صفحة الكاتب : علي بدوان

إسرائيل والانتخابات المبكرة والحسابات المدروسة
علي بدوان

 وأخيراً، بدأت في «اسرائيل» المقدمات الأولى للمعركة الانتخابية القادمة للكنيست التاسعة عشرة بعد أن بات موعدها محدداً في شهر يناير 2013 لتصبح انتخابات مبكّرة، على ضوء ما سعى إليه حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتانياهو منذ أكثر من عام مضى.
تقريب موعد الانتخابات التشريعية في الدولة العبرية، أمر مألوف وقد اعتادت عليه الحياة السياسية الداخلية في «إسرائيل» خصوصاً عندما تَتَعقّد بعض الملفات المطروحة على جدول الأعمال ومنها ملف الوضع التفاوضي مع الفلسطينيين خاصةً والعرب عموماً، وعندما تَتَعقد بعض الملفات الداخلية في الداخل «الإسرائيلي» كالملف الاقتصادي وملفات الرفاه الاجتماعي والضمان وغيرها. كما يتم اللجوء إلى تقريب موعد الانتخابات التشريعية عندما ترى الأحزاب الكبرى نفسها في وضع مريح للمنازلة السياسية في مواجهة برامج الأحزاب المنافسة لها.
وللموضوعية، ومن موقع تقديم الصورة كما هي، فإن الانتخابات البرلمانية في «إسرائيل» تجري بشفافية متقدمة نسبياً، وقلما شهدت تجاوزات أو ملاحظات أو انكسارات. وهذا لا يعني بالطبع أن المؤثرات الانتخابية بعيدة عن الناس كاستخدام المال السياسي والرشاوى من قبل بعض مقاولي الانتخابات لكسب قطاعات من الناس لهذا الحزب أو ذاك، أو استخدام أشكال من النفوذ التي يملكها بعض رؤساء وقادة المستعمرات والمستوطنات ومنهم ممولو عمليات الاستيطان من المقيمين خارج «إسرائيل» في الولايات المتحدة على سبيل المثال، كالممول المعروف «أرفين موسكوفيتش» الموول الكبير للمشاريع الاستيطانية التهويدية الكبرى في منطقة القدس.
أما الاستخدام الأوفر والأفَعَل للماكينة الدعاوية والانتخابية قبيل انتخابات الكنيست في «إسرائيل» من قبل عموم الأحزاب في «إسرائيل» فيتم عادة على قاعدة الشعار والموقف السياسي وترجماته على الأرض. فكلما استطاع هذا الحزب أو ذاك تقديم موقف يدغدغ مشاعر الجمهور استطاع أن يحصد أصواتا واسعة من القطاعات العامة للناس.
من هنا فإن التوصل لاستصدار قرار بالانتخابات المُبكّرة في «إسرائيل» لم يكن مفاجئاً بل جاء بعد مقدمات طويلة جرت مياهها خلال الأشهر الماضية، وصولاً إلى البيان الذي أصدره رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتانياهو قبل أيام قليلة، وفيه إعلانه عن تقديم موعد الانتخابات التشريعية للكنيست التاسعة عشرة.
فقد أعلن نتانياهو التالي : «واجبي كرئيس الوزراء أن أضع المصلحة الوطنية العليا فوق أي مصلحة أخرى، ومصلحة إسرائيل تستوجب التبكير في الانتخابات قدر الإمكان». مضيفاً قوله «إن معركة انتخابية في غضون ثلاثة أشهر هي أفضل من معركة انتخابية بعد سنة، فحكومتي هي الحكومة الأكثر استقراراً في تاريخ حكومات إسرائيل الأخيرة، وقد أسهم استقرار حكومتي في تحقيق الهدفين المركزيين اللذين وضعتهما لنفسها، وهما: تحقيق الأمن، والتطور الاقتصادي».
وعليه، ما إن أعلن رئيس الحكومة «الإسرائيلية» بنيامين نتانياهو عن قرار تقديم موعد الانتخابات التشريعية للكنيست التاسعة عشرة، حتى دخلت الحلبة السياسية في الدولة العبرية مرحلة سِعار فعلي، فالجميع يريد ليس فقط أن يضمن لحزبه مكانة ومقاعد في الكنيست القادمة، وإنما يريد أيضاً، وهذا هو الأهم، أن يَضمن لنفسه وزناً لهذه المكانة وهذا المقعد. وهكذا، وبرغم تأهب جميع التشكيلات والأحزاب «الإسرائيلية» لهكذا احتمال منذ أكثر من عام مضى، إلا أن إعلان نتانياهو وصدور قرار تقديم الانتخابات أشعل النار هذه المرة بشكل مُتَقد داخل الشارع والمجتمع وعموم الكتل الحزبية في «إسرائيل».
وانطلاقاً من ذلك، صار واقعاً أمر الانتخابات التشريعية المُبكّرة بعد قرار الحكومة «الإسرائيلية» بالإجماع خلال جلستها الأسبوعية التي عقدت يوم الرابع عشر من أكتوبر 2012 الجاري، ليصبح موعد تلك الانتخابات التشريعية في الثاني والعشرين من شهر يناير عام 2013 بدلاً من موعدها المقرر في أكتوبر 2013، فضلاً عن تصويت الكنيست في افتتاح دورته الشتوية يوم الخامس عشر من أكتوبر الجاري على قانون لحل نفسه، حيث حَصل في القراءة الأولى على صوت «99» نائباً من نواب الكنيست من أصل صوت «120» نائباً يتألف منهم الكنيست، وفى القراءة الثانية حصل على صوت «99» نائباً مقابل صوت واحد، وحصل في القراءة الثالثة والأخيرة على «100» صوت مقابل لا شيء.
وبالتالي فإن استصدار القرار المُعلن بإجراء الانتخابات المبكّرة للكنيست التاسعة عشرة بات يحظى بشبه إجماع داخل «إسرائيل»، في الوقت الذي بدأت فيه مراكز استطلاع الرأي باستمزاج الموقف العام، وإجراء استطلاعات أولية لعينات عشوائية من الجمهور «الاسرائيلي»، في محاولة لإلتقاط المناخ العام ومؤشراته ودلالاته في «إسرائيل» وهو مناخ يميني بكل امتياز كما تشير النتائج المتواترة لاستطلاعات الرأي قبل قرار الانتخابات المُبكّرة وبعده.
ومن المعروف بأن الانتخابات البرلمانية للكنيست في «إسرائيل» تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة للتشكيلة القيادية القادمة والمسؤولة عن صناعة القرار في الدولة العبرية للمرحلة التالية، حيث يُقدر للحزب الحاصل على الكتلة البرلمانية الأكبر تشكيل الحكومة وقيادة الإئتلاف الحزبي الحكومي، فيما تَصطَف القوى خارج الإئتلاف في إطار قوى المعارضة كما هو حال حزب كاديما «إلى الأمام» الحالي الموجود في مواقع المعارضة بعد أن كان في رئاسة الحكومة السابقة التي كان فيها حزب الليكود في موقع المعارضة «ملاحظة : سبق وأن انضم حزب كاديما إلى الإئتلاف الحكومي الحالي برئاسة بنيامين نتانياهو بعد فترة طويلة من وقوفه في صف المعارضة، لكن كتلة الحزب البرلمانية أعلنت عن انسحابها بعد حوالي شهرين ونصف الشهر من انضمامها إلى الإئتلاف، بموافقة خمسة وعشرين نائباً من أعضاء الكتلة بينما عارضه ثلاثة وهم: الجنرال آفي ديختر وعوتنيئل شنلر، ويوليا شمالوف بركوفيتش. وبموجب هذا القرار يعود الإئتلاف الحكومي « الإسرائيلي» الحالي ليصبح قائماً على ستة وستين عضو كنيست بدلاً من اربعة وتسعين من أصل مائة وعشرين عضواً هم كامل أعضاء الكنيست «الإسرائيلي»».
لماذ يريد نتانياهو انتخابات مبكرة
في هذا السياق، إن رغبة بنيامين نتانياهو وحزبه حزب الليكود، في تقريب موعد الانتخابات البرلمانية للكنيست التاسعة عشرة، تَكمُنُ انطلاقاً من عدة عوامل حاسمة وذات دلالات قاطعة ولم يتأت نتيجة إلحاح من قوى سياسية خارجية الإئتلاف الحكومي من أحزاب المعارضة، وتلك العوامل متداخلة وقد كان أولها أن استطلاعات الرأي خلال عام كامل أعطت حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو أفضلية عن غيره من الكتل الحزبية الكبرى، وهو ما سيجعل من حزب الليكود متمتعاً بأغلبية برلمانية تصل إلى «32 أو 33» مقعداً. كما كانت استطلاعات الرأي التي نشرتها وسائل الإعلام «الإسرائيلية» مؤخراً قد أظهرت ارتفاعها في قوة تجمع اليمين المتمثل بحزب الليكود والمتدينين، حيث حصلت كتل ذاك التجمع على حظوظ تقارب «68» مقعداً في الكنيست، مقابل «52» مقعداً لتيار اليسار والوسط مجتمعين فيما لوجرت الانتخابات المبكرة. وهو ما دفع بنتانياهو لزيادة منسوب تصريحاته وسلوكه السياسي اليميني الصهيوني والذي ركز فيه على توسيع عمليات التهويد والاستيطان في عموم مناطق القدس وداخل أحيائها العربية الإسلامية والمسيحية في سعيه لكسب المزيد من أصوات كتل اليمين واليمين المتطرف داخل «إسرائيل».
وكان ثانيها بأن هناك مناخاً عاماً من الاعتقاد يسود في «إسرائيل» ومفاده أن نتائج الانتخابات محسومة لمصلحة إئتلاف اليمين القومي العقائدي واليمين القومي الديني الذي يرى في بنيامين نتانياهو، حتى الآن وبرغم الظروف الاقتصادية السيئة، زعيماً مفضلاً له، في وقت بات فيه المعسكر الآخر والمقصود به معسكر «اليسار الصهيوني» الذي يضم حزب العمل وكتلة ميرتس وبعض القوى الصغيرة الهامشية ضعيفاً ومهلهلاً، فيما يُقدر لكتلة الأحزاب العربية أن تبقى على حالها وفق أغلب التقديرات من حيث النتائج المتوقع أن تحرزها في الانتخابات القادمة. أما تجمع أحزاب الوسط «كاديما، المستقبل، وحزب ييش عاتيد/هناك مستقبل» فلا تزال بعيدة عن امتلاك الحضور القادر على تغيير قواعد التنافس، فهي فعلياً ليست منافساً حقيقياً لحزب الليكود أو لقوى اليمين الصهيوني، والتي تتوقع لها استطلاعات الرأي أن تحصد في أحسن الأحوال عشرين مقعداً في الكنيست.
وكان ثالثها أن نتانياهو ونتيجة خلافه مع شركائه داخل الإئتلاف الحكومي بشأن ميزانية العام 2013 فإنه يرغب في العبور نحو العملية الانتخابية كطريق مناسب لتمرير الميزانية والمصادقة عليها، وهو ماسيخفف من الإجراءات التقشفية الحادة التي يريدها الآخرون، والتي يرى فيها نتانياهو ذات نتائج سلبية على الشرائح الطبقية الوسطى والفقيرة، مما قد يؤدي إلى تجدد الاحتجاجات الاجتماعية في الدولة العبرية الصهيونية في وجهه قبل غيره.
وخلاصة القول، من المرجح أن نشهد ولادة حكومة «إسرائيلية» جديدة بعد حين، بذات اللبوس والأيديولوجية اليمينية المتطرفة ولكن بشكل أقوى مما قبل خاصة فيما يتعلق بالملفات الأمنية. فالدولة العبرية الصهيونية مقبلة على انتخابات تشريعية في مجتمع بات ينحو أكثر فأكثر نحو سياسات التطرف، مجتمع مليء بمعادلات صعبة ومعقدة «إثنياً وقومياً» حيث انتماء اليهود في أصولهم لعشرات القوميات، ومع ذلك يتوقع فيها لقوى اليمين اكتساح مقاعد الكنيست الـ «120» بغالبية مُرجحة ومريحة، فيما الطلاسم ستزداد تعقيداً أمام عملية التسوية. فالنتائج ستحسم وفق التقديرات المدروسة لمصلحة ائتلاف اليمين القومي العقائدي والتوراتي الديني، وذلك بقيادة نتانياهو، فغالبية «الإسرائيليين» يرون بأن اليمين لديه القدرة على ردع التهديدات الأمنية التي تؤثر على وجود «إسرائيل»، كما أن نتانياهو سوف تكون لديه القدرة على تشكيل حكومة ذات أغلبية مريحة.
 

  

علي بدوان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/25



كتابة تعليق لموضوع : إسرائيل والانتخابات المبكرة والحسابات المدروسة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الخفاجي
صفحة الكاتب :
  علي الخفاجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net