صفحة الكاتب : مجاهد منعثر منشد

الطوائف المسيحية في مهرجان الغدير العالمي .
مجاهد منعثر منشد

قال تعالى :َلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ }المائدة82. صدق الله العلي العظيم .
وصف الامام علي , السيد المسيح (عليهما السلام )قائلا : كان يتوسد الحجر ويلبس الخشن ويأكل الجشب وكان ادامه الجوع وسراجه القمر وظلاله في الشتاء مشارق الارض ومغاربها وفاكهته وريحانه ما تنبت الارض للبهائم ولم تكن له زوجة تفتنه ولا ولد يحزنه ولا مال يلفته ولا طمع يذله دابته ورجلاه وخادمه يداه  .
وبذلك يوضح ويظهرلنا أمير المؤمنين (عليه السلام) اهمية السيد المسيح (عليه السلام)وزهده في الدنيا لعل ابناء الدنيا يؤوبون الى الحق ويحجون الى المقصد الاسمى .
فيمرعليّ بن ابي طالب(عليه السلام) على خرِبة فقيل لهُ:ـ هذه كنيسة؟..قال:ـ بلى هي كنيسة فقيل لهُ:ـ لكم أُشركَ بالله هاهنا؟فانبرى بأفقه الواسع قائلاً:ـ ولكم عُبدَ الله هاهنا.
قال زينبا بن أسحق الرسعني الموصلي النصراني
عديٌّ وتيمٌ لا أحاول ذِكرَها
                  بسوءٍ ولكنّي مُحِبٌّ لهاشمِ
وما تعتريني في عليٌّ ورهطِهِ
                  إذا ذكروا في الله لومة لائمِ
يقولون:ـما بال النصارى تُحِبُّهم
            واهل النُهى مِن أعرُبٍ وأعاجمِ
فقلت لهم:ـ إني لأحسبُ حبهمُ
       سرى في قلوب الخلق حتى البهائمِ
.................................................
ويقول عبد المسيح الإنطاكي المصري
كذا النصارى بحبّ المرتضى شُغِفَت
                         ألبابُها وشَدت فيهِ أغانيها
فلست تسمع منها غير مدحته الــ
                         ـغرّاءِ ماذَكَرتهُ في نواديها
فارجع لقُسّانها بين الكنائس مع
                       رُهبانِها وهي في الاديار تأويِها
أن الفكر المسيحي فكراً متفتحاً مستنيراً,فضلا عن ذلك أنه فكر اصيل وملتزم.
والمسيحيون أكثر منطقية من غيرهم ,فحضور الطوائف المسيحية وعلى راسهم الدولة الفتكانية حيث سيرسل سماحة بابا الفاتيكان  مندوب عنه يمثل عاصمة الدولة الكاثوليكية العالمية في مهرجان الغدير العالمي الاول,و رئيس الكنيسة السريانية في العالم قداسة البطريرك مار اغناطيوس زكأ الاول الذي اكد حضور عدد من المطارنة ومشاركتهم في المهرجان .
والسيد المهندس رعد جليل كجه جي رئيس الوقف المسيحي ,أكد على مشاركة رجال الدين المسيحيين من طائفة الكاثوليك والبروستانت والارثوذكس .
فهذا الحضور له أسباب عديدة ,وباعتقادي القاصر هوحالة تقيميه للشخصية الاسلامية البارزة التي لعبت أدوراً مهمه في تاريخ الإنسانية.
والسبب الاخر لان الفكر المسيحي المعاصر أقرب للأحكام الموضوعية والمنطقية النابعة من حب البحث عن الحقيقة.
والمسالة الثالثة وجود جذورا تاريخية  تربط المجتمع المسيحي بالإمام علي (عليه السلام).
وهذه الجذور  تخللتها أواصر المحبة  منذ العلاقة الحميمة الايجابية لامير المؤمنين (عليه السلام) مع نصارى نجران .
ولاتتوقف مستوى العلاقة الى هذا الحد ,بل برزت مواقف عديدة من الامام علي (عليه السلام) تجاه  النصارى .
والامام علي (عليه السلام) ثلثي الكرة الأرضية كانا تحت سلطته ,أي أن دولتهِ تشمل أكثر من خمسين دولة بجغرافية اليوم.
ولنتصور خمسين دولة بيد رجل واحد ,ولاتوجد منظمات حقوق انسان , أو أبواق إعلامية تعلن عما يحدث .
و كل هذه الدول تعامل بالعدالة والانسانية والحرية  بدون تميز أو عنصرية .
وباعتقادي قد وجد الفكر المسيحي بأن الامام علي (عليه السلام)  الوصي الموسوعي والفيلسوف القانوني الذي اختصر الزمن والتاريخ والقانون في علمه وذاته وطاقته.
وكون الفكر المسيحي صاحب حضارة ,ويحافظ على أرثه وتاريخه ,نجده يقيم الشخصية الكونية ,مستندا لمواقف تاريخية صدرت من فكر الامام علي (عليه السلام) مع بني جلدته سواء كانوا رهبان أو قسسه أو من المجتمع المسيحي العادي ,فعلى سبيل المثال :
عندما سار امير المؤمنين الى حرب صفين ونزل بارض بلقع ,فعندما اراد رجاله الماء ,قال لهم (عليه السلام) ان الله عزوجل سيسقينا في هذا المكان ماءً اعذب من الزلال وابرد من الثلج واصفى من الياقوت ثم اقبل يجر رداءه وبيده سيفه.
فقال(عليه السلام) يا مالك احتفر انت واصحابك قال مالك فاحتفرنا فإذا نحن بصخرة سوداء عظيمة وفيها حلقة تبرق كاللجين فرمناها بأجمعنا ونحن ماءة رجل فلم نستطع ان نزيلها من مكانها فدنا امير المؤمنين (عليه السلام) رافعاً يده الى السماء وهو يدعو ثم اجتذبها فرماها عن العين اربعين ذراعاً قال مالك فظهر لنا ماء اعذب من الشهد وابرد من الثلج واصفى من الياقوت فشربها وسقينا دوابنا .
ثم رد امير المؤمنين (عليه السلام) الصخرة وامرنا ان نحثو عليها التراب ثم ارتحل فلما سرنا غير بعيد قال من منكم يعرف الصخرة قلنا كلنا نعرفه يا امير المؤمنين فرجعنا فخفي مكانها علينا واذا نحن بصومعة راهب قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر فقلنا أعندك ماء قال عندي ماء قد استعذبته منذ يومين فأنزل الينا ماء مراً خشناً فقلنا هذا وقد استعذبته منذ يومين فكيف لو شريت من الماء الذي سقانا منه صاحبنا وحدثنا بالامر فقال صاحبكم هذا نبي قلنا لا ولكنه وصي نبي فقالوا انطلقوا بي اليه فلما بصر به امير المؤمنين (عليه السلام) قال شمعون , قال الراهب هذا اسم سمتني به امي ما اطلع عليه احد الا الله تعالى وقال وما تشاء يا شمعون قال هذا العين واسمه قال راحومة وهو من الجنة شرب منها ثلاث ماءة وثلاث عشر وصياً وانا آخر الاوصياء شربت منه.
قال الراهب هكذا وجدت في جميع كتب الانجيل وانا اشهد ان لا اله الا الله وان محمداً رسول الله وانك وصي محمد (ص) .
وبعد ان وجد الراهب ضالته مع الامام  ابى الا البقاء مع الامام مع علمه ان الامام ذاهب الى حرب ضروس تطحن العظام والجماجم طحناً فرحل الراهب مع الامام ولدى اشتعال نار الحرب استاذن الامام بالبراز فكان اول من حقق الاماني وفاز بالشهادة والسعادة الابدية مع الامام (عليه السلام) مثيل عيسى بن مريم (عليه السلام) في الزهد والعبادة .
والمثل الثاني وفي خلافة الامام علي (عليه السلام) كان المسيحي  مواطن له ماللمسلم من حقوق ,بل الحاكم يضع نفسه مقابل أي مسيحي عادي ,ويشهد موقفه (عليه السلام) عندما ضاع درعه وهو قاصد حرب صفين .
وعندما وجده عند رجل مسيحي ,وطلب الامام (عليه السلام ) القضاء في الموضوع ذهب مع خصمه الى  القاضي (شريح ) ,فوقف الخليفة الحاكم مع الرجل المسيحي امام القاضي بدون أي تميز .
قال (عليه السلام) المدعي انها درعي ولم ابع ولم اهب ,فسأل القاضي الرجل المسيحي ما تقول فيما يقوله (عليه السلام) فقال ما الدرع الا درعي وما امير المؤمنين عندي بكاذب فالتفت شريح القاضي الى امير المؤمنين قائلاً هل من بينة يا علي تشهد ان الدرع لك فضحك علي وقال اصاب شريح ليس لي بينة فقضى شريح بالدرع للمسيحي فأخذها ومشى وامير المؤمنين ينظر اليه الا ان الرجل لم يخط خطوات حتى عاد يقول : أما انا فاشهد ان هذه احكام الانبياء امير المؤمنين يدنيني الى قاض يقضي عليه ثم قال : الدرع درعك والله وقد كنت كاذباً فبما ادعيت وبعد زمن شهد الناس هذا الرجل وهو من اصدق الجنود واشد الابطال بأساً وبلاء في قتال الخوارج الى جانب علي(عليه السلام) .
وهناك مواقف عديدة للامير المؤمنين (عليه السلام) نكتفي بذكر هذه الامثلة  منها .
فلاغرابة في حضور السادة من الطوائف المسيحية   لمهرجان الغدير العالمي ,وأنما يتشرفون بوجودهم وضيافتهم بحضرة أمير المؤمنين (عليه السلام),فصاحب المرقد الطاهر للإنسانية جمعاء.
وقد أشرنا الى أصالة الفكر المسيحي الذي تأثر بمبادئ الإمام علي (عليه السلام) الإنسانية و بمنظومتة الفكرية الشاملة,فقد أستلهم هذا الفكردروسا ومواعظا وعبرا من فكر علي (عليه السلام) .
ولاشك بأن الفكر المسيحي المعاصر كان جديرا بهذا التاثير حيث كان مع أستيعابه لدروس الامام علي (عليه السلام) بدأ  ينقل شيئاً من تلك الافكار و المبادئ  إلى عقول و قلوب شعوبه ,فضلا عن وجود الاراء المعلنة لبعض معتنقي الديانة المسيحية السماوية بحق الامام علي (عليه السلام).
ومن الامثلة على بعض اراء المفكرين المسيحيين وادبائهم التالي ذكرهم :
1.الفيلسوف الأمريكي ( 1883-1882) ( إمرسون ) الذي كان بمثابة الأب الروحي لعملية استقلال أمريكا عن بريطانيا العظمى. وأن إمرسون  بالإضافة إلى كونه فيلسوفاً و شاعراً و أديباً ، كان أيضاً رجل دين عالي المقام في ( كنيسة بوسطن الموحدة ),فإن هذا الفيلسوف الأمريكي ( إمرسون ) الذي كان يؤمن أن كل إنسان هو باب و مدخل إلى العقل الكوني ، كان على صلة وثيقة بالإمام الكوني و بكل كلمة من كلماته الخالدة ، و قد صرح بذلك في مقالة له بعنوان ( الذات الحق ) . وعندما اطلع ذلك الفيلسوف الأمريكي على كلمات حكيم الإسلام عليه السلام تغير فكره و كيانه.
2.وذاك الأستاذالاديب  ( نصري سلهب )الذي يقول : (( علي من أولئك البشر الذين كتب عليهم أن يموتوا لتحيا ، بموتهم ، شعوب و أمم . و أعداء علي من أولئك النفر الذين آثروا الحياة على الموت فأماتوا ،بحياتهم ، كل إباء و شمم )).
3.و البطريرك ( إلياس الرابع ) ، البطريرك الأسبق للروم الأرثوذكس في إنطاكية وسائر المشرق . والمعروف عنه عمق ثقافته و موسوعيتها,والذي كان لديه أهتمام متميز باللغة و بالأدب العربي تحديداً, و عندما سئل مرة عن الأدب الرفيع الذي يحبه و يتفاعل معه ، أجاب قائلاً بكل وضوح و صراحة : أحب القرآن و نهج البلاغة .
4. سليمان كتاني الأديب والباحث المسيحي المشهور ,فانه يرى في كتابه (الإمام علي نبراس ومتراس) أن الإمام علياً (هو ركيزة الأساس وهو بالنسبة للرسالة كل الرسالة في تأسيسها وفي طريقة المحافظة عليها، في نشرها وفي مجالات الدفاع عنها .. وأن له سلسلة من الفوت الكريمة يتجلى بها، فهو قوة وإرادة وشجاعة وبطولة وعقل ومعرفة وحق وعدالة ومثال وكمال ..) ويرى أيضاً أن دستور الحياة هو دستور الإمام علي (عليه السلام) ونهجه، لأن الدنيا برمتها ترجع إليه عند كل ساعة تشعر فيها بأنه قد غصَّ بها الطريق، فالإمام علي برأي الكتابي هو دستور الوجود وهو مرجع الإنسانية الوثيق.
5.الأديب والباحث المشهور(جورج جرداق) أحد المدعوين لمهرجان الغدير العالمي الاول ,والذي قد عد الإمام علياً (عليه السلام) المطبق الصحيح للشريعة المنزلة من السماء بعد رسول الله محمد ، ويتجلى ذلك بشكله الأمثل في سلوك ومنهج الإمام علي (عليه السلام) كما يرى أن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في وصاياه الخالدة بضرورة معاملة الرعية بالحسنى وبالكلمة الطيبة والسياسة الحسنة، تمثل أحدى صفحات الإنسانية الناصعة البياض في كتاب حياة الإمام علي (عليه السلام) التي ينهى فيها أصحابه عن سب وشتم أهل الشام الذين أساءوا التعامل معه واستعملوا كل وسائل الغدر والمكر والنفاق، فقال (عليه السلام) موصياً أصحابه: (إني أكره لكم أن تكونوا سبابين، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم، كان أصوب في القول وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبكم إياهم: اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، وأهدهم من ضلالتهم، حتى يعرف الحق من جهله، ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به).
5. والأستاذه ( كاتارينا مومزن ) أستاذه الأدب الألماني في جامعة استانفورد الأمريكية.والتي لها كتاب قيم بعنوان ( غوته و العالم العربي ).وكان من تعليقها أما المسرحية ذاتها ، فيمكننا أن نذكر شيئاً منها الآن ، و ذلك للتأكيد على دور علي (عليه السلام) الإيماني في التبشير و الدعوة إلى رسالة محمد الرسول المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم و الحث على اتباعه و الإيمان به بعمق مثلما آمن هو به باكراً في الوقت الذي سفهه فيه الآخرون.
 و لا أعتقد أنني أجانب الصواب عندما أقول إن الفكر الأوروبي قد استفاد كثيراً من فكر الإمام علي (عليه السلام) ، و كذلك الحال بالنسبة للتيارات الفكرية الإنسانية في أمريكا . و عندما نقول ذلك ، فإننا لا نمنن الأوروبيين و لا الأمريكيين بذلك،لأن الإمام علياً عليه السلام في نهاية المطاف – كما قلنا سابقاً – إمام كوني و ليس إماماً مُقتصراً في إمامته على المسلمين فحسب ."
والادباء الشعراء ايضا لهم دور كبير في التعبير عن مشاعر الديانه المسيحية تجاه الوصي الكوني علي بن ابي طالب (عليه السلام) ,فذاك بقراط بن أشوط الذي ذكر بيعة الغديرفي قصيدته قائلا :ـ
أليس بخُمًّ قد أقام محمَّد عليّاً
                 بإحضار الملا في المواسمِ
فقال لهم:ـمن كنتُ مولاهُ منكُم
                فمولاكُمُ بعدي عليّ بنُ فاطمِ
قال:ـإلهي كنْ وليّ وليّهِ وعادِ
              أعاديه على رغـــــــــم راغمِ
والاديب الشاعر بولص سلامه الذي كتب ملحمه رائعة بحق الامام علي (عليه السلام) ,وبدايتها :
يا مليك الحياة أنزل عليا ----- عزمة منك تبعث الصخر حيا
    يا الهي سدد خطاي فاني ------- قد تمرست بالضلال غيا
    بالعذاب الأمر طهر فؤادي------ فيعود الصلصال درا مضيا
    هات يا شعر من عيونك واهتف--- باسم من أشبع السباسب ريا
    باسم زين العصور بعد نبي------- نور الشرق كوكبا هاشميا
    باسم ليث الحجاز نسر البوادي--- خير من هز في الوغى سمهريا
    خير من جلل الميادين غارا------- وانطوى زاهدا ومات أبيا
    كان رب الكلام من بعد طه ----- وأخاه وصهره والوصيا
    بطل السيف والتقى والسجايا---- ما رأت مثله الرماح كميا
    يا سماء اشهدي ويا أرض قري----- واخشعي انني أردت عليا
    يقول بولس سلامة في مقدمة كتابه (عيد الغدير) :  أجل اني مسيحي ينظر من أفق رحب لامن كوة ضيقة.. قد يقول قائل ولم آثرت عليا دون سواه من أصحاب محمد (ص) بهذه الملحمة؟ ولا أجيب على هذا السؤال الا بكلمات فالملحمة كلها جواب عليه, وسترى في سياقها بعض عظمة الرجل الذي يذكره المسلمون فيقولون : ( رضي الله عنه, وكرم وجهه, وعليه السلام ) ويذكره النصارى في مجالسهم فيمتثلون بحكمه ويخشعون لتقواه, ويتمثل به الزهاد في الصوامع فيزدادون زهدا وقنوتا, وينظر اليه المفكر فيستضىء بهذا القطب الوضاء, ويتطلع اليه الكاتب الألمعي فيأتم ببيانه, ويعتمده الفقيه المدره فيسترشد بأحكامه.
    أما الخطيب فحسبه أن يقف على السفح, ويرفع الرأس الى هذا الطود لتنهل عليه الآيات من عل, وينطلق لسانه بالكلام العربي المبين الذي رسخ قواعده أبو الحسن... ويقرأ الجبان سيرة علي فتنهدر في صدره النخوة وتستهويه البطولة, اذ لم تشهد الغبراء ولم تظل السماء أشجع من ابن ابي طالب, فعلى ذلك الساعد الأجدل اعتمد الاسلام يوم كان وليدا, فعلي هو بطل بدر وخيبر والخندق وحنين ووادي الرمل والطائف واليمن.
    وأعجب من بطولته الجسدية بطولته النفسية, فلم ير أصبر منه على المكاره. اذ كانت حياته موصولة الآلام منذ فتح عينيه على النور في الكعبة حتى أغمضهما على الحق في مسجد الكوفة....
وغير هؤلاء من المفكرين والباحثين والادباء كثير من الديانة المسيحية الذي تحدثوا عن وصي النبي (صلى الله عليه واله وسلم) .
فحضورالطوائف المسيحية ليس تعبير عن مشاعرهم فحسب ,وأنما مسألة تقيمية لشخصية كونية قد أشارت بأن المسيح ديانة سماوية وترتبط مع أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) بعلاقات متينة ومواقف الالهية ناهيك عن وجود الجذور التاريخية .
ومن ذلك يتضح بأن مهرجان الغدير العالمي الاول لايعتبر مؤتمرا عابرا لقضاء بعض الايام للتعبير عن المشاعر في هذه المناسبة الغراء ,وانما ملتقى فكري يجمع الاديان السماوية لتسليط الضوء على فكر ومنهاج ودستور الامام علي (عليه السلام)السماوي  العالمي .

  

مجاهد منعثر منشد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/11/02



كتابة تعليق لموضوع : الطوائف المسيحية في مهرجان الغدير العالمي .
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وهي تجري
صفحة الكاتب :
  وهي تجري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الموانئ العراقية تستعد لإستقبال أطول باخرة في العالم

 مفوضية الانتخابات تشارك في مراقبة الانتخابات النرويجية .  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 استقلالية البنك المركزي: الفلسفة وتطور المفهوم  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 تونس: حكومة "الفِكروقراط" والتوظيف الإيجابي للإسلام  : محمد الحمّار

 هل يعتقد أبو بكر وعمر بإمامة علي ؟! وكيف ذلك ؟!  : شعيب العاملي

 العتبة العلویة تستقبل وفود معتمدي المرجعية  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 شعراء العراق يدعمون المباراة ويعدونها انجازاً تاريخياً  : وزارة الشباب والرياضة

 أهل مكة بعد الإسلام  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 وزير العدل: حققنا خطوات كبيرة في مجال تقديم الخدمات  : وزارة العدل

  ظلم الناس نتائج ومصير  : مجاهد منعثر منشد

 لا خير بمن لا يختار العراق  : كاظم فنجان الحمامي

 من صاحب الفضل في دخول صلاح قائمة الفيفا النهائية ؟

 ما الجديد في سقيفة الرياض ؟ رؤوس غبية تعلقت بالنشوة العابره .  : محمد علي مزهر شعبان

 بمشاركة فرق رياضية شعبية طولة كيا لكأس القارات 2013 في اربيل  : دلير ابراهيم

 مفاهيم قرآنية:إن لك لا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى؟!  : سرمد عقراوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net