صفحة الكاتب : خميس البدر

من يحمي مفوضية الانتخابات.. من الحيتان ؟؟
خميس البدر

من بين لهم الامور التي يجب ان تتوفر في أي نظام ديمقراطي يعتمد على الانتخابات والتداول السلمي للسلطة هو توفر وتشكيل هيئة او مؤسسة مستقلة او جهة معينة تاخذ على عاتقها الاعداد والتحضير واجراء الانتخابات واعلان النتائج بعيدا عن التوجهات السياسية وخارج الضغوط ولاتتاثر بالتقلبات والتغيرات والامزجة ولائها الوحيد للوطن ووفق الدستور فهو اطارها العام وهو من يحدد اعمالها وافرادها وميزانيتها ومرجعيتها الادارية والقانونية وفق قانون واضح ، واهم ما تقوم به هو الالتزام بالمواعيد والتوقيتات لكافة العمليات الانتخابية وبمختلف اتجاهاتها ويحرم تجاوزها ولايمكن التطاول عليها تحت أي ظرف كان وان لايكون أي استثناء لهذا الشرط او الحد مهما حصل او جرى كون هذه التوقيتات ستبنى عليها حكومات وانظمة واتجاهات سياسية وفق خيارات ابناء الشعب 0
هذا ما يفترض انه موجود في العراق على غرار البلدان الديمقراطية وكافة دول العالم الا ان التجربة العراقية ابتلت بظاهرة الكتل الكبيرة او التوازن او (الحيتان)فشابها في الدورات الانتخابية الماضية وبحجة التأسيس وحداثة التجربة بعض الخروق وان كانت لاتمس الجوهر الا انها يجب ان لاتتكرر او تعاد بصورة او باخرى فما صدق على مامضى لايمكن ان يبقى ملازم للتجربة الانتخابية فالحيتان اومهما كبر حجمها او تضخم فيجب ان تكون بعيدة عن المفوضية الجديدة الانتخابات الجديدة ولعدة اسباب اهمها التراكم بالخبرات وما اكتسبته الكوادر ومفوضية الانتخابات من ثقة وخبرة وعلمية ومهنية عالية بالاضافة الى ان اخطاء الماضي والعقبات والتحديات التي واجهت العمليات السابقة تجعل من المرحلة القادمة ابسط واسهل كونها تجاوزت ماهو اصعب وما هو شبه مستحيل فما قيمة الذي سياتي وما هو متوقع اصلا 0
ان اصعب ما ستواجهه المفوضية الجديدة وعمليات الانتخابية القادمة هو الالتزام بالتوقيتات والمواعيد وسرعة اظهار النتائج واثبات الحيادية والمهنية ،خاصة بعد ما كثر اللغط والهمز واللمز وما رافق تشكيل المفوضية الجديدة ووجود الحيتان ونفوذها داخل المفوضية مما يشكل تحدي اخر 0
ما خلفته التجربة الاخيرة من اعتراضات وتخوينات واستجوابات للمفوضين السابقين و بغض النظر عن ادائم وما قاموا به الا انهم تركوا تركة ثقيلة لمن خلفهم ،فيمكن ان نسميها انجازات ونجاحات ،ويمكن ان نسميها بدايات ومراهقات ديمقراطية ،كما يمكن ان نسميها اخفاقات ولكن بعد ان نرى عمل المفوضية الجديدة ومدى استفادتها من التجارب السابقة 0
ويبقى الشعب العراقي وتجربته الوليدة ومشروعه الواعدة امانة بيد هذه المفوضية ورهن بالطريقة التي تتعامل مع المتنافسين والتزامها بالمعايير الدولية وعملها على عدم التنازل عن حق الشعب باحترام التزامات وتوقيتات اقرت بالدستور ووفق القانون 0
ان احترام التوقيتات وعدم تجاوز حدودها يمثل احترام للقانون والدستور كما يعد اول علامات السير في الاتجاه الصحيح نحو استمرار المشروع والنجاح والضمان الوحيد للخلاص من ظاهرة الحيتان ونفوذ الكتل والمكونات داخل المفوضية ،بينما العكس اذا تجاوز على أي توقيت او أي استحقاق انتخابي قادم فهو فشل وخرق والابتعاد عن التوجهات الصحيحة وتاسيس وتكريس لثقافة التجاوز والازمة وغياب الامل وانتصار للحيتان بتاثيرها على نتائج الانتخابات بتوجيه بوصلة المفوضية باتجاه مصالحهل ورغباتها 0 فعلى الجميع دعم عمل المفوضية والتحلي بروح التنافس الشريف ،وعلى المفوضية ان تكون عراقية قبل أي مسمى اخر وان كانت طريقة تشكيلها وطبيعة تقسيمها توحي بغير ذلك ويجب رفع شعار( المهنية والوطنية والحيادية والمسؤولية العالية والدقة والسرعة والالتزام والجد) وان يكون كلمتها الوحيدة (نحن لكل العراق) وهو السر والضمان الحقيقي للنجاح 0

  

خميس البدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/05



كتابة تعليق لموضوع : من يحمي مفوضية الانتخابات.. من الحيتان ؟؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي معن الاوسي
صفحة الكاتب :
  علي معن الاوسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العرب والسياسه  : محسن الشمري

 وزارة الموارد المائية تؤكد ان الخزين المائي يؤمن حاجة البلاد لموسمين  : وزارة الموارد المائية

 الكهرومقراطية؟!!  : د . صادق السامرائي

 هل فشل الاسلاميون في الحكم ؟!  : محمد حسن الساعدي

 مدير وكادر قناة العراقية يتقدمون بالتهنئة للأستاذ منذر الشواي لتسنمه منصب رئيس مجلس محافظة ميسان  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 المجلس الشيعي اللبناني: تهجير المسيحيين في العراق وقتل الفلسطینیین اجرام منظم

 مابين سنوات الاهمال ومطالب المتظاهرين ملعب ميسان الدولي ...امال تتبدد واخرى تتجدد  : عدي المختار

 السرقة في تحويل الاتصالات من نظام الدقائق الى الثواني

 تساؤلات مشروعة في تصريح محمد علي  الحكيم   : محمد كاظم خضير

 ورقة عمل في مواجهة الإرهاب  : محمود الربيعي

 قلق سياسي في ظل تراجع امني  : عمر الجبوري

 الموقر الأردني و الزيدي العراقي  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 سلاما على شهداء الكرادة من شهداء براوجلي  : محمد زيد ابوالقيس كهية

 في ظل شجن بغداد تألقت روح الأصدقاء بالفرح والوفاء  : محمود الوندي

  المدرسي يدعو إلى "رقابة حاسمة" لمحاربة الفساد و "قفزة نوعية" لتغيير القوانين  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net