صفحة الكاتب : سيد صباح بهباني

التبذير والتبديد في الديانات ووزارة التربية!
سيد صباح بهباني
 بسم الله الرحمن الرحيم
(كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ) غافر/34
 (كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأنعام /141
 (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأعراف / 31
(وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا) الإسراء /26
 (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ) الإسراء /27
 (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) الفرقان /67
 (ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ) المائدة / 32
 (إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ) غافر/28
(قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ) يأسين /19
إن الفقراء هم الذين يساعدون الفقراء , لأنهم يذوقون طعم الفقر ويعرفونه جيدا .
الشخص الكريم لا يمكن أن يخسر, لأن العطاء بمثابة زرع البذور, والذي يزرعه صوف يحصده ..
 
(2كورنثوس 9:1-15)
كانت إحدى الفضائل الهامة في الأخلاق المسيحية في الكنيسة الأولى والواجب توافرها في خدام الكنيسة من القسوس والشيوخ والشمامسة, فضيلة العطاء بسخاء وإضافة الغرباء. إلا أنها ضاعت اليوم. ألا نعود إلى كلمة الله لتحيي فينا هذه الفضيلة من جديد؟ لكن دعونا أولا نهدم قبل أن نبني, ونتخلى عن البخل قبل أن نتحلى بالكرم, فنفرغ الكأس مما فيه, حتى نملأه بالجديد .
التبذير والتبديد :
المبذر هو الذي يقدم أكثر من الحد المعقول والمطلوب. أما المبدد فإنه يستهلك أشياء بغير ما حاجة إلى استهلاكها. والطالب الذي لم يبق على امتحانه إلا أياما قليلة, بينما يقضي الساعات أمام التلفاز, مبذّر في وقته. والطالب الذي يهمل دروسه ويستلقي على ظهره مسترسلا في أحلام اليقظة, مبدد لوقته.. وهكذا. وينشأ التبذير والتبديد من عدة عوامل تتعلق بتكوين شخصية الفرد :
1 ـ كثيرا ما ينشأ التبذير أو التبديد بسبب عدم القدرة على إقامة العلاقات المكانية والزمانية المتباينة, أي إدراك ما يجب إنفاقه في أمر معين في وقت معين .
2ـ وقد ينشأ من سيطرة الرغبة على الإرادة. فبعض المبذرين أو المبددين يسارعون إلى التورط في الديون أو تبديد ما بين أيديهم من مال, بغير تفكير في العواقب .
3ـ وقد ينشأ بسبب العادة التي تمكنت منه, مثل عادة التدخين. فيبذر أو يبدد أمواله, ليس فقط في شراء السجائر بل في تقديمها بوفرة وافتخار لأصدقائه وضيوفه
4ـ وقد يكون بسبب عقدة نفسية, فيبذر أو يبدد وكأنه ينتقم من نفسه أو من أهله, فيكون ذلك نوعا من الانتحار الاقتصادي
5ـ وهناك أسباب أخرى لا تتعلق بالفرد بل بالمجتمع الذي ينشأ فيه
سيكولوجية البخل :
يعرف البخل بأنه الإمساك عن إنفاق المال على الرغم من توفره, وعلى الرغم من أن الإنفاق المطلوب لا يشكل سببا في الإفلاس أو التهديد بالحاجة إلى الآخرين, وعلى الرغم من أن مجالات الإنفاق المطلوبة وجيهة أو ضرورية, أو أن عدم الاستجابة لها يشكل خطرا أو ضررا للمحتاج .
إن البخلاء يقعون في فئات متباينة بحسب الموضوعات التي ينصب عليها بخلهم. فأحد البخلاء يقدم مائدة فاخرة لضيوفه, بينما يقتر في تقديم الخبز على المائدة...إلخ. هذا يعني أن البخل عند البخلاء نوعي ويتعلق بشيء ما أو موقف معين. فالبخل إنما يرتبط سيكولوجيا بالخبرات التي مر بها البخيل منذ طفولته. ويمكننا القول إن أكثر الناس كرما أو تبذيرا أو تبديدا, هم في الوقت نفسه بخلاء في ناحية ما أو أكثر من نواحي حياتهم. وإن أكثر الناس بخلا يمكن أن يكون أكثر كرما أو تبذيرا في بعض شؤون حياته...وهكذا. لذلك فمن الظلم أن ننعت إنسان بالبخل المطلق في جميع شؤون حياته .
البخل, مرض وخطية :
يجب أن نفرق بين البخل, وبين الحرص أو الاقتصاد في الصرف. ويعتبر البخل مرضا لأنه انحراف عن الطبيعة البشرية التي خلق الله الإنسان عليها. فالبخل صفة ذميمة دخيلة, ومرض اجتماعي ونفسي وروحي .
قالوا في البخل: جود الرجل يحبب فيه أعداءه, وبخله يكرّه فيه أولاده .
وفي وصف نخلة قررت أن تبخل على الناس بتمرها, لأنها لا تأخذ منهم شيئا إلا رميها بالحجر. فقرر صاحبها أن يقطعها ويستخدم خشبها في التدفئة .
أما الشح فهو البخل مع الحرص المرضي. فهو أشد في الذم من البخل. فنقول بخيل لدرجة الشح, أي بخيل جدا في ماله وعواطفه وتشجيعه, حتى في ابتسامته .
وفي رسالته إلى كنيسة كورنثوس يحذر بولس من خطية الشّحّ, ويؤكد قانونا مسلما به عند كل الناس. إن الذي يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضا. فمن يزرع قليلا سيحصد قليلا, والذي ينفق ماله في عمل الخدمة ولخير الآخرين, سوف يكافئه الرب على قدر إنفاق ماله ووقته. وهذه المكافأة تكون في هذا العالم أو في الدهر الآتي أو في كليهما. هذا القانون هو علة السخاء في العطاء, لأنه يبين أنه ينفع المعطي والمعطى له أيضا .
العلاج :
هذه بعض نصائح علاجية مختصرة لداء البخل :
ـ حذار من أن تجعل المال هدفا في حد ذاته. وإذا اعتبرته غاية فليكن غاية نسبية وليس مطلقة. فالألوهية هي الغاية التي لا غاية بعدها .
ـ لا تستذل الآخرين بمالك, ولا تجعله وسيلة لشراء أنصار وتابعين للانتقام, أو لإحراز قوة وسلطة عليهم .
ـ كن واثقا من نفسك, فمقامك الحقيقي يجب ألا تستمده مما تمتلك, بل من شخصيتك وثقافتك وأخلاقك .
ـ اتخذ لنفسك الموقف الوسط بين البخل والتبذير .
ـ ضع ميزانية لنفقاتك الدائمة والمتغيرة. وضع في حساباتك عمل الرب واحتياجات الآخرين الحقيقية
ـ فكّر في وسائل مشروعة لزيادة دخلك. وإحداها ضغط مصروفاتك الشخصية التي يجب ضغطها .
الشفاء من البخل
(2كورنثوس 8:1-15)
البخل يتناقض مع واحد من أهم سمات الأخلاق المسيحية, خاصة في الكنيسة الأولى, سمة السخاء في العطاء وإضافة الغرباء .
ويقدم بولس في رسالته إلى كنيسة كورنثوس, خمسة أسباب قوية يشجع بها أعضاء الكنيسة على العطاء بسخاء. هذه الأسباب تصلح أيضا أن تكون دوافع لنا على العطاء بسخاء :
1ـ يخبر كنيسة كورنثوس عن كرم وسخاء عطاء كنائس مكدونية الفقيرة (ع1-5). فرغم أنهم كانوا في ضيقة شديدة, إلا أنهم أعطوا أكثر من المتوقع والمطلوب منهم. هذا يعني أن أغنى الناس ليس هو أكرمهم أو أسخاهم. وهناك مثل يقول: إن الفقراء هم الذين يساعدون الفقراء , لأنهم يذوقون طعم الفقر ويعرفونه جيدا .
2ـ يضع أمامهم المسيح كمثال ونموذج يجب أن يتمثلوا به. فيرى أن تضحية المسيح لم تكن فقط عند موته على الصليب أو حتى عند ميلاده في مذود حقير,بل بدأت منذ أن قبل أن يتخلى عن أمجاده السماوية وينزل إلى الأرض (ع9 ).
  3ـ يذكرهم بماضيهم المشرف. لقد كانوا سبّاقين في العطاء قبل كنائس مكدونية الذين غاروا منهم بدليل قوله "غيرتكم قد حرضت الأكثر ين" (ص9:2). فهو لم يرد أن يصدر أمرا من أجل جمع العطاء لكنيسة أورشليم, لأن شرط السخاء في العطاء أن يكون تبرعا وليس إطاعة لأمر. لكنه يعطي رأيا نافعا, وهو أن فعل الخير ينفع فاعله, لأنه يؤول إلى نموه في الفضائل (ع10,8,7 ).
 4ـ يشدد على ضرورة ترجمة العقائد الصحيحة إلى مشاعر طيبة. فالاستجابة التي لا تتخطى الشعور, والعطف الذي يبقى مجرد إحساس في القلب, والرغبة الطيبة التي لا تتحول إلى عمل طيّب, هي أمور لا تجدي نفعا, بل تبعث على اليأس وخيبة الأمل .
5ـ يذكّرهم أن ضيقة أورشليم وقتية, فهناك احتمال لتغير الأحوال في المستقبل. إن ما يزرعه الإنسان إياه يحصد, وبالكيل الذي نكيل به سوف يكال لنا. فالحياة تكافئ السخاء بالسخاء والشح بالشح .
أربع طرق في العطاء :
هناك أربع طرق تقريبا يمكن للشخص أن يقدم بها عطيته :
1ـ الواجب :
هناك من يقدم لمجرد الواجب. قد يبدو عليه مظهر الكرم والسخاء, لكنه في نفسه يفعل ذلك كمن يسدد حسابا أو يدفع ضريبة فرضت عليه. والعطية التي تقدّم بهذه الروح, من الأفضل لصاحبها لو لم يقدّمها .
2ـ إرضاء الذات :
هناك من يقدم لمجرد الشعور بإرضاء الذات. إنه يفكر في المتعة التي سيجنيها عندما يعطي, أكثر من تفكيره في مشاعر الشخص الذي يتقبل عطيته. فإذا كنت تقدّم بهذه الروح في العطاء, فأنت أناني, لأنك بذلك تقدّم هذه العطية لنفسك وليس للآخرين .
3ـ الحرص على الكرامة :
هناك من يقدّم بدافع الحرص على هيبته الشخصية, فيكون الباعث الحقيقي لهذا العطاء هو الكبرياء وليس المحبة. فإذا كنت تقدّم بهذه الروح, فأنت بذلك لا تساعد المحتاج, بل تمجّد نفسك وتعظمها. ومن يعطي بهذه الروح لن يعطي إلا حيث يراه الناس ليمدحوه, وإلا فلن يعطي شيئا .
4ـ بدافع المحبة :
إن الطرق الثلاث السابقة لا تعتبر سيئة, فهناك على الأقل عطية تقدّم, بغضّ النظر عن الدافع الذي قدّمت به. لكن هناك طريقة وحيدة للعطاء بالروح الجيدة, أن تكون بدافع المحبة. فالمعطي الحقيقي يعطي لأنه لا يستطيع أن يمنع نفسه عن العطاء. مثل قرص الشهد الذي يعطي عسلا من تلقاء نفسه, فهو بخلاف الصندوق المغلق الذي لا تستطيع أن تأخذ منه شيئا إلا إذا كسرت قفله .
معالجة التبذير والتبديد والبخل :
إن معالجة التبديد والتبذير تكون بالتنظيم, بأن تضع لنفسك ميزانية لنفقاتك الدائمة والمتغيّرة. وأن تعمل حسابا لاحتياجات الآخرين من أقاربك وأصدقائك, وتعمل حسابا لاحتياجات عمل الرب وكنيسته. وفكّر في وسائل مشروعة من أجل زيادة دخلك .
أمّا معالجة البخل فلا تكون بالتنظيم بل بتغيير مقصود في اتجاهك. وأول خطوة في طريق العلاج هي :
ـ أن تعترف بأنّك بخيل .
ـ ثم أن تسعى بإخلاص لمعرفة أسباب بخلك, هل هو اتجاه عام في مجتمعك, أو في أسرتك, أم هو اتجاه تنفرد به وحدك؟
 ـ ثمّ حدد أي مجال ترى فيه نفسك بخيلا, في المال أم الوقت أم المشاعر أم الكلام أم في المشاركة؟
 ـ ثمّ حدد الجهة المستحقّة لتلك العطايا, شخص أم عائلتك أم الكنيسة؟
 بركات العطاء :
الشخص الكريم لا يمكن أن يخسر, لأن العطاء بمثابة زرع البذور, والذي يزرعه صوف يحصده ..
كما أن العطاء يحمل للمعطي فرحا وسرورا. إن المعطي المسرور هو الذي يحبه الرب. أن تستقبل صديقا ببشاشة وفرح ولم تعطه شيئا, أفضل من أن تعطه كل شيء باشمئزاز.. والعطاء يفعل ثلاثة أشياء عجيبة :
للمتلقي, حيث يخفف عنه ويعيد ثقته بالناس وبالرب.. وللمعطي, حيث يبرهن به صدق إيمانه المسيحي, ويكسبه محبة وصلوات الآخرين.. وللرب, لأن الناس عندما يروا أعمالنا الحسنة يمجدون أبانا الذي في السماوات. وفي الدين الإسلامي الحنيف هو أن التبديد والتبذير من المحرمات لذلك قال الله سبحانه وتعالى : ( كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ) غافر ..
والإسراف : تجاوز الحدّ في كلّ فعل يفعله الإنسان، وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر .
ويقول العلامة الطوسي طيب الله ثراه :
وأصل الإسراف تجاوز الحد المباح إلى ما لم يبح، وربما كان ذلك في الإفراط، وربما كان في التقصير، غير أنه إذا كان في الإفراط يقال منه: أسرف يسرف إسرافاً، وإذا كان في التقصير يقال: سرف يسرف سرفاً، يقال: مررت بكم فسرفتكم، يريد: فسهوت عنكم، وأخطأتكم . ونعم ما قال الشاعر في هذا الصدد :
أعطوا هُنَيدَةَ يحدوها ثمانية *ما في عطائهم مَنٌّ ولا سَرَفُ
 ويجب أن يوازن الإنسان وينظم حياته اليومية في السرف لأن الله سبحانه وتعالى يأمر بأعدل الأمور وأقسطها وفي حالات يمتدح عليها لقوله تعالى : (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) الفرقان /67
ولكن بعض العلماء خصَّ استعمال الإسراف بالنفقة والأكل أيضاً . ومنهم من يقول أن الإسراف تجاوز الحد في النفقة. ومنهم من يصف الإسراف : أن يأكل الرجل ما لا يحل له، أو يأكل ما يحل له فوق الاعتدال ومقدار الحاجة. وقال البعض أن الإسراف تجاوز الكمية فهو جهل بمقادير الحقوق. وقيل: أن الأنفاق هو إنفاق المال الكثير في الغرض الخسيس .
ومما سبق نستطيع القول إن الإسراف هو تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان أو قول، وإن كان في الإنفاق أشهر. وكما يكون الإسراف في الشر يكون في الخير، كمن تصدق بجميع ماله كما في قوله تعالى : (كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) الأنعام /141 ... والإسراف كما يكون من الغنى، فقد يكون من الفقير أيضاَ، لأنه أمر نسبي.. والإسراف يكون تارة بالقدر، ويكون تارة بالكيفية، ولهذا قال سفيان الثوري رضي الله عنه: ما أنفقت في غير طاعة الله فهو سرف، وإن كان قليلاً. وخصوصاً اليوم نرى الولائم والمناسبات الدينة تتجاوز حد الإسراف وللعلم أن المناسبات الدينة هي مناسبات تجديد العهد والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى عسى أن يغفر الذنوب العظام أن وجدت ، وأن البعض لا يقيم الاقتصاد وظاناً أن الجود في هذه المناسبة هي أكثر من التضرع كلب الغفران! ويقول ابن عباس رضي الله عنه: من أنفق درهماً في غير حقه فهو سرف. ونسي الكثير أن إمام المتقين علي بن أبي طالب عليه السلام جاء الإمام ليرد التصور الإسلامي للحكم إلى نفوس الحكام ونفوس الناس . جاء ليأكل الشعير تطحنه امرأته بيديها ، ويختم هو على جراب الشعير ويقول : ((( لا أحب أن يدخل بطني إلا ما أعلم ))). وأن علياً عليه السلام باع سيفه ليشتري بثمنه الكساء والطعام ، وكره أن ينزل القصر بالكوفة مؤثراً عليه الخصاص التي يسكنها الفقراء .. جاء ليعيش كما روى عنه النضر أبن منصور عن عقبة بن علقمة قال : دخلت على علي عليه السلام ، فإذا بين يديه لبن حامض ،آذاتني حموضته ؛ وكسر يابسة . فقلت : (( يا أمير المؤمنين ! أتأكل مثل هذا ؟ فقال لي : يا أبا الجنوب ! كان رسول الله يأكل أيبس من هذا ويلبس أخشن من هذا ـ وأشار إلى ثيابه ـ فإن لم آخذ بما أخذ به خفت ألا ألحق به )) . كما روى عنه هارون بن عنترة عن أبيه قال : دخلت على علي بالخورنق ، وهو فصل شتاء ، وعليه خلق قطيفة ، وهو يرعد فيه هكذا عاش إمام المتقين وشيخ الدراويش بالتواضع والاقتصاد متجنباً الإسراف والتبذير .. أين نحن عنهم !!! وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يوصي الإمام علي عليه السلام دوماً في الحث عن الإسراف والتبذير وقال : " يا علي ، أربعة يذهبن ضياعا : الأكل على الشبع ، والسراج في القمر ، والزرع في السبخة ، والصنيعة عند غير أهلها" . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : " دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عائشة ، فرأى كسرة ، كاد أن يطأها ، فأخذها وأكلها ، وقال : يا حميرا ، أكرمي جوار نعم الله عليك ، فإنها لم تنفر عن قوم ، فكادت تعود إليهم " ( هامش الوسائل 24 من أبواب المائدة الحديث 4 )  
والتبذير هو تفريق المال وإنفاقه في السرف، قال تعالى : " وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا" الإسراء /26 . وقبل أن ادخل في شرح بواعث التبذير أحب أن أجلب أنظاركم حول التبذير المتعمد من قبل وزارة التربية والتعليم ؛والتعليم العالي وأول ما ابدأ به هو شرح حول تعليم في العراق حسب تقرير اليونسكو، فإن العراق في فترة ما قبل حرب الخليج الثانية عام 1991 ميلادية كان يمتلك نظاما تعليميا يعتبر من أفضل أنظمة التعليم في المنطقة. كذلك كانت نسبة القادرين على القراءة والكتابة (literacy) في فترة السبعينات والثمانينات من القرن الفائت عالية,حيث كادت الحكومة في ذلك الوقت أن تقضي على الأمية تماما من خلال إنشاء حملات محاربة الأمية. لكن التعليم عانى الكثير بسبب ما تعرضه العراق من حروب وحصار وانعدام  في الأمن، حيث وصلت نسبة الأمية حاليا إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ التعليم الحديث في العراق. وتحاول الحكومة العراقية الفتية حفظها الله الآن أن تدارك هذه الأزمة، بعد أن خصصت 10% للتعليم من ميزانيتها السنوية . ولأسف توجد ظاهرة جديدة هي أن توزيع الكتب والكل يعرف أن في العراق 8 ملاين طالب وطالبة ويحتاجون حسب التقارير إلى 80مليون كتاب والحكومة تصرف بسخاء ولا انتقاد لهذا الكرم ولكن أنها تبذر  تبذير صارخ وبدون تخطيط ويكلف ميزانية الدولة لو كلن ثمن الكتاب 2ونصف دولار لثمانين مليون كتاب تكون الكلفة هي حوالي 200 مليون دولار سنوياً كلفت الكتب ,وهذا شيء مشكور ولكن التبذير  هنا! أن الوزرة أخذت تمنح الطلبة كل سنة كتب جديدة وتأخذ الكتب التي استعملت في العام الدراسي وتحرقها.. وهذه خسارة وتبذير وتلف لأموال الدولة لأن التصميم العالمي لدى الدول المتقدمة هي يجب على كل طالب أن يعتني بالكتاب وتكون عهدة بذمته في العام الدراسي ويسلم الكتاب في نهاية العام الدراسي بنظافة والاعتناء به  ليتسنى أن يستلمه الطالب المقبلة من الصف الأخر وتداول الكتب لفترة 5 إلى سبعة سنوات وبهذا يوفروا لخزينة الدون مبالغ تعد بمليار دولار كل خمسة سنوات ؛ وعلم تغرم الإدارة الطلبة ثمن الكتاب ولم يعتني به أو يمزق منه ويستوفي بهذه الحالة من الطالب ثمن الكتاب كله حتى يتعلم الطالب كيف يعتني بكتبه والتزاماته في المجتمع  ! وأن في أكثر الدول المتقدمة وخصوص في ألمانيا لو طوى الطالب أو الطالبة صفحة من الكتاب أو استعمل القلم وشخط على الصفحة يغرم 3 يور تأديب له وحثه على الحفاظ على الممتلكات والمكاسب التي تخص الوطن واقتصاد الوطن .ولكن تعجبت عندما فهمت أن في العراق يعطون لكل طالب كتب جدد! لأنها تلف الدول سنوياً كما ذكرت في حدود 200مليون دولار سنويا وهذا مبلغ ضخم بإمكان الدول أن تحافظ على الكتب لمدة 4 أو خمسة سنوات وتقتصد في كل سنة 200مليون دولار وبهذا المبلغ تتمكن وزارة التربية أن تتصرف به لإنشاء مدارس ودعم الطلبة وبناء مختبرات علمية حديثة أو إنشاء مدارس للفقراء والأيتام أقسام داخلية حديثة  والمرجو من الدولة أن لا تحاول أيستهان بكلامي هذا وفكري لأني احب أن أخدم فقط وأن صالح المصلحة العامة والوطن هو أملي . وعلماً أن التبذير حرام يا أولى الألبان من قومي المرجو أن يتعظ المبرمجين لوزارة التربية ويلموا حجم التبذير الذي يخسره الشعب سنوياً ,ونعود للموضع التبذير وبواعث الإسراف ..
وأن بواعث الإسراف والتبذير هي :
جهل المسرف بتعاليم الدين الذي ينهى عن الإسراف بشتى صوره، فلو كان المسرف مطلعاً على القرآن الكريم والسنة النبوية لما اتصف بالإسراف الذي نُهى عنه ربنا لقوله تعالى : " وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ " الأعراف /31 . فعاقبة المسرف في الدنيا الحسرة والندامة لقوله تعالى : " وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا " الإسراء /29 . وفي الآخرة العقاب الأليم والعذاب !!!ومن نتيجة جهل المسرف بتعاليم الدين مجاوزة الحد في تناول المباحات، فإن هذا من شأنه أن يؤدي إلى السمنة وضخامة البدن وسيطرة الشهوات، وبالتالي الكسل والتراخي، مما يؤدي به إلى الإسراف . ويقول القطب الراوندي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إياكم والبطنة فإنها مفسدة للبدن ، ومورثة للسقم ، ومكسلة عن العبادة". وقال عيسى بن مريم عليه السلام : ما أمرض قلب بأشد من القسوة وما اعتلت نفس بأصعب من نقص الجوع ، وهما زمامان للطرد والخذلان" . وأن في العيون للصدوق وأمالي المفيد أحاديث كثيرة أترك ذكرها للمشاطر في المطالعة والبحث .
ولذا قال عيسى (عليه السلام): " أني لا اعجز عن معالجة ألاكمه والأبرص وأعجز عن معالجة الأحمق ". وألفت أنظاركم وخصوص وزارة التربية  اليوم تدعم التبذير وتبذر تبذيراً سبق إصرار وتبذير أمول الدولة بدون برنامج ! وسوف أوضح لك هذه الفجوة من التبذير المقصود أو المتعمد ؛ ونبدأ أن في السنوات ما بعد السقوط وخصوص في السنوات الأربعة الماضية والسنة الحالية وما يلحق بعده .
الجهل والسرف والإغفال هي :
والجهل هو الجاهل ورجل سرف الفؤاد : يعني مخطئ الفؤاد غافلة ولذا قال طرفة :
إن امرأ سرف الفواد يرى * عسلا بماء سحابة شتمي
 والعدل هو الوسط بين الإفراط والتفريط والإسراف والتبذير . ونعم ما قال الشاعر :
حب التناهي شطط* خير الأمور الوسط .
وللأسف أن النساء السعودية التي تعاني من ظلم الدولة لاستهتارها بالنساء ؛واستهتار الرجال بالنساء في كل المملكة والخليج وخصوصاً المعنيين الآمرات الفجرة والشيوخ البذرية القذرة ونسأل الله أن ينجي النساء والناس من ظلمهم وأن يجعل الثورات في السعودية والخليج كله وأن كثير  من دول الخليج جلب انتباهي يحتفلون 3 أيام ويعطلون الدوائر ويرمون كاهل الناس على الخزينة ويحتفلون ثلاثة أيام لعودة الشيخ من العملية ويبذروا بهذه الأموال والشعب والفقراء أولى بهذه الأموال يا عالم انتبهوا وشاهدوا ماذا يفعله حكام السعودية والبحرين وقطر وغيرهم من المشايخ يسبون عباد الله ويحتفظون بالوزارات وبالمناصب لأمراء والمشايخ وللشعب الوظيفة التي لا تقدم ولا تقدم رأي!! كلها لأمراء والمشايخ ..والشوارع والمنشأة بأسماء الأمراء والشيوخ وكأن لم يكن صحابي أو عالم عربي يستحق هذا التقدير أنظر هنا هذه البلدان تحتاج للثورات والديمقراطية السرقات والفساد كل أمير وشيخ يتزوج النساء للتكاثر ويطلقهن وكأنهن معمل لإنتاج الأطفال يا للعار الأميرة والشيخ تتعلم وتتثقف وتدخل المؤتمرات والمواطن والمواطنة لا شيء والأميرة والشيخ تخرج للسياحة متى تشاء وتتبرج والنساء الباقيات سجينات ولو نست حجابها سهو يأتي الأمر بالمعروف ويغرمها بسجن أو ..أو . أين نحن عن هؤلاء الظلمة ؟!وأهديكم هذه الأبيات التي تتمنى المرأة أن يكون فارس أحلامها !
ويداً بيد للتعاون والبناء ورحمة الله على أروح الشهداء ونهديهم ثواب سورة المباركة الفاتحة تسبقها الصلوات على رسول الله صلى الله عليه وآله ولروح أمي وأبي . ونسأل الله أن يتقبل من حجاج بيت الله الحرام... والله خيرا حافظ وهو أرحم الراحمين .
 

  

سيد صباح بهباني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/06



كتابة تعليق لموضوع : التبذير والتبديد في الديانات ووزارة التربية!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة

 
علّق Mamdoh Ashir ، على الى السيد كمال الحيدري.. كَبُرَتْ كَلِمةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ - للكاتب سامي جواد كاظم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم انا لااعرف ما اقول. أندهشت لما قرأت اليوم خبر على قناة الكوثر من بيان صادر عى علماء يحوزة قم تستنكر او تنصح السيد كمال الحيدري بتصحيح ارائه!! أنا لاحوزوي ولا طالب حوزه ولا في عائلتي من هم يطلبون هذا العلم لكنني انسان عادر اتابع اخبار المسلمين من كل منبر و اتمنى ياتي يوما يتوحد به المسلمون جميعا, فعندما اقرأ هكذا اخبار ينتابني شعور بالاحباط .. ان كان علماء الشيعه الاثنا عشريه في نظرياتهم و ابحاثهم يختلفون بهذا الشكل متى ستتوحد اذن امة هذا النبي المظلوم في زمن احنا بحاجه الى الوحده لاننا اصبحنا مشتتين ممزقين مهجرين عن اوطاننا عانينا الغربه وفقدان الاحبه و كل الابتلائات مع ما تحري من حرون و احتلالات الاغداء لاوطاننا و علمائنا الله يطول باعمارهم غاصين في نقشات الان لاتوكلني لاخبر ولا احيب استقرار و امان وحريه وعزه و اباء لا لاهلي ولا لوطني العراق الجريح المظلوم!! انا هنا لااتحيز لفكر على اخر و لا حوزه على اخرى و لا لمرجع على اخر ... انني ارى اليوم بحاحه الى مصلح كالامام الخميني قدس سره ليفصل الامر لاننا احنا اللي تسمونا "عامه" و انتم "العلماء" تره و الله تعبنا ... تعبنا هوايه و كان الله نزل هذا الدين نقمه بعد ما صار تعمة لانه على كل شئ هناك اختلاف .. هكذا العامه ترى ملاحضاتها عن العلماء من كل مذهب اختلاف باختلاف ... و انصحكم لان العامه عندما تهب بثوره قد تطيح بكل شء و خاصه لما يكون هناك اعداء يتربصون و يشحنون النفوس لكي ينقلب العامه على علمائهم و العياذ بالله .. لان للصبر عند الانسان المعذب الفقير المبعد عن وطنه و اللذي يرى وطنه يباح و يسرق و لامستقبل لاولاده ... ما اللذي سيخسره ان علماء الامه لا تتكاتف و تتعاون وبهدوء يحلون خلافاتهم دون الاعلان بمنابر التواصل الاجتماعي ... انا مؤمن موحد فان كنت على اي مذهب هو اي دين ما دمت في داخلي مؤمن بالله وحده لا شريك له فهل الله سيعتبرني كافر ان لم اؤمن بالتقاصيل الاخرى؟ يا اخوان الامور بسيطه جدا و المنطق بسيط لماذا الانسان يعقد الامور على نفسه ويدخل في متاهات .. العبر التي وردت في القران الكريم و القصص التي وردت تدل على ان الاسلام دين اليسر بي احنا اشو جايين نعقده و بقينا مجتمغات يسموننا متخلفه؟؟؟؟؟ لماذا! اللهم نسالك الوحده بين المسلمين وهمي هو تحرير فلسطين السلييه بوحدة الامه الاسلاميه ... ولا تاخذونني يا اخواني و ابرأوا لي الذمه و الله قصدي صادق لان امامي الخميني وصانا بالوحده الاسلامية و انا من هذا المنطلق احب ان ارى رايكم لاننا في حيرة من امرنا لما نرى عالم مثل الحيدري عليه هكذا اشكالات بارائه فكيف نثق بعد بمن هو صحيحه ارائه و احنا مو من اصحاب الاختصاص ... نصيحتكم مهمه لنا و اعزكم الله و وفقكم بعملكم في سبيل الله تعالى ... تحياتي .. ممدوح عشير .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : يسرا القيسي
صفحة الكاتب :
  يسرا القيسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net