صفحة الكاتب : محمد الحمّار

فيديو الغنوشي أو التكيّف مع الإرادة الأمريكية
محمد الحمّار
 يعلم القاصي والداني أنه تم مؤخرا تسريب فيديو لراشد الغنوشي في حديث سري مع السلفيين. وقد أقام الشريط الدنيا ولم يقعدها بعدُ نظرا لكشفه عن تواطؤ رئيس حزب حركة النهضة مع الطيف السلفي بخصوص مسائل تتناقض مع النمط المجتمعي التقدمي الذي دأبت عليه تونس على امتداد عقود. ومهما يكن من أمر نعتقد أنّ الأهم ليس الحسم بخصوص وجود تواطؤ بين اللونَين الإسلاميين من عدمه (فذلك بات يقينا حتى قبل تسريب الفيديو الحدث مؤخرا)، بل الأهم أن نستخلص العبرة من حدث التسريب نفسه وذلك من خلال محاولة نبيّن من خلالها  أنّ منهجية التسريب قد تكون أخطر من مضمون الفيديو المسرب، ونأمل أن نعثر في طياتها على رسم معيّن أو سياسة معينة يشترك فيها الطيفان الإسلاميان، المجتمِعان في مكتب رئيس حركة النهضة، أو تشترك فيها طرف منهما مع طرف خارجي.
لهذا الغرض نبدأ بالتذكير بأنّه قد قيل إنّ الشريط المعني متوفرٌ على المواقع الاجتماعية منذ الربيع الماضي إجمالا. وفي هاته الحالة يحق التساؤل: لماذا أثار الشريط استنكارا وتنديدا غير مسبوقين الآن ولم يثر أية ردة فعل تذكر إبان نشره للمرة الأولى؟ بكلام آخر ما الذي حدث في الأثناء؟ وسواء صحت هذه الفرضية أم لم تصح، نجيب بالقول إنّ ما حصل في الأثناء له علاقة لا فقط بتواطؤ اللونين الإسلاميين مع بعضهما البعض وإنما أيضا بسياسة الولايات المتحدة في تونس وفي المنطقة عموما. فـ"غزوة السفارة" (14-9-2012) جاءت كالصاعقة لترج الكثير من الوضعيات ولتضفي معنى جديدا على الأحداث وعلى مضمون الفيديو المسرب بالذات. و"الغزوة" المتمثلة في هجوم نفذه جمعٌ من السلفيين على مقر البعثة الدبلوماسية للقوة الأعظم في العالم تمّ على مرأى ومسمع من قوات الأمن، كانت عاملا مرشحا للتداخل مع عامل التسريب. بالتالي و من خلال قراءة سنكرونية وبَعدية للحدثين ("الغزوة" والتسريب)، أضحى الشريط يكتسب عنصرا لم يكن يكتسبه من قبل: فضحُ الفاعلِ والساكتِ عن الفعل معا؛ السلفيين وحزب حركة النهضة. لكن لو توقف الأمر عند هذا الحدّ لبقيت المشكلة مسألة داخلية لا تهم إلا التونسيين. لكن حادثة السفارة ارتقت بالمشكلة إلى البوتقة الخارجية، دبلوماسيا وسياسيا، كنتيجة لتقاطعها مع التسريب ومع مضمون المادة المسربة. وكانت النتيجة أن وجدت كل من السلفية وحزب النهضة نفسهما مُجبرتَين على سلك الطريقٍ المسطرة من طرف الولايات المتحدة منذ سنة 2003 والتي تتوعد بمقاومة الإرهاب وبإرساء ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد. لنرَ كيف حصل ذلك على الساحتين الداخلية والدبلوماسية.
على الساحة الداخلية، استنفذ كل من السلفيين وحزب النهضة لكل المبررات المشتركة لسياسة التكتم على ضلوعهما في نفس المشروع الملتحي. وأصبح ذلك يعني أنه لم يعد للطرفين أي مبرر لحجب التزاوج بينهما. وسواء تسريب الشريط أخذ حزب النهضة على حين غرة، أم كان هذا الأخير هو المُسرب، فالنتيجة هي نفسها: لقد مكنت "الغزوة" حزب النهضة من التحرر من عقدة التكتم ، كما مكنت السلفيين من التحرر من عقدة أمريكا. وبالتالي لا "النهضة" ما زال يهمها أن يدرك الرأي العام تواطؤها مع السلفية و لا السلفية مازال يهمها النأي بنفسها عن التحرك سرا وعن استهداف الولايات في تحركاتها. كما أنّ الذي بات يهم حزب النهضة، وبصفة مُلحة وأكثر من أي وقت مضى، هو اصطياد عصفورين بحجر واحد: أولا، إرضاء السلفيين، مما يستلزم الكشف عن التزاوج الذي كان مخفيا وإبرازه للعيان، إن تملقًا و تزلفًا أم تجاهرًا. وهذا يصح في حال صحة الفرضية القائلة بتعمد تسريب الفيديو من طرف النهضة تحديدا أو السلفيين تحديدا أو الاثنين معا، أو حتى في حال وقوع التسريب على حين غرة. فلا يهم من قام بالتسريب. ثانيا، إرضاء الولايات المتحدة نظرا للإهانة التي تعرضت إليها ونظرا لأن حكومة الترويكا النهضوية كانت مسؤولة عن انخرام الأمن حول مبنى السفارة الأمريكية. مع العلم أنّ هذه الرغبة تتباين مع الأولى حيث إنّ الذي بات يهم السلفيين هو المضيّ قُدُما في إهانة الدولة الأقوى في العالم.
 في نفس السياق لكن على الجبهة الدبلوماسية، نلاحظ أنّ الموقف الأمريكي قد تبدّل مرتين، مرة إزاء حزب النهضة لمّا تبينت أمريكا أنه لم يعد ذلك الصديق الذي لا يتوانى عن الذود عنها في حال هوجمت من قِبل أطراف محلية، و مرة إزاء السلفيين لمّا صُدمت بمدى الحقد الذي يحملونه إزاءها. ومن خلال كلتا الحالتين يتأكد لدينا أنّ تبدّل معنى الفيديو اليوم، عما كان يعنيه في أي وقت آخر (قد يكون نشر فيه كما يزعم بعضهم)، وحتى عما تعنيه المادة بحد ذاتها، يكمن في تبدّل الموقف الأمريكي من الطرفين المجتمعين في الشريط المسرب أكثر من أن يتمثل في كشف النقاب عن التعاون بين الطيفين الإسلاميين أومحاولة أحد الطرفين إرضاء الآخر. وما دام الأمر كذلك يحق افتراض وجود مصلحة أمريكية من وراء تسريب الشريط . من هذا المنظور فما آل إليه المنهج التسريبي، البَعدي للحادث الديبلوماسي، من المفروض أن يدعو الرأي العام إلى التأمل الشديد فضلا عن لزوم الحذر الشديد بعد انكشاف نية السلفية بشقيها النهضوي والجهادي في إرساء الدولة الدينية وإقامة الشريعة. وها أنّ تأكيد الفرضية يأتينا من عند السفير الأمريكي نفسه، جاكوب والس، بضعة أيام بعد يوم التسريب (التسريب تم في يوم 9-10- 2012 وتصريح السفير في يوم 13 من نفس الشهر). يقول السفير:"أدعو الحكومة التونسية إلى إنجاز تحقيقاتها وتقديم الجناة ومدبري هذا الهجوم إلى العدالة". إلا أنّ السفير، بعد الإفصاح عن هذا الطلب المنطقي و المعقول، يضيف: "وأتطلع أيضا إلى أن يتحدث الشعب التونسي علنا عن العنف والإرهاب ويقوم بدور فعال في صياغة المستقبل الذي يستحقه بجدارة" (عن جريدة "المغرب"، بتاريخ 14-10-2012، ص3). فلئن يتعين على الشعب التونسي الاستجابة لطلب الأمريكان بعقاب المتطاولين على رمز سيادة بلدهم وحماية البعثة الأمريكية مستقبلا، فبأية صفة تقترح الولايات المتحدة على شعب تونس ما يصلح من مواضيع ومتى كانت مسألة "العنف والإرهاب" تقتصر على السلفيين أو النهضويين أو العرب أو المسلمين دون سواهم، أمريكيين كانوا أم غير أمريكيين؟ للإجابة يمكن القول إنّ منهج التسريب، وهو الذي يذكرنا بـ"الويكيليكس"، أزاح الستار عن قابلية كامنة لدى السلطة المؤقتة في تونس للتكيف مع الإرادة الأمريكية (مثلما تكيفت مع إرادة دعاة الشعوذة الدينية المستوردة) وبالتالي لتطويع إرادة الشعب التونسي للرغبة الأمريكية، مما يتنافى مع مبادئ الثورة لأنه يدعم الجانب الإيديولوجي الامبريالي على حساب الجانب السياسي والاجتماعي التحرري الوطني الذي يفرضه التاريخ وتجدد مشروعيتَه الثورة. ولئن كان الأسلوب السلفي أبغض الأساليب عند التونسيين في "صياغة المستقبل" فهل أنّ مقاومة هذا الأسلوب تستوجب إتباع الأسلوب الوصائي الأمريكي، مما يذكرنا بالعقيدة المقيتة "إن لم تكن معنا فأنت ضدنا"؟ وما هي الضمانة لتبرئة السياسات الدولية و الأجنبية بما فيها السياسة الأمريكية من إمكانية التسبب في صعود السلفية وفي انتشار العنف السلفي؟
مهما يكن من أمر، لكأنّ تسريب فيديو الغنوشي أريد به ضمنيا قول ما يلي إلى التونسيين: "نحن حزب النهضة، سواءً اعتقدتم أننا المسربون للشريط أم ألححتم على أنكم أنتم الفاعلون، نعلن أنّ معشر السلفيين منضوون جهرا ابتداءً من الآن تحت لوائنا.ها نحن اعترفنا أمام الملأ بمساندتنا لسياستهم الملتحية وها هي أمريكا مستاءة منا ومنهم في الآن ذاته. فلا يمكنهم نقض هذه الحقيقة طالما أنّ كل الشعب يملك الدليل (الشريط) على أنهم يبحرون على نفس الموجة معنا. وإذا أراد هذا الشعب مقاومتهم فقد أعلن مقاومته لنا في الآن ذاته. ويبقى نهج المقاومة الأسلم أن نقتفي جميعا آثار الأجندة العالمية الأمريكية. فاحذرونا واحذروا الأمريكان يرحمكم الله."
محمد الحمّار 
 

  

محمد الحمّار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/15



كتابة تعليق لموضوع : فيديو الغنوشي أو التكيّف مع الإرادة الأمريكية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الشذر
صفحة الكاتب :
  محمد الشذر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الإعلام العالمي سينحني للأعلام الصغيرة ؟؟؟  : خضير العواد

 قصة أسعار النفط, الحرب الخفية  : اسعد عبدالله عبدعلي

  مساء مهدوي في الاردن  : فلاح العيساوي

 نعم.. لمشروعْ بايدن ..!  : اثير الشرع

 طلبة صيدلة النهرين يرسمون البسمة على مُحيا يتامى مؤسسة العين  : مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

 مجرمو داعش يشنون حرب المياه ضد الأقليات في نينوى

  أبارك من ابناء بغداد ام السيد المحافظ  : مهدي المولى

 التعليم : قناة خاصة لتعديل ترشيح الطلبة من ذوي الشهداء  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 حروب الجيل السابع تكنولوجيا التحكم في العقول ومشاهد العنف المتنقل  : قاسم شعيب

  الاستاذ \"علي الأديب\" يغرد خارج السرب  : جمال الدين الشهرستاني

 اثار النجف تعثر على شاهد قبر الراهب عبد المسيح بن بقيلة وسط كنيسة عمرها 1700 سنة  : نجف نيوز

 النائب الحكيم يحدّث سجله الانتخابي  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 أنا سني غير معتزلي إذن أنا أفكر  : محمد الحمّار

 زعيم التحالف الوطني يدعو الى اقرار قانون النفط والمالكي يدعو الى ايقاف المشاريع الداعية الى التقسيم

 وقفات نورانية  : حيدر الحسني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net