صفحة الكاتب : عزيز الحاج

مع كتاب " حدث بين ألنهرين" استعراض وتقييم...
عزيز الحاج

أولا: كلمة لا بد منها:

إنه عن كتابي ''حدث بين النهرين'' الصادر بباريس عام 1994 بطبعة استنساخ وبنسخ محدودة [ ربما 60 نسخة فقط].

هذا الكتاب - [329 صفحة]- يعالج الصراعات الحادة في الحزب الشيوعي العراقي منذ 1964، مركزا على تجربة حركة القيادة المركزية الشيوعية التي انفجرت في أيلول 1967.

كان الكتاب في حينه جزءا من كتاب "سيرتي السياسية" بعد ذاكرة النخيل الصادر في بيروت، ومع ألأعوام، الصادر ببيروت في طبعة صدرت في الثمانينات، وطبعة موسعة ومنقحة عام 1994 أيضا. وهذه الطبعة الثانية صححت بعض الآراء الخاطئة وألحقت بها مجموعة من الدراسات والوثائق، منها مقالاتي في صحيفة الزمان عام 1993 في مناقشة كتاب " أوكار الهزيمة" للقيادي البعثي السابق هاني الفكيكي، ودحض عدد من آرائه  ومغالطاته، وتكذيب  بعض افتراءاته عني شخصيا.

كتاب " حدث بين النهرين" يجب أن يلحق به كراسي "حكايات السوبر بهلوان مسيلمة نوري" ردا وتعليقا على مذكرات بهاء الدين نوري، وكتابي " ذاكرة تحت الطلب" في الرد والتعقيب على مذكرات القيادي الشيوعي الراحل زكي خيري. والكتابان صدرا في باريس بطبعتي استنساخ وعدد محدود، أي لم يطبعا عن دار نشر، وهما يتعرضان لعدد من جوانب الأحداث والوقائع المرتبطة بالقيادة المركزية وبي شخصيا.

وبادئ ذي بدءْ، أتساءل ما إذا كان صحيحا وحكيما أن نعود اليوم لتلك الصفحات المؤلمة من التاريخ السياسي العراقي الحديث، في الوقت الذي يعاني فيه العراق من عشرات المشاكل الطاحنة، والوضع العربي مدلهم وفي نفق مظلم، والأوضاع العالمية مضطربة؟ إن هموم العراقيين اليوم هي أبعد ما تكون عن الالتفات وراء الصراعات السياسية لذلك الزمن. إن العودة إليها مبررة للباحثين الأكاديميين والمؤرخين، وتكون كل عودة أخرى مفيدة وضرورية لو كانت للتدليل على أن أسباب أوضاعنا اليوم، لها جذور في تطورات ومواقف وشعارات وصراعات الحركات السياسية في العراق الحديث، وأعني خاصة تشدد المعارضات الوطنية، وانفصام المواقف والشعارات عن الواقع، ونزعات المكابرة ورفض النقد والنقد الذاتي والشعور باحتكار الحقيقة.

وإذا أقول هذا، فإن ثمة إشكالية مركبة، وأحيانا محيرة، حين تنبري أقلام سفيهة وموتورة حاقدة; ومحترفة للكذب، لاسيما لبعض من كانوا هامشيين في الحركة الشيوعية، وتحولوا نحو مصادر رزق جديد قومانية – إسلاموية، لنبش ذلك الماضي لمجرد القذف والكذب والافتراء والتحريف وكيل الاتهامات الباطلة، وتحت إغراء التكسب والارتزاق، والبحث عن شهرة بشتم الوطنيين النزيهين. ونعرف أن هناك نفوسا محمومة تروم من شتم الآخرين تكسبا ماديا وبحثا عن شهرة لإشباع عقدة النقص والشعور بالعار. هنا، في هذه الحالة، نظرتان أو موقفان منها: إما الأخذ بقول برنارد شو "تعلمت ألا أتصارع مع خنزير أبدا لأنني سأتسخ أولا،  ولأنه سيسعد بذلك"، و" الصمت أفضل تعبير عن الاحتقار". ومن قبل شو، مقولة للإمام علي: " إذا جادلت الأحمق غلبك"  ولكنه لم يتحدث عن المفترين ونساجي الأباطيل ومروجي الاتهامات والإشاعات، التي، إن رددت عليها كل مرة، كان ذلك ما يشتهونه للتكسب وإشباع هوس الحقد؛ وأما إن لم ترد، فربما جاءك من يقول لك ناصحا " لماذا لا ترد؟ لماذا لا تنفي عنك كيت وكيت من التهم؟ ألا تعلم أن الإشاعات المغرضة كالماء الذي ينسكب على الأرض من المحال تجميعه؟ ومن الناس من سيصدقون السفيه الكذاب.؟"

   ***                     ****

إن الصراعات السياسية العراقية – العراقية منذ ثورة 14 تموز تميزت بالعنف ونزعة الإقصاء، والعنف إن لم يكن جسديا وحسب، فهو أيضا في الخطاب باستعمال التهم وإطلاق الأوصاف الشنيعة، كالخائن والمتآمر، فضلا عن الانتهازي والمخرب والمنشق والجبان والمنهار، ألخ. والحركة الشيوعية العراقية كانت من نماذج هذه الظاهرة، ولكنها ليست الوحيدة. وقد ورثت عن العهد الستاليني التشدد المنفلت بين المتعارضين فكريا وسياسيا في الحزب، وخصوصا بين الخارج من التنظيم والباقين. وكانت تهمة " انشقاق " كتهمة الخيانة. وهو أيضا ما مارسه البعث حيث كان مصير الخارج منه السجن والحرمان من الحقوق، إن لم يكن الإعدام. وحين انفصل القياديان الشيوعيان، الكاتب ذو النون أيوب، وبعده المحامي  داود الصائغ عن الحزب الشيوعي، وصفا بالخيانة. وفي سجن الكوت أيام الراحل فهد كان الصائغ سجينا هو الآخر، ويصفونه ب" الحلّوس"، ويقاطعونه باحتقار. ومن المفارقات  أنه صارت اليوم لكلمة "انشقاق" و"منشق" معنى مخالف في القاموس السياسي العربي، فيقال إن المسؤول الفلاني انشق عن القذافي، أو عن نظام الأسد.

لقد مارست القيادة المركزية واللجنة المركزية خطابا متشددا الواحدة تجاه الأخرى وانهالت التهم والأوصاف المقذعة والنعوت الكبيرة. وكتاب " حدث بين النهرين: لا يخلو من هذه الروح المتشددة في الخطاب: " الانتهازية، " التحريفية"، " الاستسلامية"، ألخ. أما الطرف الآخر، فاشتط أكثر بتوجيه اتهامات " الحركة المشبوهة" و"الفئران" و"الجبناء"، ألخ. كانت حقا أياما موجعة ولغة متبادلة مؤسفة تراجعت مع الأيام، ولحسن الحظ.

ويجب أيضا، وأنا أراجع الكتاب أن ألاحظ واقع وجود حملة تشويه وتبشيع وتحريض ضد التيار اليساري العراقي في هذه الأيام. وقرأت أكثر من مقال في بعض المواقع الالكترونية  لمهاجمة الشيوعيين بالذات، ومنها ما أراد الطعن بكل تاريخ الحركة الشيوعية. وكما كتبت في الفصل الأول من كتابي، ونقلته لكتاب " شهادة للتاريخ"، فإن الحركة الشيوعية العراقية، وبرغم الأخطاء والتخبط والصراعات والانقسامات، لعبت أدوارا وطنية واجتماعية  مشرفة ومجيدة، وتحولت لفترات طويلة إلى "ضمير للشعب العراقي"، وخصوصا بين الفلاحين والعمال والنساء والمثقفين المتنورين والأقليات العرقية والدينية، وتميزت بالعلمانية.

إن وقفتي اليوم لدى كتابي "حدث بين النهرين" هي استجابة جزئية لطلبات بعض الباحثين العراقيين الذين طلبوا مني نسخا من الكتاب، وهو متعذر علي، ولذا فربما يكون استعراض مضامين الكتاب وتعليقاتي اليوم عليه، مفيدة لهم ولغيرهم. ومن يدري، فقد يسعفني الوقت والعمر لإعداد نسخة مكثفة من الكتاب تتضمن اهم الفصول والأبواب لتنشرها دار نشر إن أمكن- علما بان عددا من فصوله موجود نصا في " شهادة للتاريخ".

 

ثانيا - استعراض الكتاب:

فهرس الكتاب كالآتي:

المقدمة.

الحزب الشيوعي ضميرا للشعب.

الوصاية السوفيتية.

الخلل في التكوين المعرفي والثقافي.

إشكالية الثورة  والعنف السياسي.

الاستبداد الداخلي.

المحاور الأساسية للصراع الداخلي عشية الانقسام.[ قضايا كفقدان الثقة وانهيارها، والشللية بين أعضاء القيادة، ورفض القائم بأعمال السكرتير العام محاسبة المسؤولين عن خط آب، والتشدد مع لجنة بغداد، وقضية كيفية التحضير للمؤتمر الثاني، ألخ ]

بعض الخلفيات والأجواء.

الانقسام الحتمي .

" فريق من الكادر".

نحن ومصطفى البرزاني..... [هنا يرد تفنيد وتكذيب لما كان ثنائي زكي وبهاء ينشرانه عن دور مصطفى البرزاني وحزبه في الحركة، علما بأن الراحل البرزاني رفض تسليح رفاق القيادة في كردستان كما فعل مع رفاق المركزية. كما أنه أراد التوسط بيننا لحل الخلافات، علما بأنه كان مع السوفيت قلبا وقالبا، وحتى رحيله عن الحياة. ومؤخرا قال مزور مهووس أكذوبة عن نقود تسلمها الحاج من حبيب كريم " لتمويل الانشقاق"- كما لفق. والمثل يقول " إن كنت لا تستحي، فقل ما تشاء"، و"رمتني بدائها وانسلت!". ولي عودة.

 

الاجتماع الموسع لكوادر القيادة [ يناير – كانون الثاني 1968].

عدد من الإشكاليات:

1-الحزب الشيوعي والأكراد الشيوعيون.

2- دور الشيوعيين اليهود. [نفي مزاعم خضوع الحزب الشيوعي لتأثرات خاصة من أعضاء الحزب اليهود الذين كانوا مناضلين أشداء من أجل سعادة شعبنا وسيادة العراق وديمقراطيته]

قرارات الاجتماع الاستثنائي [ لأيلول 967 1 ...]

..- طائفة من البيانات  وأعداد الجريدة السرية....- 

..- نماذج من مطبوع مناضل الحزب

--النص الكامل  لمحضر اجتماع كوادر القيادة في يناير– كانون الثاني 1968  وهذه وثيقة تنشر للمرة الأولى. وقد سلمت بمعجزة من الأمن حيث كانت مخفية في الدار التي اعتقلت فيها وأخذتها معي لباريس. وكان الاجتماع مهما جدا وضم أكثر من ثلاثين كادر، وجرت نقاشات حرة ومستفيضة فيه. ومما يجب التأكيد عليه، مرة ومرة، هو ان الحركة لم تكن غيفارية، وهذا ما أوضحته القرارات هنا كما أوضحته عشرات المرات، ومع ذلك فلا يزال ثمة التباس؟؟

كما أنني اقترحت إدانة أساليبنا في اليوم الأول بحجز مؤقت لبهاء وزكي، الاول لاحترافه التآمر والعنف والثاني بأمل كسبه وكان مثالنا مع ما فعلته اللجنة المركزية عام 1955 مع حميد عثمان حيث جلب بالضغط والتهديد للاجتماع لإبلاغه بقرار تنحيته. كان العمل خاطئا وضارا ومدانا. وطلبت اتخاذ قرار بإدانته، ولكن الاجتماع رفض اقتراحي بـ 16 صوتا ضد 14، كما يظهر في المحضر. وقد استغل بهاء الحدث بعد أن خرج بعد ساعات برضا مضيفه بيتر يوسف، وراح يقود حملة مداهمات للبيوت الحزبية ومصادمات في الشوارع مع رفاقنا وكأنه يمثل دور آل كابوني في أواخر العشرينات، أو فيلما من أفلام الويسترن. وقبل ذلك، غدر صاحب البيت بي على إثر إغراء بهاء نوري له بالمال واعتدائه علي بالضرب مع مسلحين اكراد أمام نافذة غرفتي وأنظار الجيران. وقد تطرقت لذلك مضطرا في كراس حكايات السوبر بهلوان. ولم أكن أعرف أن بهاء الدين  قد درب من هم أصغر منه قدرا ودورا ليكونوا بدورهم أبطالا دون كيشوتيين، ولكن من الأقزام المصابين بحمى الشهرة والأحقاد.

... - مساجلات مع " اللجنة المركزية".

...- بيانات اللجنة عن التحالف مع سلطة البعث..

..- رسالة فريدة من رائد القصة العراقية  محمد احمد السيد في 1929 موجهة للشيوعي اللبناني البارز يوسف يزبك، ألخ.

**

 

ثالثا: تقييم عام مكثف:

الكتاب كما ذكرت يعاني من لغة متشددة أحيانا برغم ان الوقائع الواردة فيه دقيقة ويمكن الاعتماد عليها في البحث والتوثيق. وقد سبق وقسمت حركة القيادة مرات على مدى السنوات التي مرت عليها. ومن رأيي:

1- لا يمكن لأي تنظيم أوحد ادعاء تمثيل تيار سياسي وفكري معين، سواء كان الماركسية أو الإسلام السياسي أو التيار القومي. هذا ما لم يكن الشيوعيون العراقيون قد استوعبوه فالقيادة كانت تدعي احتكار الماركسية – اللينية والطرف الأخر حزب وطني تقدمي ولكنه غير ماركسي، واللجنة كانت تفعل الشيء نفسه وبتطرف، فبينا كنا ندعو للتعاون والتنسيق معها في القضايا الوطنية والنقابية، فإنها كانت ترفض، بل وتشترط على بقية القوى الوطنية عدم التعاون معنا. هنا ما يحسب للقيادة وما تؤاخذ اللجنة عليه. ورفض التعاون كان يعني تكريس القطيعة وجو الكراهية وقطع الطريق أمام كل ما كان من شأنه تقريب المواقف تدريجيا.

2-      تطرف حزب القيادة في شعاراته سواء بتأليه لشعار الكفاح المسلح أو برفعه شعارات مثل "من أجل حكومة ديمقراطية ثورية تحت قيادة الطبقة العاملة وطليعتها الحزب الشيوعي". وهو شعار منفصم تماما عن الواقع. وكما بينت مرارا وآخرها في كتابي (رحلة مع تحولات مفصلية) فإن الحزب الشيوعي كان قد اتخذ منذ عام 1965 قرارات بإسقاط النظام العارفي بأساليب "العنف الثوري" ما بين دعاة الانقلاب العسكري ودعاة الانتفاضة الشعبية المسلحة ودعاة مختلف أساليب الكفاح المسلح وغير المسلح بما في ذلك عمليات في الاهوار.

3-      خطأ ما تم في اليوم الاول من حجز قياديين من اللجنة. 

4 – اندفاع مبالغ فيه نحو القضايا القومية ومنها حول "المضمون الاشتراكي للوحدة العربية تحت قيادة الطبقة العاملة!!]"[ خوش دولمة]، ورفض التقسيم والعودة لشعار الدولة الديمقراطية الموحدة في فلسطين التقدمية....

5 – يحسب للحركة الإصرار على استقلالية الحركة الشيوعية العراقية، مع رفض مهاجمة التيارات المختلفة في الحركة الشيوعية العالمية دون نسيان أخطائها وتمايزنا عنها. وكانت اللجنة متمسكة بالدفاع غير المشروط عن مواقف الحزب السوفيتي وتهاجم الصين والأحزاب الشيوعية الاوروبية التي راحت تتخذ مواقف مستقلة وخصوصا الحزب الإيطالي.

6 – الانقسام كان نتيجة تراكمات وصراعات منذ 1964، فكرية وسياسية وتنظيمية وقد أسرع به إصرار القائم بمهام السكرتير الاول الراحل زكي خيري، في غياب الأخ عزيز محمد، على عدم محاسبة المسؤولين عن خط آب مثلما  كانت المنظمات وأكثرية الكوادر تطالب به.. وكانت الأسماء المطروح محاسبتها هي للراحل عامر عبد الله ، وعبد السلام الناصري، وبهاء نوري، وباقر إبراهيم [هناك اليوم من يصور في تملق شخصي صارخ بأن الأستاذ باقر إبراهيم كان معارضا لخط آب!!!]. ولا شك أنه برغم وجاهة ضرورة التقييم والمحاسبة، فإن طرح الكوادر في منظمة بغداد ومجاراتي لهم كان فيه تشدد ضار. ويؤلمني تشددنا مع الراحل عامر عبد الله، وهو رمز شيوعي يستحق كل احترام وتمجيد. كما استعملنا عبارات خشنة وغير مناسبة بحق الأخ عزيز محمد الذي، برغم أخطائه، كان زعيما شيوعيا يحرص على تمتين العلاقات بين الرفاق وعلى صفاء الأجواء والوفاق الداخليين، وربما كان يبالغ في هذه الممارسة أحيانا لحد التوفيقية غير الممكنة. الرجل كان بعيدا عن عقلية وممارسات التآمر والمكائد التي اشتهر بها البعض، فهو كان مسالما جدا. وهذه المزايا القيادية هي التي جعلته يتبوأ مركزه لسنوات طويلة برغم أن مستواه النظري والثقافي كان أدنى نسبيا من مستوى أمثال عامر عبد الله وزكي خيري، طابت ذكراهما.

  باريس في 10 أكتوبر 2012   

  

عزيز الحاج
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/12



كتابة تعليق لموضوع : مع كتاب " حدث بين ألنهرين" استعراض وتقييم...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علي مجيد البديري
صفحة الكاتب :
  د . علي مجيد البديري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مشروعنا في الانتخابات القادمة  : مهدي الصافي

  أنـه علي و كفـى  : ابواحمد الكعبي

 العلامة السيد حسين بن السيد اسماعيل الصدر  : مجاهد منعثر منشد

 ثمرة الأحزان النصر   : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 وماتت عراق أميرة الزمان؟!  : علاء كرم الله

 مدير شرطة النجف يطلع على تطبيق الخطة الأمنية في قاطع المحافظة الشمالي والجنوبي  : وزارة الداخلية العراقية

 مفتشية الداخلية تضبط منتسباً في شرطة الأنبار متلبساً بتزوير دعاوى ومجالس تحقيقية لشهداء مقابل المال

 الخط العربي بين التجريد والفلسفة صناعة الحرفة وديمومة الإرث  : د . حازم السعيدي

 حكومة واسط المحلية تعقد لقاء مع وزير الاسكان حول المشاريع المتلكة  : علي فضيله الشمري

 ملحمة الطف.. المبادئ والمأساة  : شهاب آل جنيح

 صدور العدد 24 من مجلة (حوار الفكر) الفصلية عن المعهد العراقي لحوار الفكر ببغداد  : مكتب د . همام حمودي

 مطار بغداد الدولي يبذل جهودا كبيرة لإستيعاب الزخم الحاصل في حركة المسافرين والطائرات  : وزارة النقل

 التربية : تجهيز قاطع المدائن في الرصافة الثانية  : وزارة التربية العراقية

 "لو ألعب لو أخربط الملعب"  : عبد الكاظم حسن الجابري

 خفايا تقارب السيستاني وميلادينوف  : واثق الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net