صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي

إلغاء البطاقة التموينية تجويع للمواطن
ماجد زيدان الربيعي

قررت الحكومة استبدال مواد البطاقة التموينية بمبلغ 15 الف دينار لكل فرد ، وهذا الالغاء سيكون ساريا اعتبارا من الاول من اذار المقبل لتنهي نظاما غذائيا اعتبر الأفضل من قبل الامم المتحدة في مواجهة الحصار الدولي على العراق عندما عمل به وليخفف من الجوع وتداعيات العقوبات على نظام صدام حسين التي كان وقعها وتأثيرها على الشعب اكثر مما هي على الحكام .
لقد سجل للنظام البائد انه تمكن من تخفيف الوطأة على مواطنيه . وبدأ بسلة غذائية إضافة إلى مواد أخرى ضرورية كانت تتضمن حتى أمواس الحلاقة وأعواد الثقاب إلى أن تآكلت مع مرور الزمن لتستقر على خمس مواد بعد التغيير عام 2003 واحيانا لا يصل منها شيئا في بعض المناطق واختفى منها حليب الاطفال العام الماضي .
بدأت محاولات الغاء البطاقة التموينية بعد اطاحة النظام الدكتاتوري تشبها ببعض الدول ولكن لم تجرأ أية حكومة على ذلك خوفاً من ردة الفعل . وفي شباط الماضي حين خرجت التظاهرات الاسبوعية في ساحة التحرير وفي المحافظات كان المطلب الرئيس تأمين مفردات البطاقة التموينية وتحسينها واضطرت الحكومة إلى تعويض المواطنين عن النقص فيها بمبالغ مالية ، ولكن سرعان ما تخلت عن ذلك بعد أن استلم المواطنون التعويض لمرة واحدة ، وتراجع الاعتصامات والتظاهرات .
لم تكن الحكومة قادرة على مواجهة الفساد المستشري في وزارة التجارة لأيصال ما تم تخصيصه كاملا الى المواطنين لذلك قلت الفعالية لهذا السلة الغذائية . وكان التفكير قاصرا بالمقترحات العملية التي انطلقت من جهات مختلفة لأدامتها وفي مقدمتها تكليف المحافظات بها ،  إذا لم تكن الوزارة على مستوى من الاهلية لتأمينها او الاتفاق مع شركات توزعها في حقيبة واحدة.
الخشية على البطاقة التموينية كانت وما تزال من انها تؤمن حدا من السعرات الحرارية لفئات واسعة من الناس منهم الذين يعيشون تحت خط الفقر والذين يقدر عددهم بثلث شعبنا اضافة الى العاطلين عن العمل والهامشيين الذين يسكنون في الاحياء المقامة على تخوم المدن وهؤلاء يقدرون بالملايين.
كما ان تمويل البطاقة التموينية ليس بالكبير فهو يصل إلى أربعة مليارات دولارات بعد أن حجبت عن الذين يتقاضون راتب مليون ونصف المليون دينار فما فوق ، اضافة الى انه اذا تم تحسين الحملة على الفساد سوف ستسهم في تقليل الضائع منها بنسبة عالية . كما ان فقراتها قد تقلصت إلى درجة كبيرة وهذا يسهم في تقليل التخصيصات والنفقات . اليس بأمكان الحكومة تخفيض نفقات الايفادات والرواتب العالية وتوفير التمويل ، والجيش الجرار من العاملين الذي لا ضرورة له .
لا نعرف كيف ستقوم الحكومة بتثبيت الأسعار وهي الخاضعة الى العرض  والطلب في اقتصاد السوق الذي تعتمده ، وهي قد فقدت أدوات التأثير على الأسواق ، حيث لا توجد لديها منافذ التوزيع والاستيراد المباشر مثلما كان قائما في السابق .
صحيح إنها قالت ستثبت اسعار الطحين ولكن لا تقول كيف . وهي تعرف أيضا إن المواطن لا يحيا بالخبز وحده هناك مواد عديدة سترتفع . والتجار يبحثون عن الربح ولا يقيدهم شيئاً غيره . وفي حساب بسيط لا تكفي ال 15 الف دينار لسد ما كان  يحصل عليه المواطن من الكميات بالأسعار الحالية، فكيف إذا شبت النار في الأسعار .
لن تتمكن الاجهزة الرقابية القائمة من ضبط الاسعار وتجعلها في متناول المواطنين ان هذا الهجوم على لقمة العيش اخر ما كان يتوقعه المواطن من الحكومة . انها تطبق وصفة صندوق النقد الدولي سيئة الصيت التي دائما يتحمل أعباءها الشعب وتحديدا إلى الفئات المستضعفة منه . وتدفع الثمن الباهظ وليس الأغنياء والفئات القادرة  بل هؤلاء هم المستفيدون ويجنون الثروات .
هذا الهجوم جاء مغايرا للبرامج الانتخابية التي وعدت بتحسين نوعية مفردات البطاقة التموينية وزيادة كمياتها .
لم تمض سوى سنتين حتى كشروا عن أنيابهم ، ولا ندري أية مادة ستكون التالية ، هل سيكون البانزين  نزولا عند رغبة البنك الدولي ؟

  

ماجد زيدان الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/11/10



كتابة تعليق لموضوع : إلغاء البطاقة التموينية تجويع للمواطن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حمزة اللامي
صفحة الكاتب :
  حمزة اللامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 إغراء الكرسي  : محمد الظاهر

 قناة الشرقية تتبنى مشروع حرب أهلية في العراق  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 الربيعي : الخطط الأمنية الجديدة استندت على معطيات دقيقة

  2 -ابن زيدون وولّادته،عروة بن أذينة والشريف الرضي والسيد جعفر الحلي استطراداً الحلقة الثانية  : كريم مرزة الاسدي

 موقف العد والفرز في كركوك لغاية الساعة

 ياعراق الظلم والذل .. الى متى ؟؟!!  : كلنار صالح

 افتعال الازمات التي تهدد أجراء الانتخابات في موعدها  : جمعة عبد الله

 حقوق المكونات في الدستور العراقي/ محاضرة ثقافية في الجمعية المندائية في مالمو  : يحيى غازي الاميري

 البحر يحاصر غزة ويبتلع أبناءها  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 التجارة ... مناقلة كميات كبيرة من الحنطة المحلية من محافظة واسط الى سايلو خان بني سعد  : اعلام وزارة التجارة

 نعيم صدام دفاع غير مبرر وتغريد خارج السرب !!!  : صادق الخميس

 النائب الفضلي تدعو الى الاهتمام بالاستاذ الجامعي لجهوده في خلق اجيال تساهم بنهوض البلد علميا  : اعلام كتلة المواطن

 عاجل:ممثل السيستاني على القناة العراقية لتوضيح بيان المرجعية العليا حول الاحداث الامنية الاخيرة  : وكالة نون الاخبارية

 السعدي يضع حجر اساس لمشروع نووي في العراق  : محمد شفيق

 القبلة الانتخابية في جبين الديمقراطية  : فراس الجوراني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net