صفحة الكاتب : شاكر محمود تركي

قانون البنى التحتية والفساد
شاكر محمود تركي

 قبل ايام قليلة ماضية جمعني نقاش حاد مع احد الاصدقاء الاعزاء حول قانون البنى التحتية وهو اشد حماسة من المالكي نفسه حول هذا المشروع،ان مشروع القانون لو طبق هو بالاساس دين جديد يقيد الاجيال القادمة مثلما كبلنا المقبور صدام بديون وتعويضات غزو الكويت لااول لها ولا اخر سنبقى ندفعها الى ان تقوم الساعة، تلك الديون والتعويضات أثقلت الاقتصاد العراقي وجعلته ريشة في مهب الريح على الرغم من الوارد المادي الكبير بل الخرافي والذي يدخل خزينة الدولة سنويا\" نتيجة لارتفاع اسعار النفط في الاسواق العالمية،اقول أن مشروع قانون البنى التحتية يقيد الاقتصاد العراقي بديون جديدة مع فوائدها، هذا على الرغم من علمي بحاجة الدولة العراقية الى ثورة كبيرة من البنى التحتية ومشاريع الكهرباء والسكن والمستشفيات والماء والصرف الصحي والمدارس والشوارع والانفاق والحدائق والفنادق وحتى الملاعب والقاعات الرياضية، أننا نستطيع بناء كل ذلك لو توفر التخطيط السليم والنية الصادقة ونظافة اليد والنزاهة ، حيث نخطط لخطة خمسية او عشرية نستطيع من خلالها بناء المشاريع وحسب الاولوية والاهمية وحاجة البلد القصوى الى هذا المرفق او ذاك، مع الاعتماد على الشركات العالمية الرصينة والمحترفة في مجالها وليس توكيل الاعمال الى شركات مجهولة لااحد يعرف بها هل هي شركات حقيقية او وهمية،لانعرف حتى مقرها الرئيسي.
لقد اكدت في مقال سابق اننا وقبل ان نقوم بتلك الثورة العمرانية الكبيرة علينا اولا\" محاربة جميع انواع الفساد لانه بوجود الفساد المستشري الحالي فأننا لانستطيع أن نبني حتى ولو جدار واحد, فكم من الشخصيات الوزارية ومن كافة الاطياف والمذاهب والاحزاب وهنا حتى لاأتهم بأنحيازي الى طرف ما، احدد على سبيل المثال وليس الحصر ثلاثة شخصيات وزارية سابقة معروفة سرقت ملايين الدولارات وهربت الى بلدان تحمل جنسياتها ،ومن دون مسائلة قضائية حقيقة لتكون تلك الشخصيات عبرة للاخرين. هذه الشخصيات والتي اقدمها كامثلة هي:
اولا\":حازم الشعلان-
وهو من مواليد 1956 يحمل الجنسية البريطانية عاد الى العراق في حزيران عام 2003 حيث عمل محافظا\" للديوانية ثم تولى منصب وزير الدفاع في الحكومة العراقية المؤقتة حيث قام بعمليات اختلاس ضخمة بمليارات الدولارات من ميزانية الوزارة لضلوعه في صفقات شراء اسلحة فاسدة وهرب على اثرها من العراق الى الاردن ثم الى لندن، وفي عام 2007 صدر بحقه حكم غيابي بالسجن 7 سنوات. أن مجموع الاموال التي اختلسها الشعلان كانت كافية لبناء 11 الف مدرسة 500 مستشفى، وهو ينتقل الان في انحاء العالم بطائرة خاصة ويمتلك عدة شركات وعدد من القصور في انحاء العالم.
ثانيا\": أيهم السامرائي-
اوفد الى الولايات المتحدة لغرض اكمال دراسته الجامعية وكان ضمن مجموعة العمل التي تم اعدادها من قبل البنتاغون قبل الغزو الامريكي لغرض تهيئتها لاستلام العراق بعد اسقاط النظام السابق، وهو عضو في الحزب الجمهوري الامريكي تولى منصب وزير الكهرباء بين ايلول 2003 واذار 2005 خلال حكومة اياد علاوي والتي وضعت الاسسس الاولية للفساد المالي، وجهت الى السامرائي عام 2006 تهم فساد ورشاوي واصدرت المحكمة الجنائية العراقية حكما\" ضده بالسجن بتهمة الاختلاس واهدار المال العام وذلك على خلفية انفاق 155 مليون دولار بدعوى تجهيز 16 وحدة توليد غازية مستعملة وعاطلة عن العمل بل هي خرجت عن الخدمة في بلدها البرتغال. القي القبض عليه واودع السجن ثم تم تهريبه بمساعدة الامريكان من سجن داخل المنطقة الخضراء مستخدما جوازا\"صينيا\" وبطائرة خاصة عام 2006 ليصل الى ولاية شيكاغو الامريكية وليتمتع بأموال العراقيين هناك في بلاد العم سام.
ثالثا\": عبد الفلاح السوداني:
من مواليد عام 1947 في البصرة وهو من وزراء حزب الدعوة تنظيم العراق وكان وزيرا\"للتربية في حكومة ابراهيم الجعفري، عين وزيرا\" للتجارة في حكومة المالكي ووقع اكثر من مائة نائب على طلب سحب الثقة من السوداني الذي قدم بدوره استقالته في ايار عام 2009 على خلفية استيراد السكر والشاي وزيت الطعام والحليب الغير صالح للاستخدام البشري والحنطة الفاسدة من خارج البلاد والتعاقد غير القانوني لاستيراد مواد غذائية وعدم اتخاذ الاجراءات ضد المفسدين في وزارة التجارة والاختلاس وتوقيع عقود ضخمة بمليارات الدولارات شارك فيها السامرائي واشقاؤه وكلها غير خاضعة للمواصفات اضافة الى اختلاس اموال طائلة من تخصيصات البطاقة التموينية،وهو الان مقيم في لندن بعد هروبه مع اشقائه الى خارج العراق مباشرة\" بعد اجباره على تقديم استقالته، يتمتع بأموال العراقيين في بلده الثاني بريطانيا علما\" انه يحمل جنسية ذلك البلد.
أن وجود مثل هذه الشخصيات في مواقع قيادية بارزة في الحكومة والبرلمان يمنع حدوث الاعمار والتطور المنشود لان تلك الشخصيات سوف تستحوذ على اموال الاعمار والبناء بطريقة واخرى,فيجب على الخيرين من بعض القادة تجفيف منابع الفساد ومحاربته بقسوة, كذلك كشف المفسدين وفضحهم مهما كانت مناصبهم ومواقعهم في احزابهم وكتلهم,وبعد ذلك لنطبق قانون البنى التحتية أو أي مشروع اخر يبني البلد من جديد ويجعل البلد يسير على سكة التطور والحضارة، فمن دون تصفية النفوس وتزكية الارواح فلن يكون هنالك مجال لتصحيح المسارات, لكن الادهى من ذلك والمحزن والمسي للسياسين الحاليين هو مقايضة قانون البنى التحتية بقانون العفو العام والذي يحاول بعض السياسين من خلاله اطلاق سراح مئات المجرمين القتلة والذين اهدروا الدم العراقي، حقا انها صفقة عمياء لاترحم، جعلتني على يقين تام ان حال البلد لن يسير على السكة الصحيحة ما دام تفكير بعض السياسين بهذه الصورة المخزية.
كل ذلك يبين بصورة لالبس فيها ان طرفي المولاة والمعارضة لهم مصلحة كبرى في امرارهذين المشروعين في مجلس النواب، حيث المعارضة سيطلقوا بعض اعوانهم المدانون قضائيا\"والمواله ستزداد خزائنهم بأموال الشركات القادمة.لكي نعود من جديد ونبحث عن مشروع جديد نبني به البلد وهكذا سنبقى نسير في حلقة مفرغة لن تنهي ابدا\".

  

شاكر محمود تركي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/09/29



كتابة تعليق لموضوع : قانون البنى التحتية والفساد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خالد القصاب
صفحة الكاتب :
  خالد القصاب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السجين السياسي الأول  : ثامر الحجامي

 خواطر عاشورائية  : السيد محمد رضا شرف الدين

 التقرير الاسبوعي لأحداث البحرين من 3إلى 11نوفمبر/ ديسمبر2013  : تيار العمل الإسلامي في البحرين

 عن أي أمن مُستَتِب تتحدثون ؟  : مهند حبيب السماوي

 المواطنة هكذا تبدو لي!  : رسل جمال

 النوم على "خد الترف"  : علي علي

 رئيس جماعة علماء العراق : فتوى السيد السيستاني قضت على احلام تقسيم العراق

 مناورات أيران العسكرية.....ورسائل القوة والسلام؟؟"  : هشام الهبيشان

 بعثة الحج تعلن الانتهاء من التفويج العكسي لحجاج البر بامان وانسيابية عالية

 الغال في الحب والقال ضياع الحال والمآل  : الرأي الآخر للدراسات

 التربية تفتتح ثانوية التقوى المسائية في قاطع التاجي  : وزارة التربية العراقية

 العمل : اكثر من ( 7 ) مليارات دينار اشتراكات الضمان الاجتماعي للعمال في بغداد خلال شهر تشرين الثاني  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الصدر يؤكده حرصه على العلاقة مع الدعوة ويرفض احداث البصرة

  حركة النهضة التونسية تتجه نحو اللائكية ؟؟ !!  : رابح بوكريش

  مقترح : استيراد وزير للكهرباء  : صلاح السامرائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net