجود شرائح واسعة من الفقراء والعاطلين عن العمل. ولكن مع ذلك، لم يخلو هذا النظام من سلبيات، منها: خلق مجال للفساد المالي، وجلب مواد غذائية فاسدة، ووصول هذه المساعدات إلى أناس هم بالأساس لا يحتاجونها لأنهم يتمتعون بدخول جيدة.

كذلك نسمع بين حين وآخر، تصريحات يطلقها قادة سياسيون يطالبون بتوزيع الثروات النفطية على الشعب بذريعة أن النفط ملك الشعب...الخ. وهذه الدعوات مشبوهة ولأغراض انتهازية ومكاسب سياسية حزبية ضيقة. فثروة الشعب يجب أن تبقى بيد الحكومة المنتخبة لتصرفها على الإعمار، والخدمات، ورفع المستوى المعيشي، والتعليمي والصحي...الخ، وليس توزيعها نقداً على الناس كرشوة لشراء الأصوات في الحملات الانتخابية.

لا شك أن مخلفات العهد البعثي البائد لا يمكن التخلص منها في سنوات، فهناك شرائح واسعة من الفقراء والأيتام والأرامل والمعوقين من الحروب العبثية والعمليات الإرهابية... وأصحاب الدخل المحدود دون مستوى خط الفقر. ولكن صحيح أيضاً أن ليس كل الذين يستلمون البطاقات التموينية هم فقراء كما أشرنا أعلاه، لذا فنظام البطاقات التموينية يحتاج إلى إصلاح دون شك. فلو استمر نظام التموين على وضعه الحالي بدون ضوابط، و استجيبت مطالبات توزيع الثروات النفطية على الناس، فهذا يعني تحويل الإنسان العراقي إلى إنسان يعيش ليأكل بدلاً من أن يأكل ليعيش. وهذا يؤدي إلى تفشي الكسل والخمول، وبالتالي القضاء على المحفزات التي تدفع الإنسان للعمل والبناء والإبداع والتقدم.
لذا، فترك نظام التموين على وضعه الحالي أمر غير مقبول، وكذلك منح كل فرد 15 ألف دينار بغض النظر عن وضعه المالي، كما جاء في قرارا الحكومة، أمر غير عادل.

من الحكايات التي كنا نسمعها في المقارنة بين النظامين الرأسمالي والاشتراكي في مساعدة الشعوب الفقيرة، أن الرأسمالي إذا أراد مساعدة شخص فقير قدم له المال نقداً لشراء احتياجاته، فما ان ينتهي هذا المال حتى ويعود الفقير الجائع إلى الرأسمالي يطالب بالمزيد، وهكذا يبقى مصير الشعوب الفقيرة بيد الأنظمة الرأسمالية. أما الدول الإشتراكية، فتساعد الفقير العاطل عن العمل بأن تقدم له عدة صيد السمك مثلاً، وتدربه، وتشجعه على العمل ليعيش من وراء هذا العمل. وهذا يعني أن الدول الإشتراكية كانت تساعد الشعوب الفقيرة بتقديم المساعدات على شكل بناء معامل ومدارس ومعاهد تدريب... الخ، كي تنهض هذه الشعوب وتتعلم كيف تحل مشاكلها الاقتصادية بنفسها.

هذه السياسية صحيحة حتى في العلاقة بين الحكومة والشعب في الدولة الواحدة. نعم، الثروة النفطية وغيرها من الثروات الوطنية هي ملك الشعب كما جاء في الدستور، ولكن هذا لا يعني أن تقوم الحكومة بتوزيع هذه الثروة على الناس على شكل هبات نقدية دون ضوابط. فالثروة النفطية هي ثروة ناضبة وليست ملك هذا الجيل فقط، وإنما هي ملك الأجيال القادمة أيضاً، ويجب أن لا يرحل هذه الجيل مشاكله المالية إلى الأجيال القادمة.

فمن واجب الحكومة أن تتصرف بهذه الثروة بعقلانية، وذلك عن طريق استثمارها ببناء الركائز الاقتصادية، مثل المعامل، والطرق، والمدارس، والمعاهد، والجامعات، والمحطات الكهربائية، ومشاريع إسالة الماء، والصرف الصحي وتقديم الخدمات...الخ، وبذلك تخلق ملايين الوظائف للعاطلين. كذلك مطلوب من الحكومة مساعدة الطلبة الفقراء بفتح الأقسام الداخلية المجانية للطلبة، وحتى تقديم المساعدات المالية لهم لتوفير تكافؤ الفرص أمامهم لإكمال دراساتهم الجامعية...الخ، وليس بتبديد الثروة بتوزيعها على الناس كيفما اتفق كما يطالب بها بعض السياسيين لأغراض انتهازية ودعائية حزبية رخيصة.

ولحسن الحظ، انتبه شعبنا إلى هذه الدعوات المشبوهة، ففي انتخابات عام 2005 رفع الدكتور أحمد الجلبي، رئيس حزب المؤتمر العراقي، شعار: (توزيع واردات النفط على الشعب) وتطبيق ما يسمى بنظام ألاسكا...الخ، وحاول كسب أهل البصرة في دعايته الانتخابية برفع شعار (نفط البصرة لأهل البصرة)، ولكن مع ذلك لم يفز حزب الجلبي حتى بمقعد واحد في تلك الانتخابات. وهذا دليل على أن شعبنا لم يعد تنطلي عليه هذه الشعارات المشبوهة، ولا مقالات المتزايدين والمتاجرين بمآسي وبؤس الفقراء.

ما العمل؟
وعليه فالحل الصحيح في رأيي هو، وضع نظام يشبه ما هو متبع في الغرب مثل الضمان الاجتماعي (social security)، ودفع مساعدات مالية للعاطلين عن العمل (unemployment benefit).
وهذا يتطلب وضع دراسة علمية رصينة من قبل خبراء الاقتصاد والمال والاجتماع لمعرفة المستوى اللائق من الدخل للعائلة العراقية وفق معدلات التضخم الاقتصادي والمستوى المعيشي في العراق. ومن هذه الدراسة يمكن معرفة خط الفقر، وعلى ضوئه تمنح الحكومة المساعدات المالية للعوائل والأفراد الذين يعيشون دون مستوى هذا الخط. أما منح هذه المساعدات على شكل هبات مالية بدون ضوابط، وحتى للمقتدرين مالياً فهذا تبذير بل سرقة لأموال الشعب. إن ضخ الترليونات من الدنانير في السوق يؤدي إلى تضخم إقتصادي مريع (inflation) من نتائجها هبوط قيمة العملة ورفع أسعار السلع، وبالتالي تكون النتائج معكوسة، وأول المتضررين منها هم الفقراء.
 [email protected]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملحق
إلى الذين نصبوا سرادق العزاء للبطاقة التموينية

حسن أسد

عشرون عاماً كانت قد مضت على هروبي من وطني حين عدت إليه بعد تحريره من أعتى وأقسى طاغية عرفته الدنيا والتاريخ، صدام حسين . بفضل الرئيس الأمريكي جورج بوش سنة 2003 ..
لأن الموضوع الذي اخترت الخوض فيه هو قرار الحكومة العراقية إلغاء البطاقة التموينية اعتباراً من شهر آذار 2013 فلا داعي للتطرق إلى مشاهداتي وملاحظاتي التي قد يجدها القاريء العزيز هي محاولة مني لإطالة المقالة ليس إلا ...
خلال تجوالي في الشوارع والأزقة التي اشتقت لرؤيتها صادفت عربات تجرها الأحصنة أو الحمير، بأيدي قوادها قضبان حديدية يطرقون بها على قطعة اُخرى من نفس المعدن فتصدر صوتا عالياً ليتنبه السامعون لما سيصرخ به وهو: طحين ، تمن (رز)، حليب ، وكل شي، نبدلها بفلوس او بملابس وحاجيات منزلية جديدة !!!
تعجبت حين استجاب البعض لندائه !!!!
استغربت من هذه الحالة، فاستفسرت من رفيقي عن سبب بيعهم لمواد البطاقة التموينية وتساءلتُ عن كيفية معيشتهم حتى الموعد الآخر بعد شهر ؟؟؟؟
رد عليَ قائلاً .. إنهم يبيعون الفائض منها، فالكمية التي تستلمها كل عائلة تزيد عن حاجتهم !!!!!
قلت: ولكننا في الخارج نسمع الكثير من العراقيين عند ظهورهم على شاشات الفضائيات يشكون من قلة المواد التموينية او فقدانها فنتألم لوضعكم ؟!!
إبتسم وهو يجيب: لسنا أوربيون او يابانيون كي نرضى بالواقع وقت الأزمات، بل نحن عراقيون شكاة متذمرون. في العهد السابق كانوا يخرجون في تظاهرات شكر لصدام حين كان يزيد حصة كل عائلة عراقية دجاجة في شهر رمضان (كمكرمة) منه، أما الآن فبإمكان كل فرد شراء دجاجة يومياً مع ذلك تجدهم يتذمرون. الناس في العراق الجديد صاروا كنار جنهم حين تُسأل: هل إمتلأتي فتجيب: هل من مزيد ؟!!!!
وأضاف: ألم يلفت نظرك إنتزاع شبابيك غرف البيوت المطلة على الأزقة والشوارع من قبل أصحابها ليحولونها إلى سوبر ماركتات؟. حدق في اللافتات الموضوعة فوقها، هذه سوبر ماركت اُم عطية، وتلك سوبرماركت الحاج راضي، وهناك سوبر ماركت ابو محمود. ملاكها ينافسون اصحاب العربات الذين يشترون المواد التموينية من الراغبين ببيعها. المضحك هو أن غالباً ما يعود الذي باع حاجياته لشراء بعضها من المشتري بضعف سعرها حينما يزوره ضيف لم يتوقع قدومه !!!!
رفيقي طرح عليَّ السؤآل التالي: كم تعتقد هو عدد العراقيين المتواجدين في خارج الوطن؟
اجبته: يقال بأن عددهم يتجاوز الخمسة ملايين فرد ..
قال: صدقني إذا قلت لك بأن أكثر من سبعين بالمائة منهم يستلم أهاليهم او أقربائهم او معارفهم حصصهم التموينية هنا في العراق!!
هنا التفتَ إلىً متسائلاً: خلال وجودك هنا، ألم يطلب منك أحد ممن كنت عندهم عن هويتك الشخصية؟
أجبته: نعم ، فلقد طرح عليَ هذا السؤآل عدة مرات عند زياراتي لمعارفي .. وكنت أرد عليهم بالنفي. ولكن لم أعرف لحد الآن سبب سؤآلهم عن هويتي، هل ليتأكدوا من أني حسن أسد ؟؟
قهقه رفيقي قائلاً: لا يا حبيبي، بل ليحصلوا بها على بطاقة تموينية كما فعلوا مع الآخرين كما قلت لك سالفاً !!!!!!
هنا تذكرت واقعة حدثت ليَ في السويد إذ قال أصحابي الذين قدمت لهم لبناً صنعته بنفسي من حليب طازج اشتريته من راعي أبقار مباشرة طالباً منهم إبداء رأيهم بطعمه.
إن اُم حسين تصنع لبناً أطيب مذاقاً من لبنك ..
اتصلت باُم حسين مستفسراً منها عن نوعية الحليب الذي تستخدمه في صنع لبنها، فأجابت: ابني، هذا الحليب لا يوجد منه في السويد!
قلت: أين يتواجد إذنْ ؟؟؟
قالت: في العراق، إنه حليب مجفف ضمن الحصة التموينية التي توزع على العراقيين... ابنتي التي هناك تبعث لي شهرياً حصتنا منها .....
مناسبة كتابتي لهذا المقال هي إستلامي لإيميل يطالبني مرسله التوقيع على مطالبة الحكومة العراقية إلغاء قرار بإنهاء العمل بالبطاقة التموينية إعتباراً من شهر آذار 2013 ..
العجيب والغريب هو أن المطالبين بالإبقاء على البطاقة التموينية هم أنفسهم الذين لطالما دبجوا المقالات الهجومية على فساد الوزارات والهيئات وجميع مسؤولي عملية البطاقة التموينية واتهموهم بالثراء والسرقة من جراء حصولهم على الكومشين عند توقيع العقود مع المستوردين لموادها وطالبوا في كتاباتهم الحكومة إلى إلغائها وإيجاد بدائل لها ..
واليوم وبعد أن قررت الحكومة إستبدال البطاقة بالمال نقداً، نجد نفس تلك الأقلام تشن هجوماً شرساً على القرار وتدعو إلى إبطاله !!!!

وأخيراً، إن الذي يرفض إلغاء عملية البطاقة التموينية إنما يعمل لتكريس ثقافة إذلال المواطن العراقي بإبقائه مستمراً على انتظار قدوم قوته إليه بدل الذهاب بنفسه بحثاً عنه.
يقول برناردشو : "يلوم الناس ظروفهم على ما هم فيه من حال، ولكني لا اُؤمن بالظروف، فالناجحون في هذه الدنيا اُناس بحثوا عن الظروف التي يريدونها، فإذا لم يجدوها وضعوها بأنفسهم".
في الختام أقول: لتصير قيلولة ظهيرة العراقي أقل وقتاً من نوم ليله ..

حسن أسد

 

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/11/11



كتابة تعليق لموضوع : حول "إلغاء" البطاقة التموينية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جعفر البصري ، على هل جميع المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً؟ - للكاتب الشيخ محمد جاسم : أحسنتم عزيزي. بودي التعليق على اللقاء الذي اجراه الاستاذ الصمد مع السيد كمال الحيدري. النقطة الأولى: إن السيد الحيدري لم يكن دقيقا في طرحه وليست هذه المرة الأولى ولا بالجديدة في برامجه ولقاءاته، فهو قد عمم ووسع ولم يشر الى التفصيل في مسألة التكفير والقتل، وكان ينبغي له أن لا يجزم ويراجع المصادر قبل الحضور الى البرنامج، ولو فعل لوجد أن هناك من علماء الشيعة من لا يكفر أهل السنة وان اعتبروا منهجهم خاطئا، وكذلك هناك من علماء أهل السنة من لا يكفر الشيعة وان خطؤوا منهجهم، وأن هناك من المعاصرين من يذهب الى هذا المذهب من الجانبين. والذي يشهد بذلك تجويز أكل ذبائحهم والتزويج منهم والدفاع عن عرضهم وعدم سرقة أموالهم. النقطة الثانية: لم يوضح أن هناك فرقا بين جحود أصل الامامة بعد المعرفة وبين انكارها عن جهل. كما أن هناك فرقاً آخر وهو الكفر بأصل مبدأ الامامة واعتبار ركنيتها في الاسلام وبين عدم الكفر بأصلها وركنيتها مع الانحراف عن الامامة الحقة. النقطة الثالثة: لا تلازم بين التكفير والقتل، فمن ذهب من علماء الشيعة الى اطلاق اسم الكافر على المخالف لهم في زمن الغيبة، لم يجوزوا قتلهم. والنقطة الرابعة لا يوجد عند فقهاء شيعة أهل البيت فرق بين المخالف المتواجد في دار المسلمين ودار الكافرين، لكي يذكر السيد الحيدري أن من يخرج منهم من دار المسلمين يجوزون قتله! بل الكثير من فقهاء الشيعة يذهب الى أن اقامة الحدود في زمن الغيبة معطلة، ومنهم هؤلاء السيدان المرجعان . النقطة الخامسة: بما أن منهج الحيدري قرآني كما يقول فآية (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) لا تدل على التكامل، بل تتمة الآية (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) فعن أي تكامل يتحدث السيد الحيدري؟! هل التكامل يكون بامتلاء جهنم بالعصاة والظلمة. وماذا يقول عن آي القرآن المصرح بدخول الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين؟ النقطة السادسة: ذكر أن النصوص الرواية تقول أن الإمام الحجة عليه السلام يُقتل! وصدور هذا القول من الحيدري يدل على تسرعه وعدم تثبته، فلا يوجد في نصوص العترة الطاهرة عليهم السلام ذلك، وإنما الشيخ الاحسائي هو من تطرق في بعض مؤلفاته الى ذلك وذكر أن امرأة تقتله ولم يورد نصاً عن الأئمة ع. النقطة السابعة: أشار الحيدري إلى أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية، وأن المنظومة المعرفية ليست بيد أحد، وأنها أوكلت في تصحيح مسارها إلى العقل البشري، ومن ثم يطلب أن تكون ضمن شروط وضوابط. والسؤال هنا يتركز حول من يضع الشروط والضوابط ما دام أن النظرية أوكلت الى العقل البشري؟ ولماذا يؤخذ بشروط فلان وتترك شروط علان؟ ومن يحدد القراءة الصحيحة من مجموع القراءات المتعددة ويفرزها من الخبطة العجيبة؟ وهل حقاً أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية وتكون مقبولة وموافقة للنصوص الشرعية والثوابت المذكورة فيها؟ ختاماً أقول: هذه الحلقة كباقي الحلقات لم تخل من المغالطات والتعميمات غير المنضبطة، وهي قد أربكت الواقع وشوهت صورته ولم تنفعه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد نامل نشر هذة اللينكات التي نشرت فيها القصيدة ونشكر الدكتورة سحر على مشاركتها في نشر بعض ابيات القصيدة راجين حذف مانشرته الدكتورة المحترمة واستبداله بهذه الوصلات لكونها تحتوي على كامل القصيدة مصادرها مع الامتنان المهندس حسن العابد ابن الشاعر الحقيقي لقصيدة سلام عليك الى متى ستبقى الحقية خافية على الجميع ؟. انظروا الحقية التي يريد البعض اخفائها ان من المخجل والمعيب على الساهر والغريري ان يدعيان زورا بانهما جاءا بحفنة شعراء كما يدعون هم وقالوا انها توارد خواطر وليست سرقة، هل ان توارد الخواطر تتوافق مع ستة اشطر كاملة وبيت كامل بشطريه مثلا، يا لسخافة هؤلاء وشعراء الزور والجهل والباطل ، ولذا نود من كل انسان له المام باللغة العربية البسيطة وليست اهل التخصص او الشعراء ليطلع على الابيات المنتحلة والمسروقة من قصيدة الوالد ويرى كذب وادعاء هؤلاء. ونقول لهم هل ان (سلام عليك على رافديك عراق القيم) و (هنا المجد اوحى وام وصلى وصام *8 واحرم ستا وحج وطاف بدار السلم) و ( فهذا الحسين وذي كربلاء) و (فانت مزار وحصن ودار ...) و (وبغداد تكتب مجد ...) و (لاور وبابل عهد انتماء) وغيرها كل هذا توارد خواطر !؟. الا يستحون ! ألا يخجلون ! فكيف يدعون ولماذا يكذبون !. https://youtu.be/RuZ8ZXclTh8 https://www.scribd.com/document/478650804/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85?fbclid=IwAR2IugNiKikGaVw6WRH7H5P8oC_Dv3gabGE1izF_sp_DR46Yq34okUOi1hI https://www.scribd.com/document/479884699/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9

 
علّق سيف كريم الكناني ، على الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بحث اكثر من رائع وخصوصاً لمن يريد الوصول الى حقيقة الخلق والخالق اسأل الله ان ينير قلبكم بنور الايمان

 
علّق ‏البصري ، على الامبراطور هيثم الجبوري.. هل سينصف المتقاعدين؟ - للكاتب عزيز الحافظ : هيثم الجبوري بعد ‏أن اصبح ملياردير بأموال العراقيين الفقراء يقود شلة لصوص لسرقة عمر العراقيين العراقيين في تشريع قانون التقاعد الذي سرقة سنوات خدمة الموظفين وكان الجبوري لم يكتفي بسرقة المال وإنما بدأ بسرقة الأعمار ففي الوقت الذي ‏تحرص كل دول العالم على جعل عمر الموظف الوظيفي يمتد إلى 65 سنة يقر برلمان اللصوص غير المنتخب من الشعب أو علاقة للمنتخب بنسبة 10% فقط يقرر قانون يسرق بموجبه ثلاث سنوات من عمر كل موظف وأبي عدد يتجاوز الثلاث 100,000 موظف يعني الجبوري اللص ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏بحق المجرم هيثم الجبوري وأن يهلك هو واهله عاجلا إن شاء الله وانت تطلع حوبة المظلومين الذين طردهم من العمل به وأبي أولاده وكافة أحبائي وأن يهلك هم الله جميعا بالمرض والوباء وأن يسلط عليهم من لا يرحمهم في الدنيا والاخره آمين آمين آمين

 
علّق علاء الموسوي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزاؤك الوفير من الله

 
علّق حسين عبد الحليم صالح عبد الحشماوي ، على تقاطع بيانات المتقاعدين وموظفي الوزارات اولى خطوات عمل هيئة الحماية الاجتماعية - للكاتب اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : ممكن اعرف هل لدية اسم أو قاعدة بيانات في أي وزارة عراقيه

 
علّق ali alhadi ، على مقاتلة روسية تعترض قاذفتين أمريكيتين فوق بحر بيرنغ : لقد اثبتت روسيا انها بحق دولة عظمى تستحق الاحترام .

 
علّق قاسم العراقي ، على عظمة زيارة الاربعين والمشي الى سيد الشهداء - للكاتب احمد خالد الاسدي : احسنتم كثيرا وجزاكم الله خير الجزاء

 
علّق رسول مهدي الحلو ، على الصحابة الذين اشتركوا في قتل الحسين (ع) في كربلاء - للكاتب حسان الحلي : تحية طيبة. وجدت هذا المقال في صفحة الفيس للشبكة التخصصية للرد على الوهابية ولا أعلم من هو الذي سبق بالنشر كون التأريخ هنا مجهول. التأريخ موجود اعلى واسفل المقال  ادارة الموقع 

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب أحمد سميسم سلام ونعمة وبركة . سبب الاستشهاد بالآيات القرآنية هو أن الطرف الآخر (الكنيسة) أخذ يُكثر هذه الأيام بذكر الآيات القرآنية والاستشهاد بها وقد نجحت فكرتي في هذا المجال حيث اعترضوا على ذلك ، فوضعت لهم بعض ما اوردوه واستشهدوا به من آيات قرآنية على قاعدة حلال عليهم حرام علينا. فسكتوا وافحموا. يضاف إلى ذلك فإن اكثر الاباء المثقفين الواعين ــ على قلتهم ــ يؤمنون بالقرآن بانه كتاب سماوي جاء على يد نبي ومن هنا فإن الخطاب موجه بالتحديد لهؤلاء ناهيك عن وجود اثر لهذه الايات القرآنية في الكتاب المقدس. وانا عندما اذكر الايات القرآنية اكون على استعداد للانقضاض على من يعترض بأن اضع له ما تشابه بين الآيات والكتاب المقدس . اتمنى ان تكون الفكرة واضحة. شكرا لمروركم . ايز . 29/9/2020 : الموصل.

 
علّق الحاج ابو احمد العيساوي ، على المرجعية الدينية العليا تمول معمل اوكسجين في النجف الاشرف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو من الله العلي القدير ان يحفظ لنا امامنا السيد علي الحسني السستاني ، وان يديم هذه الخيمة المباركة الذي تضلل على العراقيين كافة . في الحقيقة والواقع هذا دور الحكومة بإنشاء هكذا معامل لخدمة المواطن ، ولكن الحكومة في وادي والمواطنين في وادي آخر ... جزاك الله خيراً سيدنا الجليل عن العراقيين . وحفظك الله من كل سوء بحق فاطمة وابيها وبعلها وبنوها والسر المستودع فيها ..

 
علّق سارة خالد الاستاذ ، على هام :زيارةُ الأربعين بالنيابة عن كلّ من تعذّر عليه أداؤها هذا العام : زيارة الأربعين بالنيابة عن

 
علّق احمد سميسم ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أختي الطيبة إيزو تحية طيبة : يبدو أنَّ حُرصكِ على تُراث العراق وشعبه دفعكِ لتحمُل كل المواجهات والتصادُم مع الآخرين ، بارك الله بك وسدَّدَ الله خُطاكِ غير أنَّ عندي ملاحظة بسيطة بخصوص هذا المقال ، إذ تُخاطبين الطرف الآخر هُم الكنيسة، وأنت تستشهدين بالنص القُرآني . محبتي لكِ وُدعائي لكِ .

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . محمد محسن العبادي
صفحة الكاتب :
  د . محمد محسن العبادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net