صفحة الكاتب : د . حسين ابو سعود

ندوة رابطة الشباب المسلم عن المرجعية الدينية
د . حسين ابو سعود

 

اقامت رابطة الشباب المسلم  في العاصمة البريطانية ندوة بعنوان دور المرجعية الدينية في الحياة السياسية في العراق الحديث اشترك فيها  كل من الدكتور عبد الحسن السعدي  المتخصص في القانون والدكتور فؤاد ابراهيم الاستاذ في الجامعة الاسلامية العالمية في لندن والاستاذ عباس الامامي الباحث الاسلامي وكانت الندوة بادارة الدكتور حسين ابو سعود الذي تحدث في البداية عن المرجعية الدينية والاهمية التي اكتسبتها على الساحة السياسية المعاصرة في العراق مؤخراً، مؤكداً على الدور نفسه سيبقى لا محالة نظرا لالتزام الشعب العراقي بالدين، وللمكانة المقدسة للمرجعية الدينية في المجتمع العراقي.
ومن الجدير بالذكر ان الندوة كانت ايضا بمثابة حفل توقيع على باكورة اعمال الباحث العراقي عباس الامامي الذي صدر مؤخرا من بيروت بعنوان ( الدور السياسي للمرجعية الدينية في العراق الحديث) في 352 صفحة من القطع الوزيري توزعت صفحاته على ثلاثة أبواب في سبعة فصول وخمسة عشر مبحثا وعشرة مطالب، وقدم له عميد كلية الشريعة في الجامعة العالمية للعلوم الإسلامية بلندن الفقيه والأكاديمي الدكتور فاضل الميلاني.
ويعتبر الكتاب الذي نال به الباحث العراقي عباس الإمامي المقيم في لندن، درجة الماجستير من الجامعة العالمية للعلوم الاسلامية عام 2010 م، جهدا معرفيا وأكاديميا يناقش فيه مفردة خطيرة من مفردات العراق الحديث لم تكن واضحة، لاسيما عند القارئ العربي بعامة والمراقب السياسي بخاصة حيث برز وبشكل مؤثر دور المرجعية الدينية في ترشيد العملية السياسية في العراق من دون التدخل في التفاصيل، تاركة إدارة الحكم لاختيارات الشعب عبر صناديق الإقتراع.<br>
وكان الدكتور عبد الحسن السعدي اول المتحدثين وهو استاذ جامعي متخصص في القانون العام حيث اشاد بالبحث وبجهود الباحث.
مضيفا كان لي شرف العضوية في مناقشة البحث الذي عقدت من أجلها هذه الندوة من قبل رابطة الشباب المسلم في هذه الأمسية، وقبل ذلك كنت على إطلاع في إختيار الباحث لهذا الموضوع المهم والحساس والمثير للجدل، ومن هنا تأتي أهمية وصعوبة هذه الدراسة، ذلك لأن للمرجعية الدينية قدسيتها ومكانتها الدينية والعلمية والأخلاقية.<br>
ومن جانب آخر ثمة أقاويل وتخرصات تصل الى حدِّ الافتراء نتيجة الإختلافات الفكرية والعقائدية والسياسية والايديولجية سيما في مجتمع كالمجتمع العراقي، الذي شهد حكومات متعددة في اتجاهاتها وأهدافها كالماركسية والقومية والمصالح الشخصية التي تبعد الأشخاص عن الموضوعية والتجرد، ومن هذا وغيره من الأسباب والعوامل يصبح لزاماً على الباحث أن ينهج المنهج العلمي المجرد الذي يعصمه من الزلل ويحصِّن موضوع البحث من أن يجد الناقد منفذاً للنيل منه، فكان الباحث عباس الامامي بهذا القدر من المستوى، ولم يأتِ ذلك إلا من خلال الجهد الاستثنائي الذي بذله في هذا المجال، والذي يلفت النظر هنا أن الخطة التي تبناها الباحث وسار في ضوئها كانت على درجة من العلمية في أبوابها وفصولها ومباحثها، وكانت العناوين التي وضعت للابواب والفصول والمباحث على درجة من التماسك والتكامل بحيث يجد القارئ شيئاً من المتعة في القراءة وتشدُّه الى الاستمرار فيها مستمتعاً بها ومستفيداً منها.<br>
وقد كشف البحث عن الحرص الكبير للمرجعية الدينية في إستقرار الأوضاع السياسية ووأد الفتن في مهدها وهو ما يوجه النظر الى أن المرجعية ذات ثقافة سياسية وطنية ودولية وهو ما سلط عليه الباحث الأضواء في أكثر من مناسبة، وهو ما يفند بعض التخرصات والطعون التي توجه للمرجعية، وبطبيعة الحال لم يقف الباحث على الدور السياسي للمرجعية فحسب بل ربط هذا الأمر ربطاً محكماً بما للمرجعية من دورٍ في وسط المجتمع العراقي سعياً وراء وحدة المجتمع وتماسكه وذلك من خلال الدور الرقابي للمرجعية في هذا الشأن، ولا يخفى أن جهود المرجعية في هذه الشؤون ينبع من المسؤولية الشرعية الملقاة على عاتقها في حماية الاسلام في جانبيه العقائدي والشريعي، وبصدد الدور الرقابي سلط الباحث الضوء أيضاً على دور المرجعية في رقابة سياسة سلطة الاحتلال والمنظمات الدولية العاملة في العراق.<br>
وما تجب الاشارة اليه هنا أن للمرجعية موقفها من قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية وعدم الرضا على هذا القانون حيث أفصحت المرجعية في أكثر من مناسبة عن أن إستقرار الوضع السياسي لا يتحقق الا بالرجوع إلى الشعب، لأن بإرادته يعتبر مصدر سلطات الدولة وشرعيتها حسب أحدث النظريات في علم السياسة والنظم السياسية.
كذلك كان للمرجعية موقفها من مشاريع تقسيم العراق وحالت دون إدخال مشروع الفيدرالية في قرارات مجلس الأمن، وكل ذلك أكده الباحث بأسلوبه العلمي والموضوعي، وحتى لو خولفت آراء المرجعية في بعض تلك الأمور من قبل السياسيين في العراق لكن يبقى من الناحية التاريخية أن المرجعية قالت رأيها ولم تتهاون أو تتسامح في ما يفعله المحتل من خلال أهدافه وطموحاته.
وفي كلمة أخيرة أن الباحث عندما أقدم على دراسة هذا الموضوع الحيوي والحساس إستهلَّهُ بالوقوف على الجذور التاريخية للمرجعية في نشأتها وأسباب هذه النشأة والأدوار والمهام التي قامت بها المرجعية الدينية حفاظاً للشريعة والعقيدة وكان بحثه هنا مجرداً متماسكاً كما هو ثابت في البحث بتفاصيله.
وأود الاشارة هنا أخيراً الى أن الدراسات والبحوث في المجالات الانسانية من النادر أن يأتي الباحث بنظرية مبتدأة، لكن ما يعتبر شيئاً جديداً هو بعض الأفكار التي تلفت النظر وقد تكون أسساً لبحوث أدق وأشمل، وهو ما سعى اليه الباحث وقد وفق في هذا المجال.
وبعده القى الدكتور فؤاد ابراهيم الاستاذ في الجامعة الاسلامية العالمية والناشط في مجال حقوق الانسان والمتخصص في شؤون المرجعية محاضرة بالمناسبة اكد فيها على اهمية هذا البحث واشاد بجهود الكاتب  التي بذلها في سنوات البحث.
تعتبر (المرجعية الشيعية) كموضوع بحثي بالغ الجدّة، فهي وإن تعود في جذورها التاريخية الى القرن الرابع الهجري ظهوراً عملياً والى ما قبل ذلك تأسيساً نظرياً، فإن اندماجها في مجال البحوث العلمية لم يتّم في حقيقة الأمر الا في العقود الثلاثة الأخيرة، وتحديداً بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران. 
ـ المرجعية الشيعية التي استغرق بناؤها الذاتي ما يقرب من ألفية تامة، لم تؤرّخ لذاتها، ولكن المراكمة الفقهية والمعرفية كانت تدل عليها ذاتاً وموضوعاً وتاريخاً..<br>
ـ إذا كانت الإمامة هي الدالّة على التشيع، فإن المرجعية اليوم هي التظهير البنيوي للمجتمع الشيعي، والامتداد الموضوعي والتاريخي الماثل للإمامة. <br>
ـ قد تتباين مساحات المرجعية من حيث الدور والوظيفة، فمنهم من رأى حصرها في الأمور الحسبية (تبليغ الأحكام، ورعاية الأيتام، والولاية على الأوقاف)، أو بعبارة بأن يكون المرجع وليَّ من لا ولي له، ومنهم من رأى بسطها بحيث تشمل كل صلاحيات الإمام المعصوم بما في ذلك تعطيل الحج في ظروف خاصة، الى جانب بطبيعة الحال الجهاد، والاموال، وإقامة الحدود، وصلاة الجمعة، وكل ما يختص بالنبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام، ومنهم من التزم خطاً وسطاً بين المقيّدة والمطلّقة، وقال بأن ولاية الفقيه تتوقف على المكنة، فإذا كان للفقيه سلطان على بلد ما فولايته تستغرق هذا البلد دون باقي البلدان. وقد لحظنا في السنوات الأخيرة، أن ثمة نزوعاً لدى بعض المرجعيات الشيعية بلعب دور (التسديد) و(الإرشاد) دون الانغماس في الشأن السياسي العام. وقد يرد ذكر المرجع السيد السيستاني، رغم أنه من أنصار الولاية الواقعية جنباً إلى جنب المرجع السابق أبو الأعلى السبزواي، والمرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله..<br>
ـ كتاب الشيخ عباس الإمامي وهو من الكتب المهمة في حقله، وقد أنست بقراءته والافادة منه أيضاً، فقد أجهد الشيخ نفسه في استيعاب الموضوع من أبعاده المختلفة، وسعى إلى تقديم كل ما يلزم من أجل تقديم قراءة ذات أبعاد متعددة لدور المرجعية الشيعية في العراق منذ ثورة العشرين وحتى الوقت الراهن. <br>
عناوين كثيرة تناولها الكتاب: منها دور المرجعية في تأسيس الدولة العراقية الحديثة، وخصوصاً بعد ثورة العشرين وما رافقها وأعقبها من تحديات تطلبت من المرجعية إجابات عن مسائل كبرى حول هوية السلطة ودور الشعب في اختيار الحاكم، وحول الدستور. <br>
عناوين أخرى مثل: المرجعية والدفاع عن الاسلام، ديناً وشريعة ومنهاجاً في مقابل الطروحات الفكرية والايديولوجية الأخرى، كما في مثال كتاب الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء (المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون) للرد على مؤتمر عام 1954 في بحمدون بقرار أمريكي وبالتنسيق مع بريطانيا لمواجهة الخطر الشيوعي، وقد حمل المؤتمر شعار (القيم الروحية في الديانات وموقفها من الشيوعية)، وكذلك دور السيد محسن الحكيم في موضوعات كثيرة فكرية واجتماعية وسياسية من بينها فتواه الشهيرة في الشيوعية، وكذلك حرمة محاربة الأكراد في الشمال سنة 1965، وكذا الحال بالنسبة للمرجعيات الشيعية في النجف مثل السيد الخوئي والشهيد الصدر وصولاً الى السيد السيستاني.
ـ دور المرجعية في التآلف بين المسلمين، وهنا يجب تسجيل موقف فلا يكاد تجد من بين المرجعيات الشيعية قاطبة من ليس لديه رؤية إيجابية في الوحدة الاسلامية ويمكن العودة الى الآخوند الخراساني والميرزا الشيرازي صاحب ثورة التنباك والشيرازي قائد ثورة العشرين مروراً بكل مرجعيات الشيعة الكبرى في العراق وايران ولبنان الا ولها مواقف وحدوية.
ـ الكتاب يعالج مسألة الدور السياسي للمرجعية، وينطلق ابتداء من تحديد مفهوم العمل السياسي في منظور المرجعية، والاشكالات التي تحوم حول تدخّل المرجعية في السياسة، وموقف المرجعية من الأحداث السياسية عموماً وكذلك تشكيل الأحزاب السياسية، وهل لها دور في تأسيس أو شرعنة الاحزاب.<br>
سؤال يطرحه الكتاب ويجيب عليه عن موقف المرجعية من عمل رجال الدين في دوائر الدولة، وماهي طبيعة دور المرجعية في مجال عمل الدولة. واذا كان دوراً رقابياً، فماهو مداه، ونوعه، وهل تمتد الرقابة لتشمل المؤسسة المرجعية نفسها، والامة، والوضع السياسي، وكل الموجودات الأخرى (وفي حالة العراق الحالي هل للمرجعية موقف من سياسة سلطة الاحتلال في العراق، وهل للمرجعية دور رقابي على المؤسسات الدولية).<br>
ثم قام الشيخ عباس الامامي بالتحدث عن كتابه والمراحل التي قطعها في الاعداد للكتاب منذ ان كان مجرد فكرة وكيف تبلورت وتحولت الى بحث جامعي نال على اثرها درجة الماجستير من الجامعة الاسلامية العالمية في لندن ، حيث اشار الى الابواب العديدة التي طرقها في بحثه عن المرجعية مثل عمل رجال الدين في دوائر الدولة والدور الرقابي للمرجعية وهو الاهم في البحث حيث تحدث عن مراقبة المرجعية على ذاتها ووكلائها وشرح معنى المراقبة وانواعها واهميتها واثارها على الوضع السياسي وعلى حركة الامة وعلى الوجود الاجنبي وعلى المنظملت الاجنبية وموقف المرجعية من سياسة سلطة الاحتلال في العراق.<br>
وأضاف بأن المرجعية تعتبر الحصن الأخير للأمة في دفاعها عن نفسها ووطنها ومعتقداتها وأن المرجعية بما تعتقد بها الأمة من عدالة وتأخذ منها أحكامها الشرعية بلا أي حساسية وذلك ناشئ من إعتقاد ديني راسخ فلسنا بحاجة الى من يراقب المرجعية في تصرفاتها، بل المرجعية ومن خلال مسؤولياتها الشرعية مسؤولة عن مراقبة كل الأوضاع للصالح العام، وحتى في مجال مراقبة الأمة للمرجعية فقد وضع الفقهاء فتاوى وقواعد فقهية لا سيما في باب التقليد تشير الى الرجوع عن تقليد في من يفقد العلم أوالذاكرة أو العدالة.
ولا يخفى أن المرجعية جهة إرشادية وتوجيهية ةلا تحمل صفة رسمية بحيث تتمكن من إلزام الطرف الآخر بما تراه من آراء ومواقف تجاه القضايا والمواضيع المختلفة، وتبقى الطبيعة الالزامية لآراء ومواقف المرجعية الدينية للطرف الآخر ومدى إلتزامه بأحكام الشرعية ونظرته للمرجعية ومكانتها ومسؤولياتها الشرعية والوطنية.
وأياً كان ان المرجعية الدينية تقف دائماً الى جانب المصلحة العامة التي هي مصالح مجموع أبناء الوطن فرداً  فرداً، وليس المصالح العامة التي هي إطار يضم مصالح متداخلة وذائبة مع بعضها.
وحسب ما أعتقد أنني فتحت مجالاً جديداً بالكتابة عن المرجعية الدينية ولا سيما في الجانب السياسي وعلاقتها بالسلطة الحاكمة وردود أفعالها تجاه سياسات السلطات القائمة سلبا او ايجاباً.
ولعل اهم ما تميزت به الندوة هو الحضور المتميز لنخبة من رجال الفكر والعلم والثقافة في العاصمة البريطانية ومستوى الاسئلة والمداخلات التي حدثت في الفترة المخصصة لذلك وقد انتهى الوقت دون ان تنتهي الاثارات الجيدة والاضافات المفيدة من قبل الحضور.
وقد انتهى الحفل بقيام الباحث عباس الامامي بالتوقيع على نسخ الكتاب.
 

  

د . حسين ابو سعود
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/01/05



كتابة تعليق لموضوع : ندوة رابطة الشباب المسلم عن المرجعية الدينية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بتول الحمداني
صفحة الكاتب :
  بتول الحمداني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بالذكرى الـ 14لاحتلال بغداد ... العراق الجريح ماذا حل به!؟  : هشام الهبيشان

 عدد المصابين في الايدز في العالم بلغ قرابة (40) مليون شخص  : زهير الفتلاوي

 هتاف كربلاء إنذار صريح ..!  : فلاح المشعل

 هل الخطبة الشقشقية منسوبة حقا للإمام علي؟ ج2  : عزيز الحافظ

 لولا الأمل لبطل العمل ...  : زياد السلطاني

 الناتو يرغب في تشكيل "خلية انتقالية" في العراق .  : شفق نيوز

 80 دقيقة فقط لتمرير موازنة العراق لعام 2015  : باسل عباس خضير

 الملتقى الثالث لمشروع الشبكة الوطنية للأعلام والنزاهة  : لطيف عبد سالم

 هل لبنان قادم على حرب جديدة بعد استقالة الحريري ..؟!  : شاكر فريد حسن

 كيف تساعد السياسة الأميركية القاعدة في اليمن  : المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية

 أين نحن من هذا الميزان  : سيد صباح بهباني

 المفوضية تعلن عن موعد تسلم الطعون الخاصة بنتائج انتخاب مجالس المحافظات 2013  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 حالة عراقية جدا  : د . بهجت عبد الرضا

 نص قانون حماية المعلمين والمدرسين والمشرفين التربويين

 مصحف فاطمة عليها السلام من دلائل الإمامة  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net