صفحة الكاتب : علي بدوان

تشريح الحالة الفلسطينية في سورية
علي بدوان

بدأت الأمور تَستقر بشكل أَفضَل في عموم المناطق الفلسطينية (مخيمات وتجمعات) في سوريا بعد فترة عصيبة ومؤلمة رافقت حياة الناس اليومية في ظل الأزمة الداخلية التي تعانيها البلاد، وقد أدت تلك الأحداث لسقوط أعداد كبيرة من الشهداء الفلسطينيين، غالبيتهم ممن ليس لهم علاقة بأي طرف من أطراف تلك الأزمة، بالرغم من أن بعضهم ينتمي سياسياً لفصائل فلسطينية كالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبية/القيادة العامة، وجبهة التحرير الفلسطينية، وحركة فتح، وجيش التحرير الفلسطيني.

هدوء نسبي جيد

الاستقرار الذي نتحدث عنه هنا بالنسبة لفلسطينيي سوريا، هو استقرار نسبي وعام، فالفلسطينيون في سوريا باتوا جزءاً ومكوناً عاماً من مكونات ونسيج البلد، وبالتالي فإن مايقع على البلاد يقع عليهم، بالرغم من خصوصية أوضاعهم، وإنشداد بوصلتهم إلى قضيتهم المركزية التي لا قضية تعلو عليها عندهم.

كما أن الإشارة إلى نسبية (ونقول نسبية) الاستقرار في عموم المناطق ذات الكثافة السكانية الفلسطينية في سوريا (مخيمات وتجمعات) لاتلغي الإشارة إلى مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين حيث مازالت أحواله سيئة حتى الآن بفعل الإشتباكات التي دارت وماتزال ولو بشكل متقطع في بعض المناطق المحيطة به وأحياناً داخله، كما هو الحال في تجمع (المزيريب) الفلسطيني الواقع غربي مدينة درعا. كذلك الأمر في مخيمي (الحسينية والسيدة زينب) الواقعين إلى الجنوب الشرقي من مدينة دمشق. فيما بقي مخيم النيرب قرب مدينة حلب يعاني هو الآخر من تبعات الاشتباكات التي تقع في محيطه القريب وما يستتبعها من سقوط لبعض قذائف «الهاون» من حين لآخر.

أما مخيم اليرموك، وهو التجمع السكاني الفلسطيني الأكبر والأوسع ليس في سوريا فقط بل في عموم مواقع وتجمعات الشتات الفلسطيني، وهو درة وتاج الثورة الفلسطينية والكفاح الوطني الفلسطيني المعاصر، فقد تَحسَنت الأمور داخله عن الشهرين الماضيين، وباتت أوضاعه شبه مستقرة بالرغم من وقوعه الجغرافي في منطقة تحيط بها أحياء ومواقع توتر وإشتباكات، لكنها هدأت بدورها نسبياً قياساً للفترة الماضية، وبالرغم من الحدث الأخير الذي وقع داخله أثناء كتابة هذه السطور يوم الجمعة الواقع في الثاني عشر من أكتوبر الجاري حين هوى بناء كامل من أربعة طوابق وسط المخيم في حادث إنفجار مازالت تحيط به الأسئلة المختلفة وقد أدى ذلك الإنفجار لسقوط عدد من الشهداء والجرحى.

الكلام الوارد أعلاه، نورده ونأتي به بقصد تشريح الحالة الفلسطينية في سوريا على مستوى حياة الناس، وأدوار القوى والفصائل، ومن ثم انتقالاً نحو الحديث عن الحالة السياسية والفصائلية على مستوى مخيم اليرموك وعلى مستوى الوجود الفلسطيني في سوريا عموماً.

فأوضاع الناس في المناطق ذات الكثافة السكانية الفلسطينية في سوريا بدأت تستقر عموماً، وقد تراجعت حركة مغادرة اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان بقصد الإقامة المؤقتة عند أقاربهم من فلسطينيي لبنان. فقد قصد لبنان نحو (2370) عائلة من فلسطينيي سوريا بواقع (9400) نسمة، لجأوا إلى لبنان منذ بدء الأحداث في سوريا. منهم نحو (700) عائلة قصدت منطقة البقاع، ونحو (700) عائلة إلى منطقة صيدا، ونحو (430) عائلة إلى منطقة الشمال، ونحو (260) عائلة إلى منطقة صور. فيما لجأ الباقي منهم إلى مدينة بيروت. لكن تلك الأعداد إنخفضت خلال الأيام الماضية مع عودة الناس، ولم يتبق من عائلات فلسطينيي سوريا النازحة إلى لبنان سوى نحو (600) عائلة. كما إنخفضت وتيرة مغادرة فلسطينيي سوريا بإتجاه مصر وتركيا وحتى بإتجاه بعض الدول الأوروبية التي يقيم فيها عدد جيد من أبناء عائلات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.

إن مؤشرات ومدلولات تلك المعطيات تشي بأن الحالة العامة لفلسطينيي سوريا أفضل الآن حالاً من الشهرين الماضيين بالرغم من الثمن الباهظ الذي دفعه حتى الآن فلسطينيو سوريا في الأزمة الداخلية في البلاد، حيث تؤكد المصادر الموثوقة بأن نحو ستمائة شهيد فلسطيني سقط حتى نهاية سبتمبر في الأحداث الداخلية في سوريا، غالبيتهم ممن «لاناقة له ولا جمل» في مسار تلك الأحداث.

أما في الجانب المتعلق بأدوار الفصائل والقوى الفلسطينية العاملة في الساحة السورية، وعددها (15) فصيلاً فدائياً مؤتلفة في إطار كتلتين (فصائل منظمة التحرير وفصائل التحالف الوطني)، فإن الأمور بقيت تراوح مكانها، ولم تحمل الشيء الجديد والمُفترض في ظل الوضع الاستثنائي الذي عاشه ومازال يعيشه فلسطينيو سوريا.

فالفصائل الفلسطينية تفاوتت في أدوارها من فصيل لآخر، لكنها في نهاية الأمر كانت هي الغائب الأكبر عن مسار الأحداث وعن دورها المفترض في قيادة الشارع الشعبي الفلسطيني الذي بَزَها وتَفَوقَ عليها.

ومع هذا، ومن موقع الإنصاف فإن الدور الواضح البارز على مثالبه ونواقصه كان لكل من (حركة فتح+حركة حماس+حركة الجهاد الإسلامي) في مجالات العمل الإغاثي والإنساني والاجتماعي، أما دور (الجبهة الشعبية/القيادة العامة) فكان صارخاً في مجال تشكيل اللجان الشعبية بما فيها إنشاء لجان عسكرية لمنع دخول «الجيش الحر» أو أي مسلحين لأيٍ من مناطق مخيم اليرموك كي لايصبح اليرموك ساحة للإشتباكات والملاحقات العسكرية، وقد كان ومازال موضوع اللجان الشعبية مثار خلاف بين الفصائل بالرغم من إقرار الجميع بضرورة عدم دخول أي مسلح لمخيم اليرموك حتى لايكون سبباً في قصفه أو استهدافه من قبل القوات النظامية.

وبالطبع، فإن الأدوار الفردية والاجتهادات والمبادرات الرائعة لكوادر وأعضاء الفصائل ومعهم المستقلون، كانت ومازالت هي السائدة في ميدان العمل على الأرض، حيث عملت تلك الكوادر على إحياء لجان العمل الشعبي وفي استقبال المواطنين السوريين الذين لجأوا من المناطق المحيطة باليرموك إلى داخل المخيم، كما ابدعوا في توفير كل وسائل الدعم والإسناد لعامة الناس، وفي إعالتهم وضمان استمرار الحد الأدنى من العيش الكريم للجميع.

وعليه، فإن الأدوار الفردية للكوادر الفلسطينية ولمجموع الشباب والناشطين من المستقلين، غَطَتّ على العجز الفصائلي، وأخفَتّ مثالب وتقصير الفصائل، التي مازالت تناقش حتى الآن ماهو المطلوب منها في اجتماعات واجتماعات متكررة «لا تسمن ولا تغني من جوع» وكأنها تناقش حكاية «البيضة قبل الدجاجة أم الدجاجة قبل البيضة». بل ويعيش بعض منها حالة من المناكفات المتبادلة، حيث عجزت الأحداث من أن تدفعها لتسمو فوق الصغائر والمناكفات والحسابات الفئوية الضيقة والعصبيات التنظيمية.

تخلف الفصائل عن حركة الشارع

أما في الشق السياسي، فهناك تضارب في تقدير الموقف على الأرض بين جميع القوى والفصائل. وبالتالي في صياغة وبناء الإشتقاقات المطلوبة فلسطينياً للحفاظ على الناس وتسييد مبدأ «الحياد الإيجابي».

فالفصائل الفلسطينية متفقة عموماً على مبدأ «الحياد الإيجابي» في الأزمة الداخلية السورية لكنها مختلفة بالتفاصيل المتعلقة بالدور الفلسطيني المطلوب داخل التجمعات ذات الكثافة السكانية الفلسطينية (مخيمات ومناطق) في سوريا.

ففصائل منظمة التحرير الفلسطينية في سوريا (فتح،الجبهة الشعبية، حزب الشعب، جبهة النضال، جبهة التحرير، حزب الشعب، حزب فدا، الجبهة الديمقراطية) أصدرت عدة بيانات مشتركة أكدت فيها على موقف «الحياد الإيجابي» إلا أن التصريحات الفردية لبعضها خرج عن السيطرة وكذلك الأمر بالنسبة لمعظم لتحالف القوى الفلسطينية (الجهاد، حماس، القيادة العامة، جبهة النضال، جبهة التحرير، الحزب الشيوعي، الصاعقة، فتح/الانتفاضة) ولكن بإتجاه آخر.

من هنا، إن الموقف الفصائلي الفلسطيني في الساحة السورية في أزمة وحيرة وإرتباك، جعلت من مواقف تلك الفصائل تتأخر شهوراً عن موقف الشارع، وهو ما خلق حالة فصام نسبي بينها وبين الشارع ومواقف الناس. فالشارع الفلسطيني في سوريا كان مبادراً ومتقدماً على موقف الفصائل وعموم القوى، وقد رسمت معالم الموقف الشعبي على الأرض بسلوك الناس اليومي بالرغم من الغياب الفعلي والعملي للمرجعيات الفلسطينية المفترضة وعلى رأسها منظمة التحرير وحتى تحالف القوى الفلسطينية.

وفي هذا السياق فإن مسألة تشكيل لجان شعبية (غير مسلحة) في المخيمات الفلسطينية في سوريا كانت ومازالت محط اجماع بين كل تلك القوى والفصائل والتشكيلات، لكن التعطيل كان ومازال سيد الموقف، فهناك من يعمل على تعطيل تلك الفكرة إنطلاقاً من عجزه وعدم قدرته على المشاركة وتحمل أعباء عمل تلك اللجان فلجأ لسياسة التعطيل خصوصاً مع فقدانه رصيده الشعبي بين الناس. وهناك بالمقابل من يرى بأن اللجان الشعبية يجب أن تكون مسلحة وهو ماتبنته بعض فصائل التحالف ومنها الجبهة الشعبية/القيادة العامة التي بادرت منذ وقت لتشكيل لجان شعبية مسلحة وقد شاركتها بعض الفصائل في خطواتها المذكورة.

وبعيداً عن تلك الجدالات والنقاشات والاستطالات التي رافقتها، فإن الرأي العام السديد ينحو بإتجاه التأكيد على ضرورة قيام كل القوى الفلسطينية وخصوصاً منها ذات التأثير والحضور بدورها المفترض في المجتمع المحلي الفلسطيني، خصوصاً وأن الأزمة السورية قد تطول. وأن تسرع تلك القوى والفصائل للحاق بحركة الشارع بعد أن تخلفت عنها، وهو مايفترض لقاء كل القوى الفلسطينية الـ (15) الموجودة في ساحة العمل الوطني الفلسطيني في سوريا، والكف عن المناكفات الكيدية والوصول إلى صياغة برنامج عمل وطني فلسطيني يحمي الوجود الفلسطيني في سوريا ويجنب الفلسطينيين من سلوك بعض المتهورين الذين يريدون إدخال اللاجئين الفلسطينيين في كرة اللهيب السورية المشتعلة.

فقضية الوضع الداخلي السوري قضية سورية بإمتياز تقع على كاهل (23) مليون سوري وليس على كاهل نحو (650) ألف فلسطيني في سوريا لهم قضيتهم المركزية وبوصلتهم المشدودة نحوها.

  

علي بدوان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/17



كتابة تعليق لموضوع : تشريح الحالة الفلسطينية في سورية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : ---- ، في 2012/11/05 .

#####






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : شعيب العاملي
صفحة الكاتب :
  شعيب العاملي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بالصور : أهالي الموصل يقدمون شكرهم الى السيد السيستاني بتوجيهه لجان مكتبه والمؤسسات التابعه له لإغاثتهم

 أيها الأعراب ..لنترك حشدها يقاتل داعشها !!  : خزعل اللامي

 أين الحكمة في منهج حكام المسلمين؟  : جعفر المهاجر

 بالتفاؤل والابتسامة نمسح دمعة اليأس  : راجحة محسن السعيدي

 الشعوب تصنع سعادتها أو تعاستها!!  : د . صادق السامرائي

 مسؤولية الكلمة..  : عبد الهادي البابي

 قضية الحسين نهر جارِ  : رسل جمال

 اخر مواقف الكتل والشخصيات من تشكيل الحكومة المقبلة  : متابعات ادارة الموقع

 مكتب المرجع الحكيم : إذا تصدق المكلف عن الميت فلا يبعد سقوط صلاة الوحشة  : رابطة فذكر الثقافية

 خلعت ثيابي  : ابو يوسف المنشد

 حركة 14 تموز ثورة ام انقلاب  : محمد سالم الجيزاني

 العلماني يستخدم الصحاح قوس ليرمي الاسلام بالسهام  : سامي جواد كاظم

 لهذه الأسباب ... يكره العرب السياسة الخارجية لأمريكا !؟  : هشام الهبيشان

  التوحد قابل للشفاء  : د . رافد علاء الخزاعي

 عاجل انطلاق موكب طلبة العلوم الدينية من 55 دولة  : كتابات في الميزان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net